الجمعـة 22 رمضـان 1433 هـ 10 اغسطس 2012 العدد 12309 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
ماذا فعلت روسيا؟
عطوبة الزوايا
البعث
الخبر الذي صار أساطير
قرن الحروب العربي
تولى إعلان فشله
الأكراد يسلمون الجدار للعرب
العلاج من سقراط
عودة القضاء المصري؟
«حقيقة» السيدة بن علي
إبحث في مقالات الكتاب
 
ربيع بلا زعيم

ظاهرة «الربيع العربي» أنه كان بلا رموز. تهتز الأنظمة القوية من دون ظهور «رجل قوي». ربما كان الغنوشي في تونس استثناء نسبيا. لكنه في كل الحالات ورث محمد بوعزيزي الذي يظل رمز الربيع الأول، كما ورث حصافة الجيش. وفي ليبيا ظهرت مجموعة من الرجال بلا زعيم بارز أو حزب قائد، كما في ثورات العالم العربي الماضية، حيث كان الزعيم يشرق ولا يغيب. وفي مصر ظهر رجال كثيرون قبل أن يصل محمد مرسي إلى الرئاسة، ممثلا الجمهورية الجديدة. وفي سوريا التي تشتعل منذ عام ونصف، هناك معارضات ومجالس وجيش حر، وليس هناك رمز، أو الاتفاق على رمز.

عندما خرج العميد مناف طلاس من سوريا اعتقد البعض أنه قد يكون الرجل الذي يوحد المعارضة من حوله. لكن البعض الآخر اعترض بأن العميد كان لفترة طويلة ركنا من أركان النظام. وانشقاق رياض حجاب جعل منه مرشحا آخر، لكن الرجل «بعثي عتيق» في نظر المعارضين، وشريك قديم في منظومة الحكم. ومن قبل أخفق الدكتور برهان غليون في إضفاء كاريزما شخصية على المعارضة السياسية، غير قادر على الخروج من ثوبه الأكاديمي.

قد يبقى الربيع العربي تحت قيادات جماعية، ومن دون مرحلة الأفراد ذوي الكاريزما الشعبية، أو الحضور الشعبي. ففي اليمن ليس من يحركها كل يوم، معه أو ضده، مثل علي عبد الله صالح. وفي مصر لن يحتل محمد مرسي خطابات عبد الناصر أو السادات. وفي تونس لا بورقيبة بعد بورقيبة. فـ«الكاريزما» موهبة تصقل وليست درسا يعلم. ولكن هل الزعامة الوحدانية ضرورة حتى في العالم العربي الذي اعتاد الرجل الواحد والحزب الواحد؟ ألم يقم الربيع العربي من أجل الخروج من زمن التجديد والتمديد والتأبيد؟ قادنا الرجل الواحد إلى الخسارة والهلاك. حول الهزائم إلى انتصارات والفقر إلى مجد ومحا بالقضية الفلسطينية كل قضية أخرى، ثم محا في القضية الفلسطينية حتى من رفع العتب.

لم ترد فلسطين في بيانات وجداول حكام الربيع العربي. وبدل ذلك سمعنا السيد إسماعيل هنية يقول إن سيناء ستبقى أرضا مصرية. من يشعل سيناء ولماذا؟ في البداية ظهر وكأنها مسألة غاز وثأر لصفقة مريبة. لكن ما لبثنا أن رأينا أن الحرب على مصر مستمرة في سيناء؟ من هي الجهة التي لا ترضى حتى بحكم الإخوان المسلمين في القاهرة؟

لا يحتاج العالم العربي زعيما بديلا. لأن الزعيم لن يمضي إلا وقد أخذ البلد معه إلى حفرة ما. ولا يذهب إلا فوق قوافل من الجثث وبحار من الركام. يذكر في سجل زين العابدين بن علي أنه سارع إلى ركوب الطائرة قائلا للتونسيين: «لقد فهمتكم».. تكفي الإشارة.

> > >

التعليــقــــات
ابراهيم علي العفري، «السويد»، 10/08/2012
العالم العربي بحاجة الي زعيم يشبه الغنوشي؛الي زعيم يقف في الصفوف الخلفية ويقود من هناك.العالم
العربي بحاجة الي زعيم يقبل بالقسمة ويتشاور مع الجميع؛صغارا وكبارا؛نساء ورجالا ربيع بلا زعيم؛كطعام
بلا ملح؛ربيع بلا زعيم كقلب بلا روح.ملينا الزعماء الذين يقصفون شعبهم من الجو والبر والبحر؛ملينا
الزعماء الذين يقتلون شعبهم بمجرد مظاهرة تطالب بالخبز والدواء والسكن والتعليم.ملينا الزعماء الذين
يحملون صفات زين العابدين وصالح ومبارك والعقيد وبشار وميلس وغيللي وأفورقي الذي انفرد في سماء
ارتيريا؛العالم العربي بحاجة الي زعيم يشبه مانديلا؛الي زعيم يستقيل قبل ان يطرد ملعونا مدحورا؛قبل ان
يقتل او يسجن؛قبل ان يدمر الوطن والعباد.لا نريد زعيما يستيقظ بعد فوات الآوان؛ولا نريد زعيما يستيقظ بعد
سقوط الضحايا وتدمير المدن؛لا نريد زعيما يقول فهمتكمبعد ان كسر الشعب حاجز الخوف.نريد زعيما يفهم
قبل غضب الشعب؛نريد زعيما يفهم قبل ارغامه بالرحيل؛نريد زعيما يفهم قبل اندلاع الثورة؛نريد زعيما يقبل
بالديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة والعدالة الاجتماعية. نريد زعيما يحب شعبه ووطنه؛ويقبل
بالمعارضة وشكرا .
سعيد بدرخان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/08/2012
من البديهي القول أن الزعامة في الأنظمة الشمولية الحاكمة نتجت وصنعت وشكلت بقوة القمع والبطش, كل الزعماء
القمعيين زعماء من كرتون هلاميين, قاموا على التجّمل وهم لا يملكون أي صفة من صفات الزعامة ولكن يملكون القوة
التي تجعل مواطنيهم يصفقون لهم وينصبهم زعماء تاريخيين أقرب إلى الألوهية, في الربيع العربي هناك زعيم صلب
استطاع كشف وتحطيم كرتونية الزعيم المفروض بالقوة, زعيم الربيع العربي هو المتظاهر الذي بعلو صوته صنع
زعامته.
كه يلان حنفى العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/08/2012
على رغم وجود عدة احزاب سياسية فى مصر وقد تجمعت تحت مظلة المعارضة لكن دورهم قد ظلت غير
مؤثرة وهم لم يكن بمقدورهم ممارسة نشاطاتهم فى وقت كان النظام قد هيمن على كل الوسائل الاعلامية
كذلك فى تونس قد غاب الجميع من المشهد باستثناء النقابات العمالية التى بين فينة او اخرى تعلن الاعتصام
ضد سياسات النظام وعندما بدات الثورة فان اسم محمد بوعزيزى هو الذى الهم الجماهير فى كل ارجاء العالم
العربى فأن لهيب جسده قد شجع الناس لخروج الى الساحات العامة والميادين وليست خطب زعماء المعارضة
هى التى دفعت بالجماهير الى اعلان الثورة ضد الحكم وفى مصر ايضاً كان وائل غنيم وهو شاب قد قاد
الجماهير من خلال شبكات التواصل الاجتماعى واعتقل لمواقفه الحادة ضد نظام مبارك كذلك لابد ان لاننسى
اسماء محفوظ كاحد ابرز وجوه نسائية فى ثورة مصر واكرمها الاتحاد الاوربى هؤلاء لم يتركوا الساحة منذ
انطلاقة الثورة الى ان تهاوت انظمة الظلم لكن بعد انتصار الثورة قد برز اكثر من أب للثورة انسحبب
الشباب الى الظل ومن المفارقة اعتقال ام بوعزيزى فى ظل حكم قادة لولا ابنها لقضوا حياتهم فى المنفى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام