الثلاثـاء 20 رمضـان 1433 هـ 7 اغسطس 2012 العدد 12306 الصفحة الرئيسية







 
محمد علي بيراند
مقالات سابقة للكاتب
سوريا في العلاقات التركية الروسية
روسيا لن تتخلى عن الأسد بسهولة
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران أصبحت أهم لاعب في المنطقة

منذ سنوات وإيران تناضل لامتلاك الطاقة النووية، لكن القاسم الأكبر من جيرانها يتشكك في نياتها، لأن امتلاك الطاقة النووية يعني أنها على مرمى حجر من القنبلة النووية. وكان الاعتقاد بأن نيات إيران الحقيقية هي الرغبة في أن تصبح قوة نووية. بيد أن الضمانات العديدة التي قدمها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وفتواه بتحريم «إنتاج أسلحة الدمار الشامل»، لم تجد قبولا لدى أحد، لأنه لا أحد يثق بطهران.

ربما تكون إيران قد ساهمت بشكل كبير في انعدام الثقة هذه، فمحاولاتها تصدير الثورة خلال حقبة الثمانينات، ومواجهة العرب السنّة، وبخاصة السعودية ودول الخليج، ناهيك عن محاولتها تدمير إسرائيل، خلقت شكوكا مماثلة وقلقا في المنطقة.

تقف إيران في الوقت الراهن أيضا على الخطوط الأمامية في الصراع السوري، حيث تقاتل ضد الجبهة الغربية، داعمة بشار الأسد، لأن إيران لا تثق في الغرب. ومن ثم عندما ننظر إلى إيران من وجهة نظر الغرب، تبدو إيران كـ«شيطان».

لا أحد يبدي رغبة في فهم الاحتياجات الأمنية لهذه الدولة، فمنذ عام 1979 تواجه طهران معضلة أمنية خطيرة، فيعتقد الإيرانيون أن الولايات المتحدة وحلفاءها يخططون لاحتلال بلادهم في أي وقت. وهناك الكثير من الحوادث التي أثبتت صدق الإيرانيين في هذا الصدد.

إذا كانت إيران ترغب حقا في أن تكون قوة نووية، فالسبب الأبرز في ذلك هو معاداة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ومصر ودول الخليج، وتشكيل حلف مع جيرانها الشيعة.

وترغب إيران في الحصول على ضمانات بعدم خرق أمنها، وبخاصة من قبل الولايات المتحدة، وأن تحترمها كدولة.

إيران متشككة في العلاقات الدولية، فهي لا تثق في أحد.. فروسيا والصين ضمن لائحة الدول التي «لا يوثق بها»، ككثير من دول الغرب. وهي ترغب في أن تعامل باحترام وعلى قدم المساواة مع الدول الأخرى.

حتى الآن، استخدمت الجبهة الغربية خيار العقوبات الصارمة، بصورة دفعت إيران للتحول إلى «قوة نووية»، عوضا عن دبلوماسية الحوار في المحادثات النووية (وبخاصة في وجه الاستفزازات الغربية).

وإذا ما فوجئنا بوجود «إيران نووية» أمامنا، فسيكون الطرف الحقيقي المسؤول عن هذا التحالف الإسرائيلي - الأميركي - العربي، لا طهران، ومن ثم فلن تضحي إيران بسوريا لصالح تركيا.

لم تشب العلاقات التركية - الإيرانية شائبة على الإطلاق.. فقد حاول كلا الجانبين إنجاح هذه العلاقة قدر الإمكان. وهذا التقارب تعرض خلال حقبة حزب العدالة والتنمية للخطر بسبب الخلاف في الرأي حول سوريا. والسبب الرئيسي لهذا هو أن إيران لا ترغب في رحيل الأسد.

يمثل الأسد، إلى جانب لبنان، منفذا لإيران على البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب ضم العراق إلى الصورة، ولذلك شكلت سوريا الحلقة الأثمن في السلسلة الشيعية التي تعتز بها طهران، لأنها تعتقد أنها من خلال ذلك يمكنها مقاومة تحالف الولايات المتحدة وإسرائيل والعرب السنّة.

عندما ينظر إلى العلاقات مع تركيا من هذه الزاوية، تبرز المشكلة بصورة تلقائية، حيث ترى طهران حزب العدالة والتنمية عضوا في التحالف السني، ولن تضحي بالأسد للحفاظ على هذه العلاقات الثنائية.

مرة أخرى، دعونا لا ننسى أن كل شيء لا يزال متوقفا على موقف المعارضة السورية، فإذا لم يتمكن الأسد من الصمود، فليس هناك ما يمكن لإيران القيام به.

* بالاتفاق مع صحيفة «حرييت ديلي نيوز» التركية

> > >

التعليــقــــات
خالدمحمدالذبياني، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/08/2012
عفواً إيران والولايات المتحدة الامريكية وأسرائيل وعبر التحالف الغادر(راجع كتاب التحالف الغادر للمفكر الامريكي
باريتا ياريسي)هذا التحالف هو من سلم العراق لاير ان وهو طوق النجاة لبشار الاسد عام 2005 وعند مقتل الحريري
وهو سبب مصائب الشعب السوري اليوم وعدم التدخل الغربي والاختباء خلف الفيتو الروسي الصيني المزدوج رغم
استخدام بشار الاسد للمقاتلات الروسية ميف 32وميغ21وبطيارين ايرانيين وروس !!هذا التحالف ضرب بقوة من الثورات
((الشعبية العربية))وتهدم الحلم بالهلال الشيعي الذي سيكون سد بوجه القوى السنية العربية مصر والسعودية بعد تحييد
تركيا بحلف الناتو وباكستان بالهند.الان وعلى يد الشعب السوري تتغير التحالفات والقوى بحسب الواقع خصوصا بعد أن
ثبت أن الشيعة الذين عطلوا الجهاد ليسوا رجالات قتال وصمود ففروا من إيان امام الحرس الجمهوري ومن البحرين أمام
قوة رمزية سعودية وهاهم بسوريا يتجرعون الويلات وسيد الضاحية الجنوبية يتوعد من خلف الشاشات !!الغرب أمن بلغة
القوة والسنة هم الأمة وما سواهم طائفة ..
نهار، «المملكة العربية السعودية»، 07/08/2012
ايران اهم لاعب بزعزعة استقرار الدول كطما يحدث من تفجير في العراق وسوريا واليمن ولبنان ايران الراعي للارهاب
ولكن ارهابها غير معلن من تحت الطاوله!
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/08/2012
ختم الكاتب مقاله بزبدة الحديث عندما قال دعونا لا ننسى أن كل شيء لا يزال متوقفا على موقف المعارضة السورية ، فإذا
لم يتمكن الأسد من الصمود ، فليس هنالك ما يمكن لإيران أن تفعله .
محمد عسيري، «المملكة العربية السعودية»، 07/08/2012
لدى إيران وسوريا أوراق كثيرة تجعل حتى تركيا تخشى منهم، وأهم ورقة هو دعم الأكراد بالمال والسلاح، فلا تستغربوا
إذا اشتعلت حرب داخل تركيا شبيهة بالحرب الحالية في سوريا، بسبب الموقف التركي من الأزمة الحالية في سوريا، هناك
الآن تسهيلات وإزدياد في الهجمات المتواصلة من قبل الأكراد ضد النظام التركي، وتركيا تعيش في مأزق بالفعل، فهناك
خلافات حادة بين أردوغان وداود أوغلو بسبب الأزمة السورية.
عليان السفياني الثقفي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/08/2012
كاتبنا العزيز -ولماذا تريد ايران منفذ على البحر المتوسط ولديها منفذين على الخليج العربي وبحر العرب ولماذا تريد
ايران تطويق السعوديه من العراق الى سوريا والبحرين واليمن -ولماذا يتعرض امن ايران للخطر ؟ وممن يتعرض امن
ايران للخطر ؟ ومتى كانت امريكا ستهاجم ايران ؟ من عهد الشاه وايران تريد فرض نفسها على الخليج ودوله وتكون هي
شرطي الخليج -اذا الموضوع هو في تركيبة ونسيج ايران -التفوق العرقي على من حولها والاستكبار لفارس الكبرى
الامبراطوريه القديمه -اللتي يريدون احياءها هذا كل ما في الموضوع ولا تهديد ولا ما يحزنون لا احد يهدد دوله كبيره
كايران -بل هي من يهدد الان -واسقاط الموضوع على دول معينه وانها سبب التعنت الايراني غير صحيح اطلاقا -ايران
لديها مشروع قديم من عهد تأسيسها -لاحياء الامبراطوريه الفارسيه العظمى هذا كل الموضوع----

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام