الخميـس 15 رمضـان 1433 هـ 2 اغسطس 2012 العدد 12301 الصفحة الرئيسية







 
هدى الحسيني
مقالات سابقة للكاتب    
الروس والأميركيون والإيرانيون متواطئون على تقسيم سوريا!
ممارسات «الحرس الثوري» تهدد شركات النفط الإيرانية بالانهيار!
إنقاذ ليبيا حول الصحراء الأفريقية إلى ملاذ آمن للجهاديين!
صراع إيران و«القاعدة» ينفجر في سوريا!
الكويت: مستشارو الدولة يتحملون مسؤولية الأزمة الراهنة
هل يفعل النظام في سوريا ما فعله الروس في الشيشان؟
إيران تقترب من امتلاك السلاح النووي رغم فتوى الإمام!
غارات «الدرونز» تبعد باكستان عن أميركا وتقرّبها من إيران!
غرفة متفجرات لإجراء تجارب على انفجار نووي في إيران
إيران تكشف عن اختراق دولي لمخططات «فيلق القدس»
إبحث في مقالات الكتاب
 
الحل في سوريا إما باتفاق أميركي ـ روسي أو بانقلاب علوي!

في المسألة السورية، الموقف الروسي هو الأهم، إذا شعر الروس بأن النظام سينهار «يبيعونه»، هم يرونه حتى الآن لا يزال واقفا على رجليه. إنه يترنح، لكنه لم يسقط.

هذا ما قاله لي مرجع أميركي، كان عائدا لتوه من لبنان: «الكل في لبنان يتحدث عن سوريا، لكن لا أحد يعرف ماذا يجري بالتحديد هناك». ويعود إلى روسيا؛ حيث سوريا هي آخر حليف لها في المنطقة. إنها سوق مهمة لسلاحها، ثم إن الروس لا يريدون لأسلحتهم والتكنولوجيا أن تسقط في أيدي الثوار والجهاديين - والسلاح لدى الجهاديين يتنقل، وللروس جهاديوهم في الشيشان وداغستان ودول أخرى - ويقول: «إن المؤشر الحقيقي على أن النظام السوري على وشك الانهيار، إذا ما بدأ الروس بسحب مستشاريهم العسكريين». ويضيف: «يدرك الأميركيون أن ما حصل في ليبيا هو السبب، قلنا للروس نريد حماية المدنيين، فاقتلعنا النظام»، رد الروس: «نحن لسنا بجمهورية موز، لنا مصالح في العالم وعليكم التشاور معنا».

لكن ماذا بالنسبة إلى الإدارة الأميركية؟ يقول محدثي إن الإدارة أبلغت الدول العربية «الممولة» للثورة السورية بعدم تمويل المتطرفين. «لا نريد تكرار تجربة أفغانستان؛ هناك كانت الأموال تُعطى لبرويز مشرف والاستخبارات الباكستانية، وهؤلاء بدورهم يعطون قسما منها لحلفائهم الأفغان، أي: طالبان».

ويحدد ما يريده الرئيس باراك أوباما: «قال أوباما لمسؤولي وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) وأجهزة أخرى، إنه يريد إسقاط النظام في سوريا من دون إسقاط الدولة (في لبنان مثلا، سقطت الدولة وبقي النظام). أوباما لا يريد أن تتأثر المؤسسات الأمنية أو المؤسسة العسكرية. هو يرفض تكرار تجربة العراق، لكن إسقاط النظام من دون إسقاط الدولة أمر صعب، وهذه هي الدوامة التي تتخبط فيها الأجهزة».

قد يكون هذا الطلب ذريعة لعدم التدخل الفعلي، فالانتخابات الرئاسية الأميركية لا تسمح لأوباما بالتدخل، والمؤسسة العسكرية، وبالذات رئاسة الأركان التي تعقد اجتماعات مستمرة مع القادة العسكريين الذين شاركوا في حربي أفغانستان والعراق، لا تريد حربا جديدة، وهي تطالب بالتريث.

ويتذكر أوباما «نصيحة» روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي السابق، الذي قال قبل أن يغادر الوزارة: إن أي رئيس أميركي يفكر في إرسال قوات أميركية إلى دولة أجنبية، يجب فحص رأسه. ثم إن أوباما وصل إلى الرئاسة لأنه عارض الحرب على العراق! وإن كانت غارات طائرات «الدرونز» على عهده فاقت بأضعاف عدد غارات سلفه جورج دبليو بوش.

في نظر الجيش الأميركي، سوريا ليست ليبيا، «فيها جيش متماسك». يقول محدثي: لنفترض أن الأميركيين قصفوا دمشق، لدى السوريين مراكز عسكرية وأمنية منتشرة في كل مكان في كل المدن. قال الجيش الأميركي لأوباما: إذا تدخلنا، سندخل في حرب، وبالتالي سيسقط كثير من المدنيين. يوضح: هناك تعاون استخباراتي قوي، أميركي، فرنسي، بريطاني، شرق أوسطي حيث يجري تدريب مجموعات في الخارج ومن ثم إرسالها إلى الداخل مع أسلحة لتدريب الذين يقاتلون من الداخل.. «الطريقة المتبعة حتى الآن الضغط على النظام عن طريق الأردن وتركيا ولبنان وعن طريق التمويل والتسليح والمقاطعة، علّ ذلك يضعف المؤسسة العسكرية»، إضعافها وليس القضاء عليها.

كشف محدثي أن الكل «يصلّي» لو أن النظام تفجر من الداخل، ورأى أن عملية دمشق كانت مدبرة من الداخل، بمعنى أن هناك «اختراقا»، ويؤكد أن التعاون الاستخباراتي بين سوريا من جهة والولايات المتحدة الأميركية والغرب من جهة أخرى قائم منذ زمن الرئيس حافظ الأسد.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تتأزم علاقاتها مع روسيا بسبب سوريا، لأن هذا الأمر يترك الروس يتساهلون مع إيران «من هنا فإن التدخل العسكري الأميركي المباشر صعب». ثم إن واشنطن تريد أن تخفف من قلق الدول الخليجية وهواجسها، فهذه الدول متخوفة من احتمال إقدام أميركا على الاتفاق لاحقا مع إيران على حسابها. ثم إن سمعة أميركا بأنها تتخلى عن حلفائها بسرعة، أفقدتها مصداقيتها مقارنة بتمسك روسيا بحلفائها حتى ولو كانوا على خطأ.

وعند الاستيضاح منه حول ما يتردد من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لقصف إيران في هذا الشهر، أغسطس (آب)، استبعد ذلك. ويشرح أن حلفاء إيران في المنطقة هم: سوريا والعراق وحزب الله، وكما يعرف الجميع؛ إذا تغير النظام في سوريا تضعف إيران.. «لكن تغيير النظام في سوريا قد ينتج حالة مثل ليبيا، أيضا يمكن أن يؤدي سقوط النظام السوري إلى احتمال نشوب معركة بين السنة من جهة والشيعة والعلويين من جهة أخرى بمساعدة إيران. لذلك تستمر واشنطن بتحذير كل الأطراف المشاركة في الثورة السورية، مطالبة إياها بحماية الأقليات من دروز ومسيحيين وإسماعيليين، كي لا تتكرر تجربة العراق، لأن الذبح على الهوية في سوريا سيأتي بحزب الله إلى هناك.

يتساءل محدثي عن احتمال أن يتوصل الأميركيون والروس إلى «اتفاق طائف» سوري؟ الروس يريدون تكرار تجربة اليمن؛ حكومة ائتلاف نصفها من المعارضة ونصفها من النظام، كما أن المؤسسة العسكرية في اليمن لا تزال بين أيدي الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح. «الروس مصرون على اتفاق بين المعارضة والنظام، وهم أبلغوا الأميركيين بأنهم يدركون أن الوضع السابق في سوريا لن يتكرر، كأن يحكم الأسد بطريقة مطلقة الصلاحيات وسيطرة كاملة على البلاد. انتهى ذلك الزمن». من جهة أخرى، يميل الأميركيون والفرنسيون وبعض الدول العربية إلى محاولة إقناع مجموعة من الضباط العلويين بأن امتيازاتهم ستبقى لاستمالتهم من أجل إضعاف الأسد، يقول محدثي: «هناك اتصالات لإبراز شخصيات علوية في المؤسسة العسكرية والأمنية، ولطمأنتهم بأن دورهم لن يُهمش وأن مصير الطائفة العلوية بين أيديهم، وليس بين أيدي مجموعة الأسد». لا يعرف ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستنجح، إنما ستبقى هناك محاولات لإقناع العلويين بأن لهم حصة في النظام الجديد «والروس ليسوا في النهاية ضد هذه الفكرة».

ولدى سؤالي عن الأسلحة الكيماوية، اعتبر أن الاعتراف السوري تهديد لأي تدخل أميركي أو إسرائيلي.. «أرادت سوريا أن تقول إنها ستوزع السلاح كما حصل عندما دخلتم العراق، وأي سلاح!». وقال: أكدت سوريا أن هذه الأسلحة بيد الجيش، لكننا لا نعرف ما إذا كان (حزب الله) يعرف مكان هذه الأسلحة. النظام السوري لن يحافظ على هذه الأسلحة في أزمته، ويقول لنا: تفضلوا خذوها. لهذا نحتاج إلى روسيا، الوضع معقد والإدارة لا تريد أن تصبح سوريا مشكلتها الآن».

ثم يروي محدثي، كيف أن زبغنيو بريجنسكي، مسؤول الأمن القومي السابق، أبلغ البيت الأبيض مؤخرا، بأنه «إذا قمنا بضربة عسكرية ضد سوريا، فلننس أي اتفاق مع إيران حول النووي».

على كل، حتى موعد الانتخابات الأميركية، لن يحصل شيء في المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، فإيران ترفض التوصل إلى اتفاق مع أوباما؛ إذ ما الفائدة إذا خسر؟! وأوباما لا يريد توقيع أي اتفاق مع إيران قبل الانتخابات، فالاتفاق يعني رفع العقوبات وهذا يحتاج إلى الكونغرس، ثم إن إيران تريد رفع عقوبات يعود تاريخها إلى عام 1979.

يقول محدثي: «إذا أعيد انتخاب أوباما، فيمكن أن يعطي الإيرانيين أكثر مما هو على استعداد لإعطائه اليوم، هذا إذا لم تقصف إسرائيل إيران، ولم تؤد الأوضاع في سوريا إلى حرب إقليمية».

وماذا عن القضية الفلسطينية؛ هل ما زال أوباما يتذكرها؟ يقول محدثي: إذا أعيد انتخابه فقد يعين الرئيس السابق بيل كلينتون مبعوثا خاصا للشرق الأوسط!

> > >

التعليــقــــات
مازن التميمي - بغداد - العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2012
إن الولايات المتحدة عندما تتحدث عن خطأ حل الجيش العراقي فإنها تناقض نفسها أو تكذب على نفسها قبل كل شيء،
فالقرار كان مدروسا ومتفق عليه وربما كان واحد من الشروط الإيرانية ضمن الاتفاقات السرية بين طهران وواشنطن
التي سهلت إيران بموجبها للولايات المتحدة دخول أفغانستان والعراق، أما حديث واشنطن اليوم عن الحفاظ على الجيش
والأمن السوريين فهو ليس حبا بالمؤسسة العسكرية والأمنية السورية ولا تلافيا لأخطاء الماضي كما يدعون زورا، إنما
خوفا على إنهيار عمليتهم السياسية البائسة في العراق التي استطاعوا إيقافها على أرجلها بشق الأنفس وبمليارات الدولارات
وملايين الضحايا والمعتقلين والمهجرين العراقيين، وذلك كي لا تنفتح البوابة السورية العراقية أمام الجهاديين والمعارضين
لنظام الولي الفقيه في بغداد الرشيد.
بكر صديق، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2012
تختلف الثورة السورية عن كل من مثيلاتها التي حدثت فيها الربيع العربي ، فالعامل الدولي لها حضور وبقوة في هذه
الثورات ، فالعامل الدولي في الثورة التونسية تمثلت في تخلي فرنسا عن نظام بن علي وفي اليمن تخلت أمريكا عن علي
عبد الله بشروط وتحقق شروطها وفي مصر تخلت أمريكا عن مبارك ومن خلال تخلي الجيش عنه وسيطرته على
مجريات الثورة والإحتفاظ بنوع من الشرعية الجماهيرية ، وفي ليبيا كان الأمر واضحا اذ ان القذافي تعارك مع كل
المسارات الداخلية والدولية والأقليمية ولم تكن ليبيا موطنامضموناً لمصالح الدول ، ولكن الوضع في سوريا مختلف تماما ،
اذ لا يمكن تصور ايجاد حل أقليمي لها لأن ايران لن تتخلى ليس فقط عن نظام الاسد بل عن العائلة الاسدية برمتها ولا
يمكن ايجاد حل دولي لان روسيا عنيدة ولن تتخلى عن حلفائها بسهولة كما ذكرت وليس بمقدور العلويين ترتيب انقلاب
على أسد وذلك لسبب بسيط وهو أن النظام وطد ركائزه في سوريا عموما فرغم غليان الشارع السوري قاوم النظام بالشكل
الذي نراه فكيف يتجرأ أحد من داخل العائلة أن يرتب انقلاباً وحتى اذا رتب هذا الإنقلاب لا يفيد الروس والأمريكان لأن
الشعب السوري المنتفض يسقطه أيضاً.
عبد الله عزام، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2012
ليش دوما بتحسوا الشعوب العربية بانها ضعيفة وغير قادرة على فعل شيء ! لماذا تجعلوننا نشعر بانه مهما فعلنا فان قوة
الله قد البسها على امريكا او اسرائيل اي شيء نقوم به يقال بدعم امريكي ! هل التقدم الذي وصلنا اليه في سوريا جاء
بمساعدة امريكية ؟ سبحان الله لقد تامروا علينا وخذلونا وتركوا روسيا ترسل الالاف الاطنان من السلاح وهم يكذبون
ويقولون منذ سنتين ايام الاسد معدودة وحمص خط احمر وحماة خط احمر وكله كذب وتخاذل حتى اذا وصل الشعب الى
بوادر النصر تم الصاق الفضل لامريكا والارادة الالهية الغربية
ابو مهند، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/08/2012
والله لا ارى اية صحة لهذا الكلام فالازمة السورية سيحلها الجيش الحر وليس احد آخر واذا تحدث مسؤول امريكي واحد
فهذا لا يعني بالضرورة انه يعرف ما يقوله او ان كلامه منزل من السماء فالامريكيون اثبتوا عبر السنين ان ليس لديهم
بالضرورة فهم كامل لمشاكل الدول الاخرى والحلول التي وضعوها سابقا لم تأت بثمار ناجعة في كل الاحوال وهم
يتخبطون بين نقص معلوماتهم الاستخباراتية كما اعترفوا بانفسهم وبين عجز رئيسهم الذي لا حول له ولا قوة بينما نجد ان
تسليح الجيش الحر يتحسن بالتدريج سواء شاءت امريكا ام ابت وهو يتجه لحسم المعركة لانه يعمل بمقولة : السيف اصدق
انباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام