الاثنيـن 05 رمضـان 1433 هـ 23 يوليو 2012 العدد 12291 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
عبد الله الغذامي.. ولعبة (البلوت)
أهنئكم بشهر رمضان
يا سعد عينك بالطرب يالحمامة
معركة غير متكافئة مع ذبابة
اسقنيها بأبي أنت وأمي
يا ليل يا عين
تفاح الحب
نذالة الإنسان
العقل والتواضع والعمل
إلى تركي الحمد
إبحث في مقالات الكتاب
 
تعجبني مشية (الإوزة)

في مرحلة مبكرة من حياتي، كان من ضمن هواياتي (جمع الطوابع) البريدية، ثم تطورت إلى ما هو أحسن منها عندما أصبحت هوايتي المفضلة هي (جمع الأحذية) التي شغفت بها جدا.

لا تسخروا مني، فهذا هو الواقع المفرح والحميم بالنسبة لي، ومن يفتح دولابي فسوف يتفاجأ بالأعداد الكثيرة منها، فالحذاء بنسبة لي هو أهم حتى من طعامي، فله عندي حظوة كبرى، ولا أبالغ إذا قلت إن لدي منها مختلف (الموديلات) والألوان، وكل (جزمة) منها تقول للأخرى (وخري وأنا أجلس بدالك)، بعضها أصبح لها عندي عدة عقود ولم أعتقها أو أرمها أو أفرط بها، ولا أنسى مقولة المطرب (عبد الوهاب) عندما قال في مقابلة له: إنني أحسد (جزمتي) هذه، لأنها سوف تعيش أكثر مني.

وكان صادقا وأمينا في مقولته تلك، فقد مات بعدها رحمه الله، وما زالت جزمته على قيد الحياة، وتحتفظ بها أرملته (نهلة القدسي).

وأذكر فيما أذكر أنني حضرت يوما مجلسا لرجل من علية القوم، وكان حاضرا في ذلك المجلس رجل (عيار)، أي (هزلي)، فطلب منه صاحب المجلس أن يختار من الحاضرين أحسن ما فيه ويقتنيه لنفسه.

فبدأ بالأول قائلا: أتمنى أن آخذ طوله الفارع، ومن الثاني عينيه العسليتين، ومن الثالث جمال أنفه المسلول، ومن الرابع تناسق جسمه، ومن الخامس ثقافته العالية، ومن السادس حسن كلامه ولسانه (الذرب)، ومن السابع ثروته و(ملايينه)، وعندما وصل إلى الثامن أراد أن يضحك الجميع فقال: أما هذا فإنني أريد أن آخذ مؤخرته، وفعلا كان ذلك الشخص يحظى بعجيزة ضخمة ومتورمة، فانفجر كل من في المجلس بالضحك، وما إن وصل الدور عندي حتى وقف ذلك الرجل الهزلي أمامي وأخذ يتفرسني لمدة لا تقل عن خمس دقائق، وأنا أتمتم بيني وبين نفسي قائلا: الله يستر، ولم يمهلني ذلك الرجل حتى قال: ماذا تعتقدون أن آخذ من هذا (الصعوة)؟! والصعوة لمن لا يعرف هي من أصغر الطيور وأضعفها، وأردف قائلا وهو يشير إلي: إنني لم أجد به أي مزية غير أن (حذاءه لامع)، وانفجر الجميع مرة أخرى ضاحكين ويمسكون بطونهم، بل إن بعضهم أخذوا يصفقون ويقولون له: أعد، أعد.

في الوقت الذي انتشيت فيه أنا ولم أشعر بالمهانة إطلاقا، بل بالعكس شعرت بالفخر وأحسست أنني حققت إنجازا في حياتي ما بعده إنجاز، ولم أتورع وقتها إلا أن أنحني وأربت على (جزمتي) قائلا بيني وبين نفسي: (الله لا يحرمني منك)، ويجعلك ذخرا لي.

قد لا تصدقون أن في مكتبتي (رف) كامل يحتوي على تأريخ الأحذية، ابتداء من (الفراعنة)، مرورا (بموسى) عليه السلام عندما خاطبه المولى قائلا: «اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى»، ووصولا إلى (منتصر الزايدي) الذي قذف بحذائه المهترئ وجه الرئيس الأميركي السابق (بوش).

وللأسف إنهم في المدة الأخيرة لم يحترموا الأحذية كما يجب، وها هم في ميدان التحرير بالقاهرة، يرفعونها في وجوه أخصامهم دلالة الاحتقار لهم، بل إنهم فوق ذلك أخذوا يرسمون وجوههم على أسافلها نكاية بهم وزيادة بالاحتقار لهم.

ولدي الآن أكثر من أربعة مجلدات، كل مجلد به ما لا يقل عن ألف صفحة مكتوبة ومصورة، وكلها تتحدث عن تأريخ وتطور أحذية النساء خصوصا، ابتداء من المرأة الصينية التي حصرت قدمها في حذائها الضيق، مرورا بحذاء (ماري أنطوانيت)، و(كوكو شانيل)، وأميرة موناكو الراحلة (غريس كيلي)، وانتهاء (بالتنس شوز)، والحذاء (الزحافي).

أما الذي يستهويني (بجد) هو عندما أشاهد المرأة وهي تخطو (حافية) القدمين (وتتقصوع)، وتمشي مثلما تمشي (الإوزة) على الطريقة العسكرية التي يحبها (هتلر).

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عادل الشمري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/07/2012
دخلت في مقالك المضحك المبكي الى حيث شريان قلمك بينما أنا منهمك ما بين الضحك تارة خصوصاً على صاحبكم الذي
لم يمتلك الملايين ولم يحظى بعينان عسليتين ولا باللسان المعسول ولا بالأنف المسلول ولا حتى بالعجيزة المتورمه
(المؤخره) وفوق هذا وذاك لم يحضى بالجسم المتناسق ولا بالطول الفارع مما يدل على انه كان لابد وان يعترف بأنه
(رخمه) من بينكم قبل ان يصــفك بـ ذاك الطائر! وبالمناسبة قد اختلف العلماء حول طائر الرخمه من حيث التصنيف
فالبعض يصنفه على انه ( دجاجة ) بسبب استقامة منقاره فهو لايستطيع قطع اللحم لذلك يأكل من النفايات والجيف وما
تبقى من صيد النسور!!! والمبكي تارة اخرى ً كلما تذكرنا مافعله التحقيق بـ منتصر الزايدي ازاء رمية حذاءه بوجة
الطاغية بوش الرئيس السابق ... وختاماً اقول بأن مهنة الاسكافي لا يمكن ان يكون صاحبها جائعاً والحكمة واضحة في
هذا السياق فمن تعلم صنعة بيده فهو بمأمن عن الفقر !!! وانت يا سيد المشعلاني بمأمن عن الأحذية وعن قراءة الردود
وللأمام يا صقر القلم حين تحوم فوق ارجاء العالم .... وبالتوفيق.
ابوعبدالرحمن، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2012
السلام عليكم وكل عام وانتم بخير وشهر مبارك للجميع اليوم عرفنا هواية جديدة لابوالمشاعل انا اشعر بسعاده عند شراء
حذاء جديد ولكن لاتصل الى الهواية اخر سطر يحتاج شرح
فارس، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2012
الله يوسع صدرك بالعافية كعادتك تتحفنا بلمعانك وتقبل مني وافر التحية
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/07/2012
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين اولا مايجب ان تعلمه ان الهواية ايا كانت فهى شأن
خاص للانسان تتعلق بمزاجه الخاص الذى لايشاركه فيه احد ومن ثم فلا يجوز لاحد ان يسخر مما يهواه احد مهما كان
تافها من وجهة نظره لان الهواية هى وليدة عوامل نفسية تصاحب الانسان منذ طفولته وتختلف وجهة نظر كل شخص فى
الهواية التى يهواها الآخر فما يعجبك ويستهويك قد لايعجب غيرك ولا يلفت نظره والشىء بالشىء يذكر فعن نفسى كنت
مولعا باقتناء اقلام الحبر من الماركات المختلفة واذا سالتنى لماذا تحتفظ بهذا الكم الهائل من الاقلام رغم انك لن تستعمل الا
قلما واحدا ؟ اقول لك انها هواية او انه مزاج وجمع طوابع البريد من بين الهوايات التى تعلقت بها اثناء الدراسة لانه كان
هناك احد الاساتذة الذى يجمعنا فى جمعية هواة الطوابع وكان يشجعنا على ذلك الى ان انقرضت الهواية وقد ذكرت لنا فى
مقالك انك من اشد المغرمين بتطور احذية السيدات خصوصا وانك تحتفظ بمجلدات فى هذا الشأن تجمع احذية المشهورات
منهن وفجأة ختمت مقالك بان الذى يستهويك هو عندما تشاهد المرأة وهى تخطو حافية القدمين وتمشى مثلما تمشى الاوزة
اذن مايهمك القدمين
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/07/2012
تحية طيبة/ اسمح لي أن اربط مقالك هذا بالمقال السابق حيث ورد فيه أن هناك مسابقة للعب البلوت في جدة فلماذا لاتقترح
مسابقة تنافسية في جمع الأحذية وحسن إختيارها وكثرة أعدادها وخاصة البراقة والمفرطخة والمكشكشة وذات الرباط
والغريبة التي ليس لها شبية وذات الالوان اللماعة في ليالي السمارة إن صحت العبارة .
بندر الساري، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/07/2012
أحبك يالمشعلاني ,, مقالاتك رائعة ويعجبني فيك صراحتك القوية.
خالد القحطاني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 23/07/2012
صباح الخير كنت اشعر بالحسرة عندما تنقطع احدى نعلتي ومن العشرة بيني وبينها لا اطلق سراحها بل اذهب الى ذلك
الشخص الماهر في تصليح/ رقع الأحذية من اجل إعادتها كما كانت وهكذا تستمر ، حتى تتغير مع مرور الوقت وحذاء
جديد وعشرة جديدة ولكن كان لدينا وحتى الان امر غريب ، فإذا انقلبت النعلة ع ظهرها يقول البعض اقلبها فهي - تكش ع
الله - لا ادري عن صحة هذه المقولة هل هي صحيحة ام خرافة ؟! تشبيهك للمرأة بالاوزه فانت صادق وخذت أتخيل
مشيتها اذا كانت غرنوق لديها ساق ابيض ملي باللحم .اللهم أني صائم ولكن يا صديقي بحكم تطرقك لمنتصر الذي رمى
بوش بالحذاء هل تتوقع بانه ع قيد الحياة ام فارقها
rami، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/07/2012
الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء هو منتظر الزيدي
وليد حمام، «النرويج»، 23/07/2012
عزيزي ابو المشاعل . بمناسبة الحديث عن الاحذيه و عن حذاء منتظر الزيدي بالذات عندما رماه على الرئيس الامريكي
بوش, فان التعليقات كثرة في حينها.. ولكن التالي كان ابدعهم .. اعرابي يقول لصاحبه.. يعني حقيقة هذا الحذاء هو اللي
رفع راسنا؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام