بعد دراما أمس المثيرة، قد لا يعيش النظام حتى يحتفل بالعيد بعد شهر من الآن، وقد لا يطول به فيكمل شهر رمضان، ومن يدري ربما لا يعيش الليلة! كنا البارحة نطالع الشاشة ولا نسأل عمن مات، لكننا نتساءل عمن لا يزال حيا، ماذا حدث للرئيس نفسه، بشار الأسد، الذي - حتى كتابة هذه السطور - لم نر له أثرا، في الوقت الذي قتل فيه كبار وزرائه وقياداته، ولم يظهر للرئيس أثر بعد، ولا بقية الأحياء من رجاله، اختفاء الأسد يعني أنه إما قتل مع من قتل، وهذا محتمل، لكنه احتمال بعيد، أو أنه حي وقابع في قبو في مكان سري، وحتى لو ظهر وألقى كلمة فإن جميع أتباعه يشعرون بأنه المسؤول تماما عن كل الفشل المتتالي، الرجل الذي لا يتعظ أبدا من كل هزائمه المتعددة لسنوات، لقد جرهم إلى أزمات، وقاد إلى المحرقة في الثورة، ورغم كثرة الحبال التي مدت إليه فإنه لعب دور نيرون ليحرق سوريا.
بعد المقتل الجماعي لقيادات النظام في دمشق، نتساءل: هل بات عمر نظام الأسد ساعات أم أسابيع؟ لم يعد أحد يسأل إن كان سيبقى أم سيسقط، فالإبادة، التي تعرض لها قادة النظام العسكري الأمني السوري، أكبر من أن يشفى منها معنويا وعضويا.
نتيجة لما حدث أمس، سيهجم على العاصمة معظم المقاتلين، مدركين أن القبض على لحظة الانتصار ممكن اليوم في ظل تخبط النظام وضعف قواته المكسورة معنويا وعضويا، وعلينا أن نتذكر معارك بداية هذا الأسبوع في العاصمة، كان هناك اختراق سريع ومفاجئ برهن على أن عناصر الجيش الحر أكبر من كل ظنون المحللين، هجومهم السريع من داخل أحياء القدم والميدان اضطر قوات النظام إلى استخدام المروحيات والأسلحة الثقيلة، وأثبتت تلك المواجهات أن النظام هش، وجيشه مرهق، بعد أن عارك بعيدا وطويلا عن العاصمة لأكثر من عام، وأعتقد أن اقتحام المقاتلين دمشق أربك النظام وأخاف أتباعه، وربما هو الذي قاد إلى مذبحة القادة في اليوم الثالث من الاقتتال.
وسواء ما حدث كان انفجارا أو انقلابا مضادا، أي تصفيات داخلية، فإن النظام أصيب إصابة لا يمكن أن يشفى منها، ويبدو أن دمشق الأسد قد تنتهي مثل بغداد صدام، التي سقطت فورا، كيف قاتلت قواته في حمص وتقاتل منذ أكثر من عام، والآن تنهار سريعا في دمشق؟ إنها عزيمة الثوار السوريين، وإصرارهم الذي لم نر له مثيلا في تاريخنا المعاصر دلل منذ البداية على أنهم قادرون على الزحف باتجاه العاصمة وإن ببطء، ورغم إمكانياتهم البسيطة، ووفقا لذلك، فإن الجميع، من حكومات وقوى إقليمية ودولية، ستعيد حساباتها.
ما الذي نفع الروس عندما تمسكوا برئيس فاشل في قدرته على إدارة معاركه السياسية والعسكرية؟ فعليا ورطوا أنفسهم مع نظام دموي، ومكروه عربيا، ومهزوم هزيمة منكرة.
alrashed@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| مسيون خلايلي - لندن -، «المملكة المتحدة»، 19/07/2012 الروس دورهم سينتهي حينما بعد أن يتم وضع يدهم على الصواريخ السورية وخاصة الكيميائية، ويتم تأمنيها وتتأكد أمريكا والغرب بأنها لن تستخدم ضد إسرائيل، حينها سيصوت الروس مع قرارات الإدانة ضد نظام بشار القاتل، فأمريكا والغرب يريدون التخلص من الطاغية بشار ونظامه ولكن على طريقتهم، وفي الوقت الذي يحددوه هم، أما الصينيون فهم فقط يريدون شراء البترول السوري الرخيص كما يريدون بيع منتاجتهم البلاستيكة المغشوشة عديمة الفائدة سعيا وراء مصالحهم. |
|
| بالع البحر، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012 استاذ عبد الرحمن الراشد العزيز اسعد الله صباحك يا وجه السعد . فى مقالة سابقة لك بعنوان بوابات سوريا المفتوحة . تعليقا على مقالتك كتبت بأن النظام السورى لم يبقى له سوى عشرون يوما وما زلت اقول انه انتهى هذا النظام وهو فى آخر ايامه بل يلفظ انفاسه الاخيرة . فلتمتنع روسيا وتعارض وتهدد وتتوعد ما شأت . طمرت آخر بلوعة لها بمجارير المنطقة . وحتى هى ستطمر كآخر بلوعة بمجارير العالم والمنطقة . الذى يحكم سوريا اليوم جيل من الشباب الثائر حقيقة وليس تمثيلا . جيل تعرض اهله للذبح والاغتصاب والذل والقهروسلب الارادة والعبودية على ايدى عائلة علوية حقيرة ليست آدمية ابدا اربعون عاما قتل فيها مئات آلآف قتلوا من قتلوا وسجنوا من سجنوا وشردوا من شردوا واغتصبوا من اغتصبوا انهم مصاصوا دماء حقيقين .ان هذا الجيل من الشباب الثائر لم يعد يهمه لا جامعة عربية لأنه اصلا لا يوجد جامعة .ولا امم متحدة لأنها آحآدية وليست امم . ولا يهمه لا عربى ولا انان لأن ليست له آذان ولا مون لانه لا يمون على حاله .ولا على شعب عربى لأنه اصبح شعب الراب مغنى وراقص وياللاسف انها الحقيقة .الثورة السورية فخر وعز للعرب ولكل المسلمين . |
|
| الحبيب التونسي، «كندا»، 19/07/2012 الانفجار كان يوم الثلاثاء 17 يوليو وهذا التاريخ يذكرني بيوم 17 يوليو 2000 وأنا في مقهى الهافانا في دمشق أسمع لخطاب بشار وهو أول يوم ينصب فيه رئيساً لسوريا ...الرجل لا يمكن أن يغيب على إجتماع كهذا لا هو ولا أخوه ماهر ...وكلاهما مصاب ...فيا رب عجل فرج سورية .
|
|
| جمال غازي المجالي الأردن، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012 حسابنا مع دولة المافيات في روسيا المجرمة لن يؤجل ونحن لا ننسى أن هذا البلد يتحمل المسؤولية كاملة عن دماء أهلنا في سوريا قالوا للبدوي -الذي ثأر لقتل ولده بعد أربعين عاما-:انتظرت كل هالوقت؟ فقال:استعجلت وان غدا لناظره لقريب |
|
| سامي دسمان العصيمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012 فعلا أنها دراما مثيرة , جميعنا يعرف أنه تم تصفية القادة العسكريين المكلفين بأدارة الأزمة بالسم قبل تاريخ أمس الأربعاء 18 / 7 بشهرين عل الأقل لكن وقتها لم تسمح ظروف الدبلوماسية الدولية بأعلان عملية الأغتيال( وتم ممارسة ضغوط قوية على القنوات الأعلامية الفضائية خاصة في المنطقة العربية على سرعة نفي العملية برمتها ) وذلك والله أعلم لوجود رهانات دولية و مساومات لم تنتهي وأن شئت قل مفاوضات عن كيفية أنهاء الثورة السورية وتوزيع المواقع و المكاسب بين القوى الأقليمية و الدولية وبعد أتفاق وتنسيق بين الجيش الحر و النظام السوري و القوى الدولية المؤثرة تم أخراج قصة هجوم أنتحاري على مقر القيادة القومية في دمشق راح ضحيتها أعضاء خلية أدارة الأزمة , ماذا تخفية لنا الأيام المقبلة ؟؟ |
|
| على المصرى، «الدنمارك»، 19/07/2012 والله خير الماكرين , هذه الشله التى قتلت العديد من اللبنانيين والعراقيين والسوريين . دقت ساعاتها الاخيره .. نريد اناسا شرفاء لحكم سوريا , نريد اناسا احرارأ لقيادة واعادة بناء هذا البلد العظيم ! |
|
| دانة الشيخ، «الامارت العربية المتحدة»، 19/07/2012 الأستاذ الكبير عبدالرحمن الراشد، لدي سؤال واحد..لماذا تصر على مقاربة المشهد السوري مع المشهد العراقي ؟ الثورات العربية ليست كذلك يا أستاذي الكريم..أي ثورةحرة تبدأ من الداخل..والسبب في ذلك يعود إلى الوعي فالظلم يا سيدي ليس مدعاة للثورة وإنما الشعور به/العراق كانت شيء مغاير لكل تطلعات الشعوب في الحرية كانت ومازالت مثالاً سيئاً وما حدث في العراق شكل فزاعة إضافية للأنظمة لترهيبنا..وشكراً |
|
| محمد الحامدي، «اروغواى»، 19/07/2012 نعم النظام مكروه عربيا كالانظمة الاخرى التي تحكم الارض ومن عليها. |
|
| عليان السفياني الثقفي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012 وبقي ان يعرف اتباع الطاغيه--وطائفته--العلويه النصيريه ان القفز من المركب الغارق ممكن الان وبالذات للطائفه لتتصالح مع بقية مكونات الشعب السوري -وتجنب البلاد ويلات الحرب والدمار-عليهم الان وقبل سقوط بشار التبرؤ منه ومن افعاله ودعم ثورة الشعب عندها-يمكن تجنيب سوريا الدمار-اما بشار فهو باذن الله هالك ومنتهي وضعه-لا تنظروا لقوة جيشه-بل انظروا-لقوة --الله سبحانه-- |
|
| ورد جوري، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012 الجواب بسيط يا سيدي ؟ يحكم سوريا بقية أفراد العصابة الأسدية المختبئين في وكرهم في سفح جبل قاسيون ، وهل تريد ان اسرد لك اسماء كثيرة من هذه العصابة الذي يزيد عددهم على اكثر من 500 مجرم بدء من مخلوف واولاده وشاليش ودوبا والخولي و..........الخ قائمة بأسماء أفراد العصابة كلها الآن مع الجيش الحر وسوف يتم تصفيتهم كلهم وبدون استثناء وسوف يكون مصيرهم لا يقل عن مصير هؤلاء المجرمين الذين قتلوا امس ، ليس المهم كيف قتلوا ولكن المهم أنهم قتلوا وسوف يلحق بهم البيقة الاشد اجراما منهم فكلهم مجرمون وكلهم يستحقون القصاص العادل على اجرامهم بحق سوريا وشعبها الاعزل الذي عانى الامرين منهم ومن اجرامهم ، فهل احد يصدق ان الشعب السوري يشرد ويقتل ويعتقل ويعذب حتى الموت على ايدي هؤلاء المجرمون الاقذار ، لقد لحق بالسفاح الاب امس مجموعة من افراد العصابة الاجرامية وسوف نسمع ونرى مشاهد الفصل الاخير من هذا المسلسل المرعب في سوريا قريبا ان شاء الله ، وسوف يتخلص الشعب السوري والشعب العربي والعالم الاسلامي والعالم اجمع من عصابة الاجرام الاسدية والى الابد وسوف تتطهر سوريا منهم وتعود الى حضنها العربي بعد غياب طويل . |
|
| عبدالله الناصر / حائل، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012 سوريا بدون نظام وبدون حكم الشبيحه في الشوارع يفعلون مايشاؤؤن غير ذلك لااتصور ان في سوريا حكومه غير قادرة على حماية كبار مسئوليها من وزراء وجنرالات بهذه الصفات والمواصفات وطريقة القتل الجماعي لكبار مسئولي القتل والسحل دليل قاطع وواضح بأن سوريا خارج اطار القياده والسيطره انفلات يوحي بأن الأمور تتدهور وغير قابله للتعديل او محاولة انقاذ مايمكن انقاذه روسيا وايران على كف عفريت انهم امام المشهد الدرامي المتدهور وليس لديهم سوى النعيق والزعيق الظروف اصبحت واضحه بشار شيء من الماضي طال الزمن او قصر رأينا انفلات وزير الأعلام السوري بكلام غير محسوب تذكرت حينها الصحاف الذي كان يقول العراق تحت السيطره بينما الجيش الأمريكي يسرح ويمرح في قلب بغداد وزير الأعلام السوري بدأ عليه الهذيان وهو يرعد ويهدد بينما الجيش الحر مغردآ يستعرض قواه وقواته في قلب دمشق المسأله اصبحت منتهيه انشقاقات متتاليه للضباط هروب للجنود مقتل القاده المؤثرين اختفاء الرئيس واشياء اخرى بينما روسيا وايران يلومون قدرهم التعيس وسياستهم الغير جديره بالأهتمام امام العالم حتى الأردن الجار الفقير خرج عن طوره وطالب بشار بالرحيل الأمور انتهت. |
|
| عبد السميع اللميع، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012 لقد وصف اعلام المهزلة السوري هؤلاء القتلة بالشهداء، لانهم قتلوا على اطراف الجولان ،وليس في ساحات بابا عمرو او حي الميدان الدمشقي يحاربون الاهالي .لو كنت صحفيا لسألت بشار عن رائحة المجاري . |
|
| عبدو أحمد زايد، «الامارت العربية المتحدة»، 19/07/2012 ما أجمل صباحاتك وإطلالتك إن شاء الله قريبا نحتفل سويا بالخلاص من الطاغية ، فساد ما بعده فساد ضرب جذوره ونخر جسد الشام الجميلة لكنها تلك العتيقة الضاربة في التاريخ وبقوة حضارتها تعود شبابا كعهدنا بها .. اقترب الخلاص افتحوا النوافذ .. الشمس قادمة . |
|
| mohamad، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012 ما احقر من عصابه سوريا إلا روسيا والصين معهم وحزب حسن نصر الله وأيران كلهم ارهابيون مافيا لا يفهمون الواقع يفهمون ما تعلموا بمدرسه القمع والسرقه والقتل لايرون ما حولهم انشاء الله عمى ابدي للبصر والبصيره هلكهم الله الى سقر وعقبال البقيه نحن طمعانينيا احرار |
|
| الموريسكي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012 لله درك يا عبد الله الناصر من حائل. تعليقك في الصميم. |