الخميـس 01 رمضـان 1433 هـ 19 يوليو 2012 العدد 12287 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
.. ويحكمون العالم!
في زاوية شو
صفحة من أيام الشهامة
محبوبة ومذمومة
لا تقل فاصوليا وقل أوليفوسخريد
فن التلخيص
أيام فاتت
خيارات العيش والسعادة أنواع
درس شامي
«الديمقراطية نظام سيئ»
إبحث في مقالات الكتاب
 
من يساعد من؟

نشر الاقتصادي الهندي بغواتي بحثا يبدد خرافة المساعدات الأميركية والترف الأميركي الذي يدهشنا ونعجب به. يبين أن هذا الترف والازدهار يقوم على الديون. فهي تقترض من العالم سنويا بحدود 400 مليار دولار، أو أكثر من مليار في اليوم الواحد. بعبارة أخرى، إن أفروآسيا هي التي تدعم الاقتصاد الأميركي وليس العكس، منها 50 مليارا من الهند و160 مليارا من الصين سنويا بالإضافة إلى عدة تريليونات من اليابان. لم يذكر الباحث ما تتسلمه من دولارات النفط العربية. قال اقتصادي صيني إن الصين تستثمر في أميركا ضعف ما تستثمره أميركا في الصين. وقد استثمرت الهند 50 مليارا في أميركا مقابل 20 مليارا استثمرتها أميركا في الهند.

من أين جاءت هذه الإمدادات الخارجية؟ يقول الباحث إنها جاءت مما يوفره المواطن الآسيوي الذي يؤمن بالادخار ويقتر على نفسه فيأخذها الأميركي ويفرفش بها!

لماذا هذا التهالك على شراء السندات الأميركية؟ السبب هو الثقة بالدولار والاقتصاد الأميركي. ذكرني الموضوع ببحث نشره عالم أميركي قبل سنوات شغل نفسه بأسباب غزو العراق. وجد أنه لم يكن خوفا من أسلحة الدمار الشامل ولا الإرهاب ولا العدوان على إسرائيل ولا طمعا بالنفط. السبب الحقيقي هو أن صدام حسين أخذ يشق عصا الطاعة للدولار بالإصرار على تسديد صادرات النفط باليورو وليس بالدولار. باشر بذلك بما أوحى لإيران أيضا أن تحتذي حذوه. توترت أعصاب الأميركان عندما شعروا بأن ما أقدم عليه صدام قد يوحي لمنتجي النفط الآخرين بالتعامل باليورو. يعني ذلك سقوط الدولار من عرشه وتتويج اليورو خلفا له، بعبارة أخرى انهيار الاقتصاد الأميركي. تأهب البنتاغون لوضع الخطط لقتل الفيروس في مهده بالإطاحة بصدام. هذا ما توصل إليه العالم الأميركي، الأستاذ في جامعة هارفارد.

الدول الأوروبية التي تعاني الآن من أزمة اليورو والتي ساهمت في غزو العراق تصرفت في الواقع كالطفل الساذج في مساهمتها العسكرية. فلو أن صدام حسين بقي في الحكم ووسع مشروعه للتعامل باليورو لما وقع اليورو في هذا المطب الراهن ولكان الدولار هو الذي سقط.

يذكرني الموضوع بواقعة أخرى من الماضي عندما نادى مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزي سابقا، وناشد كل مسلم عنده دولارات بيع قسط منها ولو عشرة دولارات فقط. رأى مهاتير حسب حساباته أن ذلك سيؤدي إلى سقوط صرح الدولار، وبالتالي انهيار الاقتصاد الأميركي بصورة سلمية ما فيها أي شيء من الإرهاب والقتل والمقتول. بيد أن نداءه ذهب أدراج الرياح، ربما لأن من يملك دولارات لا يريد قيمة دولاراته تتدهور.

أثار الموضوع في ذهني هذا السؤال. الأميركيون يعيشون في بذخ وفرفشة ومعها كل هذا الصرف على الأسلحة والقوات المسلحة والسفر للأقمار والنجوم. وكله بالدين ومن فلوس الفلاح الهندي والعامل الصيني والتكنوقراط الياباني. ماذا إذا فطن القوم لنصيحة مهاتير واستغلوا فرصة انهيار سعر اليورو الحالي وقرروا استغلال الفرصة ببيع الدولار وشراء اليورو؟ ماذا إذا طالب الدائنون بفلوسهم من الأميركان؟ هل ستغزو أميركا قارة آسيا بحجة السعي لإنتاج أسلحة الدمار الشامل؟

> > >

التعليــقــــات
محمد أحمد محمد/القاهرة مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012
يا استاذ خالد على الرغم من الغزو الأمريكي للعراق امريكا وقعت في ازمة اقتصادية و الدول الأوربية التي
تعاني من ازمة اقتصادية مثل اليونان و البرتغال و ايرلندا لم تلعب دور كبير في غزو العراق.
حيدر هلال الهلالي - أيرلندا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012
سقوط صدام معجزة ربانية فلو بقي إلى اليوم وحاول الشعب أن يثور عليه مجددا كما فعل مرات وفشل لوجدنا تطوع
المليون عربي ليدافع عنه ضد الشعب العراقي، ولكانت الثورة العراقية في الإعلام العربي ثورة صفوية مجوسية وغيرها
من السرديات الممله، كان من المستحيل إسقاط صدام دون التدخل الأمريكي مثلما حدث في إسقاط القذافي وحتى بشار الآن
الذي لا يمكن أن يتم دون التدخل الأمريكي أو الناتو أو تقاطر المقاتلين الأجانب، لا يهمنا إن كان الأمر متعلقا باليورو أو
الين، المهم أنه سقط وكان سقوطه يعني سقوط تاريخ راسخ من الدكتاتورية لمئات السنين, وسيشهد التاريخ أنه أول طاغية
عربي سقط وإن حاول أو يحاول الإعلام العربي تجاهل ذلك.
abu ali، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012
وما رأيك سيدي بالنظريات التي تقول (انهيار الدولار هو انتعاش للاقتصاد الامريكي وانتعاش الدولار هو
انهيار للاقتصاد الامريكي ) وهكذا الحال بالنسبه لليورو فأنتعاشه يكون وقعه سئ على الاقتصاد الاوربي
والعكس هو الصحيح
سامي البغدادي -تورينو، «ايطاليا»، 19/07/2012
التطور التكنولوجي في البلدان المستقرة سياسيا تغري رؤوس الاموال المتطلعة الى الاستثمار السريع والمجزي وهذا ما
يحصل الان في امريكا وبعض دول الاتحاد الاوروبي اما الديون الضخمة والفوائد المترتبة عليها فهي استثمار رأسمال
الدولة عند دولة اخرى وفي هذه الحالة تسفيد الدولتان الاولى الاولى باستثمار رأسمالها والثانية بتوظيفه في المكان
المناسب ،لذلك فان الدولار تمكن من السيطرة على المعاملات التجارية في سوق البورصة لفترة طويلة حتى ظهر ماينافسه
منافسة شرسة ألا وهو الين الياباني تبعه اليورو الاوروبي الذي بدأ يغزو الاسواق ليحل محل الدولار رغم الصعوبات التي
تعرض لها في السنتين الماضيتين عندما حصل العجز في ميزانيتي اليونان وايطاليا فسارعت كل من فرنسا والمانيا
لأسعاف تلك الحالة وبدأت تبحث عن اسواق لتصريف منتجاتها المتراكمة في المخازن في نفس الوقت تبحث عن رؤوس
اموال من دول العالم الثالث لأستثمارها وذلك بواسطة شركاتها التي تتحرك كالاخطبوط في كل مكان !ولا ننسى كيف
استفادت الصين من الحركة التجارية في هونج كونج وعلى مدى قرن من الزمان وقبل انضمامها اليها حيث كانت منجما
للعملة الصعبة التي كانت الصين تحتاجها !!!
علي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012
وهل نحن في العراق نعيش في جنة الديموقراطية يا سيد حيدر. كفى نفاقا وانسياقا مع المشروع الصفوي الإيراني.
احمد الحمداني ـ السويد، «سويسرا»، 20/07/2012
الدولار اساسا لعبة دمى خطيره لا يفقها الا اصحابها فالدولار اكذوبة العصر لانه بدون غطاء ذهبي فعلي ، فلا توجد
تقارير رسميه موثقه عن خزين الغطاء الذهبي الامريكي بل على على العكس قرأت عدة مقالات يؤكد اصحابها على ان
امريكا قامت عدة مرات على سحب الغطاء الذهبي في الازمات الكبيره ولم تعوضه لاحقا .. اي ان كل دولار في يديك
وفي يدي لا يمثل قيمته الحقيقية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام