الخميـس 01 رمضـان 1433 هـ 19 يوليو 2012 العدد 12287 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
حوار أحذية.. ومسدسات
«الإخوان» واستقلال الإعلام
خفة تلفزيون إسرائيلي
سكين في مواجهة لوحة
جواسيس في مصر
وقف البث يقوي النظام
هل سقطت الثورة في لغة النظام؟
صفعة على وجه لبنان
نعم.. المناظرة ناجحة
أسانج قد يطيح بـ«ويكيليكس»
إبحث في مقالات الكتاب
 
«ماريا».. شاشة منتقبة

«أختنا في الله» ستصبح لها قناة خاصة.

وتعبير «أختنا في الله» هذا، درج لدى التقرب من أي فتاة أو سيدة منتقبة، ويبدو أنه سيروج أكثر مع الإعلان عن انطلاقة قناة «ماريا» مطلع شهر رمضان. وقناة «ماريا» هي أول قناة للمنتقبات في مصر، بل هي أحدث ما تمخض عنه العقل الإعلامي الديني الذي ابتكر لنا قنوات الدعاة التلفزيونيين الجدد، وها هو يقدم لنا الآن وبحسب رؤية الشيخة صفاء (المشرفة على القناة) محطة ليست موجهة للسافرات وكاشفات الوجوه، وحتما ليست موجهة للرجال؛ بل وأيضا ليست موجهة للمحجبات، بل هي حصرا للمنتقبات.

القناة ستكون خاصة بهذه الشريحة من النساء فقط، وستركز في برامجها على شؤون وشجون المنتقبات وشؤون الأسرة من هذا المنظور. أما الضيفات «الكريمات» اللاتي قد تستدعي برامج المحطة حضورهن فعليهن الاختيار بين الظهور بنقاب أو بتمويه وجوههن كي لا تظهر سافرة على شاشة «ماريا»، بحسب ما أوضحت القناة مسبقا قبل انطلاقتها.

وللحقيقة، فإننا حين نحاول مقاربة قناة خاصة بالمنتقبات، فإننا بالتأكيد نتطرق إلى إشكالية بالنسبة لكثيرين يرون في هذا الرداء تناقضا مع متطلبات العيش والحرية الشخصية، بينما يصر المتمسكون به على أنه «هداية» استنادا إلى فتاوى من نوع أن «وجه المرأة عورة».

ليس جديدا أن موضوع النقاب شغل أوساطا إسلامية قبل غيرها، كما أنه أثار ما أثار من إشكاليات في المجتمعات الغربية، وهو اليوم يتحول إلى مشهد إعلامي محلي، وسيطرح علينا سؤالا ليس بالضرورة ملحا ولكنه داهم: كيف سنتعامل مع قناة المنتقبات؟

طبعا ليس تناول هذا الموضوع يعني بأي شكل رفض حق أي شخص في ارتداء ما يحلو له، أو في التعبير عن نفسه أو عن نفسها عبر وسيلة مشروعة. إنها حرية الاختيار التي ننادي بها حتى لو كان هذا الاختيار من وجهة نظر شخصية هو اختيار خطأ.

بالنسبة لكثيرين منا، فإن ظاهرة النقاب تثير شعورا بالصدمة وعدم الثقة؛ إذ نشعر بالحيرة في كيفية التعاطي مع صاحبته، وتمنع بشكل أساسي التواصل والشعور بالألفة، لكنه ربما أحد أثمان احترام الآخرين واحترام خياراتهم الخاصة. ولكن تبقى هناك تساؤلات حول العلاقة بين وظيفة الكشف التي ابتكر التلفزيون من أجلها، ووظيفة الحجب التي يؤديها النقاب! هوية الضيف وهوية المقدمة والمذيعة ستكونان على محك الحجب، وعلينا الاعتماد على حواس غير بصرية في تحديد كثير من ملامح العناصر التلفزيونية وحتى على المشاعر الإنسانية لنعرف موقف صاحبة الكلام، وانعكاس ما تقوله على ملامحها، سواء أكان رضا أم رفضا أم شيئا آخر. علينا التركيز أكثر على الصوت وحركة اليد ربما، أو انتظار نهاية البرنامج لنقرأ أسماء المشاركين فيه! وهذا شيء جديد كل الجدة على عالم التلفزيون.

ولا بد هنا من التساؤل: هل فعلا قناة المنتقبات خيار خاص؟ وإذا كان خاصا، فلماذا تمنعت الشيخة صفاء عن الكشف عن هوية ممولي المحطة، معتبرة أن هذا ليس من شأننا؟

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
layla yousif murad، «فرنسا»، 19/07/2012
السؤال الأساسي يا عزيزتي هو: لماذا اختار القائمون على المشروع قناة تلفزيونية قوامها الصورة؟ إذا كانوا
سيحجبون الوجوه والأجساد والأيدي ويبقون على الصوت فحسب فلماذا لم يؤسسوا إذاعة؟ إنها أرخص مادياً.
جسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 19/07/2012
يتمّ اعتماد الفراسة في تحديد أمور كثيرة كان يصعب تحديدها فيما مضى من الأيام الخوالي من خلال
الاعتماد على الحواس الخمسة المتاحة ، ولكن علينا بأن نتساءل الآن هل هنالك أحد ممن يشاهدون التلفاز
في الوقت الراهن يتمتع بالفراسة ؟ ، وماذا عن انحسارها في ظل التقدم العلمي ، وتراجع الانسان في
الاعتماد عيها بسبب قانون الاستخدام والاهمال ؟، و نحن هنا لسنا بحاجة لأن نمتلك آليات الضرب بالودع ،
رغم أننا لا نجيد استخدمها ، للوصول الى ما قد عملت الايام على إخفائه ، فيصبح مليئا باشعاع المعرفة
المنسيّة ، مما يدعونا إلى تقديم اقتراح متواضع إلى القائمين على إنشاء تلفاز غير مرئي بالتحوّل إلى إنشاء
اذاعة مسموعة تحقق فائدة ملموسة. ولا بد أخيرا من أن نعلن في هذا الصدد بأننا مدينون للكاتبة على
إثارتها لهذا الموضوع الذي يستحق تحليلا مستفيضا !
خطاب بدر، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/07/2012
في البدء لك التحية ديانا على هذه الصراحة والراي الشخصي الذي لا يخلو من الجراة الحكيمة وتناولك
للموضوع بشكل فيه الكثير من الديمقراطية واحترام الاخر بغض النظر عن الايدلوجية اي كانت..اما عن
القناة فانا لا اعرف كيف ستكون بهذا الشكل ولكن من الصواب ان يكون توجه القناة (اذا كانت هي قناة دينية
وبالطبع هي كذلك) لكل المسلمين والنقاب ليس فرضا وانما الحجاب.. لذلك من المفترض ان تكون الجماعات
الدينة بعيدة كل البعد عن التطرف والمغالاة في الدين حتى يتثنى لها ان تؤدي دورها على اكمل وجه...
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/07/2012
((وجه المرأة عورة))اولا، لم اتنبه الى التركيب اللغوي لكلمة(عورة)و ما الذي تشير اليه؟ وما الذي تعنيه،
وما هي مفاعيل هذه الكلمة على المرأة ، وكيف تخرج الرجل من حال العاقل المتزن الى حال مضطرب لا
يؤمن سلوكه فيستوحش وتصبح المرأة في وضع غير امن. والسؤال الاخر هو، ماذا عن المرأة ، وكيف
تستقبل لغويا كلمة(عورة)وكيف تفهمها ثم كيف تتعامل معها قبل ان تقرر كشفها او حجبها وما الذي يضيرها
ان تقع عين الرجل عليها او على ما ظهر منها ، لا شك ان القصد من كل هذا إيماني هدفه التقرب الى الله
سعيا لرضاه ودرءا لما قد ينساق اليه الرجل من انبهار فيما يرى.فيسبح الله على حسن خلقه. لقد أوجد
المجتهدون في هذا الشان مشكلة من العدم لان الأبواب والنوافذ التي تحجب المرأة قد فتحت والأسوار العالية
حولها قد أزيلت واصبحت خطوات مسيرتها تزاحم الرجل على كل باب من أبواب الحياة اليومية ولا تترك له
فرصة ينبري من خلالها ليقول( أنا )الا وجد صوتها اعلى وأحلى فيتراجع بأدب راضيا سعيدا مطمئنا. اليوم
يخرج علينا الذين استكثروا على المرأة الجلوس امام المراة لإصلاح زينتها ليقولوا لها ان وجهها (عورة) وان
مرآتها فقط وجه من يأمرها فتطيع .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام