الثلاثـاء 28 شعبـان 1433 هـ 17 يوليو 2012 العدد 12285 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
هل تفاجئنا ليبيا؟
جريمة في تمبكتو
مصر: الـ12 مليونا الخاسرين!
مصر.. سيناريو التفاوض الخشن
هل من منقذ في سوريا؟
الأول والثاني في مصر
مصر: محاولة للفهم
رئيس مصر المقبل
لماذا ظهرت «قاعدة» سوريا الآن؟
يا أهل «الربيع العربي» تأملوا فرنسا
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران: الدجاجة أم الصاروخ؟

تقرير طريف نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية أمس تحت عنوان «الدجاج يتعرض إلى الرقابة في إيران»، ومضمونه أن مسؤولا أمنيا كبيرا حذر من أنه يجب على التلفزيون الرسمي ألا يظهر في الأفلام لقطات عشاء فيها دجاج على المائدة حتى لا يثير ذلك الحقد الطبقي من قبل الفقراء الذين لا يستطيعون الوصول إلى الدواجن فيذهبون لمهاجمة الأثرياء!

ليس هذا أول تقرير يتعرض إلى محاولات حكومية في إيران لتوجيه الإعلام لعدم التعرض إلى المشاكل الاقتصادية الناجمة عن التضخم وتأثيرات العقوبات الاقتصادية الدولية، فقبل أسبوع حذر وزير الثقافة هناك الإعلام من التركيز على المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الناس بسبب تأثير العقوبات، طالبا تعاون الإعلام في عدم إظهار أن البلاد تعاني هذه العقوبات. كما كان استطلاع الرأي الذي أجرته هيئة التلفزيون في إيران ثم جرى سحبه حول تخصيب اليورانيوم بعدما ظهر أن أغلبية المستطلعين مع وقف التخصيب لتفادي العقوبات، وجرى تبرير ذلك بأنه حدث اختراق للموقع أو أن عينة المستطلعين ليست علمية.

المفارقة أن هذه التقارير حول صعوبات تتناول أشياء بسيطة في حياة الناس، تأتي متزامنة في نفس الوقت مع صواريخ جديدة يجري اختبارها وبيانات حول التقدم النووي وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز، وتوسع خارجي مع ما يحتاجه ذلك من تمويل وأعباء مالية، خاصة بالنسبة إلى سوريا وشبكة النفوذ الخارجية الضرورية لتكون أدوات نفوذ.

كلام كبير، المفترض أن يعطي إحساسا للناس بالعظمة والقدرات الكبيرة، يواجهه واقع معيشي مختلف، فيه صعوبات تتزايد نتيجة هذه السياسات، ويتناقض مع حديث الصواريخ والنووي في احتياجات أساسية وبسيطة.

الحالة الإيرانية ليست جديدة فهي متكررة بين الدول متوسطة الحجم مثل إيران، وحالة مصر الناصرية كانت أبلغ مثال على ذلك في المنطقة، عندما يستنزف الدور الخارجي الإمكانيات والموارد الداخلية، وقد يمكن احتمال عبء تكلفة الدور لفترة، لكن بعد ذلك تكون المسألة مكلفة ومرهقة ومثيرة للمشاكل داخل الدولة نفسها، لأن تصفيق المؤيدين والمريدين في الخارج لن يجلب الدجاجة إلى المائدة، ودراسة التاريخ تدل على أنه حتى الإمبراطوريات الكبرى تأتي في وقت معين لتكتشف أن تكلفة الدور والتوسع الأكثر من اللازم كانت سببا في انهيارها من الداخل.

ولا يوجد ضير في أن تسعى الأمم لتعظيم شأنها وجعل شعبها يزهو بإنجازاتها، لكن يبدو أن منطقة الشرق الأوسط مبتلية بنوع من التفكير الذي يرى ذلك من خلال صواريخ وأسلحة ومغامرات خارجية وميليشيات... إلى آخر القائمة التي تؤدي إلى مناخ توتر وصراع وليس استقرارا، في حين أن بقية مناطق العالم أدركت أن التقدم والترتيب بين مصاف الأمم أصبح اقتصاديا في الدرجة الأولى، ومؤشراته هي درجة التقدم الاقتصادي والعلمي، ومتوسط دخل الفرد، والقدرة الإنتاجية للمجتمع، والخدمات سواء كانت صحة أو تعليما إلى آخره، فهذا ما يجعل أي مجتمع قويا.

المؤشرات القادمة من إيران حاليا تدل على أن العقوبات الاقتصادية خاصة في مجال النفط الذي يعد المصدر الرئيسي لموارد الدولة، حيث لا تشكل الضرائب أكثر من 27 في المائة من الموارد - بدأت ترهق الاقتصاد، لكنها ليست العامل الأساسي حتى الآن، فمعظمها لا يزال حديثا، فالمؤكد أن تكلفة برامج الأسلحة والأموال التي تقتطع للإنفاق على الدور الخارجي أو دعم أنظمة حليفة مثل سوريا - هي مصدر الإرهاق الرئيسي، والمؤكد أيضا أنها ستكون سببا في غضب داخلي عارم.

> > >

التعليــقــــات
يوسف الدجاني، «المانيا»، 17/07/2012
بأختصار شديد جدا نقول إن إيران الصاروخية النووية ستصبح مثل كوريا الشمالية، فالشعب لا يستطيع أكل الصواريخ
والنووي ولا يجد الدجاجة ولا الحليب لأطفالة ولا الخبز، والطبقة الحاكمة التجارة بأيديهم والثروة تحت أمرهم ويأكلون ما
لذ وطاب، هذا هو إسلامهم وشيعتهم وإمامهم المنتظر، الصبر والصمود يا شعب إيران فإننا نعدكم بالجنة ولا حاجة لكم في
الدنيا فإنها زائلة، ولا حاجة لكم في الدجاج فهناك أنفلونزا بها ونخاف عليكم من مرضها أما نحن رجال الدين فإننا
محصنين ونستطيع أكلها بدون مرض، اربطوا الأحزمة وانتظروا ثمار الجنة! أين شعب إيران الحر؟ أين التحرر الإيراني
من خزعبلات الخميئني ونجاد وسليماني وإمامهم المنتظر؟ أين الربيع الإيراني؟ ألا ترون مصيركم ومستقبلكم يهبط يوما
بعد يوم وتزداد ثروات وتنتفخ بطون الفقية؟ ألحقوا إيران التاريخ والحضارة والثروة والإسلام الحقيقي بدون تشييع وتمييع،
خذوا ما في الكتاب وسنة رسولة محمد صلى الله علية وسلم، وليس خذوا ما في الكتاب وسنة الخمئيني!؟ أصحوا وأستيقظوا
وأفتحوا أعينكم فأن مصيركم هو أستنساخ كوريا الشمالية هم شيوعيون وانتم شيعين متعصبين بوقت لا تعصب به ؟!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام