الخميـس 23 شعبـان 1433 هـ 12 يوليو 2012 العدد 12280 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
ليبيا محمود جبريل ورفاقه
في أصل الذبابة والخريطة
مجرد انطباعات
اضحك مع سيرغي
شرطة مكافحة الشعب
عفوا
المَفزع الأردني
المضمدون
فيما هي تنسى
سنة أنان الإضافية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
تقسيم فلسطين وتقسيم رام الله

كان جبران تويني عام 1947 سفيرا لدى الأرجنتين وسفيرا غير مقيم لدى جارتها تشيلي. سعى العرب إلى كسب دول أميركا اللاتينية في معركة التصويت على قرار تقسيم فلسطين، فذهب مؤسس «النهار» إلى تشيلي لإلقاء خطاب حول المسألة، مخالفا نصيحة طبيبه بعدم السفر. وبينما كان يلقي خطابه انهار وفارق الحياة.

وسافر من فلسطين نفسها رجال كثيرون بإمكانات متواضعة، وانتشروا في الأمم المتحدة والعواصم. وفي المقابل كان الأميركيون واليهودية العالمية والتواطؤ السوفياتي وأوروبا يخوضون الجانب الآخر من المعركة.

كانت دول أميركا اللاتينية شديدة الأهمية للعرب، أولا بسبب عددها، وثانيا بسبب انتشار المهاجرين العرب فيها وإمكاناتهم وعلاقاتهم. لكن اليوم، بعد سبعة عقود، يروي كتاب بعنوان «السمكة التي أكلت الحوت: قصة ملك الموز الأميركي»، حكاية الرجل الذي لعب الدور الخفي في اقتراع الدول اللاتينية: المهاجر الروسي صاموئيل زاموراي!

اكتشف زاموراي أن الولايات المتحدة مغرمة بنبتة تعرفت إليها حديثا تدعى الموز. ذهب إلى أميركا الوسطى وأقام «جمهوريات» منها، وأخذ يشحنها إلى نيويورك. وزّع ثروته على أمرين: شراء حكام الجمهوريات، التي صارت تعرف بـ«جمهوريات الموز»، وعلى التبرع لإقامة إسرائيل. موّل الانقلابات والانقلابات المضادة في أميركا الجنوبية، وأثّر في القرار السياسي في أميركا الشمالية. وفيما كان المال اليهودي يحرك مواقف القارتين، لم يكن لدى العرب سوى ذوي النوايا الحسنة، مثل جبران تويني وسواه.

عندما صار المال عند العرب كانت معركة فلسطين السياسية قد بهتت أو نسيت. جميع «الثورات» العربية لم تطرح القضية الفلسطينية حتى من باب رفع العتب. أقيمت جنازة في بيروت قبل أربعين عاما لفدائي فلسطيني سار فيها مائة ألف رجل. وغاب في رام الله قبل أيام هاني الحسن، أحد كبار مؤسسي ومفكري فتح، وكأنه رجل عادي من الماضي. لم تعد «موجة» فلسطين دارجة في العالم العربي، ولم يعد أحد يخرج في ذكرى وعد بلفور. غرقت حركة القوميين العرب في مستنقع حزيران، وغرقت المقاومة الفلسطينية مع الباخرة التي غادر عليها ياسر عرفات بيروت.

تبدو بعيدة ووحيدة فلسطين الآن. ويبدو الماضي سحيقا وليس بعيدا فقط. أذكر هاني الحسن، الذي لم تربطني به الصداقة والمودات التي جمعتني بشقيقه خالد. أذكره من يوم كان غيابه أو حضوره حدثا.

> > >

التعليــقــــات
سالم الشاعر، «المملكة العربية السعودية»، 12/07/2012
قلم محترم ضاع بين أمواج الضجيج
محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
هناك فلسطين ومأساة فلسطين وشعب فلسطين ومحتل فلسطين في كل بلد عربي، وفي سوريا أسوأ فرع
مخابرات في العالم اسمه فرع فلسطين لكي نكره الاسم والقضية. في الجاهلية طـُلـِب من عنترة أن يكـِرّ
في الحرب ليدافع عن القبيلة وقيل له كُرّ يا عنترة فقال : العبدُ لا يُحْسِن الكَرّ إنّما يحسنُ الحِلاب والصّر ، فقال
كُرّ وأنت حُرّ، كيف نحرّر فلسطين بشعوب مستعبدة، كيف نحرّرها بملايين مثل سيدي البوعزيزي الذي
فضـّل أن يحرق نفسه على العيش في الذ ّلّ أكثر من ذلك. كيف تحرّر فلطسين وكان مبارك في مصر والقذ
ّافي في ليبيا وبن علي في تونس وعلي عبد الله صالح في اليمن والأسد في سوريا، أكثر من أضر بفلسطين
والقضية هم هكذا عينة من هؤلاء الحكام، في سوريا حتى الجولان المحتل المطل على فلسطين حدوده مغلقة
باتجاه واحد منذ أربعين عاما ً وحتى إشعار آخر، وما قتله المحتل السوري من شعبه لم تقتله إسرائيل من
شعب فلسطين، دعنا نتحرّر أوّلا ً ونحرّر أنفسنا ثمّ نساعد في تحرير غيرنا، وأقول لك أن تحرير فلسطين
يأتي من شعوب محرّرة شعوب عاشت الحرّية التي هي أغلى ما يمكله الإنسان وبدونها يصبح الموت أمنية
ورغبة ولنا فيما يقدمه السوريون عبرة.
فهد محمد، «الامارت العربية المتحدة»، 12/07/2012
استاذنا العزيز انك تكتب بلغه واسلوب واقعي بعيد عن العواطف والعنتريات الذي ابتلي بهما عالمنا العربي
وهذا ما ميز قلمك....اما فلسطين لم يعد يعنينا فيها سوى نوع السم الذي قتل عرفات
سامر، «استراليا»، 12/07/2012
يا الله يا سمير عطاالله ما اروعك

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام