الخميـس 22 شعبـان 1433 هـ 12 يوليو 2012 العدد 12280 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
«الإخوان» واستقلال الإعلام
خفة تلفزيون إسرائيلي
سكين في مواجهة لوحة
جواسيس في مصر
وقف البث يقوي النظام
هل سقطت الثورة في لغة النظام؟
صفعة على وجه لبنان
نعم.. المناظرة ناجحة
أسانج قد يطيح بـ«ويكيليكس»
أوباما يوقظ بن لادن
إبحث في مقالات الكتاب
 
حوار أحذية.. ومسدسات

التسمية المحلية الأردنية لكلمة حذاء هي «كندرة». وعليه؛ فقد توافق بعض أهل «تويتر» من الأردنيين على أن يكون «مجلس الكنادر» هو عنوان «هاشتاغ» خاص على الموقع، سريعا ما جرى تعديله ليصبح «مجلس الكنادر والمسدسات».

ما أثار هذين العنوانين كما بات معروفا هو اشتباك تلفزيوني بين نائب أردني حالي ونائب سابق عمد خلاله النائب الحالي إلى إشهار حذائه بداية ضد الضيف الآخر، وأعقب ذلك بإشهار مسدسه وسط عراك وسباب مباشر أمام المشاهدين.

في الحقيقة فإن الذي افتتح زمن الأحذية التلفزيونية العربي هو الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي وجد من يصفق له ويحتضنه في أعقاب فعلته، ثم تكررت حوادث الاشتباك التلفزيوني المباشر على الهواء؛ إما عبر قنوات فضائية وإما في قاعات البرلمانات. ومن يتابع الأداء السلبي، وفي أحيان المبتذل، لشريحة من المسؤولين والسياسيين والمحللين العرب عبر وسائل الإعلام وعبر الفضائيات تحديدا فسيخرج ربما بخلاصة مفادها أن حقيقة استبداد الغضب بتلك الشخصيات هو جزء من أدوار يؤدونها.. فهؤلاء يدركون تماما ما يقولون وما يفعلون أمامنا، بل هم واعون تماما لما يقترفونه، لكنهم ببساطة لا يكترثون لما يخلفه هذا الأداء في عقول مستقبليه أو على الأقل - وهذا أفدح - قد يعتقدون أن الجمهور يحب استعراضات القوة السخيفة هذه.. فأن يشهر مسدسا على شاشة تلفزيون فإن ذلك يعني أن الفعلة هذه تقترح على المشاهدين بوصفها نموذجا يمكن الاقتداء به، خصوصا إذا كان المقدم عليها نائبا منتخبا أو إعلاميا نجما.

إن لم يكن الأمر كذلك فكيف نفسر إقدام النائب في البرلمان الأردني على قذف ضيف معه في جلسة حوارية أولا بالحذاء، ثم، وهو الأخطر، إشهار سلاح ناري أمام أعين كل من تابع الحلقة؟ ففي اللحظة التي أخرج فيها النائب مسدسه من خاصرته لمع المسدس في أعيننا كأداة قتل شطبت أنظارنا. وما يدفع إلى التساؤل هنا هو وصول النائب إلى الاستوديو حاملا مسدسا، مما يعني أن احتمال استعماله قائم. ثم تدفع الفعلة إلى التساؤل أيضا عن إمكان إقدام المؤسسات التلفزيونية على تفتيش ضيوفها قبل استضافتهم، وربما الاستعاضة عن الأحذية المؤذية بأخرى من قماش. ثم إن القانون الذي سمح للنائب بحيازة مسدس لم يجتهد واضعوه في الأذى الذي يسببه إشهاره ليس في وجه خصم وإنما في وجه ملايين المشاهدين. فنحن هنا لسنا حيال ضحية واحدة لرصاصة واحدة، لكننا حيال ملايين الضحايا لمشهد نائب منتخب يشهر مسدسه في وجه أمة.

هل تعي شريحة واسعة من المسؤولين والسياسيين العرب كم انحدرت صورتهم وكم بات أداؤهم العام، إعلاميا على الأقل، مثيرا للسخرية والضحك، إن لم يكن أكثر. هناك من يعتقد أن لا جدوى من الحوار، وما دام الخصم لا يفهم من الجملة الأولى فله السباب، وإن تعذر إدراكه أيضا فلا بأس بقذفة كوب ماء أو لطمة خفيفة أو قوية ربما، بحسب قدرة المذيع على ضبط الأمر. هكذا تسيدت على شاشاتنا حوارات الأحذية واللكم و.. المسدسات.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
المعارك بالايدي والكراسي تحدث في كثير من البرلمانات العالمية من كوريا الجنوبية واليابان وغيرهما
ولكن يصل الامر الى القتل هذا لم اراه الا عند الاردنيين .انها حقا لماساة ان يتحول الحوار الى الصراخ
واللكمات وسحب السلاح.
همام فاروق\ أميركا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/07/2012
الزميلة المحترمة ديانا مقلد، إنه عصر الأتصالات والبث الحي للأحداث والبرامج، عندما مات نابليون في
منفاه وصل الخبر الى فرنسا بعد شهور في حين أننا بتنا نرى الجيد والسيئ من الأحداث وقت حصولها أو
بعد ساعات بفضل النقل الحي ووسائل التواصل الأجتماعي. هذا الخبر تناقلته الكثير من محطات التلفزة هنا
في أميركا. وإذا كانت ظاهرة رمي الأحذية قد أصبحت أقل إثارة لكن إشهار المسدسات هو الأكثر إثارة. كان
الله في عون شعوبنا
عبد الحافظ الحوارات، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
عندما تضمحلّ قدرات الدماغ الذي يسكن الرأس - حيث المكان الأعلى في قامة المخلوق البشري المكرّم –
ويعجز اللسان عن اجترار بقايا تفكير متقطّع بدأ ينضب من المصدر , تتحرك عندها الأيدي بصورة آلية
لسد العجز الحاصل في القمة لتنحدر بصورة دراماتيكية مأساوية نحو الأدنى , فتلقف الكندرة - وسيلة العجز
– الرخيصة لتستعين بها , تستعين بعنوان المهانة وضديد الكرامة لكي تعوّض نقصا في مخزون العقل الذي
هو مناط التكليف البشري .
جواد حسين، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
يقال في الأمثال ( السلاح في ايد ال.... بيجرح ) و أنا أضيق بل بيقتل في حوار الكنادر و هنا أقول إن من
أسباب ظاهرة التراشق بالكنادر هي كثرة الفضائيات التي فاق عددها عدد أنواع الأدوية في اعظم صيدلية في
اكبر مدينة عربية فهناك من القنوات من تحاول تقمص أدوار فيصل القاسم في الاتجاه البائس أو المعاكس و
التذكير به بعد ان نأى بنفسه عنه كل سياسي و مفكر يحترم نفسه فتأتي تلك القنوات بكل طامح للأضواء و
الشهرة و لأن كثير من السياسيين من أظهر الفرح في قلة أدب منتظر الزيدي علانية رأينا ما شاهده الجميع
على قناة ( جو سات ) و لربما ستتحول أزهار الربيع العربي إلى أزهار على شكل كنادر و تبتدع مصانع
ألعاب الأطفال مسدسات تهتف بكل عبارات قلة الأدب المتعارف عليها عند الشعوب العربية التي تقدح في
عرض و كرامة و دين و أخلاق الحكام الذين فعلا فشلوا في تربية كثير من النشئ على فضائل الأخلاق
فصار الحذاء الوسيلة المفضلة في الحوار عند اختلاف الآراء .
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 12/07/2012
لازالت عقلية البداوة تتحكم في تصرفات الكثير من الساسة والاعلاميين العرب رغم ارتدائهم الملابس
الاوروبية واربطة (فالنتينو)فهم يثورون لأتفه الاسباب وتظهر الى العلن غرائزهم العدوانية الكامنة والمشكلة
في يومنا هذا هو البث المباشر للاعلام وتعدد وسائل نقله للجمهور الذي يشجع التصرفات الشاذة بالمديح
والاطراء مما يدفع البعض الى تكرارها بل والافتخار بها وكأنهم فتحوا بلاد الاندلس من جديد باحذيتهم
والمشكلة ياسيدتي هي اولئك العرب الذين يعيشون في اوروبا ويظهرون على الفضائيات وهم يوجهون
اللكمات والكلمات النابية السوقية الطائفية منها والعنصرية والتشكيك بالاصول العرقية كما حصل في احدى
القنوات الفضائية في ابريل -نيسان 2011بين اعلاميين من العراق وبقيت عالقة في (اليوتيوب)تتلقى التصفيق
وعبارات الاعجاب من العرب وهذا يعكس العقلية العدوانية التي يصر الكثير على اظهارها بمناسبة او بدونها
والمؤسف ان تلك القناة لازالت تستضيف الاعلاميين الذين لاهم لهم سوى كيل الشتائم الطائفية والعنصرية
لبعضهم بمباركة مقدمي البرامج (الحوارية)!خلاصة القول انهم لايتطورون ابدا ان كانوا في بلدانهم او
خارجها ولايمكن ان يفهموا الديمقراطية!
adnan hassan، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
اشهار اي سلاح جارح سواء كان حذاء او سكين او مسدس او استخدام كلمات نابيه جارحه دلال على افلاس
سياسي وعدم تمكنه من اقناع الطرف الآخر بفكرته.كم كان بعض الصحفيين العرب مبتهجين بحادثه السيد
منتظر الزيدي مع السيد جورج بوش,تم اطلاق النار في الهواء و كتابه الأشعار تمجد الحذاء و مقالات لبعض
الكتاب يمجدوننون الحذاء ناهيك عن الشعر بشقيه العمودي و الحر.اما ردة الفعل الغربيه و التعامل مع حذاء
الزيدي كانت دعابه و خبر طريف لم يأخذ حيزا آخر غير الدعابه.للأسف اكثر ملتقياتنا السياسيه سواء كانت
تلفزيونيا او غيرها لا تسمع سوى الشتائم و الأتهامات و المهاترات غالبا ما تنتهي بالحذاء لفضا او فعلا كما
حدث اخيرا مع النائبيين الأردنيين.القانون لا يكفي لردع مثل هذه الأعمال و انما الثقافه و الأدب,هذا ما
تلاحظه بندوه على اذاعه غربيه و اذاعه شرقيه حيث يساهم المقدم على صب الزيت و اشعال النار و
تحفيزهم على استخدام اساليب اخرى بعيده عن المنطق,بعض الندوات يشوبها الصراخ و الشتيمه و
الأشارات في اليد و الوجه دون ان تستفيد ختى معلومه واحده.ناهيك من اعلى سلطه حاكمه تستخدم كلمات
نابيه في خطاباتهم!
ابراهيم علي العفري، «السويد»، 12/07/2012
حوار أحذية .. ومسدسات؛؛اذا كانت المنطقة مولعة بنار الحروب التي تقودها بعض الأنظمةالتي تخاف علي
نفسها من السقوط؛فلا يمكن ان ننتظر من المتحاوريين غير الضرب والشتم في الهواء مباشرة.ولا استغرب
علي مثل هذا السلوك الغير سوي؛بقدر ما استغرب علي وجود مسدس في موقع الحوار الديمقراطي.وهنا
اوجه اللوم والعتاب الي ادارة القناة التي تستضيف مثل هؤلاء الذين يحملون معهم المسدسات والكنادر.
واللجوء الي الكندرة لضرب شخص ما؛أو لغرض إهانته لم يكن منتشرا عند الرجال؛وهذا السلوك كان مقتصر
في الأوساط النسائية؛والمرأة تلجأ عادة الي كندرتها لتهين إمرأة أخري تنوي النيل منها.لكن كل شيئ قد تغير
في عالمنا الذي لم يعرف معني الإستقرار والأمن وحرية الرأي. نتمني ان تتحاور الناس بعقولها؛وليس
بالكندرات وشكرا للأستاذة ديانا؛وشكرا لصحيفة الشرق الأوسط.
abu ali، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/07/2012
وهل تتذكرين سيدتي كم من الاعلاميين العرب احتفلوا وزمروا بحادثه( كوندره كما يقول الاردنيون ) البطل
الهمام الزيدي ولالذي استحق بنضرهم ان يصنع له تمثالا * اذن لا عجب بأن تتكرر المأساه فالكل يريد ان
يكونوا مشهورين ولمه لا ما دام هذا هو المستوى
حسن، «المملكة العربية السعودية»، 12/07/2012
دائماً ما يقتصر فعل هذا (الشو) الأهوج على بعض من البرلمانيين السذج فهم يعتبرون هذا الفعل (بتفكيرهم القاصر)
رصيد يدخرونه لحملاتهم الإنتخابية في قادم الأيام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام