هل تدرون بماذا أنا معجب أو بمعنى أصح متعجب؟! إن موضوعي هذا هو عن قاتل (الحاكم بأمر الله)، الذي تولى الحكم في مصر (من عام 985 إلى 1021 ميلاديا)، وكان سادس الخلفاء الفاطميين. فعندما جاءوا به وسألوه عن كيفية ارتكابه لهذه الجريمة، ما كان منه إلا أن صاح بهم قائلا: «إذا كنتم تريدون فهكذا»، وتناول خنجرا ثم طعن صدره من ناحية القلب وخر صريعا في لحظة واحدة. وكأنه يرسخ المثل القائل: (بيدي لا بيد عمرو).
ولا شك لو أنني كنت في مكانه، لجثوت على ركبتي مرتعدا، وقبّلت الأعتاب قائلا: «أرجوكم أريد أن أنام في هذه الليلة على الأقل مع حبيبتي، وبعدها (قطّعوني) ولا ترحموني، لأن هناك فلفلا أسود في رأسي لم ينطحن بعد، وأريد أن أطحنه في تلك الليلة الأخيرة، وبعدها إن أردتم أن تغسلوني فغسلوني، وإن أردتم أن تكفنوني فكفنوني، أو أردتم أن تصلوا علي فصلوا، أو أردتم أن تقبروني فاقبروني واحثوا علي التراب، وإن أردتم إلا أن يتم ذلك كله فلكم كامل الحق حتى لو شرشحتموني.
لو أردتم أن تأكلني السباع فأكرموها، أو تتخاطفني الطير فرحبوا بها (المهم.. المهم.. المهم)، أرجوكم لا تحرموني من تلك الليلة الأخيرة، على شرط أن تكون (12) ساعة من غروب الشمس إلى مشرقها بالتمام والكمال، وإلا ما أقبل».
أنا شخصيا من الممكن أن (أتضرّس) على شخص، وأتمنى أن أقذف به إلى ما وراء الشمس لو أستطيع، ولكن من المستحيل أن (أشكه) حتى ولو بدبوس. فالاختلاف شيء، والفعل شيء آخر.. مثل ذلك السجين في أحد السجون الكويتية، حسب ما أوردته صحيفة «الوطن» الكويتية، عندما استهزأ به غريمه وأخذ (يعايره)، (وينبح) في وجهه، على أساس أن صوته يشبه نباح الكلب، فما كان من السجين القوي الضخم إلا أن انقض عليه ثم نهش أنفه وابتلعه، وأصبح الغريم التعيس إلى الآن من دون أنف، ما عدا فتحتين فقط يتنفس بهما للشهيق والزفير.
وأتعس من ذلك الأهبل الكويتي، فتاة باكستانية جميلة تقول للقمر (قوم وأنا أجلس بدالك)، تلك الفتاة الحلوة ضاقت ذرعا بزوجها الحمش والمفتول العضلات و(العنّين) أيضا، وطلبت الطلاق، وكان لها ما أرادت، غير أن زوجها النذل طلب منها قبل أن يوقع على قسيمة الطلاق أن تقبله القبلة الأخيرة، فوافقت المسكينة بكل براءة، فهي تريد الانعتاق، وأعطته شفايفها التي تشبه ورق الورد، فما كان منه إلا أن نهش شفتها السفلى بين أسنانه التي تشبه أسنان الحمار ثم ازدردها دفعة واحدة، وذلك لكي لا يقبلها أحد بعده، قائلا لأهل تلك الفتاة المسكينة: «إذا أردتم تستردوا شفة ابنتكم الحلوة (قابلوني في الحمّام)».
بالله عليكم ماذا تقولون؟!.. أليس (العالم نذلا)؟!
m.asudairy@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012 فعلا عالم عجيب. |
|
| ابو زمن، «بولندا»، 09/07/2012 حياك الله ياطير شلوه - هذا المثل يقال ولم يفترض - وانت ابن الامثال وهل وجدتة انوف او اذان تقطع خارج اطار ما نحن ندور في فلكه - والمثل المصري ( الحدء تكفيه الاشاره ) ورحم الله والديك |
|
| محمد البيه، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012 يسعد صباحك يابو المشاعل بصراحة كله كوم وزوج الباكستانية المزيونه كوم لحاله انا لو مكانه اعمل شيء اخطر من كذا ببساطه زي العشاق في اوروبا نجيب قرص مسموم ويذوبونه في شفاههم فيما يسمى بقبلة الموت وفي النهاية أكيد العالم نذل ! |
|
| ابو عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012 اكيد ياأخ مشعل ان كتب التراث التي تستقي منها معلوماتك لكتابة مقالاتك مسروقه وموجوده في متاحف في دول اخرى ومحروم من الاطلاع عليها اهلها.والسؤال المهم كيف يعاد هذا التراث الضخم الموجود في متاحف المستعمرين السابقين ...طلب بسيط نرجوا منك ياأخ مشعل عند كتابتك مقاله ان تذكر المصدر في نهايتها وهل المصدر متوفر للحصول عليه من اي مكتبه ام موجود في متحف معين ولك تحياتي . |
|
| عزران، «المملكة المتحدة»، 09/07/2012 صدقت استاذي العزيز مشعل انها قمة النذالة فلقد رأيت بأم عيني فتيات كأنهن الياقوت والمرجان مع رجال كأنهم وحيد القرن صباح جميل |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 09/07/2012 اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين قصصك اليوم كلها منفرة لانها تحمل معانى الشر والقسوة فالاولى عن قاتل الحاكم بامر الله الذى طعن نفسه اثناء محاكمته فخر صريعا فى الحال والثانية عن ذلك السجين الكويتى الضخم الفخم الذى انقض على زميله الذى كان يعايره بان صوته يشبه نباح الكلب فقضم انفه وابتلعه واصبح بدون انف يتنفس من فتحتين فقط يالهما من قصتين تقشعر لسماعهما الابدان واما القصة الثالثة التى بدأتها بداية شيقة تلفت الاسماع عن تلك الفتاة الباكستانية الجميلة التى تقول للقمر << قوم وانا اقعد مطرحك >> وبينما نحن نتأمل فى جمال تلك الفتاة ونسرح بخيالنا هنا وهناك وكل يتصورها حسب مايمليه عليه خياله اذا بك فجأة تفسد علينا فرحتنا وبهجتنا وتصوراتنا بجمال هذه الفتاة اذ انها كانت تعيسة الحظ اذ تزوجت من رجل مفتون العضلات قوى البنيان وحمش الا انه مع الاسف الشديد كان ( عنينا ) والعنين لمن لايعرفها هو من ليس له فى النساء من شىء ونظرا لان بختها طلع مايل فقد طلبت منه الطلاق فطلقها وقبل ان يوقع على قسيمة الطلاق طلب منها ان يقبلها القبلة الاخيرة فحن قلبها عليه ووافقت واثناء تقبيلها قضم شفتها |
|
| فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2012 ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله. أما إذا كنت تسعى وراء الإعجاب أو بمعنى أصح ألا يتعجب أحد مما تصنع، فالمهم هو ألا تقبل أبدا أن تشرشح من أي كان، فأنت إنسان لك كامل الحق في أن تعيش كإنسان يسعى نحو التمام والكمال! |
|
| عادل الشمري، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/07/2012 مقال روعه كالعادة دائما ً يا استاذ مشعل السديري .. ولو تأملنا الانسان ذاك الذي يجلس بالقرب من النهر وبيده سنارة صيد ويصطاد الأسماك بالطعم ! نرى بأنه ليس بجائع بل لدية في ثلاجة المنزل ما يغنية عن حوت بأكمله .. لكنه مكـــر الانسان ! يمكرون ... للأمام (يا فؤاد) القلم والشرق الأوسط . |