السبـت 18 شعبـان 1433 هـ 7 يوليو 2012 العدد 12275 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
هل هذا زمن «الإسلاميين»؟
«جنيف» اعتراف بنهاية الأسد
ما الذي سيفعله مرسي؟
لا تستعجلوا الهجوم على مرسي
التعامل مع الإخوان.. بعد الرئاسة
جبهات القتال السورية
ما هي مخاوف تركيا؟
الرئيس المصري أقل من ملك!
ولي العهد السعودي الثامن
التحدي السعودي
إبحث في مقالات الكتاب
 
إنها الديمقراطية

أعرف أن الجدل حول فوز الإخوان المسلمين في مصر أخذ حيزا كبيرا من نقاشاتنا، وهذا طبيعي بحكم أهمية الحدث الانقلابي التاريخي، ليس لمصر وحدها بل للمنطقة، لدلالاته السياسية، وإرهاصاته الحالية واللاحقة المحتملة.

مثلا، كشف فوزهم هشاشة الفهم الثقافي في المحيط العربي للديمقراطية، روعتهم النتيجة في مصر، وقبلها تونس، فكانت امتحانا أوضح لنا الفارق الكبير بين النظرية والتطبيق، عند المثقف العربي. الديمقراطية ليست نظاما مضمون النتائج، لهذا البعض يعيش صدمة من نتائجها التي قد تأتي بجماعات دينية متطرفة.

العجيب في سيل الآراء حول الانتخابات المصرية أنها كانت تستغرب من فوز محمد مرسي، مع أن فوز الإخوان كان سرا معروفا منذ فوزهم بانتخابات برلمان مجلس الشعب. والأكثر عجبا أن بعضها استنكر فوز ممثلهم مرسي في حين أن الذي يفوز هو من يحصد أغلبية الأصوات، مسألة رياضية لا ثقافية. وكل من رد مستنكرا أجيبه مستنكرا أيضا: هذه هي الديمقراطية، يا أستاذ!

أنتم تريدونها ثم لا تستطيعون هضم نتائجها «السيئة». تريدون ديمقراطية لكنكم لا تريدون محمد مرسي، ولا تريدون الإخوان أن يفوزوا بالسلطة، إذن ما هي الديمقراطية؟ أليست خيار الشعب؟ قد يكون خيارهم شخصا جاهلا أو متعصبا أو شعبويا. قد يكون - مثلا - ممثلا سينمائيا مثل ريغان في أميركا، أو مثقفا وأديبا رائعا مثل هافل في التشيك، أو مجرما مثل هتلر.

خيبة الأمل كبيرة في أوساط العديد من المثقفين العرب الذين بنوا صورة تخيلية لما ينبغي عليه خيار الناخب المصري، وما هي شخصية الرئيس المصري، أو رئيس الوزراء التونسي المقبل، وعندما ظهرت النتائج بخلافها صار الهجوم على الفائزين «الإخوان» أو «النهضة». إذن، الإشكالية في النظام الديمقراطي وليس في منتجاته، مرسي والجبالي.

رأينا السلبي في الإخوان، كفكر أو حركة أو شخصيات، لا يحرمهم حقهم من الفوز طالما أنهم خاضوها وفقا لقوانينها، وطالما أن أكثر من خمسين في المائة صوتوا لهم. صورة الديمقراطية والرئيس المنتخب ممثل الشعب، التي تخيلها بعض المثقفين العرب في أذهانهم لم تنطبق مع النتائج، وبالتالي حكموا عليها بأنها انتخابات رديئة وبعضهم كان أكثر صراحة بالقول برفضها. والأنكى من هذا كله، الاستنكار على من أيد النتيجة وتعامل معها بواقعية واتهامه بأنه إخواني مندس أو مثقف مراءٍ!

اختيار الشارع رئيسا له ليس دائما «مناسبا». ومع أن استنتاجي هذا يفوح بالتعالي، فإن هذه حقيقة الديمقراطية، فمعظم ممثلي البرلمانات الحقيقية ليسوا من أصحاب الكفاءات العلمية العالية، أو الخبرات المميزة. معظمهم أناس يجيدون التعاطي مع الشارع. لم يختر الناس حمادي الجبالي في تونس لأنه مهندس في الطاقة الشمسية من جامعة باريسية. ولم يختر المصريون مرسي لأنه دكتور خريج جامعة من كاليفورنيا، بل لأنه مرسي، الرجل الذي يظنون أنه يمثل همومهم. ربما هم على حق، ربما لا. ربما نكتشف أن مرسي أعظم رئيس عرفته مصر منذ توت عنخ آمون أو قد يكون أسوأ من حسني مبارك.

المخطئون هم أولئك الذين يريدون شخصية تنسجم مع تصوراتهم المثالية لما ينبغي أن يكون عليه الرئيس المنتخب! الحقيقة أبسط من ذلك، إنه اختيار غالبية مواطنين؛ هذه هي الديمقراطية. أحيانا تكون النتيجة مروعة مثلما انتخب النمساويون شخصا متطرفا عنصريا، قاطعتهم معظم حكومات العالم لكن جورج هايدر رأس حكومة ائتلافية لسنتين، ثم سقط حزبه في الانتخابات سقوطا مروعا، وهو نفسه مات في حادث سيارة لاحقا. الفارق بين الديمقراطية الغربية العتيقة والعربية الوليدة أنه في الأولى يندر أن يصل متطرف إلى الحكم، فقد كانت كارثة صعود هتلر للحكم ديمقراطيا درسا قاسيا. أما الديمقراطية العربية فتشبه الأوروبية القديمة، يفوز بها دينيون وقبليون ومناطقيون. فهي تعكس أولا الثقافة المحلية، وثانيا لا تزال غير مطورة بدستور يحمي الحقوق، ولا محمية بمؤسسات قضائية مستقلة وقوية.

وفي كلتا الحالتين الديمقراطية ليست امتحانا في علم الفيزياء، ولا هي خاصة بالنخبة، كما كانت تجري في فيينا قبل ألفي عام، عندما كان علية القوم هم من يختارون حكام الشعب. من يقرر هو الواقف في طابور الانتخاب وغالبا معدل ثقافته بسيط، ربما لم يجتز امتحان الثانوية.

أعرف أن نتائج الانتخابات المصرية والتونسية صدمت شريحة من المثقفين، فهذا أول تعامل لهم مع الواقع، مع الديمقراطية الحقيقية بعد عقود من الديمقراطيات المزورة. وكل النظم تبحث عن شرعية وجود، وهي هنا عقد اجتماعي بين الناس ومؤسسة الحكم يتم تداول السلطة بما يقبل به الناس. فهل يقبل الإخوان والنهضاويون أن يكونوا ديمقراطيين لاحقا، كما كان شعبهم معهم عندما اختارهم، ويسلموا الرئاسة لمن يختاره المواطن المصري والتونسي بعد أربع سنوات من الآن؟ أمر متروك للزمن ولهم.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
قطعا مرسي لن يكون اخناتون الثاني ولن يكون على شاكلة حسني مبارك فمبارك حول مصر الى ملك خاص
له ولاولاده وشلة من المنتفعين الانتهازيين.يريدون ديمقراطية حسب مقاسهم فان لم يفز مرشحهم فلا
ديموقراطية ولاهم يحزنون.على كل قد تكون الممارسة الديموقراطية جديدة على المنطقة ولم نصل بعد الى
تقبل النتائج ان كانت لصالح هذا المرشح او ذاك ولكن ربما بعد دورة او دورتين ستتترسخ القيم الديموقراطية
في المنطقة وستتقبل الناس النتائج بروح ديموقراطية .الديموقراطية الحقيقية وليست على طريقة نوري
المالكي اما ان يكون هو الفائز على طول الخط اما ان الانتخابات مؤامرة على شخصه الكريم بالذات.يا سيد
مالكي الديموقراطية لاتلد قائد الضرورة
رامي نابلسي، «فرنسا»، 07/07/2012
مقال في صميم أزمة المثقف العربي .. نواب فرنسا مثلا كلهم من متوسط الشعب و ليسوا كلهم خريجي
المدارس الفرنسية يردد من لا يعرفون الديموقراطية أيضا أن مرسي لم يحصل إلا على ربع الأصوات في
الجولة الاولى و أن نصف الشعب لم يصوت .. هولاند حصل في الجولة الاولى على ربع الاصوات وفاز
بأقل من نسبة مرسي أي ب 51,6 بالمئة و لم يقل أحد أو يلمح بلاشرعيته كعشرات المقالات التي قرأت .. ما
العيب في الاسلام السياسي .. يقول منتقدوهم أنهم يحتمون وراء قداسة الدين للتحكم و لكن أليس قبولهم باللعبة
الديموقراطية إقرارا بلاقدسيه عملهم السياسي وأنهم يخطئون و يطورون مفاهيمهم .. يحاسبونهم على
تاريخهم أليس تاريخ اليمين الفرنسي هو جمهورية فيشي العميله لهتلر و تاريخ الاشتراكية الفرنسية الولاء
المفترض لستالين و قرأنا حملات التخوين من الاشتراكيين و اليمين خلال الانتخابات الفرنسية الاخيره حتى
خلت نفسي في بلد عربي؟ لكنها الديموقراطية التي يقول أهلها دائما أنها أقل انظمة تداول الحكم سوءا .. أخيرا
بنى الغربيون ديموقراطياتهم بعد مخاض و تطور على مدى قرون من صلب هويتهم و لن نصل إلى شرعية
الحكم الا اذا عرّفنا علاقته بهويتنا
سرور، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
الله ينور عليك؛ الآن خرج صوت العقل وليت البقية ينسجموا مع طرحهم بدون إقصائية، شخصياً تمنيت فوز
شفيق كرجل دولة يخطط ويدير وينفذ باقتدار، اختار الشعب المصري مرسي ولعل في هذا خير لهم، أمامه
أربع سنوات إن رضي الشعب عن أدائه وإلا فالحمدلله نصف الشعب تقريباً جاهز للإطاحة به بالإضافة
للناقمين من أدائه، مع تمنياتي لكل من اعتلى كرسي الرئاسة في مصر التوفيق والنجاح
شامل الأعظمي، «روسيا»، 07/07/2012
لا أعرف لماذا أعتبر فوز القوى الإسلامية صفعة وليست صدمة، صفعة للقوى الليبرالية التي أنشغلت بالتنظيرات أكثر من
النزول إلى الشارع ومعرفة قاعدة الجماهير على حقيقتها، إنها نفس القصة لكن بأسماء وعقائد مختلفة عما جرى للعرب بعد
الحرب العالمية الثانية، فلقد تمددت بالشارع العربي تيارين قويين الأول يساري مدعم بطبقة مثقفين وفنانيين والثانية تيار
قومي مدعم بالفاشستية المتوسطة بالجيوش العربية لذوي الرتب المتوسطة والدنيا، ورغم اتساع الفكر اليساري إلا أن
النصر كان للتيارات القومية، والسبب كان وقتها مبني على وحدة الهدف ومركزية التنفيذ على عكس اليسار الذي انشغل
باللينينية والستالينية والماوية وأيهم الأصح؟ والآن القصة تعاد من جديد، تيار إسلامي منضبط موحد الفكر والأهداف وتيار
غارق بماهية الدولة المدنية، وهل يجوز تدريس الدين أم لا! وغيرة من المهاترات الفكرية التي تربك المواطن العادي
وتجعلة يشعر أن دينه بخطر, ان على المثقفين وهم بالأغلب ليبراليين أن يتعلموا من الإسلاميين كيف ينقضوا على السلطة
شرعيا أو غيره وأن لا يتعلموا منهم كيف يديرون الدولة بعدها!
يونس بحرى، «لبنان»، 07/07/2012
استاذى الكريم ان مفهوم الديمقراطية عند اكثر الشعوب العربية وقادتها ورؤسائها هى مزاجية .كل يرى
الديمقراطية من وجهة نظره .عبد الناصر رحمه الله كان شعاره الشهير ان حرية الكلمة هى المقدمة الاولى
للديمقراطية . تشاوسيسكو كان يقول لا حياة للشعوب الا اذا كانت الديمقراطية متاحة له من النظام. صدام
حسين كان يقول الديمقراطية ثم الديمقراطية . اى فى مفهومهم هم وعلى طريقتهم . وعبد الناصر حظى
بشعبية لم يحظى بها بالتاريخ اى ملك او زعيم . وكذلك صدام حسين . امتلأت السجون واقبية المخابرات
المصرية بالكتاب والمفكرين والصحافين والفنانين وطلاب الجامعات . وكله بعلم الشعب وبعلم الرئيس . واى
شعب واى رئيس من الديمقراطية ؟ وكذلك الامر ينسحب على صدام وتشاوسيسكو . خرج الملايين من
الشعب المصرى ينادى بالديمقراطية والحرية وباسقاط الديكتاتور مبارك وهذا حسب تعبيرهم .اسقط
الديكتاتور وجاءوا بالرئيس مرسى ظناً منهم بأنه مؤسس الديمقراطية العالمية وحقوق الانسان واليونسف .
استاذى الكريم ان كلمة ديمقراطية ممنوع دخولها وعليها حظر كامل من كل المنطقة العربية وشعوبها والبحر
الابيض المتوسط والبحر الاحمر . عندنا الديماغوجية فقط لاغير
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
التجربة الديمقراطية التي تمت في السودان و انقلب عليها الإخوان ، ثم التجربة الثانية التي تمت في غزة وفاز
فيها الإخوان ؛ كلتا التجربتين تجيبان عن كثير مما نتوقعه من الديمقراطية في عالمنا العربي ؛ أولا : سيحدث
انقسام بين أبناء الشعب الواحد و هو ما حدث في السودان ثم في غزة ، شرخ و تمزق لا أمل في رتقه إلا
بقتال أو انفصال نهائي لتتحول معه الدولة الواحدة إلى دولتين متجاورتين فمتحاربتين في النهاية أيضا ، ثانيا
: لن يتم تفعيل العملية الانتخابية مرة أخرى إلا بطريقة مزيفة لا تزحزح الموجودين فوق الكراسي من
أماكنهم ، أي لن يكون هناك تداول للسلطة وما أسهلها الحجج و الأعذار؛ فهو مجهد من طول الكفاح ولا
يستطيع ترك مقعده لغيره ليجلس عليه هكذا طواعية بعد أن جاهد من أجل الحصول عليه ؛ يقولها في نفسه ،
وقد ينتج عن ذلك بروز التطرف عند الجانب المخدوع فيعصف به عصفا إذا كانت له الغلبة،ولكن في النهاية
ستصبح بلادنا أرضا محروقا و شعوبنا شعوبا متفحمة جراء الصراع الداخلي بين أبنائها ، و السبب أننا
استعرنا منهجا غريبا علينا وضربنا بعرض الحائط كل ما أمرنا به ديننا الحنيف، فحالنا كمن دخل جحر
ضب يتخبط بداخله حتى الموت.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
بعد فوز الإسلاميين في الإنتخابات البرلمانية إجتاحتنا موجة من صراخ ونواح الكثير من الكتاب والمثقفين ،
وبعد فوز السيد محمد مرسي برئاسة مصر ، تحول ذلك النواح الى ما يشبه (الفحيح) بمعنى الكلمة ، وضاعت
الأصوات المتزنة العاقلة وسط زحمة الزواحف ، مما أفقد ساحة الرأي الكثير من المصداقية والتحليل الجاد
المفيد ، وعموماً ، لقد أسمعت لو ناديت حياً ، ولكن لا وعي ولا ضمير ولا مبادئ ، بل لا حياة لمن تنادي .
سالم عبدالعزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
هذا المقال يدل على الإنصاف الكامل و رجاحة العقل و أنك لا تتخذ الليبرالية مطية لمآرب أخرى .. تحية
حارة أستاذي وأتمني أن يستفيد بقية مثقفينا من هذا الفكر الراقي
حسّان التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 07/07/2012
شكرا للكاتب المتألق دائما
فؤاد محمد، «مصر»، 07/07/2012
استاذ عبد الرحمن الراشد لقد ظلمت الديمقراطية بتطبيقها على الانتخابات الرئاسية التى حدثت فى مصر فى
حين ان تطبيق الديمقراطية لايكون الا فى حالة توافر الحرية الكاملة لدى الناخب ليختار المرشح الذى يريده
ويوافق عليه صحيح ان الانتخابات الرئاسية كانت نزيهة وشفافة تمت فى اجواء مؤمنة ومراقبة تماما بما
لايسمح بمرور الهواء هذه حقيقة لاينكرها الا جاحد اما هل كانت هذه الانتخابات ديمقراطية ؟ بمعنى ان
الناخب كان يتمتع بحرية كاملة فى اختيار المرشح الذى يريده ويوافق عليه ؟ هذا هو السؤال الذى يجب
طرحه والاجابة عليه وهو نفس السؤال الذى طرحتموه بقولكم : ماهى الديمقراطية ؟ اليست خيار الشعب ؟
والاجابة عندى ان الديمقراطية هى فعلا خيار الشعب ولا خلاف بيننا وبينكم فى هذا ولكن هل هذا الخيار
الذى تم فى مصر كان خيارا حرا حتى يقال عنه انه الديمقراطية ؟ هذه هى نقطة الخلاف التى يجب ان نقف
عندها لان ماحدث فى انتخابات الرئاسة ان الناخب لم يكن حرا فى اختياره بل كان مجبرا على اى الخيارين
لان كل منهما اسوأ من الآخر فهو لم يكن راضيا عن هذا ولا ذاك وانما اضطر الى اختيار احدهما على
اعتبار انه الاقل سوءا فاين الديمقراطية ؟
مازن الشيخ - المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
هناك خلط في المفاهيم فالنظام الديموقراطي الذي وجدنا انفسنا نخوض في غماره,هوالمشكلة الكبيرة,التي
سببت كل هذه الفوضى والخلافات المستحدثة,فهو,تقليدأعمى,لتجربة مجتمعات اخرى تختلف عنا في كل
شئ,عدى اشكالنا البشرية,وان كان لابد من تطبيق النظام الديموقراطي,واعطاء الشعب حق اختيار قادته,فذلك
امرلم يحين وقته بعد,لانه يحتاج الى اعدادوتهيئة,والا اعطى نتائج عكسية,قد تكون تبعاتها كارثية,كماان
الاعتراض على فوز الاخوان,سببه مبرر,اذ,ان منهجهم الفكري والثقافي لايعترف بالتداول
الديموقراطي,ولابالانتخابات,بل انهم اضطروا لقبول هذه اللعبة السياسية,لانها الطريق الوحيد للوصول الى
قمة السلطة, ثم العمل على احتكار كل السلطات والهيمنة على كتابة دستور قد يعيد الديكتاتورية الثيوقراطية,
ويجعلها امر واقعا,ومشكلة عويصة,ولنا في التجربة الايرانية مثال واقعي لازال شاخصا,ذلك بالاضافة الى ان
المشاكل التي تعانيها دول الربيع العربي التي فاز فيها الاسلاميون هي نظريا واذا مااستندنا الى اجندة تلك
الاحزاب ووعودها, لايمكن ابدا ان تجد لها حلا, بل المتوقع ان تزيد من تعقيداتها, مما يمكن ان يتسبب
بكوارث لايمكن توقع ماستؤول اليه الامور بعدها
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 07/07/2012
الصدمة او خيبة الأمل التي اصابت كثيرا من المثقفين حين قال الشعب المصري كلمته من خلال صندوق
الأنتخابات ليس لها مبرر او سبب سوي أن هؤلاء المثقفين درجوا وتربوا علي الأنظمة البائدة القديمة والتي
تريد رئيسا علي هواهم الشخصي وليس رئيسا يخدم الشعب المصري الذي عاني المرارة طوال 30 عاما
مضت والنتيجة كانت واضحة علي القصر الجمهوري خلال الفترة القادمة حيث بركان الشكوي والغضب
أنفجر في الناس بطريقة تلقائية يريدون فيها ان يكون الرئيس هو الملاذ الأمن وهذا شعور حرم منه الملايين
من الشعب المصري بسبب وجود مبارك وحاشيته في برج من عاج وأبنسون بينما باقي الشعب في برك
ومستنقعات يصرخون النجدة ولكن ما من مجيب لهم وعلي جميع المصريون ان كانوا يريدون نهضة بلادهم
ان يرتقوا في تصرفاتهم وينقوا ضمائرهم ويعملوا مع الرجل بقلب واحد من أجل مصر ولاداعي للغضاضة او
الغضب اوالحقد لأنها في الأول والأخير ارداة الله تعالي في الدنيا طبقا للمثل العامي انت تريد وأنا اريد والله
يفعل مايريد والمصريون الشرفاء متوقعون خيرا من الرجل لأنه اول مرة نجد رجل حاكما مصريا يتقي الله
في كل تصرفاته فلندعه يعمل ونعمل معه وندعو له بالتوفيق والسداد
د/فرج والي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
إن فوز الإخوان والنهضة هو أكبر انتصار للعالم العربي لأنه سيمكننا في مصر وتونس من اختبار شعارات
الإسلام السياسي ووضعها علي المحك فإما أن ينجحوا في تحقيق نقلة نوعية في بلادهم وفي علاج
مشكلات الاقتصاد والبطالة والتعليم والصحة وبناء مؤسسات قوية وإرساء قواعد الديمقراطية وإما أن يفشلوا
ويكتشف المواطن العربي كذب شعاراتهم ؛ فالشعارات لا تبني الدول ، عليهم أن ينزلوا من سماء
الايديولوجيات والشعارات البراقة إلي أرض الواقع فيمهدوا الطرق ويبنوا الجسور والمصانع وبيوت الخبرة
ومراكز البحث ويرتقوا بنوعية التعليم والصحة ويواجهوا الشعب بالحقائق ليساعدهم، المراوغة لن تفيد ؛ ومن
ثم فالديمقراطية علاج لهذه الجماعات لأنها ستشعرها بالمسئولية ستجندها لخدمة بلادها وستختبر قدراتها
وتجعلها خلايا ايجابية في جسم المجتمع بدلا من أن كانت عناصر هدامة تعيش في الظلام ، إن منظر
السلفيين وهم يخوضون غمار السياسة في مصر وحجم التطور الذي لحق بأفكارهم وخطابهم السياسي
يستحق الإعجاب أنهم يكتشفون خطأ أفكارهم من خلال الممارسة السياسية ويتعلمون شيئا فشيئا قواعد
الديمقراطية التي يجب علي الجميع أن يحترم قواعد
احمد الحائلي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
الاخ عبد الرحمن لو كنت مسؤلا وانا ضد الاخوان لتمنيت وسعيت بكل طاقتي ان يفوزوا حتى ينكشفوا
للجماهير كما انكشف حزب البعث واصبح من الماضي وصدقني بعد اربع سنوات سوف يصبحون من
الماضي بس نسل الله السلامه خلال هذي السنوات القادمه وان لا يجرونا الا اشياء لاتحمد عقباه كما فعل
حزب البعث
زياد، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
بكل موضوعية، وعدالة، وكم هو جميل أن يشار إلى الديمقراطية القديمة في فيينا، اختيار النخبة للحكام، (
أهل الحل والعقد )، لكن هل يمكن تطوير الفكرة وضبطها بمنظومة قوانين صارمة بحيث لا يعبث النخبة
بالشعب فلا يكون الاختيار حسب المصالح والأهواء.؟؟؟؟!!!!
نصرى جرجس، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/07/2012
النظام الديمقراطى منتج غربى فحينما نطبقه فى بلادنا علينا اجراء بعض التعديلات فمثلا ما هو تأثير الأمية
الأبجدية التى تتخطى 40% على الاختيارات؟ وكذا الأمية الثقافية والسياسية؟ وكذا حالات الفقر المدقع نسبها
العالية وتأثيراتها ... هل كان من الأجدى اللجوء الى نظام يشابه نظام المجمع الانتخابى؟ بالاضافة الى أن
الانتخابات ليست فقط نتائج الصندوق فهى حالة ثقافية تقبل بالتعدد وبالرأى الآخر وتداول السلطة لذا هى
تجرى فى مجتمعات مستقرة عندما يتغير الحزب الحاكم لا تحدث تغييرات جوهرية فى بنية الدولة الآن ماذا
نرى؟ نرى محاولات مستميتة لتغيير بنية الدولة الدستورية والقضائية والمالية ... فهل هذه هى الديمقراطية
المتعارف عليها عالميا؟ أشك بل أقطع ب لا
حسان ايو، «الولايات المتحدة الامريكية»، 07/07/2012
استاذي العزيز ، كلامك وتوظيفك للديمقراطية في مقالك ( إنها الديمقراطية ) في مكانه ومفأجاة للنخب المثقفة صحيح
والمقارنة بين الغرب والشرق رائع ، لكن انا اقول بأن الديمقراطية لا تختزل بصندوق الانتخابات ولا هي كما قلت علم
الفيزياء ، إنها نظام بحد ذاته يقوم على اساس التعددية وإحترام الاخرين وتداول السلطات وهذا من بابها السياسي ، وهي
لن تكون إن لم يتوفر لها تربة وبيئة خصبة ، وان لم يكون هناك رأسمال واقتصاد فعلى الديمقراطية السلام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام