الثلاثـاء 14 شعبـان 1433 هـ 3 يوليو 2012 العدد 12271 الصفحة الرئيسية







 
جيمي كارتر
مقالات سابقة للكاتب
الولايات المتحدة لم تعد جنة للحريات وحقوق الإنسان
الخطوة التالية.. انتخابات موثوق بها
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر: الديمقراطية أمر حتمي

لقد كانت الأحداث على مدار العام الماضي أو أكثر بمثابة مصدر فخر لشعب مصر. لقد استطعتم التغلب على عقبات جسام. أحيانا كانت التطورات غير مؤكدة، إيجابية في بعض الأحيان، وسلبية في أحيان أخرى، غير أنه كان ثمة بعض التقدم. إذا نجح المصريون في اجتياز مرحلة التحول الديمقراطي، فإنهم لن يتمكنوا فقط من علاج المشكلات التي قد ظهرت فيها، وإنما سيجسدون أيضا مثالا يحتذى به بالنسبة للدول الأخرى، العربية وغير العربية، التي تشهد بالمثل مرحلة انتقالية من نظام ديكتاتوري أو استبدادي إلى الحرية والديمقراطية.

لكي يتسنى لكم تحقيق النجاح، من المهم أن تثبتوا أن المسلمين والمسيحيين يمكنهم التعايش معا في حالة من الوفاق والاحترام المتبادل، وأن العرب واليهود والفلسطينيين، والأميركيين مثلي، يمكنهم العمل معا من أجل الصالح العام. إن البشر، بصرف النظر عن لونهم ومعتقداتهم الدينية وجنسهم، سواسية أمام الله ويجب المساواة في التعامل معهم من قبل الحكومة أيضا. الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتخفيف المعاناة والسلام - ذلك هو ما أستشرفه في المستقبل.

في اعتقادي أن كثيرا من جوانب الثورة قد كللت بنجاح ملحوظ، ولكن كانت هناك عدة مشكلات أيضا. فقد كانت ثمة بعض الشكوك في المستقبل - الواجبات وسلطة الرئيس ومكانة البرلمان مقارنة بالرئيس ودور رئيس الوزراء ودور الجيش، على سبيل المثال.

وإذا سئلت عن دور الجيش، فستكون نصيحتي هي تبني نموذج مماثل لنماذجنا في أميركا. نحن نكن للجيش جل التقدير والاحترام. الأميركيون جميعا يثقون في جيشنا ويوقرونه ويحترمونه، ومن ثم، يجب ألا تحدو قادة الجيش مخاوف بشأن احترام الشعب لهم، غير أن القادة المدنيين المنتخبين والرئيس وأعضاء الكونغرس يتخذون القرارات المتعلقة بالجيش، ويعمل قادة الجيش تحت قيادة الرئيس. كرئيس، كنت قائدا أعلى لكل القوات العسكرية: الجيش والبحرية والقوات الجوية والقوات البحرية وخفر السواحل. كان عليهم تنفيذ ما أمليه عليهم من أوامر. وذلك هو الأسلوب الذي يجب انتهاجه في المجتمعات الديمقراطية التي تحكمها سلطات مدنية، ونأمل أن تنتهج في مصر. يجب أن يكون الرئيس المنتخب هو القائد الأعلى. إن القوانين التي تحدد ميزانية الجيش ورواتب الضباط ومعاشات التقاعد للمحاربين القدماء ونوع الأسلحة التي يجب أن يمتلكوها، يجب أن توضع من قبل قادة مدنيين منتخبين.

على الرغم من أنه قد تحقق تقدم لا يمكن إنكاره، فإنني منزعج بشدة من الأحداث التي تشير إلى أن المرحلة الانتقالية في مصر قد أخذت منعطفا غير ديمقراطي. إن حل البرلمان المنتخب عبر عملية ديمقراطية في يونيو (حزيران) والإعادة المقترحة لجوانب من الأحكام العرفية أثارت حالة من الشك قبل الانتخابات. فمن خلال الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي حددت فيه صلاحيات خاصة للجيش وإقحام الجنرالات أنفسهم في عملية صياغة الدستور، يكونون قد أخلوا بتعهدهم السابق لي شخصيا وللشعب المصري بالتسليم الكامل للسلطة إلى حكومة مدنية منتخبة.

يعتبر الدستور أساسا دائما للأمة، ويجب أن يكون شاملا وشرعيا. فيجب أن لا يتدخل كيان عسكري غير منتخب في عملية صياغة الدستور.

إن عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي ربما تكون شاقة ومستنزفة للوقت، وقد لا تسير دائما في خطوط مستقيمة. إن مصر وشعبها ما زالت لديهم وسيلة لاستكمال المرحلة الانتقالية. لا تزال هناك عدة تساؤلات تحتاج لإجابة، لكن استنادا إلى ما قد حدث بالفعل، وللقدرة الجماعية للمصريين على حل تلك المشكلات، ليس فقط بشكل سلمي، وإنما ناجح أيضا، لدي ثقة كبيرة في مستقبل بلدكم العظيم. أعتقد أنكم سوف تستمرون في اتخاذ الخطوات السديدة والمطالبة بمجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويكفل المشاركة واسعة النطاق في الشؤون السياسية. أعتقد أن الاتجاه نحو الديمقراطية في مصر أمر حتمي.

* بالاتفاق مع «كايرو ريفيو» للشؤون الدولية

* الرئيس الـ39 للولايات المتحدة وأسس لاحقا مركز كارتر وحائز جائزة نوبل للسلام عام 2002

> > >

التعليــقــــات
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «المملكة المتحدة»، 03/07/2012
لقد احتل الرئيس الامريكي جيمي كارتر مكانة سامقة في ضمير الانسانية كونه انسان مهذب ومبادر وشجاع في قول الحق
وقدم صورة جميلة لبلاده وشهاداته حول مايدور من احداث دولية غير مجروح او مشكوك فيها ومع ذلك فحديثه ودعوته
الناس في مصر الي الاقتداء بتجربة الجيش الامريكي يعتبر اقرب الي نظرية النسخ واللزق في العلاقات الدولية والامر
اشبه في كثير من الاحيان بزراعة غرس في غير بيئة ومكانه ولكل بلد واقليم ظروف تختلف عن الاخر ويمكن للناس ان
يتفقوا حول العناوين الرئيسية وان يجدوا الكثير من القواسم المشتركة ولكن ليس الي حد النسخ واللزق ,حديث الولايات
المتحدة الامريكية ونصائحهم المتلاحقة حول تطورات الاوضاع في مصر خاصة الحديث عن القوات المسلحة يمكنه ان
يتسبب في كوارث تقضي علي الجزء المتبقي من سلام وامن العالم والمنطقة التي نعيش فيها وتوجد فيها مصر منطقة
شديدة الخطر والحساسية واعتقد انه ان الاوان للامريكان ان يستمعوا الي نصائح الاخرين وليس العكس ونصيحتنا
خالصة الي من يهمه الامر في مصر الكنانة اياكم وارخاء اذانكم للاخرين واياكم ثم اياكم من التفريط في قومية جيشكم والا
اصبحتم من النادمين عندما لاينفع الندم.
yousef dajani، «المانيا»، 03/07/2012
بأختصار نقول للسيد جيمي كارتر نشكرك على التأكيد بأن الديموقراطية في مصر والوطن العربي ولأي دولة وشعب هو
أمر حتمي .. أنت دائما تنتقد وتنصح الدول العربية ولا تأتي على ذكر أسرائيل وديموقراطيتها بأحتلالها أرض شعب
فلسطين منذ 1948 وتشريد شعبها من أرضهم وقراهم ومدنهم وبيوتهم ليسكنوا هم فيها .. فبأي حق يتم كل هذا ؟ فأين
حقوق ألأنسان الفلسطيني ؟ قتل ودماء وتعذيب وسجون تحت وسمع جيمي كارتر ورؤساء أمريكا الغائب والحاضر والكل
يقول بأن أمن اسرائيل من أمن أمريكا .. ولا أحد قال أن أمن الفلسطنيين من أمن أمريكا ؟ شهر كامل 30 يوما تدك قطاع
غزة بالصواريخ ألأسرائيلية الديموقراطية ودانات دباباتها وبوارجها وبالقنابل الحارقة الفسفورية ليل نهار ولم يطالب
جيمي كارتر حائز نوبل للسلام ومستر بوش ألأبن يتفرج والشعب ألأمريكي يتفرج على ألمذبحة المروعة للديموقراطية
الأسرائيلية .. وأراك تخاف على مصر فأسمع ما قال ( أفرام عنبار أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار أيلان .. قال يجب
علينا أحتلال مناطق في سيناء لأمن أسرائيل ألأستراتيجي ) ألا ترى سخافة وعنصرية وأستخفاف وتطاول على ألأمن
القومي الوطني المصري وتعد على سلامتها ؟
yousef dajani، «المانيا»، 03/07/2012
يا سادة أمريكا وحكامها أنكم تنظرون للقضايا العربية بعين واحدة مسلطة عليهم والعين ألأخرى مغلقة بما تفعلة حليفتكم
المدللة الديموقراطية أسرائيل .. ولعلمكم بأن السلام المصري ألأردني ألأسرائيلي لن يصمد ما دام شعب فلسطين لم يتحرر
وكذلك الجولان .؟؟ على ألولايات المتحدة ألأمريكية أن أرادت ألأنصاف وتحقيق الديموقراطيات والحريات وحقوق
ألأنسان أن تعمل على عودة الحقوق لأصحابها وتحقيق السلام الشامل والدائم العربي ألأسرائيلي فلا يمكن أن يستمر التهديد
ألأسرائيلي لجيرانة وفرد عضلات جيشه عليهم فأن قبلت الحكومات فلن تقبل الشعوب والشعوب تصرخ لا للأحتلال
ألأسرائيلي لآ للتهديد ألأسرائيلي لآ للعنصرية ألأسرائيلية لا للأرهاب ألأسرائيلي .. 5000 سجين ومعتقل .. ألأراضي
تغتصب ويشرد أصحابها .. المقدسات تنتهك حرمتها .. والدمار لمدنها وقراها وما زال ألأحتلال الفاشي العسكري يحطم
جميع حقوق ألأنسان .. أما زالت أمريكا وأسرائيل تتحدث عن الديموقراطية وحقوق ألأنسان ومعها جيمي كارتر صاحب
نوبل للسلام ؟؟؟
سيزا الحاج الطاهر، «قطر»، 03/07/2012
من قام بترجمة المقال؟ أعتقد من المهم للقراء أن يعرفوا وشكرا للإجابة على سؤالي
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 03/07/2012
لقد فجر هذا المقال وخلال ساعات قليلة من نشره جدلا كبيرا في مختلف اتجاهات الراي العام حتي في امريكا نفسها
والمساحة التي تفردها هذه الصحيفة المجتهدة لاتكفي في كثير من الاحيان للتعليق وتغطية جوانب القضية المثارة خاصة
مع مثل هذا النوع من القضايا والسيد الرئيس الامريكي السابق يجب ان يعرف ان في امريكا لايوجد رئيس منتخب ينتمي
الي جهة او منظمة عقائدية ولايستطيع ان يهدم الجيش الامريكي ويعيد صياغته وفق اجندته العقائدية والايديولجية ولكن
هذا ممكن جدا وجائز الحدوث في المنطقة العربية والعالم الاسلامي والجيوش القومية هي الضامن الوحيد لوحدة وامن
وسلامة الشعوب فكيف يقوم الناس باختيارهم بوضعها تحت تصرف شخص حزبي وليته كان متحزبا عاديا ولكن من نوع
المتحزبين الذين يجوزون لانفسهم ان يصبحو وكلاء لله في ارضه ومتسلطين علي عباده والبعض يذهب بعيدا في نظرية
المؤامرة ويتهم الامريكان بالرغبة في تمكين جماعة الاخوان لكي يقدموا من خلالهم المثل الاقبح للاسلام ولكن هذا ليس
صحيح والامر في مجمله ضعف في التقييم وتحليل العلاقات الدولية اصاب كل الامريكيين في اليمين والليبراليين وهم
احوج مايكونوا للاصلاح قبل اصلاح الاخرين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام