الجمعـة 03 شعبـان 1433 هـ 22 يونيو 2012 العدد 12260 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
جدها في الفارق
التسليم والتسلم: طاعة الإيمان وطاعة الوطن
متى تجوز المقارنة؟
يوم مصر
رجل الأمان لا الأمن
غارودي: قرن من التحولات
الرداء الاحتفالي
اشتهاء الكابوس
لكي لا يورث سجنا
الدور الروسي أولا وأخيرا
إبحث في مقالات الكتاب
 
أجلوا «عاجل».. حتى صدور المقال

في المرسم يجلس الرسام وأمامه موضوع كما أمامه مباشرة اللوحة وفي يده ريشته. ينظر إلى الموضوع كل لحظة ثم يرسم بريشته جزءا مما يرى. هكذا نكتب هذه الأيام؛ عين على «عاجل» في التلفزيون ويد تكمل كتابة المقال. فقد يحدث أن تغير «عاجل» كل ما كتبت وجعلته من العصر الحجري ولو أنه حدث أمس. تصور أنك تكتب عن الرئيس السابق فيما هو أصبح الرئيس الراحل. وأنك تكتب عن الخوف من الانفجار فيما أن الانفجار قد وقع، والأسوأ قد بدأ. الأخبار في العالم العربي تمحو نفسها، خبر يمحو خبرا، وزنقة تمحو زنقة، وفي سوريا مدينة تمحو مدينة. أو بالأحرى لا تستطيع ذلك. منذ أشهر وحمص تحتفل بزيارة الرئيس بشار الأسد إلى حي بابا عمرو. ومنذ أشهر أيضا سئل الجنرال ميشال عون على التلفزيون عن الوضع في سوريا فقال: «اطرحوا عليّ هذا السؤال يوم الثلاثاء لأن كل شيء يكون قد انتهى». كان هذا تفاؤل الجنرال الذي عاد فقال بعد فترة إن الحل أصبح وشيكا والعصابات الإرهابية تكاد تستسلم. سقط نحو 3 آلاف قتيل منذ ذلك الوقت ولم تسقط مدينة سورية واحدة منذ 16 شهرا. الويل لنا فكل الأحداث تجري عندنا. حتى الانتخابات تتحول في العالم العربي إلى لعب. توقعنا أن تلجأ السلطة إلى التزوير فقيل إن المعارضة هي التي زورت 3 ملايين صوت. ليست مسألة عادة إذن بل عدوى. هكذا أيضا تحركت المحاكم الدستورية، الواحدة بعد الأخرى، من باكستان إلى مصر إلى الكويت. طلب العرب الانتخابات فكانت لهم النوعية المؤسفة في الكويت وطلبوا الإصلاحات فعرضها النظام السوري مع بقاء بشار الأسد 25 عاما أخرى، قابلة للتمديد أو التخليد. وفي مصر علق إعلان النتائج إلى أجل غير مسمى. في فرنسا تعلن النتيجة بعد دقيقة واحدة من إغلاق الصناديق. وفي فرنسا هزمت ابنة المسيو لوبان وفازت حفيدته. والرابح القانون الفرنسي والدولة الفرنسية. ليس المرشح من يعلن فوز نفسه بل الدولة تعلن فوز من فاز، رئيسا كان أو مرشحا. لا مكان لكلمة «طعن» في الانتخابات البريطانية. حتى في اليونان الواقفة على حافة جميع الهاويات، لم يتهم أحد أحدا بالتزوير. وعلى الرغم من المجاعة لا تقام خيام وذبائح. اعتقدنا أن التنافس في مصر سوف يكون بين الديمقراطيين والأقل ديمقراطية. بين أحفاد سعد زغلول وأبناء النحاس باشا. فإذا بها معركة بين العسكر والإخوان. بين نائب الطريق الزراعي والسيد البلكيمي، على ما كان اسمه. بين مجموعات ترفض في الأساس فكرة الديمقراطية ومفهومها، ما لم تكن مجرد وسيلة لتثبيت ثقافتها الديكتاتورية. بعد ربع قرن من نجاحاته المذهلة فاجأ النظام السوداني الناس برفع الدعم عن أسعار الخبز. وقد وعد البشير أنه لن يجدد. فقط الحزب الوطني سيفعل ذلك.

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/06/2012
استاذ سمير عطا الله ، معك حق لقد أصبح اليوم توالي الأحداث سريع لدرجة لا يستطيع الكاتب أن يجاريها أو يلاحقها
فالتغيرات والتعديلات تصدر تباعا بسرعة البرق وأمام هذا الزخم الهائل من الأخبار والأنباء التي تنهمر كالسيل يحدث
تضارب فيما بينها نتيجة عدم التمكن من ملاحقة الجديد في لحظة وقوعه فبينما هذا الخبر يقول أن الرئيس الفلاني تدهورت
صحته وأصبح في حالة حرجة بين الحياة والموت نجد أن هناك خبر أحدث يقول أن الرئيس قد فارق الحياة وهكذا بقية
الأخبار لا يمكن ملاحقتها في لحظة وقوعها نتيجة التزاحم الشديد والسرعة الهائلة والتأخر في موافاة الناس بالأخبار أولا
بأول يسبب نوع من البلبلة والشك. فعلى سبيل المثال تاخر الهيئة العليا للانتخابات الرئاسية فى مصر عن اعلان نتيجة
الانتخابات الاخيرة بصفة رسمية حتى اليوم احدث نوعا من البلبلة والشك خاصة وان المرشحين قد عرفا النتائج الاولية
من اللجان الفرعية وثارت اقاويل بان هناك محاولات لتعديل النتيجة على ضوء الطعون المقدمة من المرشحين الا ان
جماهير الشعب لا تقتنع بذلك وتعتقد ان هذا التاخير هو من اجل التلاعب فى النتيجة مما ادى الى خلق حالة احتقان عام قد
يشعل الموقف.
بابكر جوب - السنغال، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/06/2012
كتابة المقال سوف تستكمل، لامحالة، إن عاجلا أو عاجلا. الوقت الذي يستغرقه إنتاج النص فترة مخاض
وزمن ولادة. الكاتب لايستطيع إيقاف الكتابة ولايستطيع الامتناع عن الوصول إلى النهاية المنطقية لمقاله
مادام القلم لم يسقط من يده بسبب أو بآخر، كما أن كل ذات حمل ستضع حملها كاملا بمجرد الشروع والابتداء
لخروج المولود من الرحم. المقال جنين ينمو ويتنامى ويكتمل ولايرحم في فتح الطريق وشقه أمامه نحو
الوجود، وسيخرج مهما كانت الكلفة والتكلفة. وكلما هنالك هو أن على الكاتب أن ينضبط وأن لا يرضخ
للضغوط والمؤثرات الخارجية التي تمارس عملها وتباشر سحرها عليه، حتى لاتفلح في وضع حجر عثرة
على طريق الكاتب ولا تفلح في لي عنق الفكر والمنطق العامل داخل النص، تماما كماهو الحال عند ذات
الحمل التي ،زمن الوضع، تركز بذهنها وبجسدها على الخطب الجلل الذي في طور التحقق والوقوع لها
ولجنينها.
وسيم المختار، «المملكة العربية السعودية»، 22/06/2012
(توقعنا)أن تلجأ السلطة الى التزوير (فقيل) أن المعارضة هي التي زورت ... إلخ , هنا يطرح تساؤل مشروع وهو : هل
يصح ان نعتمد على الحقيقة او ننساق خلف ما(قيل) , كم أشعر بالاسى كقارئ عربي تائه عندما أصدم بان بعض كتابنا
الكبار ينساقون خلف امنياتهم لا خلف الحقيقة , مع صادق تحيتي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام