ها هي السعودية، دولة وشعبا، تعبر امتحانا صعبا، وبحكمة وثقة تعكسان رسوخ بيت الحكم السعودي، ومقدرته على التعامل مع الأقدار والمواقف الصعبة، فمع إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن اختياره الأمير سلمان وليا للعهد، والأمير أحمد وزيرا للداخلية، تكون السعودية قد عززت استقرارها، وأثبتت أنها قادرة على التعامل مع الأحداث الصعبة بكل هدوء.
فمع وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله، كان هناك فراغ بمنصبي ولاية العهد ووزارة الداخلية، وبحكمة الملك عبد الله المعهودة، ورسوخ نهج الحكم وتقاليده وأعرافه ببيت الحكم السعودي، فقد جاءت قرارات خادم الحرمين بتعيين ولي للعهد ووزير للداخلية، بشكل سريع وفوري، دليلا على رسوخ بيت الحكم، ومتانته، وتقديره للظروف المحيطة به جيدا. وقدر السعودية أنها تخرج من تحد إلى آخر، لكنها راسخة، ولديها من التقاليد والأعراف والتنظيمات ما يضمن لها نعمة الاستقرار والاستمرار، وهذا يستوجب التذكير بما قاله الأمير سلمان بن عبد العزيز في كلمة له في حفل أهالي الرياض يوم تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم في السعودية، حيث قال الأمير سلمان مخاطبا الملك عبد الله: «لقد أثبت التاريخ أن هذه الأسرة أسرة تكاتف وتعاون وتواد ومحبة، وكان يقول القائلون في أواخر عهد الملك عبد العزيز: ماذا سيحل بهذه البلاد وهذه الأسرة بعد عبد العزيز، ثم بعد سعود، ثم بعد فيصل، ثم بعد خالد، ثم بعد فهد؟ والحمد لله أي إنسان يرصد الأوضاع ويعرفها، يجد، والحمد لله، أن إخوتكم ملتفون حولكم يدا بيد، وأسرتكم جميعا وشعبكم، والحمد لله». وهذا فعليا ما ظهر في السعودية بعد رحيل الأمير سلطان بن عبد العزيز، رحمه الله، ويحدث اليوم بعد رحيل الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله، حيث نعمة الاستقرار، والتماسك، ورسوخ بيت الحكم، والتفاف الشعب حوله، وهذه ميزة كبيرة للمملكة العربية السعودية.
كما أن اختيار خادم الحرمين الشريفين للأمير سلمان بن عبد العزيز وليا للعهد، والأمير أحمد بن عبد العزيز وزيرا للداخلية، هو اختيار تعزيز الاستقرار، والبناء على ما سبق في البلاد، فالأمير سلمان بن عبد العزيز رجل دولة بمعنى الكلمة، وخدم بلاده على مدى عقود طويلة، وخدم ملوكه السابقين، رحمهم الله، وها هو يخدم ملكه اليوم، كما أن اختيار الأمير أحمد بن عبد العزيز يعد دليلا على استكمال النهج المميز لوزارة الداخلية التي تضطلع بملفات مهمة تستوجبها الظروف المحيطة، والأمير أحمد هو الرجل الذي عمل لصيقا مع الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله، مما يعزز نهج الوزارة المهمة والحيوية، ويؤكد رسوخ الاستقرار في السعودية، حيث لا مفاجآت، ولا إطالة في الوقت أو غيره.
وهذا كله، كما أسلفنا، يظهر رسوخ بيت الحكم السعودي، وحكمة الملك عبد الله بن عبد العزيز وحنكته بالمرور بالبلاد بهدوء واستقرار في أصعب الظروف، وهذه نعمة من نعم الله التي لا تحصى على السعودية وأهلها.
tariq@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| عبد الإله فواز بن مهيد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/06/2012 رغم الحزن الذي يسكن قلوبنا بفقد الأمير نايف يرحمه الله، لابد لنا أن نشكر الله أن بدل حزننا بالفرح الذي زفه لنا خادم الحرمين أطال الله في عمره عندما أعلن اليوم تعيين الأمير سلمان ولياً للعهد، وهذه المشاعر المتضاربة ما بين الحزن والفرح مردها لأننا إن فقدنا أخيار الرجال عوضنا الله بأخيارهم أيضاً، فيا مرحبا يا سلمان يا من تبادلت العشق مع محبوبتك الرياض نصف قرن من الزمان, منحتها أبنائها ريعان شبابك حباً وعطاءً وبناءً فسكنت محبتك في شوارعها وصروحها قبل القلوب, أما اليوم فإن عشقك ستتبادله مع كل مدينة و قرية, من اليوم ستتبادل العشق مع مملكتك الكبيرة, فهنيئاً لكل شعب المملكة بسلمان الوفاء وهنيئاً لكل شبر وكل حبة رمل في ثرى الوطن الغالي بصاحب القلب الكبير, يا مرحبا بسلمان كنا نقولها في الرياض واليوم قالتها كل المملكة. |
|
| زايد العيسى (الرياض) السعودية -، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/06/2012 أُستاذي الكريم : لا يُستغرب هذا الثبات وهذه الكلمة المُوحدة وهذا الإصطفاف الجماعي والصادق من قِبل هذه الأسرة الكريمة حول بعضِهم البعض تغليباً لمصالح الأمة العليا، وترجمةً صادقةً للمبادئ التي تربّوا عليها، إنّهم أُستاذي الكريم أهلُ الوفاء وأهل الصدق وأهل الإخلاص وأهل الأخلاق الكريمة، لم لا؟ وقد تربّوا على كتابِ الله تعالى وجعلوه منهجاً واقتدوا بسنّة الحبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم وجعلوها شريعةً ونِبراساً يُضيء لهم طريقهم، لذا تجدُ الله تعالى يُدافعُ عنهم في كل محنة ويصرفُ عنهم وعن شعبهم ووطنهم كل سُوء، ولعلّ أحداث التاريخ منذ نحو المائة عام شاهدٌ ودليلٌ وبُرهانٌ. على قولِهِ تعالى إنّ الله يُدافعُ عن الذين آمنوا أُستاذي الكريم: هؤلاء الرجال هم صمّام أمان أمّة الإسلام وهم حملةُ لِواءِ الدِين وهم رُكنُ العرب الشديد، فنسألُ الله تعالى أن يحفظهم بحفظه وأن يكلأهم برعايته وأن يردّ كيد كُلِّ من أرادَ بهم سوءاً، وأن ينفع بهم الأرض ومن عليها. والحمدُ لله رب العالمين. |
|
| وليد ادريس، «لبنان»، 19/06/2012 انها قمة الاخلاص والوفاء . انها قيمة للعرب والمسلمين . انها المملكة العربية السعودية التى بنيت على اساس سليم . جذورها عميقة وعميقة الى ما لا نهاية بالاحترام والمودة والحب والعطاء والواجب . المحافظة على التماسك ووحدة الدم والوطن والشعب وكل الامة العربية والاسلامية هذا ليس شعار للملكة العربية السعودية فحسب . انه ناموس وقاموس وايقونة للملكة العربية السعودية . وعلى هذا الاساس تربت وربت شعبها العظيم . كل ملوك المملكة العربية السعودية كانوا بخدمة الامة العربية والاسلامية وشعوبها وليس العكس كما شاهدنا فى بعض اوطاننا حكاما يحكمون شعوبهم بالحديد والنار وكل شعبهم عبيدا عندهم والفقر ينهش بهم . ان التنظيم والفكر والارادة التى يتمتع بها قادة المملكة العربية السعودية منذ نشأتها جعل منها اكبر دولة بالعالم اقتصادها راسخ لا يهزه لا رياح ولا عواصف . وهكذا ال عبد العزيز وال سعود والشعب العربى السعودى لا تهزه لاعواصف ولا رياح لأن بنيانه مرصوص ومرصوص . حما الله المملكة العربية السعودية وشعبها الطيب ومليكها المعظم خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزبز قائد الامة العربية والاسلامية وكل المسلمبن . |
|
| طارق العبدالهادي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/06/2012 لعله واقعاً ان يختلف الناس في ذائقتهم،، وعليه بنيت الديمقراطية الغربية وهو قبول الاختلاف من خلال صناديق الاقتراع لاختيار ليس الفاضل وانما المفضول لدى شرائح المجتمع من ذوي القيم الاجتماعية المتناقضة في الاخلاق بين المكارم والسوء،، والتباين في الاعتقاد بين التوحيد والالحاد،، فإن كان هكذا ما ارتضىته تلك المجتمعات في الغرب والشرق،، فاكاد اجزم انه من الصعب على أمة التوحيد التي تؤمن بمكارم الاخلاق ان ترتضي لشرائح اقرب الى الالحاد وسوء الخلق ان تشاركه في اختيار امامها وولي امرها،، ولذلك يبقى خيار الوراثة على كتاب الله وسنة نبية اكثر قبولاً في مجتمعنا السعودي في غالبه رضي من رضي وأبى من أبى،، فرحم الله من قضى نحبه،، ووفق الله من تولى الامر لتحقيق عقيدة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الكاملة الشاملة في الاعتقاد والعبادات والمعاملات، فالله الله يا ابو متعب وابوفهد في شعبكما،، فان الامة تنظر بتفاؤل الى ذلك الانتقال السلس في ولاية العهد وترجو ترسيخ العدالة والانضباط بالحكمة والشريعة وبسن القوانين على هدى من الله وسنة نبيه وعلى مذهب اجماع علماء المسلمين لنقل المملكة الى مرحلة الدولة العصرية القوية |
|
| نهلا، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/06/2012 ان نظاما ملكيا كريما يحترم كرامة المواطن ويعنى بأمنه وضروريات معيشته وتلهج ألسن الأرامل والمعوزين بالدعاء له كفيل بأن تتزل عليه بركات وتسديد . |
|
| عبدالله المناع، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/06/2012 أنها حكمة القائد والوالد خادم الحرمين الشرفين حيث ثبته الله وأنار طريقه ففقدان الامير سلطان ورحيل الامير نايف رحمهم الله في فترة قريبة فلم نكفكف الدموع وتجف على الامير سلطان حتى جاء قضاء الله برحيل الامير نايف في ظروف وأعداء وحساد وأطماع تحيط ببلدنا ومن يحاول الصيد في الماء العكر لم يعلم الواهمون والحالمون والحاقدون ان لهذة الأسرة حكمة وهبها الله لتمسكها بعقيدة التوحيد وبالكتاب والسنة . انه الامير سلمان فمن لم يعمل معه لايعرفه مطلع جيد وقارئ لمابين السطور .اما الامير احمد فهو كان ساعد الامير الراحل نايف الأيمن رحمه الله ورجل سيجعل من فرح بوفاة نايف بن عبدالعزيز ان يترحم عليه ليل نهار . |
|
| yousef dajani، «المانيا»، 19/06/2012 الحقيقة هذا من فضل الله ودعوة سيدنا أبراهيم علية الصلاة والسلام ربي أجعل هذا البلد أمنا وبركة خاتم الأنبياء محمد صلى الله علية وسلم والخلفاء الراشدين ووجود الحرمين الشريفين المكرمين والمحببين عند الله وخلقة من المؤمنين ويأتي دور مؤسس المملكة العربية السعودية وموحدها الذي لا يقل عن الخلفاء الراشدين في توحيد المملكة الملك عبد العزيز أل سعود رحمة الله رحمة واسعة ومن لحقة الي جنات عدن وبعده أبنائة الكرام الذين حملوا مسؤولية هذا الكيان العظيم والأرض الطيبة الي يومنا هذا .. أن المملكة العربي السعودية بما فيها من كنوز تاريخية وأساسات دينية ربانية أسلامية ومقدسات عالمية أسلامية ومهبط الوحي كل هذا يجعلها في الطليعة والأهمية القصوى لمليار ونصف مسلم ومن يريدها بشر قصمة الله ودحرة خائبا والحفاظ عليها واجب على كل مسلم الي يوم الدين .. ألا ترون كم هي المسؤولية التي يتحملها أبناء عبد العزيز الكرام حفظهم الله ومعهم المواطن العربي السعودي المسلم المؤمن ؟ وهذا هو بيت الحكم السعودي أعانهم الله وأيدهم بنصرة .. وعلى النظام الأيراني والعراقي وعملائهم بأن المملكة العربية السعودية خط أحمر سيحترق من يقرب منه |
|
| راشد الشراري، «المملكة العربية السعودية»، 19/06/2012 ربي يحفظه من بيت ويديم حكمهم الى يوم الدين، لم نرى منهم الا كل عزه وقوة وعداله وتطبيق للشريعه ، ورحم الله الامير نايف واسكنه فسيح جناته واعان الله ابو متعب وسلمان وكافة الاسرة الحاكمة واحسن عزائهم.. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 19/06/2012 استاذ طارق الحميد نعم ان رسوخ بيت الحكم السعودى واستقراره يعد نعمة من نعم الله على هذا البلد الآمن صحيح ان الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله واسكنه فسيح جناته قد ترك بوفاته فراغا كبيرا حيث انه كان يشغل منصبين هامين هما ولاية العهد ووزارة الداخلية وكلاهما من المناصب الحساسة الا ان المملكة غنية بابنائها الاكفاء الاوفياء بفضل الاساس الذى ارساه الملك عبد العزيز حال حياته رحمه الله رحمة واسعة والنظام الذى وضعه الملك عبد الله لشغل المناصب التى تخلو فى بيت الحكم السعودى ولذلك لم يجد الملك عبد الله بن عبد العزيز اية صعوبة فى شغل هذين المنصبين على الفور بما لايدع فرصة لوجود فراغ فى بيت الحكم السعودى يؤدى الى خلخلته او يسمح لاحد بالتطلع الى هذا المنصب او ذاك فتقع الخلافات ويحدث الانشقاق بين الاخوة وهذا هو سر الهدوء الذى تمت به عملية شغل المناصب التى خلت والفضل فى ذلك يرجع اولا الى الله سبحانه وتعالى الذى جعل هذا البلد آمنا بناءا على دعوة سيدنا ابراهيم عليه السلام وثانيا الى حكمة الملك عبد الله التى ارتضاها ووافق عليها الجميع فاللهم بارك لهذا البلد فى مليكه واحفظه من كل سوء آمين |
|
| شاهد معروف، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/06/2012 بيت الحكم راسخ بالفعل لا انتخابات ولا ثورات ولاهم يحزنون يتوفى شاغل المنصب فيورثة اخوه او ابنه بجرة قلم ودع الشعوب نائمة نوم العوافي حتى تطلع عليها شمس ضهيرة احدى الايام واذا بحالها مثل حالة شعب الكويت عندما غزاهم صدام او حال شعب البحرين عندما استيقضوا ضهرا واذا بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس في دوار الؤلؤة |
|
| فاطمة، «قطر»، 19/06/2012 أثبتت السعودية عصية على الكسر فالحكم في المملكة العربية السورية راسخة بنى الهرم الملك عبدالله عندما وحدها ومشى أبنائه على خطى عبدالعزيز ولم يحيد عنه قيد أنملة بنى أسس الدولة المؤسسات على أساس العقيدة وعلاقة الحكم بالشعب فمدرسة الملك عبدالعزيز مستمرة ولا يمكن أن يهدم هذا الأساس فغياب الأمير نايف صعب ولكن عزائنا أنا هناك من يكمل مشوار الأمير نايف الأمير سلمان |
|
| عبدالله شروم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/06/2012 رحم الله الامير نايف بن عبدالعزيز وجعل البركة في الامير سلمان ومتع الملك عبدالله بوافر الصحة والعافية وحفظ الله الملكة من شر ومكروة. |
|
| أكرم الكاتب، «المملكة العربية السعودية»، 19/06/2012 المملكة تعني للمسلمين الشيء الكثير ، فقد قدر الله لها تحت حكم أل سعود و دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب-يرحم الله الجميع- أن تكون مركزا لدعوة التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة،ومع وجود الحرمين الشريفين واستقبالها وفود الحجاج و المعتمرين على مدار العام وبقيام الحكم فيها على البيعة و جود كوكبة من العلماء الراسخين في العلم ، كل هذا في خضم الزلزال الذي أصاب المنطقة بحالة دوار جعل لاستقرار المملكة أهمية قصوى كنقطة ارتكاز يبدأ منها العمل لبناء ما تهدم و ما تهدم كثير وأكبره تلك الثقة التي اهتزت في كثير من العلماء و المؤسسات الدينية في دول الثورات العربية والذي نتج عن دخولها إلى عالم السياسة فأصابها منها الكثير ، و أصبح للملكة كنموذج دور أكبر من ذي قبل في الشمل المبعثر حتى لا يكون نهبا لأعداء الملة و هم كثيرون و من أخلاط متعددة ، لقد أصبح حتما على سبيل المثال على إذاعة القرآن الكريم أن تزيد من قوة بثها إلى تلك المناطق التي تأثرت لتعوض ما حدث من فجوة كبيرة تتسع باستمرار بين رجال الدين هناك و مواطني تلك الدول ، وهكذا استقرار المملكة نعمة تفيض على أهلها ومن حولها . |