الاثنيـن 29 رجـب 1433 هـ 18 يونيو 2012 العدد 12256 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
دفاعا عن الحيوانات.. وباستماتة
المرأة ذات المخالب
تعالي أطارحك الجنون تعالي
كم أنا مكسوف
أرجوك اسرقني.. مع الشكر الجزيل
السباحة وليس الملاكمة
أيام ذهبت دون رجعة
اعتذار متأخر لـ(خصيان) العالم
لا أدري عن أي (إنسانية) نحن نتحدث؟!
هل (الفراعين) ساروا على نهج (خوفو)؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
أبو سعود

وهل هناك غيره ممن يتسمى بهذا اللقب؟ نعم هناك غيره، ولكن ليس هناك مثله.

إنه نايف بن عبد العزيز.

ذلك الإنسان الذي كلما رأيته تولد لي إحساس أنه لم يرتح يوما واحدا في حياته، من كثرة ما كان يحمل على كاهله من كبر المسؤولية، وكثرة التحديات التي يتصدى لها بكل شجاعة ومن دون كلل أو ملل.

ذهبت إلى مكتبه يوما حسب موعد مسبق، وكان معنا شخص ثالث فصرفه، فشعرت حينها بالقلق وأصبحت كمن على رأسه بطحة يريد أن يمسح عليها.

فتبسم رحمه الله بوجهي وكأنه يريد أن يطمئنني، وبعد صمت ليس بالطويل قال لي: اسمع يا مشعل، هناك حقيقة ثابتة وصحيحة تقول: إن هناك نعمتين لا ينتبه لهما الإنسان أو يعرفهما إلا إذا فقدهما، وهما: الصحة بالأبدان، والأمان في الأوطان.

أما الصحة بالنسبة للفرد فموضوعها أسهل لأنها تخص الإنسان وحده، وتبعاتها تعود عليه وإليه. غير أن (الأمان) مختلف جدا، وهو القضية الكبرى التي لا يمكن المساومة عليها، إنها ليست بلعبة، فدونها (خرط القتاد)، وما دمت قد وُليت هذه المسؤولية، فلن يغمض لي جفن إلا أن أطمئن إلى أن كل رجل وكل امرأة وكل طفل في هذا الوطن ينام وهو آمن بسربه.

كان يتكلم بصدق أذهلني وتمنيت لو أنه لم يتوقف.

وفي العشرين سنة الأخيرة حارب الإرهاب والأفكار الشاذة المنحرفة التي اجتاحت منطقتنا العربية، حاربها من دون هوادة وبكل عزيمة وشدة ورحمة كذلك، ولم يضع السيف يوما في موضع الندى، وكذلك لم يضع الندى في موضع السيف.

وهو أول من ابتكر فكرة (المناصحة) بالتي هي أحسن وأقوم وأعقل، واستطاع أن ينتصر على الإرهاب والتطرف بالكلمة والفكر الحكيم الرشيد، وشهد له العالم كله بذلك.

وقبل وفاته بثلاثة أيام، كنت أشاهد بالصدفة برنامجا تلفزيونيا على قناة (الإخبارية)، وكان من ضمن فقراته وجود طفل كفيف من الممكن التغلب على عماه.

ويبدو أن الأمير في ذلك الوقت كان أيضا يتفرج على البرنامج، وما هي إلا عشر دقائق وقبل أن ينتهي البرنامج، وإذا بالمذيع يقول: أتتنا الآن مكالمة من الأمير نايف بالتكفل بعلاج الطفل حتى يعود له بصره بإذن الله، وانقلب (الاستديو) من الحزن إلى الفرح والدعوات، ولا أنسى ضحكة ذلك الطفل التي جعلت الدموع تترقرق في عيني.

ومن الصعب أن أقول: في الليلة الظلماء يفتقد البدر، فوطننا ولله الحمد به رجال يحملون اللواء كابرا عن كابر، غير أن فقد العزيز ليس بهين، فاعذروني.

رحم الله (أبو سعود) بقدر ما أحب بلاده ودافع عنها.

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
علي بن حسن / جدة السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 18/06/2012
رحم الله الأمير نايف رحمة واسعة لست وحدك الذي فقد أبو سعود بل الوطن كله ولو أضفت عليه كثير من الدول العربية
الصديقة لست بمبالغ ، هذا القطاع الضخم قطاع وزارة الداخلية الذي كان يحمله ويحمل همه رحمه الله كان الله في عون
من سيكلفه الملك الصالح بحمله بعده هذا القطاع الذي لم نحس في يوم من الأيام أنه قطاع بلويسي سيف مسلط على رقاب
الناس مثل بعض الدول الدكتاتورية المجاورة لحماية الفرد بل جعل لحماية المواطن وأمنه رحمه الله رحمة واسعة وأعان
من سيكلف بعده بحمله لحماية أمننا .
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
أن تقوم العلاقة بين كاتب صحافي ورجل دولة على الثقة المتبادلة والتقدير طبيعي عندما تكون العقيدة ثابتة وصحيحة.
أصدّق أنك ذهلت من الحديث الصّادق للأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله.
سعيد الخليفي، «المملكة العربية السعودية»، 18/06/2012
اخي العزيزعزاءنا لخادم الحرمين الشريفين سيدي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وللاسره الكريمه وللشعب
السعودي وللامه العربيه والاسلاميه بل للبشريه اجمع لان ما قدمه المغفورله باذن الله وصل العالميه لان مدرسته التي
اسسها وخصوصا في الشان الامني ستستفيد منها الامم في العصر الحاضر وفي العصور القادمه لقدكان مثال للرجل
الحازم والحالم لقدجمع بين الحزم والراءفه وكانت افعاله اكثر من اقواله فرحمه الله عليك يانايف الشموخ وعزاءنا ان
صقورك سيكملون المشوار
منذر دعاس، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته اللهم اجعل عن يمينه نورا وعن شماله نورا ومن أمامه نورا ومن فوقه نورا حتى تبعثه
آمنا مطمئنا في نور من نورك يارب العالمين وعظم الله آجركم آل سعود..
ماجد الشريف، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
مهما كتبنا عن الأمير نايف فلن نوفيه حقه - فرحمه الله رحمه واسعه وأدخله فسيح جناته
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات اسمح لى ان ابدأ كلمتى بالتوجه الى الله العلى القدير ان يتغمد فقيد المملكة
والامة العربية جمعاء الامير نايف بن عبد العزيز بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وصدق رحمه الله حينما قال لك
فى زيارتك الاخيرة لمكتبه ان هناك شيئين لا يشعر بهما الانسان الا اذا فقدهما هما الصحة بالابدان والامان فى الاوطان
فالصحة تاج على رؤوس الاصحاء والانسان لا يغفل له جفن ادا شعر بعدم الامان وتوفير الامن والامان للمواطنين وهى
المهمة التى كانت ملقاة على عاتق الامير نايف رحمه الله هى مهمة شاقة فترويض الانسان الغير سوى امر غاية فى
الصعوبة بل يفوق فى صعوبته ترويض الحيوان ذلك لان الانسان له عقل يفكر به فاذا استخدمه فى الشر فيصعب السيطرة
عليه لان المروض لايعلم ماذا يدور بذهن هذا الشخص الغير سوى او بمعنى آخر قد يستعمل عقله فى افساد اى محاولة
لاصلاحه ووضعه على الطريق السوى وواضح من حديثك عن المغفور له اخى مشعل انه كان حكيما فى قيامه بمهمته
بان ابتكر فكرة المناصحة بالتى هى احسن واقوم واعقل واستطاع ان ينتصر على الارهاب والتطرف بالكلمة والفكر
الحكيم الرشيد مستخدما الشدة مع الرحمة
بدوى، «المملكة العربية السعودية»، 18/06/2012
من احب الامير فل يذكرة و يدعوا لة بعد شهر او شهرين او سنة ولا نجعل الموضوع طفرة نذكرة امس و اليوم و غدا و
ننساة فعلا هذا الرجل له فظل كبير على المملكة بفضل اللة .
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
اخى استاذ مشعل اسمح لى ان اقول للاخت الفاضلة فاطمة الزهراء موسى ان المسالة ليست مجرد علاقة بين كاتب
صحافى ورجل دولة تقوم على الثقة المتبادلة فحسب انما المسالة اعمق من ذلك بكثير فما لم تعرفه الاخت فاطمة عنك
وستفاجأ بمعرفته الآن ان الاستاذ مشعل السديرى هذه الشخصية البسيطة المتواضعة المحببة الى قلوبنا والتى دائما
مانشاكسها فى تعليقاتنا هو احد افراد الاسرة المالكة وهو ابن خال المغفور له المللك فهد بن عبد العزيز كما ان والد الاستاذ
مشعل رحمه الله هو ابن خالة المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود غفر الله للاموات جميعا
معتصم طه، «السودان»، 18/06/2012
الاخ مشعل السديري دائما ما نقرا افكارك الرائعه والتي تخلطها بقفشات محببه وكان بك وانت في مكتب الامير نايف بعد
ان خرج الضيف ولكن دعني اقول لك ان السعودية محظوظة بدعوى أبونا ابراهيم عليه السلام وهو يدعو لها برزقها
بالثمرات وجعل افئدة من الناس تهوي اليها، فالطفل الذي تبرع له الامير باعاد النظر اليه ودموعه التي سالت انما تدل على
طيبة هذا الشعب.
mohamedessaidmohob، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
عظم الله اجركم استاذ مشعل .. نحن الذين عرفنا الفقيد من خلال مقالك هذا . كم تمنينا لو عرفنا الامير و
لو على الطريقة الانجليزية . فنحن كعرب بحاجة الى قدوة حتى لو لم نكن سعوديون .
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2012
بصراحة، لم أكن أعلم بما أوردته من معلومات يا سيّدي الموقّر فؤاد محمّد. شكرا لحلمك أنت والسيّد مشعل السديري
وباقي أفراد أسرته الكريمة. أعتقد أن السيّد مشعل يعلم مدى تقديري لخاله الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمهما الله
وأسكنهما الفردوس. حزنت لموت الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله وكأنه من أقاربي. لا أجد لذلك تفسيرا سوى أن الله
حين يحبّ عبدا من عباده، يجعل الناس كذلك يحبّونه.
Dina .J، «المملكة العربية السعودية»، 20/06/2012
رحم الله قائد الأمة العربيه والأسلاميه واسكنه فسيح جناته ( نايف بن عبدالعزيز ) شخصية لن ينساها من عرف معنى
الوطن والأمان ,, ان لله وان إليه راجعون

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام