الاحـد 28 رجـب 1433 هـ 17 يونيو 2012 العدد 12255 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
الرئيس الظريف
كرد وعرب مو فرد حزام
حوريات السويد
تناقض غير حميد
طبيب وفيلسوف
أيام فاتت وأيام لم تفت
بين العجم والروم.. بلوى ابتلينا
لا مستقبل للمستقبليين العرب
العصا من الجنة
الاستراتيجية الإسلاموية
إبحث في مقالات الكتاب
 
العصر الذهبي للتزوير والمزورين

شكا لي أحد الزملاء بأنني لم أعد أكتب عن العراق الحاضر كثيرا. قلت له بل ولم أعد أقرأ عن العراق. ولكنني كاتب فكاهة وهزل. واسترعاني بهذه الصفة تقرير عامر بالفكاهة والهزل من مراسل صحافي في بغداد قرأته قبل مدة، قال إن تزوير الوثائق أصبح مهنة ناجحة ومتفوقة. وتجد على أرصفة الشوارع المزورين المحترفين يجلسون على قارعة الطريق مثلما كان يفعل العرضحالجية في أيام الخير. لقد اختفى العرضحالجية الآن، لا لأنه لا يوجد أميون اليوم وإنما لأنه لم يعد هناك من ينظر في العرائض ويلبي طلباتها. تضمن التقرير صورة لشرطي يفتش أحد المارة. شيء مألوف في الشرق الأوسط. غير المألوف في الصورة والطريف فيها أن الشرطي كان ملثما ولا يظهر من وجهه غير عينيه، في حين وقف عابر السبيل أمامه كاشف الوجه. لقد أصبح الشرطي يخاف من المارة بدلا من أن يخاف المارة من الشرطي كما هو الأمر في عالمنا العربي عفا الله عنه. ذكر المراسل أن رجلا طلب من المزورجي أن يزور له أربع هويات، واحدة كشيعي وأخرى كسني وثالثة كمسلم ورابعة كمسيحي. وفي أثناء ذلك جاء مراجع آخر يريد بطاقة تمكنه من دخول كردستان ككردي أبا عن جد، ففي كردستان يستطيع المواطن أن يأمن على حاله وماله الآن. وفي الباب الشرقي وقف أحد الباعة يبيع هويات تثبت أنك واحد من الشرطة. وإلى جانبه وقف بائع آخر يبيعك كامل بزة الشرطي من القبعة إلى الحذاء وبكل الشارات والأوسمة المناسبة.

شعرت وأنا أقرأ ذلك بأنني كنت أقرأ نصا من كوميديات شكسبير وسواه من كتاب العهود الماضية. فقد كان تغيير هويات شخوص المسرحية من البدع والوسائل الفنية لإضحاك المشاهدين وإمتاعهم، الفتى يصبح فتاة، والفتاة تصبح عجوزا، والعروس تتحول إلى خادمة، والخادمة إلى عروس، وهكذا. ولكن المخرجين كانوا يفعلون ذلك بتغيير الملابس والباروكات. في العراق يفعلون ذلك بتغيير بطاقة الهوية فيصبح المسلم نصرانيا والسني شيعيا ويتزوج شيعية ثم يكتشف أنها سنية، وتعرس المسلمة على حنفي مسلم وتفرح بجواز سفره الأميركي ثم تكتشف في الفراش أنه نصراني غير مطهر وجواز سفره مزور. دنيا العجائب وهات الممثل الكوميدي جعفر اغا لقلق زادة رحمه الله ليكتب لنا ما شاء من كوميديات ومشاهد مضحكة. ولكن أيام جعفر لقلق زادة قد مرت وفاتت وحلت محلها مسرحيات وأفلام الألم والموت والخطف. وفي أثناء ذلك راح الأطباء والعلماء والأساتذة يتوسلون بالمزورجية أن يزوروا لهم هوياتهم ويزيلوا منها هذه المؤهلات المهنية العالية ويكتبوا بدلا منها: المهنة نزاح مراحيض أو كناس شوارع أو أي شيء يدل على الجهل والتخلف؛ فلا يأمن على نفسه في هذه السنوات غير الجهلاء والمتخلفين، بل وقل ولا يحظى بالمجد والثروة والمناصب سواهم.

هنا أيضا يجدر بهم أن يتعلموا شيئا من شكسبير، ففي مسرحية «العاصفة» ينقلب أحد الأشخاص إلى حمار، بفعل إكسير سحري، وتقع بحبه بطلة المسرحية كحمار. تتوله به وتعجب بحكمته وبعقله ومعرفته وحسن إدارته لدولة الحمير. على الأطباء والعلماء والأساتذة العراقيين أن يفتشوا الآن عن ذلك الإكسير الذي يظهر أن أكثرية الناخبين قد سبقوهم في الاهتداء إليه وتناوله.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
لو تفضلت يا سيد قشطيني لو تكتب شيئا عن قصة جعفر لقلق زادة يبدو انها قصة ظريفة ولكن شرط ان لاتمس القصة اية
مذهب من المذاهب الاسلامية لان الاخ حيدر الهلالي قد يزعل منك .
محمد أحمد محمد/القاهرة مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
الناس في بلادنا العربية كانوا دائما يتهموا المحتلين الأمريكان بأنهم هم السبب في اعمال العنف و القتل في العراق و يقولوا
ان عملاء المخابرات الأمريكية هم من يدبروا التفجيرات الدموية في العراق ليشوهوا المقاومة العراقية و يعطوا مبرر
للأمريكان للبقاء في العراق الآن و بعد رحيل الأمريكان ما زال حمام الدم مستمر في العراق و اتضح انه لا يوجد مقاومة
عراقية كما كان يعتقد العرب و انكشف حقيقة الارهابيين و البعثيين الذين لا يريدوا الاستقرار للعراق!
سامي البغدادي---تورينو، «ايطاليا»، 17/06/2012
ماذا تقول ياقشطيني ؟الناخبون في العراق هم اقرباؤنا وعوائلنا !!صحيح تركنا بلادنامن فترة طويلة ولكن لايعني ان
نتكابر عليهم !هم اهلك واهلي !ليسوا حميرا!بامكانك ان تحذرهم من الانتخابات القادمة !وتدعوهم الى الانتباه ومعرفة
تاريخ المرشح وحاضره قبل التصويت له وعدم الوقوع في فخ الاكاذيب التي يطلقها المرشحون قبل الانتخابات ،التجربة
جديدة والناخب العراقي بحاجة الى خبرة ،وانا على يقين بانه اكتسبها الان ،ولن ينتخب مرة ثانية من سرق منه ثقته ولم
يقدم البديل !لماذا تضحك عليهم ؟شعب عانى من الدكتاتورية والقهروالاضطهاد يفوق الوصف والخيال !ولاول مرة يذهب
الى صناديق الانتخاب بحرية كاملة حيث لايوجد من يراقبه بنظرات مرعبة تتوعده بالموت السريع هو واقرباءه اذا لم
يصوت للقائد الضرورة !المهم الممارسة الديمقراطية ،عرجاء ام بتراء !اخونا العراقي مارس النضال ضد اعتى الطغاة
واشرسهم واكتسب الخبرة واصبح صرّافا للانسان وليس للنقود واذا اخطأ مرة في انتخاب من يمثله فلن يكون ذلك دائما !
يقول ونستون تشرشل :الاكاذيب تزداد في 3حالات بعد العودة من رحلة صيد ،واثناء الحروب ، وقبل الانتخابات ،لذلك
اتمنى ان ينتبه الناخب العراقي
شاكر الكركري_فارونش- روسيا الاتحاديه، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
نعم يوجد وحصل تزوير في العراق ولكن لم يصل الى الحد التي تعتقد يا سيد القشطيني انها مبالغه يصل الى درجة عدم
الصدق والتشكيك بمصادرك كونك غير موجود في البلد,لم اسمع ابدا ان مسيحيا زور وحصل على هوية مسلم وحتى
شيعي او سني لم يعملان ذلك فقط أن البعض اراداو ان يغيروا من اسمائهم طبقا للمناطق التي كانوا يعيشون فيها,كل الذي
حصل من تزوير وهو هناك من زوروا شهادات التخرج كي يحصلوا على وظائف ويقال ان قسم منهم اعضاء في البرلمان
ومدراء عامين في الوزارات وكشف امر العديد منهم وطردوا من الوظيفه ,اما عن طلبك للعلماء والأساتذة العراقيين لتناول
ذلك الإكسير فهذاغير مقبول نهائيا وهذا اعتيره جرح لشعور كل العراقيين دون اسثتناء لكون ثقافتنا واخلاقنا وديننا لا
تسمح لنا بأن نتحول الى حمير ولا نسمح لأي احد ان يطلب منا ذلك,بالرغم من ظهور حزب الحمير في احد مدن العراق
وانصموا اليه العديد من الناس ولكن ذلك كان بمحض ارادتهم.
علي محمد - العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
السلام عليكم.استاذي اولا العراق ليس البلد الوحيد الذي ينتشر به ما وصفت فكثير من الدول لديها ذلك رغم انها مستقره.
فما بالك العراق يبنى الان من الصفر كدوله حديثه. ثانيا لماذا اغلب الناخبين وصفتهم حميرا هل تنكر ان العراق البلد
المثقف الوحيد في المنطقه. لكن ماذا عسانا ان نفعل وان دولا عديده ترصد ميزانيات هائله لكي يبقى البلد ضعيفا ولاسباب
يعرفها حتى الرضيع. فهل من رائفه بهذا البلد وشعبه.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
كل شيء غير حقيقي وواقعي مصيره الفشل ولابد ان ينكشف ،فلابد لليل ان ينجلي ويظهر ضياء الشمس ،هذا الامر مارسه
الكثير واكتسبوا مناصب ورواتب ضخمة وحين تم الكشف عن الضعفاء منهم تم استعادة الرواتب التي صرفت
والامتيازات التي حصلوا عليها والبعض تم طردهم،اما الكبار فلايمكن الاقتراب منهم لانهم كونوا امبراطوريات وربما
حصلوا على الشهادة بشكل رسمي وبتوقيع رئيس الجامعة ولا يستطيع احد محاسبتهم لانه سوف يصبح هو المزور
والفاسد وغيره من التهم الجاهزة ولكن لكل عصر رجال والله لابد ان يحق الحق.
adnan hassan، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
كل ما قلته عن التزوير و التزيف في متن مقالتك كان خفيفا على المعده و سريع الهظم .الطامه الكبرى ان التزوير وصل
الى الحرم الجامعي,انني لا اقصد الذين حصلوا على شهادات دكتوراه او ماجستير تزويرا و تزيفا ومستمرين في عملهم
الى ان يكشف الله سرهم,انما قصدي الأساتذه الكرام الذين لديهم شهادات صحيحه وحصلوا عليها بجداره تخوله ان يكون
باحثا اولا و استاذا ثانيا.من هنا تبدأ عمليت التزوير و التزييف,يسعى جاهد للنيل درجة استاذ مشارك او استاذيه
كامله,الجميع يعلم ان هذه الدرجات لا تأتي الآ عن طريق البحوث المنشوره في مجلات علميه معتمده.جل الأساتذه الكرام
في جامعاتنا بحوثهم اما مزوره او مزيفه او مسروقه او مفبركه او ايجبار الطالب على النشربأن يضع اسمه اولا كنوع من
الأبتزاز لنجاحه.منهم من يستخدم سلطته الأداريه اذ يطلب من الذي اقل منه درجة في العمل ان يزج اسمه في كل بحث
ينشره و ألا؟عندما يصل التزوير في البحوث اقرأ علينا السلام يكون اهون علينا مما ذكر.تزوير البحوث و سرقتها موجود
في كل الجامعات,لكن لم يصل الى درجة الظاهره او المرض سميه ما تشاء.
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
ما ذكرته بشأن أن الشّرطي أصبح يخاف من المارّة، لا بدّ ستأخذه مؤسّسات تدريب الشّرطة المحليّة والاقليميّة والدوليّة
على محمل الجدّ رغم أنك كاتب هزلي!
Borhan Uthman London، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/06/2012
انتهى جمهورية الخوف في العراق نحن نعيش في الحرية تامة مطلقة انها والله مليون مليون مرة احسن من الايام الخير
الذي يوصف لنا استاذ القشطيني لقد تمت عملية بنجاح اليوم في العراق بدا حياة جديدة اما بالنسبة تزوير ومزورين فهي
متروسة بكل دنيا هذا يحتاج الايام قليلة ويكمن معالجته وشرطة عراقية لايخاف من الناس والناس لايخاف من الشرطة هذا
ما رايت في العراق بغداد وتكريت واربيل ولكم جزيل الشكر

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام