الاحـد 20 رجـب 1433 هـ 10 يونيو 2012 العدد 12248 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
تناقض غير حميد
طبيب وفيلسوف
أيام فاتت وأيام لم تفت
بين العجم والروم.. بلوى ابتلينا
لا مستقبل للمستقبليين العرب
العصا من الجنة
الاستراتيجية الإسلاموية
رائد الصوت والوتر
الطرب العربي
من حكميات الشرق
إبحث في مقالات الكتاب
 
حوريات السويد

أعلمني السيد خلف حميد، أحد اللاجئين في مملكة السويد، أن التلفزيون السويدي أذاع مقابلة مع أحد الإسلامويين المتشددين. وكان طبعا يعيش عالة على مخصصات اللاجئين السخية. سأله مدير البرنامج «هل تؤيد العمليات الانتحارية»؟ فأجابه «نعم». ثم سأله المذيع «ما الذي يحصل عليه الانتحاريون عندما يفجرون أنفسهم ويقتلون معهم عددا من الأبرياء»؟ قال «يذهب إلى الجنة مباشرة وهناك يجد فيها كل ما طاب له من فواكه وطعام، تفاح وبرتقال وخوخ وكل شيء من أحلى ما يكون وتستقبله سبع حوريات فاتنات». أجابه المذيع فقال «ولكن هنا في السويد تستطيع الآن أن تخرج من هذا الاستوديو وتذهب إلى السوبر ماركت في آخر الشارع وتجد كل ذلك متوفرا أمامك، تفاح وخوخ وبرتقال من أعلى نوعية. تبتاع ما تشاء منه وتخرج إلى المتنزه المجاور فتجد ليس سبع حوريات، بل سبعمائة حورية شقراء مستلقيات على العشب، يتشمسن بالمايوه. ادخل واختر سبعا منهن على مزاجك. لِمَ تتعب روحك وتنتحر وتقتل نفسك ونفس كل هؤلاء الأبرياء»؟!

هكذا يعمل عقل بعض الشباب الضال. ولكن هناك أيضا بعض الشيبان الذين لا يقلون ضلالا فيقضون شيخوختهم يجرون وراء الحريم دون أن يعرفوا لماذا وما الذي يستطيعون فعله معهن. تعرضت في مقالة سابقة لموضوع كبار السن المتصابين. وشاءت الأخت فاطمة الزهراء موسى أن تخاطبنا من فرنسا وتتساءل ماذا عن كبيرات السن المتصابيات ممن يطلق الفرنسيون عليهن اسم Cougar؟ لماذا لم يرد لهن ذكر في المقالة؟ سؤال وجيه. وتحاشيت موضوعه لأن لي بعض الزميلات من هذه الفصيلة وأخشى على سلامة صلعتي من هجومهن بالجزمات عليها.

الحقيقة أن للمتصابيات ذكرا حتى في التراث العربي. وهكذا شكا رجل من امرأته المتصابية فقال: ولي امرأة عجوز تراودني على ما لا يجوز، إلى آخر المقطوعة الشعرية الظريفة. تعرف المرأة المتصابية في العجوز التي تسوق سيارة سبورت مفتوحة بعد أن تضع على وجهها رطلا من المساحيق والمراهم والأصباغ. وكانت عندكم في فرنسا واحدة منهن هي المطربة النجومية إديت بياف التي قضت آخر أيامها تتصابى بفتاها الشاب.

لا أريد أن أهاجم المتصابيات، أولا لأن وثيقة حقوق الإنسان تنص على حق العجائز في التصابي. وثانيا لأنني لا أريد أن أقطع خبزة ألوف الناس الذين يعيشون على هذه الظاهرة كالجراحين الذين يعيشون من عمليات التجميل كصاحبي البروفسور سامي البنا. والعاملات في صالونات الحلاقة والحفافة والمكياج وألوف العمال الذين يعملون في إنتاج عقاقير «الفياغرا» والمنشطات وعقاقير التجميل والدهان وصبغ الشعر وهات ما عندك.

يرتبط التصابي بالثروة. فمن مقالب الزمن أننا غالبا ما نحصل على الثروة في أواخر حياتنا وبعد أن تكون أيام العز والقوة والشباب قد فاتت. لا ندري ماذا نفعل بهذه الثروة. فنحاول أن نستعيد أيام الصبا، فنتصابى. المقلب الأقسى أن كبار السن يحتفظون بالرغبة الجنسية ولكن يفقدون القدرة، في حين أن كبيرات السن يفقدن الرغبة ولا يفقدن القدرة الجسمية. مشكلة أبدية.

> > >

التعليــقــــات
محمد أحمد محمد/القاهرة مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
فعلا انها مشكلة ابدية!يا سلام لو نتكمن نحن الرجال من تكوين ثروة في عز شبابنا لنستمتع بها لكن للأسف نحن لا نكون
ثروة الا في اواخر عمرنا بعد ان نصاب بالشيخوخة و نصاب بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم و السكري و
القلب فننفق ثرواتنا على العلاج بدلا من الاستمتاع بها!
سامي البغدادي - تورينو -، «ايطاليا»، 10/06/2012
إنه غسيل دماغ بإمتياز ما يقوم به المتطرفون الإسلاميون الذين يصطادون ضعاف الشخصية ويحولونهم إلى قنابل بشرية
تفتك بالبشر وبدون أدنى رحمة! إنهم جبناء لأنهم لا يواجهونك وجها لوجه كما يفعل الأبطال، أنانيون بإمتياز من أجل
سعادة في حياة ما بعد الموت يقتل المئات وبغفلة منهم ليذهب إلى الحياة الأخرى وينعم لوحده بما لذ وطاب من الطعام
والشراب، وأعتقد أن حوريات الجنة سيهربن منه إذا حكى لهن فعلته الشنعاء بقتله المئات من البشر لغرض الوصول إليهن!
وصل الكثير من هؤلاء الرعاع إلى إيطاليا كلاجئين فآوتهم الحكومة وأسكنتهم وقدمت لهم كل التسهيلات لغرض العيش
الكريم بما في ذلك حرية العبادة في بناء الجوامع وسرعان ما تحولت بعض منابرها إلى أبواق تهاجم أصحاب الدار
الإيطاليين وتنتقص منهم! هم لا يستحقون أي تقدير لأنهم يعتقدون أن المتساهل معهم ضعيف فيفترسونه كحيوانات
الغابة، الفرق شاسع بين من يضحي بنفسه من أجل سعادة الآخرين وبين من يقتل الآخرين لينعم لوحده بحور العين! أما
التصابي يا بعد عيني فاقول ايا ليت الشباب يعود يوما لاخبره بمافعل المشيب بالقشطيني !هجر الكتابة عن امور الزمان
ومطاردا بعينيه الغيد الحسان !
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
لعلّ مدرّسي العراقي رحمه الله كان أكثر من شجّعني على العمل بمقولة العلم باب مفتاحه السؤال. كان ينصحني بقراءة
صحيفة القدس لكنك لم تكن تكتب فيها. كانت تلك النصيحة الوحيدة التي خالفته فيها! كنت ولا زلت أحبه كثيرا وأعتبره
إنسانا رائعا وعظيما. أعتقد أنه ذهب للجنّة مباشرة.
eng technical، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
يبدو أنّ الكاتب المحترم نسي أو تناسى عمداً واحدة من المتصابيات وهي فنانة عربية عملت كثير من عمليات التجميل
حتى أصبح وجهها مشوهاً من كثرتها، وقد تجاوزت الثمانين من عمرها، والغريب بالأمر أنها لاتزال متصابية حتى الآن
ويجاملها الكثير بتسميتها اسماً دلعاً بوقت غير مناسب. أظنك والسادة القراء عرفتها.
layla yousif murad، «فرنسا»، 10/06/2012
فارقت إديت بياف الدنيا قبل أن تبلغ الخمسين من العمر. أي أصغر من الكاتب بربع قرن. لهذا لم تكن تتصابى بل كان
شباب الفنانين يتشيخون لتقبل بهم.
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2012
على الإنسان عندما ينقل من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهة بأن يكون قد أشبع تلك المرحلة وإلا ستسبب له عقدا نفسية
، فيسعى للتعويض عن ذلك لاحقا ، وهذا ينطبق على كل مراحل عمر الإنسان التي يجب ان يتم اشبعاها ليتم الانتقال الى
المرحلة اللاحقة بكامل الصحة النفسية ، ومن هنا يتضح لنا بعضا من أسباب خلل السلوك لدى كثير من البشر والتي
تحتاج لتدخل المختصين الحاصلين على شهادات عالية ويتمتعون بالخبرة ويقظة الضمير للاستفادة من طاقات كامنة لدى
أمثال هؤلاء المرضى الذين يعانون بصمت
adnan hassan، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
كنت ليس دقيقا بعدد الحريات السبعه,انما سبعون حوريه!الله يسامحهم جسدوا الجنه بمطعم كبير فيه ما لذ وطاب من طعام
و شراب,وحي كبير يسرح ويمرح الحويات الفائقة الجمال.ان فكر الأنتحار على الرغم من ان المنتحر مأواه جهنم و بئس
المصير,وانما يتعدى ذلك,حيث يطلب الخالق ان لا نرمي انفسنا في التهلكه ,انه فكرا قديما سبق و ان استخدم من قبل
الحشاشيين و قبلهم الخوارج.لا نلوم انفسنا و انما الملامه للفقهاء الساكتين القانتين لأغراض سياسيه. الذي يسمع ادث بياث
(ام كلثوم الفرنسيه) يجب ان يهيم بها حتى ان بلغت من العمر عتيا,كما يقول بشار ابن برد (الأذن تغشق قبل العين
احيانا).يعرف التصابي بأن دور من ادوار المراهقه تبدأ من ستينات العمر,تكون واضحه بينه لدى البعض او مخفيه
مكبوته تسبب له امراض نفسيه.الفرد لا يكون مصابيا اذا كان سعيدا مع رفيقة حياته و خصوصا بعد العقد السادس من
العمر.
سرطان الارهاب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/06/2012
سيدي العزيز اخشى ما اخشاه ان ينتشر سرطان الارهاب في الجسد الاسلامي بكامله و ننهض ذات صباح لنجد الجسد
ميت بأكمله ارجو ان اكون مخطئا
عمر كركوكلي (بوروس)، «السويد»، 10/06/2012
تحياتي الى ألأستاذ العزيز خالد القشطيني مقالتك اليوم تشجع الرجال حقا للبحث عن الحوريات السويديات لأن لهن جمال
ورشاقة وثقافة وحرية الخلاعة لا يشبع منها الرجال لا في الحياة الدنيا ولا في الحياة ألأخرة .
حسان التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2012
الاخت فاطمة الزهراء موسى المحترمة: ماهي المادة التي كان يدرسك إياها ذاك المدرس العراقي رحمه الله ؟. شكرا.
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 10/06/2012
الانتحاري اناني وجبان ،أناني لانه يقتل الاخرين الابرياء للوصول الى مآربه الذاتية في حياة مابعد الموت اي انه
لايختلف ابدا عن اي لص مجرم يسرق الضحية بعد قتلها لتحقيق مآربه في الحياة الدنيا!وهو جبان لأنه لايواجه الضحايا
وجها لوجه !والكارثة ان هناك مجتمعات متخلفة تُنتج هذه المخلوقات الانانية والجبانة وتقوم بتصديرها الى المجتمعات
الاخرى !والا كيف نفسّر جريمة انتحاري جاء من بلد عربي مجاور للعراق وفجّر جسده النتن امام روضة للاطفال في
بغداد ويقتل اكثر من 30 طفلا بريئا وتفتخر اسرته وعشيرته بجريمته البشعة وتنصب الخيام لتلقي التهاني بشهادة ابنهم
المجرم !!!اما عن التصابي فهي حالة الهروب من الامر الواقع ، اي عندما يقترب الانسان من خط النهاية ينتابه الخوف
ويدور الى الوراء !نسير في الشوارع وكأننا في حفلة تنكرية ،رجل منحني الظهر متكئا على عصاه بشعر اسود فاحم ،
عجوز شمطاء غطّت وجهها ب4 كلغم من الطحين الاسمر الممتاز وفوق رأسها باروكة كستنائية (شعراصطناعي)تعلو
فوقها قبّعة صفراء مُزينة بريش النعام !!اي انهم يحاولون الضحك على ملاك الموت عزرائيل بتنكرهم ولايعرفون أنه
(مفتّح باللبن)كما نقول في العراق !!!
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
وكانك تصف الحياة والجمال والشباب والحيوية وكيفية استغلالها والاستمتاع بها قبل فوات الاون لان كل شيء في اوانه
ممتع ،وكيف ياتي دعاة الموت ويقطعون براعم الورود التي لاتزال نظرة ويرمونها في النار اللاهبه من اجل احراقها وبعد
ذلك يطلقون عليه شهيد والله اعلم وكما قال الحطيئة لكل جديد لذة غير انني وجدت جديد الموت غير لذيذ
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/06/2012
إجابة على سؤالك يا سيّد حسّان: درّسني أستاذي العراقي رحمه الله عدة مواد، منها مادة ثورة المعلومات.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام