الثلاثـاء 09 رجـب 1433 هـ 29 مايو 2012 العدد 12236 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
رئيس مصر المقبل
لماذا ظهرت «قاعدة» سوريا الآن؟
يا أهل «الربيع العربي» تأملوا فرنسا
الأزمة المصرية ـ السعودية
السياسة في مقهى هافانا
الحالة المصرية.. بنظارات غير سوداء
نصيحة موسكو للأسد
التانغو الأخير في مصر
نصائح دمشق الإعلامية
في اليمن.. رئيس سابق
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر: محاولة للفهم

عنون أحد كتاب مجلة «فورين بوليسي» الذي كان يعلق على النتائج الأولية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية عنوان «دليل الحمقى إلى الانتخابات المصرية»، وذلك تهكما على الاستطلاعات التي دارت طوال أسابيع حول المرشحين ومدى تقدمهم، فجاءت النتائج مفاجئة له، كما فاجأت الكثير، ليس فقط من المتابعين الغربيين ولكن حتى النخبة السياسية والإعلامية المصرية، لتحدث صدمة ما زالت تتفاعل حتى الآن.

كانت كل التوقعات والتحليلات تتحدث طوال أسابيع عن معركة إعادة بين موسى وأبو الفتوح، فجاءت النتائج لتضع ثلاثة مرشحين غير متوقعين هم محمد مرسي مرشح الإخوان البديل للمرشح الأصلي (خيرت الشاطر)، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي السياسي الناصري، في المقدمة، وبعدهم أبو الفتوح وموسى. وإذا كانت بعض التقديرات كانت تشير إلى أن الماكينة السياسية والانتخابية المنظمة للإخوان قد تدفع مرسي إلى مرحلة متقدمة، فإن المفاجأة الحقيقية كانت في شفيق رئيس الوزراء الذي لم يمض في منصبه نحو أسبوعين حينما اضطر الرئيس السابق مبارك إلى تعيين نائب رئيس هو عمر سليمان وشفيق في ضوء تصاعد المظاهرات الشعبية بعد 25 يناير، كما كان صباحي مفاجأة كبرى مماثلة في ضوء عدم وجود ماكينة سياسية وإعلامية وانتخابية تدعمه مثل الآخرين الرئيسيين.

ماذا حدث؟ ولماذا كانت القراءات والتحليلات كلها خاطئة، قبل الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة؟ وهل كانت النخبة السياسية بعيدة عما تفكر فيه جماهير الناخبين؟ وهل غير الناس رأيهم في الأسبوع الأخير، وهو أمر يحدث في كل الانتخابات؟.. أسئلة كثيرة يجب أن تطرح من قبل النخب والمتابعين حتى تكون هناك رؤية واقعية وتحليلات مبنية على وقائع وخريطة حقيقية لاتجاهات الرأي العام وتوجهاته.

وسط هذه الأسئلة هناك عدة ملاحظات قد تفسر بعضا من مفاجآت الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المصرية، لعل أبرزها هو الوهم أو الانطباع الذي تعطيه متابعة حركة التعليقات وردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» واعتبارها تشكل اتجاه الرأي العام، فهي في بعض الأحيان، مع عدم إنكار أهميتها والدور الذي تلعبه في التواصل بين الناشطين، كمن ينظر في المرآة إلى نفسه أو يتحدث مع نفسه، فبحكم طبيعة المشاركات في هذه المواقع فهي في بعض الأحيان حديث أصدقاء أو موالين لفكر أو تيار معين مع أنفسهم، وهم يفكرون بنفس التفكير ويقولون نفس الآراء، بينما قد يكون الجمهور الأكبر يتابعها أو يعلم بها لكنه لا يتفاعل، أو يعكس رأيه عليها.

ثانيا، أن المرشحين الرئيسيين اللذين أعلن أنهما سيخوضان جولة الإعادة لديهما ماكينة سياسية وانتخابية قوية تدعمهما، بينما الآخرون أشبه بالمشاركين في مسابقات «ستار أكاديمي» الفنية يعتمدون على تصويت الجمهور من خلال الفضاء، خاصة الإعلامي، وهو ما قد يصلح في برامج تلفزيونية، لكن في عملية الانتخابات السياسية فإن من يملك الماكينة ويستطيع أن يكون له مندوبون في كل اللجان ويعمل في القرى والنجوع لديه السبق، وكل التجارب الديمقراطية العريقة تجري على أساس أحزاب لها ماكينات انتخابية قوية.

أيضا فإن نتيجة الجولة الأولى كما قرأ بعض المحللين والمتابعين، عكست واقعا سياسيا قائما في المجتمع بين كفتين كبيرتين دخلت وسطهما قوة جديدة صاعدة دفعت في اتجاه التغيير، وهي المتمثلة في شباب 25 يناير أو المتحالفين معها، لكنها تحتاج إلى وقت وعمل سياسي حقيقي لتصبح قوة سياسية حقيقية تستطيع أن تدخل انتخابات بممثلين حقيقيين منها وتفوز بها.

ومع تقدير حالة الإحباط التي انتابت «الثوار» الذين كانوا يأملون في صورة مختلفة للنتيجة تعكس واقع التغيير، فإن المحصلة في النهاية إيجابية، ولا يمكن إنكار أن هناك مصريين كثيرين شعروا بالسعادة من ممارسة حق التصويت لأول مرة بحرية في انتخابات لم يعرفوا نتيجتها مسبقا. وبصرف النظر عن شخصية الفائز في الجولة الثانية، فإنه لا أحد يستطيع مقاومة الاتجاه الغالب للرأي العام، وهو رفض أي محاولة لفرض الدولة الدينية، وكذلك رفض العودة إلى ممارسات النظام السابق، ومن يستطيع من المرشحين الاثنين أن يطمئن الناخبين بذلك، الأرجح أنه هو الذي سيفوز.

> > >

التعليــقــــات
د. ماهر حبيب، «كندا»، 29/05/2012
الأستاذ/ على إبراهيم، هناك ثلاثة إتجاهات رئيسية تقتسم الوضع السياسي في مصر الإتجاه الأول هو التيار الديني بجناحيه
الإخواني والسلفي ويسعيان إلى دولة دينية تطبق الشريعة وتصبغ الدولة بصبغة دينية تماما كما هو الحال في إيران
والصومال ويمثل هذا الإتجاه مرشح الإخوان مرسي، الإتجاه الثاني هو طالبي الاستقرار وعودة الحياة في شرايين
الإقتصاد والساعين لدولة المواطنة التي لا تفرق بين مصري وآخر وتساوي الجميع في الحقوق والواجبات سواء كان تحت
حكم مدني ديموقراطي أو حتى تحت حكم عسكري مدني ويمثل هذا الإتجاه شفيق، الإتجاه الثالث ويمثله شباب المجتمع
وهم يسعون لدولة ديمقراطية وقد ترى أغلبية هذا التيار بحتمية مدنية الدولة ولكن هناك جزء غير قليل من هذا التيار يحلم
بدولة دينية ديمقراطية، ومن هذا المنطق سيحدد إنحياز التيار الثالث لأحد التيارين الآخرين شكل الدولة فلو إستطاعوا أن
يتجاوزوا فشلهم في تحقيق الأغلبية وأن ينظروا بعين الحكمة للحفاظ على مدنية الدولة لا أن يسلموها لتيارا دينيا لن
يستطيعوا التعامل معه مستقبلا سيثبتون للجميع مقدرتهم وإصرارهم على تطوير المجتمع حتى وهم خارج السلطة وحتى
تأتي السلطة إليهم.
يحيي صابر شريف، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/05/2012
الثورة لم تكن لها قائد ثم انها لم تكن لها اهداف محددة غير شعار الشعب يريد اسقاط النظام وبالفعل سقط
رأس النظام وكل المؤسسات التي كانت تؤيده وكانت ممكن ان تحصد نجاحها ولكنها جنحت الي الفوضي
ومع الفوضي افتقد المواطن البسيط الامن والامان ومع طول الوقت ذهب بريق الثورة وفي اخر اجازة لي في
مصر سمعت باذني احد البسطاء يقول يحكمنا الشيطان بس يرجع لنا الامن اي ان الحرائق التي حدثت لم
تكن بيد الثوار سواء في المجمع العلمي اوفي غيره وكذلك قطع الطرق واعتصام البعض علي شريط السكك
الحديدية معطلين بذلك مصالح المواطنين الحيوية جعل رجل الشارع البسيط يصوت لمن وعدهم بتحقيق
الامن في اربع وعشرين ساعة ولكن القادم سوف يكون كارثيا لو لم يلتزم انصار الذين لم يوفقوا بنتيجة
الانتخابات .. اللهم ولي علينا من يصلح احوالنا واحوال امتنا .
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
منذ أن أُغلقت الصناديق وبدأت عملية الفرز وبدءت تتضح معها الحقيقة الغائبة أوالمغيبة عن تحليلات الخبراء
السياسيين التي سبقت العملية الإنتخابية ، منذ ذلك الوقت بدا واضحاً أن القدر يقدم لنا إحدى عجائبه ودروسه
، عجيبة قدرية تدفعنا إلى الضحك حد الإختناق أحياناً ، ولا نفيق من موجة الضحك هذه إلاّ عندما نتذكر أن
الموضوع جد ، فهاهم خصوم الأخوان سيجدون أنفسهم مضطرين للتصويت لمرشح الجماعة في انتخابات
الإعادة ، وهوأمر لم يدر يوماً في خلد أكثر المتشائمين منهم ، في المقابل فإن الأخوان سيجدون أن الحكمة
تقتضي منهم أن يصافحوا الجمر مضطرين هم أيضاً ، ولو حصل هذا التفاهم بين الفريقين ، فهو دليل على
وعيهما ، وعي له الفضل بعد رحمة الله في الحفاظ على سلمية المشهد المصري ، إلى هذه اللحظة ،
والمطلوب الآن من المجلس العسكري أن يواصل ضبط النفس هو أيضاً ، ويلتزم بكل وعوده التي قطعها على
نفسه ، فمفاتيح السلامة أو الحريق ، لاسمح الله ، توجد أيضاً بيد هذا المجلس .
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
استاذ على ابراهيم زمان ونحن طلبة كنا نردد فيما بيننا ليطمئن بعضنا البعض << ان السؤال اللى تخاف منه
مايجيش احسن منه >> وكانت تصح هذه المقولة فى اغلب الاحيان وكنت ارجع ذلك بينى وبين نفسى الى ان
السؤال الذى يخاف منه الطالب قد وضعه نصب عينيه يفكر فيه دائما ويسترجعه دائما اكثر من غيره وكلما
ازداد خوفه منه ازداد حرصه على ان يكون امامه باستمرار ومن هنا فاذا اتى هذا السؤال الذى اخاف منه
فانه لن يكون مفاجأة لى بل سيكون بالنسبة لى اسهل الاسئلة لانه معروف لى جيدا ولم يبرح ذهنى وتفكيرى
لحظة وقياسا على ذلك اقول اننا فى انتخابات الرئاسة كنا نخاف من امرين الامر الاول ان يفوز مرشح
محسوب على التيار الدينى والامر الثانى ان يفوز مرشح محسوب على النظام السابق ومن العجيب ان هذين
الامرين قد وقعا فعلا اذن لم يكن هذا مفاجأة لنا بل ان هناك مقولة تقول << اللى يخاف من العفريت يطلع له
>> وقد خفنا من الاثنين فطلعا لنا ليتنافسا من جديد على مقعد الرئاسة الا ان المقولة الاولى لم تصح هذه
المرة لان كلا السؤالين اسوأ من بعضهما ولا حل لهما الا ازالة كل مابنى قبل وضع الاساس الذى يقام عليه
البناء واقصد به الدستور , تحياتى
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
استاذ على ابراهيم ختمت مقالك اليوم بهذه العبارة << فانه لا احد يستطيع مقاومة الاتجاه الغالب للراى العام
وهو رفض اى محاولة لفرض الدولة الدينية , وكذلك رفض العودة الى ممارسات النظام السابق , ومن
يستطيع من المرشحين الاثنين ان يطمئن الناخبين بذلك , الارجح انه هو الذى سيفوز >> واعتقد ان الشعب
المصرى رغم انه شعب طيب ومتدين بلا تعصب او تطرف الا انه فى نفس الوقت ذكى ولماح ويفهمها وهى
طايرة كما يقول المثل ولذلك لن تخيل عليه الحيل التى سيلجأ اليها كل من المرشحين لمحاولة اقناعه واثنائه
عن رايه سواء اكان مرشح الاخوان او مرشح النظام السابق فقد سبق للاخوان ان وعدوا واخلفوا وعدوا
بانهم لن يرشحوا احدا من قبلهم لمنصب رئيس الدولة بل واكدوا على هذا الوعد مرارا وتكرارا ثم اخلفوا
ونقضوا وعدهم ورشحوا اثنين لهذا المنصب احدهما اصيل والثانى احتياطى امعانا فى الاصرار على التنافس
على هذا المنصب استبعد احدهما لعدم استيفائه لشروط الترشيح وظل الاحتياطى واصبحوا بذلك فى عداد
المنافقين الذين خصهم الرسول بحديث مشهور يعرفونه جيدا اما مرشح النظام السابق فغنى عن البيان ما الذى
عاد علينا من هذا النظام ولسنا مستعدين لتكراره
Mailoud Saad، «ليبيا»، 29/05/2012
سيدى هل لعقل من الظلماء والجوع والخوف والرعب من رأى حتى يغيره فى الأسبوع الأخير , ما يجب علينا أن نفهمه
أنها إرادة مسلوبة ألقت بظلمائها أو ظلالها غير المحمودة على نتيجة الإنتخابات , غياب الإرادة هذا تمثل فى { خوف أمى
من جهنم , وحاجة معدم أتت بمرسى } و { هاجس طائفة نسبة الوعى لديها عالية تمثل 10 فى المائة من تعداد الأمة
المصرية من تحكم تيار بعينه كالخلد لا يرى حتى نفسه , أو ميكافيلى يدعى قومية لا يرون أنفسهم من ضمنها أتت
بشفيق }.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام