الثلاثـاء 09 رجـب 1433 هـ 29 مايو 2012 العدد 12236 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
مصر: معادلات فاشلة!
مصر: معركة التحالفات!
مستقبل الجيش المصري؟
الإعادة: الإخوان ضد من؟
مصر تنتخب؟
نظام يترنح!
شهادة عن لوكيربي!
كالعادة: لبنان يدفع الثمن!
ترتيب العالم
تصدير المجزرة!
إبحث في مقالات الكتاب
 
قمة روسية ـ أميركية

التحسن في الأداء الاقتصادي الروسي له تأثيراته السلبية على منطق «السيادة الأميركية» المتفردة في إدارة شؤون العالم. وكأننا نعود مرة أخرى إلى زمن توازن القوى الدولية، ودخول القضايا الكبرى في حالة استقطاب حادة.

وعقب عودة بوتين مرة أخرى ليلعب دور «قيصر الكرملين» غير المتوج، فإن السياسة الروسية سوف تدخل مرحلة «إثبات الوجود» في القضايا الرئيسية، ليس بهدف إرساء مبادئ، ولكن من أجل «المقايضة» عليها اقتصاديا وسياسيا وأمنيا!

وقد أكد لي خبير في الشؤون الروسية أن عصر الالتزام الآيديولوجي الذي كانت تعيشه البلاد عقب الثورة البلشفية التي قامت عام 1917، قد انتهى بسقوط الاتحاد السوفياتي التقليدي وإعادة رسم خريطة البلاد.

من هنا يمكن فهم الموقف الروسي من 4 قضايا جوهرية:

1 - الموقف الروسي من دعم النظام السوري في صراعه مع الداخل والخارج.

2 - الموقف الروسي من العقوبات أو الإجراءات العسكرية ضد النظام الإيراني.

3 - السياسات الروسية الاقتصادية تجاه ما يعرف باسم «منطقة اليورو» الاقتصادية.

4 - التنسيق الروسي - الصيني في العديد من المواقف في مجلس الأمن من ناحية، إلى جانب تدعيم التبادل التجاري، وصولا إلى القيام بمناورات عسكرية مشتركة.

هذه الملفات هي «أوراق ضغط» بهدف المقايضة السياسية مع الإدارة الأميركية المنشغلة بالأزمات الاقتصادية الداخلية، وضرورة سحب القوات من أفغانستان والعراق، والتعامل مع ملفات إيران وسوريا من دون التورط في أعمال عسكرية جديدة. ولا بد هنا من فهم السلوك السياسي لكل من بوتين وأوباما الآن. أوباما رئيس في مرحلة انتخابات رئاسية يحتمل فيها أن يفوز أو أن يخسر، بينما بوتين دخل الكرملين منذ أسبوعين وأمامه سنوات مريحة داخليا من دون تحديات سياسية كبرى تتهدده.

في ظل هذه الملابسات والظروف والقواعد الحاكمة سوف تتم أهم قمة روسية - أميركية بين بوتين وأوباما في الشهر المقبل. وما تسرب عن هذه القمة هو وجود مسودات لعدة قضايا، منها الوضع في سوريا، وإيران، يمكن أن تحظى بتوافق حل وسط قابل للتنفيذ لأول مرة بين موسكو وواشنطن.

المسودة الأولى تطرح أفكارا عن خطة لرحيل الدكتور بشار الأسد ونظامه بناء على ترتيبات قانونية ودستورية مماثلة لذات الصيغة التي خرج بها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

المسودة الثانية تتحدث عن ضرورة وجود دور روسي يقنع إيران بالدخول في مفاوضات جادة لإيقاف عمليات التخصيب النووي وتجميدها مقابل إيقاف العقوبات وإعادة تأهيل إيران مرة أخرى داخل المجتمع الدولي.

مرة أخرى يعود العالم إلى صيغة حبس الأنفاس بانتظار اتفاق روسي - أميركي!

> > >

التعليــقــــات
عمر قسوات، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/05/2012
دوما الصغار ينتظرون الكبار ,الاطفال الصغار ينتظرون آبائهم ,حتى يعودن لهم بالهدايا والحلوى ,ونحن في
واقعنا الذي جعل منا تابعين وصغار ومنتظرين علب الحلوى والهدايا من الكبار الأوصياء,لايهمنا أن تكون
الحلوى مسمومة أو الهدايا ملغومة !!هذا هو واقع الصغار,فانتظروا أصدقائي الصغار أعانكم الله على طول
الانتظار وطول العمر والبقاء!ولكن رجائي بدون غباء.
yousef dajani، «المانيا»، 29/05/2012
أقول أن روسيا لا تهمها لا سوريا ولا إيران، أنما تهمها مصالحها والحفاظ على استقلالها وتنمية شعبها فقط، فروسيا لديها
من المشاكل الاجتماعية ما يجعل الكرملين يهتز بمن يسكنة، وبوتين رجل المخابرات يحكم البلاد بجهاز المخابرات
وبالسجون والمعتقلات والتصفيات والإرهاب والذي يحمية هو شلة الجنرلات الموالية له، وهذا الحال لن يستمر طويلا
والربيع الروسي قادم لا محالة من الجنرلات الشباب الذين يريدون التصالح والانفتاح مع المجتمع الدولي وجيرانها بحكم
ديمقراطي حقيقي لأن المجتمع الروسي ومعة رجال الأعمال قد ملوا من هذا الذي أسمه بوتين الذي مرة يدخل لهم من
الشباك ومرة من الباب، أليس في روسيا غيرة؟ والتغير في سوريا وفي إيران قادم لا محالة بروسيا وأمريكا وبدونهم فلهم
مشاكلهم الكثيرة أيضا، وسوريا وإيران بتغير أنظمتهم لن يعودوا يحتاجون لا روسيا ولا امريكا لأنهم سيتصالحوا مع
المجتمع الدولي ككل. فالكرة ألأرضية ليست فقط أمريكا وروسيا ففيها ألأتحاد ألأوروبي والصين التي لا يناسبها أن تكون
بين الصراع الروسي ألأمريكي وألأنحياز لأحد منهم وكذلك الدول الصاعدة كالهند ونمور أسيا والبرازيل .. أنها قمة
علاقات عامة لن تفيد غيرهم .
عبدالله اسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/05/2012
(صيغة حبس الأنفاس بانتظار اتفاق روسي - أميركي) عبارة استدعت مني حبس النفس هنيهة وانا أعيد
قراءتها محاولا الإحاطة بما وراء القوسين او الهلالين من تداعيات ومعان لم اعد معها قادرا على ابتلاع
غصة في حلقي ولا منع دميعات ترقرقت في عيني قبل ان أجهش بالبكاء على أشلاء ممزقة لرضع لم يأخذوا
من الدنيا سوى رضعات استكثرها عليهم من لا اسم لهم ولا دين ولا خلق يحرك قلوبهم ولا قانون او نظام
يردعهم ، كل هذا لأجل عيني وحش اسمه (اسد) يقوم على تلبية رغباته وتنفيذ أوامره شبيحة (للابد) وهناك
في مكان اخر تقع الام الحنون (ام الدنيا)كما تعارفنا على تسميتها والتغني بها والغناء لها نراها تتضاءل
وتتقلص لتصير اصغر من ملعب لكرة القدم اسمه (ميدان التحرير) تصول وتجول فيه فئة تنادي بالحرية ولا
تدرك انها بعملها هذا تمارس مطلق الحرية تدوسها و تحرق وتدمر وتخرب كل ما تصل اليه لترضي من لو
وصل الى غايته لجعلهم اول من يضحي بهم لان دورهم قد انتهى. بقي ان نقول:بوتن واوباما كل منهما رجل
في دولة ودولة في رجل انتخبا من الشعب الذي سوف يأتي بغيرهما في الوقت المناسب ولن يتفقا الا على ما
فيه الخير لبلديهما وشعبيهما
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
يبدو ان الروس يطمحون باعادة امجاد الاتحاد السوفيتي الذي انهار وانفراد الولايات المتحدة الامريكة بالعالم
بالفترة الماضية والذي اخذت لصفها العديد من الدول التي رحلت انظمتها الموالية للاتحاد السوفيتي السابق لذا
يحاول الروس الحفاظ على ما بقى من اصدقاء الامس قدر الامكان،واذا كان هناك اتفاق روسي امريكي
بشان سوريا وايران بتسهيل رحيل الاسد مثل السيناريو اليمني والضغط على ايران لتقبل مطالب الدول
الاوربية لايقاف عمليات التخصيب النووي ولكن في المقابل على ماذا سيحصل الروس خصوصا وهم احد
القمم،لااعتقد في الامور ذات البعد الستراتيجي الانتخابات لها تاثير اذا علمنا ان واشنطن لديها مؤسسات
تخطيط ستراتيجية تدير هذا الامر وتضع له الحلول وطبعا تكون المصلحة القومية الامريكية اولا
ومصالح الاصدقاء ثانيا،وعودة التوازن في مصلحة الجميع حتى لاينفرد احد من الصغار والكبار في اتخاذ
القرار بالحرب او الاعتداء على الاخرين وحتى ظلم شعبه والكيل بمكيالين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام