الاحـد 07 رجـب 1433 هـ 27 مايو 2012 العدد 12234 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
مسكين شعب الإكوادور!
الأوان
كيف تقرأ لبنان
مصر تنتخب لا تبصم
ألعاب القوى
محجوب عبد الدايم
فمهجتي في يديكِ
الضوء يغادر الفراشة
غرباء بيوتنا!
الرجل الذي أودى به ابنه
إبحث في مقالات الكتاب
 
معصومية 17 فبراير العظيم

سنت ليبيا الجديدة قانونا يجرم التعرض لثورة 17 فبراير (شباط). سبق هذا أي قانون آخر أو دستور أو تنظيم أو مرسوم يحمي حقوق الشعب الليبي، القانون الأول هو حماية الثورة منه، وهو قانون تجريمي منقول، بالقليل من التعديل، عن قانون حماية ثورة الفاتح العظيم والقائد الملهم.

أرجو ألا يشعر الإخوة الثوار في ليبيا بأي حرج. أول ما يفعله الثوار الجدد هو ارتداء أثواب الثوار القدامى واحتلال قصورهم وانتعال «جزماتهم» الثقيلة، واستخدام سجونهم، والاستعانة بجلاديهم. حدث هذا في كل مكان، شاهدنا المناضلين في لبنان يرفعون لافتات الاشتراكية، ويصابون ببحة الجاذبية الجماهيرية، وتتقطع حناجرهم في الدفاع عن حقوق الفقراء، ثم شاهدنا قصورهم تعلو على التلال، وكذلك قصور الإخوة المناضلين في سوريا، كما شاهدنا كثيرا من المصارف يمتلكها أبطال الماركسية العالمية، ولا ضرورة للإفادة بأنني لا أعرف ماذا تعني، ولا هم يعرفون.

جاءت جحافل الديمقراطية الأطلسية تمهد الطريق أمام ثوار 17 فبراير من دون أن تعرف مقدما أنهم معصومون عن النقد مثل هادي الصحراء، أو مثل صدام حسين الذي اكتشف بعد سنوات البعث والرسالة الخالدة أنه من سلالة أهل البيت، فبعد أن ورث العراق مع إخوته وأبنائه، قرر أن يرث شيئا من حقيقة الدين.

يخصص برلمان سوريا (وبرلمان مصر) قسما كبيرا من المقاعد للإخوة العمال والفلاحين، وتخصص للمنادين بقضاياهم أضخم أنواع سيارات المرسيدس والوكالات التجارية ورهبة المرور، لم يلقم فقراء العالم العربي سوى فتات الحناجر، لا يخجل «مناضلو» الأمس في نشر قصورهم على التلال والروابي. لا يقارن الإقطاعيون الذين حلوا محلهم بما بلغوه، مالا وجاها وفظاظة وفسادا واحتكارا وازدراء واحتقارا لذاكرة الناس.

لا حرج على ثوار 17 فبراير إن هم هددوا الناس بما هددهم به من قبل أمين العروبة وملك ملوك أفريقيا وصاحب الرقم القياسي في اغتصاب النساء، لكن قبل إصدار هذا القانون كان يجب أن يحدد أصحابه من هم الذين يشملهم قانون العصمة، وما هي رتبهم، وإن كان يجب الخضوع أمام ذواتهم العظمى حين يطلون على الناس، كما هو الحال في بعض الدول العربية.

مشكلة المعصومية في البشر أنها صعبة التوزيع، فالأخ الغاصب احتكر ثورة الفاتح لنفسه العظمى وحدها، أما ثورة 17 فبراير فقادتها كثر، وأبطالها الحقيقيون هم بسطاء ليبيا من رجال ونساء، لا تستبدلوا كتم الصدور بمثله، دعوا ليبيا تعيش.

> > >

التعليــقــــات
طارق القماطي، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/05/2012
فقط للتصحيح سيد سمير عطا الثوار القدامى ليسوا بثوار فهم الانقلابيون لأن ما قاموا به هو مؤامرة وانقلاب على العهد
الملكي ثم سموها ثورة الفاتح من سبتمبر ليسوقها وكأن الشعب الليبي هو من قام بها،، بعكس الحال تماماً في ثورة 17
فبراير..
فرحان السعدي، «اسرائيل»، 27/05/2012
لله درك كم أنت صادق يا أستاذ سمير، تحضرني طرفة عن ديمقراطية العرب. التقي فلسطيني من فلسطيني الداخل مع
سوري. قال الفلسطيني مساكين انتم تحت رحمة الشبيحة. فأجاب السوري بل نحن في نعيم الأسد. انتم مساكين تحت
الأحتلال. رد الفلسطيني .. صحيح .. ولكن على الأقل عندنا حرية أكثر منكم بكثير. إستغرب السوري : كيف ؟ . أجابه
الفلسطيني .. يستطيع الواحد منا ان يقف في وسط تل ابيب ويشتم نتنياهو كل النهار ولا أحد يسأله. قال السوري وعندنا
أيضا يستطيع أي واحد أن يقف في ساحة الأمويين في دمشق ويشتم نتنياهو كل النهار ولا أحد يسأله !!
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/05/2012
هذه مشكلة الثورات في العالم الثالث وبالخصوص العربية منها منذ خروج المستعمرين وسيطرة العسكر كل همهم الانتقام
حيث يتم اعدام السابقين بكل اصنافهم واوصافهم وبدون محاكمة لانهم من انصار العهد المباد وسبحان الله تعاد الكره على
الذابحين انفسهم فيذبحهم او ينفيهم الانقلابيون الجدد وتستمر السلسلة ،تامل الناس خيرا بسقوط الانظمة السابقة ومجيء
ثورات شعبية تنادي بالحرية والديمقراطية ولكن مع الاسف يتم تشريع القتل الجمعي باصدار قانون يجرم السابقون فماذا
تفعل الالاف المؤلفة التي كانت تعمل مع النظام السابق من اجل رزق عوائلها هل تقتل وماذا سوف يفعل ابنائهم سيشبون
على الحقد والكراهية ويتحينون الفرص بالانتقام ايضا، فالافضل استيعاب الجميع والصفح وزرع المحبة والسلام
والمسامحة بين الجميع وخدمة الناس وبناء البلد وليس فقط بناء القصور لهم ولعوائلهم كما فعل الثوار السابقون عندما
استلموا الحكم لكنهم خلفوها لغيرهم بغير ارادتهم عندما سقط حكمهم وذهبوا فالعجلة تدور وكما تدين تدان.
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 27/05/2012
بشار لا ابقاك ربي، لعنة الله عليك يوم ولدت وتموت، لعنة على كل من شارك في تربيتك.
فهد المطيري-السعودية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/05/2012
اما ماسمي بثورة فالحقيقة ام حلف الناتو لعب دورا لاينكره احد وييذكره التاريخ بمداد من ذهب خاصة بعد قتله لمعمر
القذافي اما صدام حسين ففعلا هو من اهل البيت وليس مثل مايدعي الخميني وصدام حسين لديه شجرة تاريخ تثبت انه
من اهل البيت شكرا
إبراهيم أبوقفة - صبراته -، «ليبيا»، 27/05/2012
سيد سمير، لقد هرب هؤلاء من تسميهم بالثوار القدامى بثروة الشعب الليبي إلى الدول الرأسمالية وطلبوا اللجوء إليها وهم
يشعرون بنوع من الأمان ضد أي ملاحقة بحقهم، والسبب هو التجهيل الذي مارسوه بحق شعبنا الطيب، أما الثوار
الموجودين في الساحة حاليا فهم ينقصهم فقط التنسيق وهي مشكلة لم تحل بسبب المناطقية وعدم الثقة، عموما هناك حراك
سياسي كبير والأحزاب بدأت تعلن عن نفسها وإن شاء الله سيكون قادم الأيام أفضل.
الصديق أحمد، «ليبيا»، 27/05/2012
أوافق الكاتب أن هناك بعض القوانين
والقرارات الخاطئة ولكن نرجو أن يكون
القادم افضل . أما السيد فهد المطيرى فأقول
له نحن لا ننكر أن الناتو والعرب ساعدونا
( طبعا بعد الله ) والا لكان القذافى ارتكب
من الجرائم ضدنا أكثر من التى نشاهد بشار
يقوم بها ضد اخوتنا فى سوريا والعرب
ساكتون.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام