الخميـس 25 جمـادى الثانى 1433 هـ 17 مايو 2012 العدد 12224 الصفحة الرئيسية







 
هدى الحسيني
مقالات سابقة للكاتب    
مصر: الحكم لمن حصل.. لا لمن وصل!
سوريا أمام حلين: حوار في موسكو أو تدخل عسكري دولي!
سوريا اشترت الدعم الروسي بالنفط والغاز!
إيران وسوريا في «عناكب» لعبة الأمم
إيران: انخفاض في إنتاج النفط وشلل في حركة ناقلاته
أميركا تراهن على انقلاب عسكري في سوريا!
الثقة المفقودة بين أميركا وباكستان تعرقل الانسحاب من أفغانستان
لماذا ترفض تركيا التدخل العسكري في سوريا؟
قلق في إيران من نفاد احتياطي الذهب والدولار!
العراق يهرب من مشاكله بالتركيز على «ميناء مبارك» في الكويت!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إيران تكشف عن اختراق دولي لمخططات «فيلق القدس»

بدأت طهران تحقق في كيفية «اختراق» الخلايا السرية لـ«فيلق القدس» الإيراني، إذ أمر قاسم سليماني قائد الفيلق بإجراء تحقيق عاجل وفوري لتحديد كيف أن الخلايا السرية للفيلق، وإجراءات عملها، وأهدافها في منطقة الخليج وأبعد من ذلك «انكشفت» في الأشهر الستة الماضية. ذلك أن الأنشطة السرية التي قام بها قادة كبار في الجناح الخارجي السري لـ«الحرس الثوري الجمهوري» نوقشت على نطاق واسع في وسائل الإعلام وعلى منتديات الإنترنت. وكلف سليماني أحد قدامى المحاربين في «فيلق القدس»، للتحقيق بـ«عمق» والوصول إلى «القعر»، من أجل العثور على مصدر التسريبات.

يريد سليماني على وجه التحديد أن يكشف التحقيق من سرب المعلومات الحساسة جدا عن نشاط «حسن بوروماند»، وخططه لعمليات كان ينوي تنفيذها في عدة مدن أوروبية، ويريد أيضا أن يتوصل التحقيق كيف خرج اسم «ماجد علوي» بعد أشهر قليلة من انضمامه إلى «فيلق القدس»، وإشرافه على عمليات، من بينها الهجوم الواسع النطاق في بانكوك الذي وقع في شهر فبراير (شباط) من هذا العام، وكان علوي عمل سابقا في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، حيث شغل أيضا منصب وزير الاستخبارات بعدما كان الرئيس محمود أحمدي نجاد عينه في شهر يوليو (تموز) عام 2009، وقبل ذلك كان مسؤولا عن الشؤون العربية وملف حزب الله.

ليس فقط الكشف عن أسماء كبار قادة «فيلق القدس» والنشطاء فيه أمثال «بوروماند» و«ماجد علوي» هو الذي أقلق الإيرانيين. قلق سليماني بوجه خاص من التتبع المكثف والواسع لنشاطات قواته من قبل عدد متزايد من الدول.

تتطلب أنشطة «فيلق القدس» الاستخدام المتكرر للشركات كغطاء لإخفاء عمليات نقل الأسلحة بطريقة غير شرعية من إيران إلى «البلدان» المستهدفة، ومن بين هذه الشركات، شركة «شهرياري للهندسة والتجارة العامة» وشركة «أراش زوبن» ومديرا هاتين الشركتين من كبار النشطاء العملانيين في «فيلق القدس».

ووفقا للمعلومات حول التحقيق الذي أراده سليماني أشارت النتائج الأولية إلى أن التفاصيل عن أنشطة «فيلق القدس» تم الحصول عليها من خلال التسلل إلى أنشطة مجموعات أخرى في العراق عمل «فيلق القدس» معها بشكل وثيق.

ويقدم «فيلق القدس» التمويل والدعم العملاني إلى «كتائب حزب الله» و«جيش المهدي» وميليشيات أخرى في العراق كانت تستهدف طوال العقد الماضي قوات الاحتلال الأميركي والكثير من العراقيين. وكان «فيلق القدس» تواطأ مع هذه المجموعات للقيام بهجمات قاتلة في السنوات الأخيرة.

سليماني لم يكتف بهذا التحقيق، بل أكد أن تحقيقا آخر أكثر دقة سيجري لمعرفة بالضبط من سرب المعلومات، مشيرا إلى أن هناك مصادر أخرى مختلفة، واللافت أن هذه التسريبات جاءت بعد فترة وجيزة من تسلم اثنين من كبار نشطاء تنظيم القاعدة، محسن فاضل إياد الفضلي ونائبه عادل صقر الحربي، مواقع جديدة في هيكلية التنظيم في إيران، رأى سليماني أن هذا «مكان» آخر يجب مراجعته والتدقيق فيه. والمعروف أن شكوكا عميقة كثيرة كانت قائمة بين إيران وتنظيم القاعدة، رغم أن علاقات العمل بينهما تطورت بسبب استراتيجية مشتركة، وتصورهما لأعداء مشتركين.

تأتي ورطة سليماني والتسريبات عن أنشطة «فيلق القدس» مع أسماء كبار مخططيه في وقت تستعد إيران لاجتماع مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إضافة لألمانيا، في بغداد يوم 23 من الشهر الجاري، بعد فشل اجتماع إسطنبول. ستكون بغداد اختبارا عما إذا كانت المفاوضات هي الطريقة الفعالة لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني، وتشعر إيران بأنها أجبرت على العودة إلى طاولة المفاوضات، ذلك أن طهران صارت تشعر بأن المقاطعة الاقتصادية بدأت تؤذي الشعب الإيراني اقتصاديا، وعندما يبدأ مفعول المقاطعة الأوروبية الجديدة في الأول من يوليو المقبل، فإن معاناة أكثر ستنتشر بين الإيرانيين، ويأتي التوجه إلى طاولة المفاوضات والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية يتمتع بسلطة «مطلقة» تقريبا، أغلبها على حساب الرئيس محمود أحمدي نجاد، في السابق كانت المفاوضات تستعمل من قبل القيادة الإيرانية، ضد فئة منها تدعم التوصل إلى اتفاق. هذه المرة، يقترب الموعد، لكن أفكار خامنئي لم تتغير، فهو يعتبر أن التنازلات التي تقدم تحت الضغط تؤدي فقط إلى المزيد من الضغوط، ثم إن المرشد الأعلى مقتنع بأن الغرب، وبالذات الولايات المتحدة الأميركية، لا يريد أقل من «تغيير النظام» في إيران، ولذلك فإن هدف إيران، لتصبح القوة الكبرى في المنطقة، يعتمد على أن تصبح على مسافة «مفك براغي» واحد من امتلاك القدرة لتجميع القنبلة النووية.

ويبدو أن القلق الإيراني يزداد عمقا، خصوصا بعدما تسربت تقارير (نفتها كردستان العراق)، مفادها أن إسرائيل تستخدم قواعد في جزء من كردستان، للقيام بمهمات جمع المعلومات عن برنامج إيران النووي، وحسب المعلومات، فإنه بمساعدة بعض المنشقين الإيرانيين يحاول الإسرائيليون جمع ما يكفي من المعلومات لإقناع الولايات المتحدة والأمم المتحدة بأن برنامج إيران النووي هو لصناعة أسلحة نووية.

يقول لي مصدر غربي: إن إيران تنفي أن يكون برنامجها لصنع الأسلحة، وكذلك إسرائيل فهي تنفي أنها تملك 200 قنبلة نووية، ووفق معلومات أشارت إلى جزء منها صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن إسرائيل تستعمل في مهماتها داخل إيران طائرات هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» معدلة وتحمل طاقما من 12 شخصا مسلحين بمعدات حساسة لرصد الإشعاعات وقوة اختبارات التفجير.

في المهمات داخل إيران، تقول التقارير: إن الكوماندوز الإسرائيلي يرتدون زي الجيش الإيراني ويستخدمون المركبات العسكرية الإيرانية. وتعتقد بعض المصادر أن الإسرائيليين يمكن أن يكونوا يشركون أعضاء من «مجاهدين خلق»، الذين يستعملون شمال العراق، كملاذ آمن، لشن هجمات في الداخل الإيراني، والمعروف أن «مجاهدين خلق» متهمون بالعمل مع الإسرائيليين لاغتيال علماء الذرة الإيرانيين.

الروس يتوقعون حربا إسرائيلية على إيران خلال فصل الصيف، وبعض الخبراء الأميركيين يقولون: إذا طال التوقيت فلن يتجاوز نهاية الصيف. المفتاح لاتخاذ القرار مرتبط فيما إذا كانت مفاوضات 23 من الشهر الجاري بين الدول الغربية وإيران سوف تسفر عن نتائج ملموسة، وحسب مصدر أميركي، يظهر الإسرائيليون توترا وخوفا من المحادثات المتعددة الأطراف، فهم لا يريدون أن تفضي إلى نتيجة تقضي باستمرار المفاوضات إلى أبعد من «النافذة» الإسرائيلية لشن الحرب.

اللافت في التحضيرات الإسرائيلية حصول إسرائيل مؤخرا على رابع غواصة تعمل بالطاقة الكهربائية من ألمانيا، وهي قادرة على إطلاق صواريخ مزودة برؤوس نووية. ويمكن للغواصات أن تغامر في الدخول إلى شمال بحر العرب لإطلاق صواريخ على منشآت يصعب الوصول إليها، محفورة في الجبال. وكانت إسرائيل وضعت سفينتين سريتين في المنطقة نفسها لجمع المعلومات الأمنية عن الصواريخ الإيرانية والأنشطة العسكرية الأخرى. لم تكن السفينتان حربيتين، بل هما مدنيتان، وإنما مجهزتان بقيادة متطورة وتكنولوجيا مراقبة لتحليل المعلومات الاستخباراتية.

وهناك مخاوف لدى بعض المحللين من أن إسرائيل وهي تحاول الحصول على «الدليل الدامغ» بشأن برنامج التسلح النووي لإيران تقوم بتركيب مثل هذه الأدلة واستخدامها في توجيه ضربة استباقية.

إذن، وأعصاب قاسم سليماني بدأت تهتز من جراء تسريبات «أسرار» فيلقه، فإن حرب الاستخبارات تشتعل على أكثر من جبهة، وفي حين تحاول إيران إنقاذ النظام السوري، وهو «قناتها» إلى حزب الله، فقد تجد نفسها في معركة حاسمة لإنقاذ نظامها!

> > >

التعليــقــــات
فهد عزام، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2012
ما استغربه هو كلام نصر الله عن الرجولة و الكفاح و العمل و هو يعيش و حزبه على نفقة دافع الضرائب
الايراني،فاين الشهامة و النخوة؟
محمد مناف، «الامارت العربية المتحدة»، 17/05/2012
سيدتي العزيزة شكرا على قاعدة المعلومات ونضيف بأن التعاون بين القاعدة وخلايا قوة القدس الإيرانية بات عند إطلالة
عام 2004 في العراق خصوصا وقد لاحظنا أن توجهات عناصر القاعدة كانت تستهدف المقاومين ممن يتمسكون
بالعروبة أو يرفضون تصنيف المقاومة على أساس مذهبي ومن هنا لاحظنا وجود من يدق الإسفين بين المجاهدين ممن
كان هدفهم المحتل الغاشم وليس إخوانهم حملة الفكر العروبي القومي أو حتى الأقرب إلى العلماني وهذا مؤشر لدى كل
عناصر المقاومة العروبية في العراق, أما الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران فهو حقيقي وأنا أختلف مع من يدعي بأن
التفاهم بينهما تحت الطاولة، ولو صح ذلك لما اختلفت الولايات المتحدة مع روسيا والصين في معالجة ملف إيران النووي
ولما تمادت إيران في التطاول إلى يومنا هذا والذي خلق لإسرائيل معضلة كبيرة في الجدار الأمني الإسرائيلي.
yousef dajani، «المانيا»، 17/05/2012
فورة نشاط مفتعل من رأس الأخطبوط في طهران بالتهديد بالمناورات والصواريخ والفيالق وأحياء الطابور
الخامس والعملاء هنا وهناك وتوسعة نشاطة وهم لا يعلمون بأن التحرك المضاد الأستخباراتي على قدم
وساق في رصد تحركاتهم داخليا وخارجيا وستزداد في الأيام القادمة حتى ضرب الداخل وأشعال الفوضى في
بيتة .. أنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فالله سبحانه يعلم ما يفعلون وكيدهم للأسلام والمسلمون ونشر الفتنة بينهم
ولا يرضى الله ولا خلقة عما يفعلون .. اسرائيل تحضر لهم وأمريكا تحضر لهم ودول الخليج تستعد لهم
وتركيا وباكستان تستعد لهم والمجتمع الدولي لا يرغب بهم والبارحة مصر أغلقت قناتهم وأفواههم ومن قبلها
دول كثيرة أسكتتهم .. أن ألنظام ألأيراني هو القاعدة ألأرهابية العالمية ولا بد من محاربتة والتخلص منه
داخليا وخارجيا .. أنها عصابة وليس دولة ؟ فأين الشرفاء العقلاء من شعب ايران يلحقوا بلدهم قبل الدمار ؟
صلاح الدين، «هولندا»، 17/05/2012
قد تكون هذه المعلومات الإستخباراتية صحيحاة وقد تكون الهدف منها التمويه وهذه كلها لا تعنينا بقدر ما يهمنا الواقع على
الأرض، لو كان الأمريكان والغرب ومعهم إسرائيل، بطبيعة الحال، ضد النظام الإيرانى لما سلموا العراق بمواردها
وشعبها للملالى فى قُم للتحكم بها كما يشاء، والحال نفسها مع النظام الإجرامي فى سوريا والذى إرتكب من الجرائم أبشع
بكُثير عن ما فعله القذافى ومبارك وبن على بشعوبهم، هذا بالإضافة الى طفلهم المدلل فى لبنان والذى يغتال من يشاء
ويضرب إسرائيل بصواريخه الكارتونية متى يشاء. أبَعدَ كل ذلك يجب أن نُصدق بجدية التهديدات الإسرائيلية والغربية ضد
إيران. الشعب العربى تخطى هذه الألاعيب و ليسوا بهذه السذاجة لقد إنكشف المستور والفضل يعود للثورة السورية
ولأبطالها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام