كثر في الآونة الأخيرة ظهور العديد من الشخصيات العامة العربية في وسائل الإعلام المختلفة تحت لقب «خبير» استراتيجي.
وهذا اللقب، لو تعلمون عظيم، ولا يمنح ولا يطلق في الدول المحترمة إلا لمن له خبرة عملية أو شهادة علمية رفيعة المستوى في المسألة التي يتخصص فيها.
وهنا بعض الشخصيات الفذة التي مزجت ما بين الخبرة العملية والشهادة العلمية المتخصصة رفيعة المستوى.
مثل هؤلاء مثلا أن يكون هناك جنرال محارب له خبرة عملية في إدارة معارك في أفغانستان ويصقلها بشهادة من كلية أركان الحرب الأميركية في حرب الصحراء والجبال.
ومع احترامي للعديد من الخبراء العرب الذين - بالفعل - تتوفر فيهم مثل هذه الشروط المؤهلة كي يصبح الإنسان مستحقا للقب الخبير الاستراتيجي فإن هناك البعض الآخر الذي يتطوع للعب هذا الدور دون أن تكون له أي خبرة علمية أو عملية!
في الماضي، قبل عصر الإنترنت وثورة المعلومات، كان الخبير في الشؤون الإسرائيلية مثلا هو الذي يمتلك أكبر قدر من قصاصات الترجمات عن الصحف الإسرائيلية في أدراج مكتبه.
خبرة القراءة هامة لكنها لا تصنع منك خبيرا.
ودعوني أحكِ لكم تجربة شخصية كان لها أبلغ الأثر في فهمي لموضوع الإلمام بأي ملف أو قضية.
كنت منذ أيام الجامعة وحتى الآن مهتما بالشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، أجمع القصاصات، أشتري الكتب، أتابع البرامج الخاصة بهما.
وكنت حتى قبل سفري لفلسطين وإسرائيل أعتقد من كثرة الكتب والقصاصات والاطلاع أنني بالفعل خبير في الموضوع!
وجاءت لحظة الصدمة بالنسبة لي، حينما سافرت إلى غزة ورام الله وحيفا ويافا والقدس وتل أبيب واكتشفت، بعد مقارنة المتخيل بالواقع على أرض الحقيقة، أنني أكبر جاهل بهذه الملفات.
خبرة القراءة في هذا الزمن ليست كافية للقدرة على التحليل الواقعي للأحداث.
هناك بعض الأمور لا تستطيع عدسة كاميرا التلفزيون ولا قلم الصحافي أن ينقلها لك مهما كان صادقا أو بارعا.
لا بد أن تذهب إلى جبال أفغانستان حتى تعرف استحالة فوز أي قوة غازية لهذه المنطقة على مر التاريخ.
لا بد أن ترى جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي وأن يتم تفتيشك منهم حتى تعرف اللاإنسانية التي يتسمون بها.
لا بد أن تعيش تجربة تسجيل شركة في دبي حتى تدرك مدى النجاح في التسهيلات الاستثمارية.
لذلك تسعى كل وسائل الإعلام العالمية المحترمة إلى إيفاد الكتاب والمحللين والمراسلين إلى مواقع الأحداث والتوترات حتى يصبحوا خبراء عن معايشة واقع الحقيقة وليس حبرا على ورق!
|
التعليــقــــات |
| فؤاد محمد، «مصر»، 16/05/2012 استاذ عماد الدين اديب لدينا مثل شعبى يقول << اتعرف فلانا ؟ آه اعرفه , هل عاشرته ؟ لا , اذن انت لاتعرفه >> ومعنى هذا المثل ان المعرفة النظرية او الشكلية لا تكفى لكى يحكم الشخص على الآخر بل لابد من الاحتكاك بهذا الآخر ومعاشرته فى حياته اليومية والتعامل معه على طبيعته حتى تتبين لك محاسنه ومساوئه ومزاياه وعيوبة وان تستمر هذه المعاشرة والتعامل لمدة تكفى للحكم عليه وطبقا لنفس النظرية والاسس التى تقوم عليها فإنه لايجوز الحكم على شخص ما بأنه خبير فى مجال من المجالات على اساس ما قام بتحصيله من دراسات نظرية مختلفة حول هذا المجال فالدراسات النظرية ايا كان تنوعها او تخصصها لا تصلح لاعطائه شهادة بانه قد اصبح خبيرا فى هذا المجال او ذاك اذ الخبرة فى مجال ما لا تتأتى الا بالممارسة العملية الفعلية اى بالتطبيق العملى لتلك الدراسات وهو ما يقال عنه انه تطبيق للعلم على العمل وذلك لكى يستتنج ويستنبط بنفسه النتائج المترتبة على تحويل العلم الى عمل فدور الشهادات الدراسية العلمية يقتصر فقط على تأهيل الدارس لاتباع الخطوات التنفيذية التى تحول هذه الدراسات المسجلة على الورق الى واقع عملى ملموس عن طريق التجربة تحياتى |
|
| yousef dajani، «المانيا»، 16/05/2012 فما رأيك عن سيادة الجنرال ؟ في 1964 وفي قمة القاهرة ألبسوا المحامي أحمد الشقيري الذي لم يمسك بندقية في حياتة بدلة الجنرال العسكرية وأنا رأيتة بأم عيني في مكتب منظمة التحرير ومدير المكتب أيضا محامي ولكن ببدلة مدنية هو نبيل شعث، رأيتة ببدلة المشير يقف في وسط الغرفة وقالوا له أنت رئيسا لمنظمة التحرير وأي تحرير لا أدري، أن التحرير كان يريد جنرالا حقيقيا مثل مونتجمري أو الجمصي أو موشى ديان ولكن بدلة عسكرية على محامي لا يعرف عن العسكرية شيئ فكيف سيحرر؟ وجاء بعده ياسر عرفات مهندس ولبس ملابس الجنرال والمقاومة وهنية ومشعل ومحمود عباس وعبد الحكيم عامر وغيرهم أضاعوا البلاد والعباد بجهلهم فيما يفعلون فهل فهم سيادة الجنرال وسيادة الخبير الأعلامي والسياسي والعسكري الي أين تأخذه الضحك على الدقون والنفخ في الصدور والبطون والبدل والكرفتات ويا سعادة الباشا ويا سعادة البية ويا سعادة الخبير أننا نعيش مهزلة الخبراء ولتنظر كم واحد ترشح ليكون رئيس جمهورية مصر العربية ويحسبون أنهم قدها وقدود وسيكون صانع المعجزات وهو سيكون سيادة الرئيس المنقذ الخبير العليم، وتحية الي سيادة الخبير |
|
| عبد الله إسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/05/2012 أحسنت في اختيارك، هذه الظاهرة الخطيرة التي تكاد تكون في قناعة معظم الذين ينبرون بشجاعة وثقة للخوض في أي شأن من شؤون الدنيا، محليا كان أو دوليا، في السياسة والاقتصاد، في الدين والفتوى وشؤون العبادة، في الحلال والحرام وأكثر من ذلك الطب والتطبيب والتداوي بما لا يخطر على بال أحد، قد أستطيع أن أفرغ ما في رأسي كتابة إذا كنت وحدي أما في المجالس فأنا غلبان لا أكاد أقول كلمة إلا وأجد من يكملها عني وفي النهاية أجدني مستمعا لما كنت أريد قوله ولكن بشكل لم أتنبه إليه لأنني أقل ذكاءا وقدرة على التعبير ممن أجالسهم أو أحادثهم والغريب أن جلسائي على جانب من الكياسة والأدب بحيث لا يقاطعني أحد إلا بعد أن يتهيأ ويقول من غير مقاطعة أستاذي لو سرت في أحد شوارع القاهرة أو جلست في أحد مقاهيها وسألت الذين تصادفهم أيهم يجد في نفسه القدرة والكفاءة لمنصب رئيس الجمهورية لعرفت الحقيقة ولأدركت أن الشارع يعج بالخبراء. |
|
| محمد علي الشهاري موسكوروسيا، «روسيا»، 16/05/2012 كانت هذة الزاوية ايام حسن الذكر المرحوم/انيس منصور. تؤنسنا وكنا عندما نهرب من قراءة الوضيع السياسية في وطننا العربي وفي ظل هذة الصراعات الاليمة وغير الوضحة المعالم .. كنا نلجئ الى دوحتنا زاوية انيس منصور لنزيح همومنا ونريح صدورنا ونستنشق عبير الادب والذكريات الجميلة و الرائعة من الزمن الجميل .. و كنت اعتقد بان الاستاذ/ عماد الدين اديب سيكون خير خلف لخير سلف و ما يؤسف لة توغلة كثيرا في القضايا السياسية المملة ..ان خسارتنا في انيس منصور خسارة عظيمة ..مع تقديري واحترامي. |
|
| فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/05/2012 لطالما تأمّلت إسم الله الخبير في القرآن الكريم وارتباطه بصفاته تعالى كالحكمة واللّطف. أصبت. إنه فعلا لقب عظيم! |
|
| يوسف البلوي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/05/2012 اتفق معك 100 في 100وليس من رأى كمن سمع وعلى فكرة هذا ينطبق حتى على تجاربنا اليومية |
|
| رضا فريد، «مصر»، 16/05/2012 استاذ عماد ملخص مقالك إذا حضرت الى مكتبك وطلبت منك ان تعلمنى قيادة السيارة وشرحت لى كيفية القيادة وخرجت من عندك فإننى سوف انسى، ولو ركبتنى بجوارك فى السيارة وانت تقود ، فربما انسى ، اما لو جلست بنفسى على المقود وقدت السيارة بنفسى فلن انسى ابدا. تحياتى |