الاحـد 15 جمـادى الثانى 1433 هـ 6 مايو 2012 العدد 12213 الصفحة الرئيسية







 
حسين علي الحمداني
مقالات سابقة للكاتب
خيارات الحل العراقي
كرة الثلج العراقية
إقليم طارق الهاشمي
صيف مصر الساخن
صيف مصر الساخن
غاب الأسد وحضرت سوريا
حلبجة.. الربيع الكيماوي
الإيمو في العراق
هل يستحق الشعب العراقي تعويضات؟
خيارات طارق الهاشمي
إبحث في مقالات الكتاب
 
حمايات المسؤولين العراقيين

أكثر ما يخشاه الشعب العراقي الآن هم «أصهار المسؤولين»، أي أزواج بناتهم، وللشعب العراقي حكايات مخيفة ودموية مع صهر صدام المدعو حسين كامل الذي كان يشغل الرجل الثاني في العراق قبل أن يقتل على أيدي أبناء عمومته في الحادثة المشهورة، وهي الحادثة الوحيدة التي لم يدفع الشعب العراقي ثمنها، بل ظل يتفرج على حروب أولاد العم مع بعضهم البعض، ورغم أن الرجل في حينه كان من أشد الموالين «لعمه صدام»، فإن الأخير لم يتردد لحظة واحدة في القصاص منه على خلفية هروبه للأردن رغم الوعود التي قطعها صدام للملك حسين في حينها وإصداره قرار عفو بحقه، فإنه تراجع عن كل هذا في لحظة واحدة.

لا أدري لماذا تذكرت تلك السنوات وأنا أتابع أخبار العراق وأخبار «الصهر»، سواء أكان صهر طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية، ويدعى أحمد قحطان المتهم مع «عمه» بتهم كثيرة تصل عقوبتها للإعدام، وبين الأخبار التي تناقلت عن اعتقال عبد الله محمد المشهداني الذي يعمل معاون مدير عام دائرة البحوث في مجلس النواب العراقي، وهو صهر محمود المشهداني، رئيس مجلس النواب الأسبق، على خلفية وشايات حماية «عمه رئيس المجلس»، وهذه الحمايات متهمة بتفجيرات الكاظمية (الشيعية)، والأعظمية (السنية)، والمنصور (المختلطة).

وتوقفت أمام تشابه كبير بين واجبات الأصهار والأدوار المناطة لهم عبر تاريخ العراق الطويل، حسين كامل ظل لفترة طويلة مسؤول الحماية الخاصة لصدام حسين قبل أن يرتقي لرتبة فريق ركن ويصبح وزيرا للدفاع، ثم النفط، ثم الصناعة، ثم أعدم بطريقة خاصة في أحد أحياء بغداد الراقية، وأحمد قحطان، المشرف على حمايات الهاشمي ومدير مكتبه المتهم بقضايا إرهاب كثيرة، وأخيرا المشهداني، الصهر الذي تواردت الأنباء عن اعتقاله، ولا ندري إن كان متهما أم بريئا.

لكن ما يهمنا هنا أن المسؤولين في العراق - وما أكثرهم - يقلدون صدام في كل شيء، والبعض حتى في مشيته ونظارته السوداء وأعداد الحماية الكبيرة، لكن أن يصل التقليد لأن يأخذ أزواج البنات دورهم كما كان يمارسه حسين كامل فتلك مصيبة كبيرة تجعلنا نطالب جميع المسؤولين في البلد بإبعاد هؤلاء عن الدولة، لأننا لا نريد إعادة إنتاج الماضي بأي طريقة كانت.

وتوقفت أيضا أمام قانونية وجود حمايات بهذه الكمية لمسؤولين سابقين، وهل إن رواتب هؤلاء تدفع من المال العام؟ وإن كانت تدفع من أموال الشعب فهذا يعني أننا مع نهاية كل دورة انتخابية سنجد أنفسنا ندفع ملايين الدولارات لحمايات نواب سابقين، خاصة أن الأخبار أيضا نقلت أن حماية النائب السابق عدنان الدليمي وابنته النائبة أيضا بالبرلمان، لا يزالون يتقاضون رواتب عن واجبات لم يقوموا بها لكون الدليمي وابنته يقيمان في الأردن هربا من محاكمة تنتظرهما منذ أعوام مضت.

وأحيانا كثيرة تجد أن من يحكم العراق ويتحكم به مجموعة عوائل موجودة في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأجد أن هذا ناجم من التقليد الآلي للنظام السابق الذي اعتمد على أشخاص وأقربائهم في الحكم بدرجة كبيرة جدا، لهذا فإن المسؤول العراقي الآن يحيط نفسه بمجموعة من أقاربه وفي مقدمتهم «زوج البنت»، ويعتنون «بحماياتهم» أكثر من اعتنائهم بواجباتهم، لكن مشكلة هذه الحمايات أنها حتى الآن متهمة بضلوعها في مئات العمليات الإرهابية التي طالت الجميع دون استثناء.

وهذا ما يجعل المواطن العراقي يطالب بإلغاء الحمايات الخاصة بالمسؤولين، وتوفير حمايات رسمية لهم من أجهزة الجيش والشرطة وتبديلهم بين الحين والآخر حتى لا نجد بينهم من يتزعم مجموعة قتل بغطاء رسمي.

> > >

التعليــقــــات
سامي البغدادي--تورينو، «ايطاليا»، 06/05/2012
في بداية ثمانينيات القرن الماضي تعرفت على عراقي كان قادما لتوّه من العراق الى ايطاليا وبينما كنا نسير في احدى
شوارع تورينو استوقفني منظر رجل يشرب القهوة كعامّة الناس والتفتّ الى صاحبي وقلت له أتعرف من يكون ذلك الرجل
الواقف هناك يشرب القهوة ؟ انه محافظ تورينو !نظر اليّ باستغراب وسألني عن افراد حمايته ،وهل هم اولئك الذين
يشربون القهوة معه ؟؟فاجبته بالتأكيد لا فالرجل ليس بحاجة الى حماية !وصل الى منصبه بالانتخاب وليس بانقلاب دموي
يخاف بعدها من الانتقام !!لم يستطع صاحبي هضم الموضوع !وواصلت حديثي معه عن الفرق بين دول العالم الثالث وبين
الدول المتقدمة !في دول العالم الثالث الشعوب تخدم الحكّام وتسهر على راحتها مُكرهة !بينما في الدول المتقدمة الحكّام
يسهرون على راحة شعوبهم ولذلك لا يخشونها ولاتوجد حاجة لصرف الاموال الطائلة على طاقم الحراسة !فليس هناك من
يستهدفه فالوصول الى المناصب والخروج منها تتم بشكل حضاري اي عن طريق الانتخابات !وهنا سألني صاحبي عن
امكانية وصول العراق الى هذا المستوى الحضاري ؟قلت له لم لا؟بالتأكيد سنصل اذا احترمنا بعضنا أولا وتخلصنا من
مرض عبادة الفرد الذي استأصل في نفوسنا !
حسن الكرادي، «المانيا»، 06/05/2012
خير خلف لخير سلف !!.؟
محمد عمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/05/2012
رجاء سيدى ..من قال لك ان هولاء مسؤولين، هؤلاء الذين يطفون على السطح الان فى بلدى العراق مجرد رؤساء
عصابات للنهب والقتل والتسليب(طيح الله حظك امريكا)
خالد عبود، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/05/2012
السلام عليكم -لقد حكم الطغاة هذا البلد اجيالا متعاقبه -فاعتاده سكانه بدافع المحافظه على الحياة ان يحترموا
الظالم ويحتقروا المظلوم --وهذه من العادات الاجتماعيه اللئيمه -ان شر الذنوب هو ان يكون الانسان في
هذا البلد ضعيفا فقيرا --ابعدونا ايها المسؤولون من احفادكم وقاربكم والله ولي التوفيق !!!
مهدي الربيعي، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/05/2012
ان كثرة التناقضات على الساحة العراقية تفرز اوضاع غير طبيعية بل غير مفهومة وقد ذكرت فيمن ذكرت النائب السابق
عدنان الدليمي المتواجد في الاردن وقد عبرت عنه ( بالهارب من القضاء ) إلا ان الاخبار تنقل عنه البدء بتشكيل كتلة
جديدة لدخول الانتخابات هنا هي المشكلة كيف يستطيع ابناء الشعب المظلوم يتقبلوا طرحا كهذا (سيعود اليهم عدنان
الدليمي) بكل ما تعنيه الكلمة .... ام كيف يمرر العقلاء موضوع تعيين صالح المطلك نائبا لرئيس الوزراء بعد ان كان
مطلوبا لهيئة المساءلة والعدالة ؟ اما لو علمنا ماذا فعل ويفعل حمايات بعض المسؤولين في حكومة اربيل لأيقنا ان الحال
واحد لدى اغلب المسؤولين .... والله المستعان.
مروان احمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/05/2012
أسأل الكاتب، اعطنا فقط مسؤول واحد في الدولة العراقية الان لا يوظف ابنه او صهره كمدير مكتب او مسؤول حمايه له؟
المالكي اثنين من اصهاره احدهم مسؤول مكتبه والاخر مسؤول حمايته فضلا عن ابنه احمد مسؤول الصفقات التجارية
وهو المسؤول الاول في مكتبه عن كل شيء وصهر علي الدباغ وابنه مسؤوليين عن الحماية ومكتبه الخاص وصهر
صولاغ وابنه كذلك والشهرستاني كذلك وكل نائب ووزير وحتى مدير عام في الدولة العراقية اليوم يفعلون ذلك ليس فقط
الهاشمي والمشهداني والدليمي السنة ام ، فهذا ظلم واضح، اما الحمايات فحدث ولا حرج الحكيم لدية ما يربو على الثلاثة
الالاف حماية وهو ليس مسؤول في الدولة العراقية، فعسى ان تكون منصفا في مقالاتك وطروحاتك سيدي الكاتب!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام