الثلاثـاء 09 جمـادى الثانى 1433 هـ 1 مايو 2012 العدد 12208 الصفحة الرئيسية







 
جاكسون ديل
مقالات سابقة للكاتب
التأجيل لن يمكن أوباما من وقف عجلة الزمن
ضرورة تدخل الولايات المتحدة في سوريا
هل الحكومة التركية هي النموذج السائد الجديد في الشرق الأوسط؟
فشل السياسة الخارجية لأوباما
تباطؤ أوباما بشأن أحداث مصر
نبرة تصالحية تسود الخطاب الإسلامي في مصر
هل ينتخب المصريون الديمقراطية؟
قرار إسرائيل الصعب بضرب إيران
هل العراق نموذج للشرق الأوسط؟
ما سبب تباطؤ الغرب تجاه سوريا؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
لا غنى عنها.. لكنها غائبة عن الأزمة السورية

ظل الخبراء والحكماء يزعمون طوال عام أن الربيع العربي يبشر باقتراب حقبة جديدة في الشرق الأوسط لن تكون الولايات المتحدة فيها هي «الدولة التي لا غني عنها» كما وصفها بيل كلينتون يوما ما. مع ذلك، أثبتت الأزمة السورية أنهم مخطئون. والدليل على ذلك - حتى هذه اللحظة - يتمثل في إخفاق الأمم المتحدة ودول الجوار السوري حتى الآن في منع الدولة من الانزلاق نحو هاوية الحرب الأهلية في غياب القيادة الأميركية. مع ذلك، لم تحسم القضية بعد، لأن كل القوى والمنظمات الأخرى التي تطمح لملء الفراغ الذي خلفته واشنطن في دمشق حاولت وفشلت في ذلك.

فلنبدأ بتركيا، إحدى دول جوار سوريا وحليفتها السابقة، التي كانت الفائز الأكبر من ثورتي تونس ومصر والاضطرابات التي تشهدها البلدان الأخرى، بحسب البعض. أرسل رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، العام الماضي وزير خارجيته حاملا رسالة إلى بشار الأسد ينصحه فيها بالتوقف عن قتل المدنيين وعقد لقاءات مع المعارضة وإجراء إصلاحات ديمقراطية. قال الأسد إنه سيفعل، لكنه كان يكذب واستمر في القتل. ومنذ ذلك الحين، يكرر المناورة مع جامعة الدول العربية وروسيا ومبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان. شعر أردوغان، الرجل المتقلب المزاج، بالغضب وسمح لقادة المعارضة ومنهم الجيش السوري الحر باللجوء إلى تركيا وتنظيم صفوفهم فيها. وأشار إلى دعمه إنشاء ممر للمساعدات الإنسانية أو منطقة لجوء في سوريا، أي منطقة تسيطر عليها قوى خارجية وتدافع عنها قوات مسلحة إن استدعى الأمر ذلك. مع ذلك، لم يتم إنشاء هذا الممر، والسبب واضح؛ وهو أن الجيش التركي لن يتخذ مثل هذه المبادرة العسكرية دون دعم فعّال من الولايات المتحدة إن لم يكن حلف شمال الأطلسي بأكمله.

لا يعني هذا عدم قدرة تركيا على الاضطلاع بذلك، فقد نجحت عام 1998 في إرهاب النظام السوري فقط بحشد قواتها على الحدود.

مع ذلك، كشفت هذه الأزمة عن نقطة ضعف تتعلق بطموحات أردوغان الإقليمية، حيث لا تستطيع تركيا، التي كانت يوما ما قوة استعمارية خلال الحكم العثماني، التدخل في شؤون أي دولة عربية دون أن تتعرض لخطر رد فعل انتقامي واسع النطاق. وتثير الحكومة ذات التوجه السني المعتدل الشكوك في نفوس المسيحيين والأكراد الذين يمثلون أقلية في سوريا ناهيك بنفوس العلويين.

لقد حالت التوترات الطائفية دون اتخاذ جامعة الدول العربية موقفا صارما، حيث تتشكك بعض الدول ذات الحكومات الشيعية، مثل العراق ولبنان، في دول سنية تتوق للتدخل مثل المملكة العربية السعودية وقطر. على الجانب الآخر، تعثرت محاولات بعض دول الخليج الفردية لتزويد المعارضة بالأسلحة.

أما بالنسبة لروسيا، فقد أخفقت في محاولتها تقديم نفسها طرفا مؤثرا في الشرق الأوسط من خلال الوساطة من أجل التوصل لاتفاق تسوية سورية. ويريد الكرملين إنقاذ الأسد، لكنه يرفض اتخاذ أي خطوات باتجاه التوصل إلى اتفاق يبقي على النظام. ويمكن لموسكو أن تمنع مجلس الأمن من فرض عقوبات صارمة أو إقرار تدخل عسكري، كذلك يمكنها تزويد الجيش السوري بالسلاح والوقود، لكن تبين خلال الأسابيع القليلة الماضية، أنها لا تستطيع أن تحول دون انزلاق سوريا إلى حرب أهلية.

ويبقى مبعوث الأمم المتحدة، كوفي أنان، الذي يبدو عازما على تكرار كل الأخطاء التي ارتكبتها الأمم المتحدة في البلقان خلال فترة توليه منصب الأمين العام لها في التسعينات. لقد أقنع مجلس الأمن بإرسال مراقبين غير مسلحين لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، وعندما لم يحدث وقف لإطلاق النار، كان جوابه على أكاذيب ووعود الأسد الجوفاء هو تجديد وساطته بدلا من التخلي عنها.

أصيب الدبلوماسيون الأوروبيون والعرب العاملون في الملف السوري بانهزامية وإحباط، حيث يهزون أكتافهم ويقولون إنه لا توجد حلول أو شيء يمكن القيام به لوقف القتال والتوصل إلى اتفاق دولي على اتخاذ إجراءات أكثر حسما وصرامة. إنهم يقولون ذلك، ثم يتكهنون بالوقت الذي ستتخلى فيه إدارة أوباما عن سلبيتها إذا كانت ستفعل في الأساس.

تستطيع الولايات المتحدة القيام بما هو أكثر من إقامة منطقة آمنة في سوريا والدفاع عنها، بمساعدة تركيا وحلف شمال الأطلسي. إذا دعمت تسليح الجيش السوري الحر، من المؤكد أنه سيحصل على المزيد من الأسلحة. ويعتقد كثير من المعارضين السوريين أن الإعلان عن مثل هذه المبادرات الأميركية سيقوض نظام الأسد من الداخل. ويحتاج هذا بطبيعة الحال إلى قرار من الرئيس أوباما. وللقيام بذلك، عليه أن ينحي جانبا فكرة الحصول على موافقة من مجلس الأمن على أي إجراء يريد اتخاذه. وسيتعين على أوباما إقامة تحالف مخصص لهذا الغرض مع تركيا والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تحت قيادة الولايات المتحدة. وسيكون عليه أيضا إصدار تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين بتكثيف عملهم مع حركات المعارضة السورية والطوائف المختلفة من أجل التوصل إلى توافق حول تصور لوضع البلاد بعد الأسد.

ويعني هذا ضرورة أن يتصرف أوباما وكأن الولايات المتحدة لا تزال كما رآها بيل كلينتون؛ دولة لا غنى عنها.

* خدمة «واشنطن بوست»

> > >

التعليــقــــات
كوثر راشد، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/05/2012
اذا كان لا غنى عن امريكا فلماذا هي غائبة عن ما يجري في سوريا من حرب ابادة وقتل ضد الشعب السوري تقوم به
عصابات الاسد الاجرامية فأمريكا تعلم جيدا ان نظام الاسد هو نظام ارهابي ويدعم الارهاب العالمي لا بل هو مصدر
الارهاب فقد صدره الى العراق عبر التفجيرات التي راح ضحاياها الاف الامريكيين والعراقيين فهذا النظام هو منبع
للإرهاب على مستوى المنطقة والعالم فلماذا هذا السكوت المريب عنه فمن يدعم حزب ايران في لبنان ويؤمن له هيمنته
بقوة الارهاب والسلاح على دولة لبنان غير نظام الاسد في دمشق ، اليوم وليس غدا ومن الواجب على امريكا وهي من
تعتبر نفسها قائدة الحرية فيب العالم ان تقف موقف حازم من عصابات الاسد الاجرامية وتهددها بالقوة وبتشكيل ائتلاف
خارج مجلس الامن لوقف هذا النظام وعصاباته الاجرامية عن قتل الشعب السوري وتهجيره وامريكا تعرف ان هذه
العصابة الاسدية لا ينفع معها الا لغة القوة والتهديد عندها سيرى العالم كم هي هشة هذه العصابة التي اصبحت اسد على
شعبها الاعزل فقط ، الان يجب على امريكا اعطاء الضوء الاخضر لتركيا وحلفاءها ليتصرفوا في انهاء معاناة الشعب
السوري الاعزل
Khaled Ahmed، «المملكة العربية السعودية»، 01/05/2012
أوباما مكبل بأمرين مترابطين الأول:الأنتخابات الرئاسية ,فهو لا يريد أن يقدم على أمر قد يحمل له مفاجآت
عشية الأنتخابات والثاني: موافقة اللوبي الأسرائيلي الذي يعتقد أن سورية كدولة مازالت بعيدة عن الحالة
المطلوبة اسرائيليا -على حافة الإنهيار بحيث لا تصبح مرتعا للقاعدة و الجهاديين من جهة وضعيفة ومثقلة
بالأجراح بحيث تشغلها لملمت جراحها عشرات السنين قبل الألتفات الى ارضها المسلوبة من قبل اسرائيل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام