في الانتخابات الرئاسية المصرية قصة أغرب من الخيال.
في البدء تقدم أكثر من ألف مواطن لسحب أوراق الترشح، وتم القبول المبدئي لـ23 مرشحا منهم، ثم تم استبعاد عشرة، والباقي 13 متسابقا على مقعد الرئيس.
المرشحون الـ13، قد ينسحب منهم البعض طواعية، وقد يدخل بعضهم فيما يعرف باسم الفريق الرئاسي بمعنى رئيس ونائب أو رئيس وأكثر من نائب.
ولا يمكن لأي محلل عبقري مصري أو عربي أو عالمي، ولا لمركز أبحاث رأي عام، أن يخرج علينا بإحصاءات مبكرة تدلل على الوزن النسبي الحالي للمرشحين. ولا يوجد جهاز أمني سيادي لديه تقارير دقيقة عن مزاج التصويت المقبل.
في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مراحلها الأولى كانت توقعات مراكز الأبحاث بتقدم طفيف لهولاند مرشح الحزب الاشتراكي على منافسه نيكولا ساركوزي مرشح يمين الوسط، وتوقعت صعودا لماريان لوبان ممثلة الحزب اليميني، ولكن دون أن تصل إلى مرحلة المنافسة على مقعد الرئيس في دور الإعادة النهائي.
وبالفعل جاءت التقديرات الصحافية، وتقديرات مراكز الأبحاث واستطلاع الرأي العام الفرنسية شديدة القرب مما أسفرت عنه المرحلة الأولى. وأذكر أنني قمت بتغطية 4 انتخابات برلمانية إسرائيلية على الهواء مباشرة منها 3 من تل أبيب ذاتها، وما زلت أتعجب من دقة مركز أبحاث القناة الثانية الإسرائيلية التي كانت تعطي توقعات شديدة الدقة مما أسفرت عنه الانتخابات الفعلية.
إذن لماذا يمكن معرفة المزاج التصويتي في بعض الدول الديمقراطية، ولماذا لا يمكن الوصول إلى ذات الدقة في معرفة المزاج التصويتي في العالم العربي عامة وفي الحالة المصرية خاصة؟
البحث الدقيق يوصلنا إلى الوقائع التالية:
1- الصعوبة الأولى تعود إلى التصويت الشامل أو الجزئي.
2- الصعوبة الثانية تكمن في عمليات الشراء المباشر لأصوات الناخبين أو بالأصح لشرائح متعددة منهم.
3- الصعوبة الثالثة عدم الوعي الانتخابي للناخبين وعدم انتظام معظم المواطنين في أحزاب ذات جذور شعبية ولديها «ميكانيزم» التعبئة والحشد المنظم، باستثناء جماعة الإخوان، التي لم يتم حتى الآن قياس الحجم الدقيق للوزن النسبي لها.
4- الصعوبة الرابعة عدم دقة إجابات الناخبين على استمارات أو استطلاعات البحث خوفا من الملاحقة الأمنية أو لعدم تحديد اتجاه تصويتي حتى اللحظة الأخيرة.
إنها حقا انتخابات غريبة وعجيبة!
|
التعليــقــــات |
| عبدالله اسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/04/2012 ما تعارفنا عليه على انه انتخابات شعبية دستورية لأعضاء مجلس الشعب (البرلمان) يخيل الي انه بحاجة الى تسمية اخرى. كل مقعد في مجلس الشعب هو في الحقيقة ملك شرعي لقطاع من الشعب مسجل له على هيئة اسهم اتفق عليها على انها بطاقة انتخابية بموجبها تمنح لمن يثق به الشعب ويفوضه ليجلس مكانه يتكلم باسمه ويوقع نيابة عنه. الاصل في المبايعة بين الشعب ومن ينوب عنه تفويض شامل مقابل الثقة فإذا ما تغير اسلوب المبايعة واستخف النائب بالشعب واستغل حاجاته ونقاط ضعفه وألقى بكل القيم وراء ظهره ومن ضمنها ثقة الشعب اصبح هدفه شراء المقعد مقابل قيمة اخرى غير الثقة وهكذا يصبح غير مدين لاحد ويصير الشعب فاقدا للمطالبة بحقه لانه باعه. يترتب على ما تقدم ان لا يتوقف الاستغلال عند حدود مقعد في مجلس الشعب بل يغيب الشعب بأجمعه عن مجلس سمي باسمه وتصبح (فئة) من النخبة البرلمانية التي صدقت مع الذين اختاروها عاجزة عن اداء واجباتها وبالتالي يظل مجلس الشعب منقوصا بانتظار الانتخابات القادمة. |
|
| سامي علي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/04/2012 قبل كل هذه الاسباب التي عرضتها..يجب ان يكون هناك تجربة ديموقراطية ( نزيهه ) لها تاريخ يؤهلها ان تكون مادة ( دسمة ) على طاولة المحللين ودور الاستفتاء والتوقعات.. |
|
| yousef dajani، «المانيا»، 29/04/2012 مهما كان الرئيس فإنة لن يفعل شيئا بدون ادارة ومنهج وفكر وأستراتيجية وبدون أن يكون كل الشعب ال 80 مليون راضين عنة وسيتبين موقعة في ال 100 يوم ألأولى ومليونية ميادين التحرير مفتوحة ليقولوا له أرحل أرحل فهناك رؤساء لم يكملوا السنة في رئاستهم . فالبرلمان والشورى مهددان بالتغير ومعهم الوزراء والمحافظين وحتى الرئيس فشعب مصر العظيم قد عرف الطريق ولن يتوقف في مسيرة التجديد والبناء . لك التحية يا شعب مصر البطل العظيم الصابر المرابط لقد كرمكم الله بذكر مصر بالقرآن الكريم وعليكم الحفاظ على هذا التكريم . |
|
| فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/04/2012 استاذ عماد الدين اديب للاسف الشديد فنحن شعب تغلب على معظمنا روح الانانية فكل واحد يقول يارب نفسى وهذا هو ما يتضح من القائمة النهائية للمرشحين لشغل منصب رئيس الجمهورية وهذا يذكرنى بقول الله تعالى فى كتابه العزيز : << انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا >> فكل من رشح نفسه لحمل امانة حكم مصر دون ان يكون أهلا لحمل هذه الأمانة فقد ظلم نفسه ورحم الله امرىء عرف قدر نفسه ويقول المثل الشعبى << اللى على البر عوام >> وامامى الآن القائمة النهائية بأسماء المرشحين وعددهم 13 مرشحا أكثر من نصفهم لم أسمع باسمه فى حياتى عبر ما يجاوز سبعة عقود واثنان أعرف اسميهما من كونهما اعضاء بمجلس الشعب واثنان ظهر اسميهما فى الاونة الأخيرة واثنان اسماءهما بارزين احدهما كان قد استبعد ثم أعيد وعلى ضوء ذلك اقول انه من الاكرم لأصحاب الأسماء التى لم يسمع عنها أحد من قبل أن تنسحب بكرامة وتبقى المنافسة بين الباقين وأعتقد أنهم سيصفون على اربعة وأن المفاضلة ستكون على أساس << اللى تعرفه احسن من اللى ماتعرفوش >> وهو ابرزهم وتتوافر لديه الاهلية لشغل المنصب |
|
| adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/04/2012 لايمكن التكهن بمن سيكون لأن مراكز الاستطلاع في دولنا غير حيادية ولأن مجتمعنا لم يصل الى ما وصلت اليه الدول الديمقراطية والدليل اكثر من عشرة مرشحين بينما في الدول الاخرى لا يتجاوز العدد تلاثة على اكثر تقدير والمترشح للرئاسة يعتبرها قضية حياة او موت لا يمكن قبول الخسارة على الاقل الحصول على منصب حتى ولو نائب الرئيس الثالث للحصول الراتب الضخم والامتيازات |
|
| سعيدة رمضان - صحفية -، «مصر»، 29/04/2012 لعل الفترة الماضية والحالية أيضا تشير إلى مزاج التصويت في مصر وهو الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبة الأغلبية التي تسعى على لقمة العيش والاستقرار والأمان، وأن تجد كل أول شهر الراتب في تقديري أن تأثير النخبة سوف يتراجع وسيبقى في الفضائيات والصحف وهم يقرأون بعضهم فقط، المرشح الذي سيقنع حزب الكنبة أنة قادر على تحقيق مطالبهم التي هي في الأساس مطالب الثورة الحقيقية عيش وحرية وعدالة اجتماعية هو الفائز الحقيقي وسيكون حامي للثورة ومطالبها. |
|
| فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/04/2012 على أي أساس حكم السيد فؤاد محمد على المصريين أنهم شعب تغلب على معظمه روح الأنانية؟ هناك سوء خلق وهناك سوء تفكير يستوجب الإصلاح طبعا، لكن الشّر ليس متجذّرا في معظم نفوسهم. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 29/04/2012 استاذ عماد الدين اديب اسمح لى أن أرد على الابنة فاطمة الزهراء موسى التى تساءلت فى تعليقها قائلة على أى اساس بنيت حكمى على المصريين انهم شعب تغلب علي معظمه روح الانانية ؟ فأقول لها يا بنيتى أولا يجب أن تعلمى قبل كل شىء أننى مصرى أى أننى من الشعب المصرى الذى أحكم على غالبيته بالانانية ثانيا أن حكمى هذا بالأنانية ينصب على غالبية أفراد الشعب ولم يشمل الشعب كله على أساس أنه يجب ألا أعمم حكمى لأن لكل قاعدة استثناءات ثالثا حكمى هذا لم الق به جزافا وانما هو حصيلة مشاهداتى وملاحظاتى لسلوكيات وتصرفات ومعاملات أبناء شعبى على مر سنوات طوال خلال فترة عمرى التى تجاوزت العقد السابع رابعا ثقى يابنيتى اننى أراعى الصدق والدقة فى كل كلمة اقولها وختاما دعينى أسألك ألم تلمسى أنت بنفسك روح الأناية هذه فى تعاملاتك مع أغلب الناس عموما ؟ |
|
| محمد الوليد، «ليبيا»، 29/04/2012 الواضح أن مجلس الشعب يهيمن عليه الإسلام السياسي ولن تتوازن المعادلة الا إذا كان الرئيس من السعكر والفريق أحمد شفيق أداتهم لتحقيق ذلك ، النضج السياسي من أهم ركائزه الشفافية والوضوح ومرجعيته العقل وليس النقل ، التغيير الجذري سوف ياتي من المغرب الى المشرق . |