الاربعـاء 04 جمـادى الثانى 1433 هـ 25 ابريل 2012 العدد 12202 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
المجد للقبلة (الكلاسيكية)!
التحية للشيخ عائض القرني
آه منك (يا أروبه)
شغوف بالحياة حتى الثمالة
قتل الإنسان ما أكفره!
اللهم ثبت عقولنا
ولم يتم اللقاء
الاستحمام والاستنقاع
سؤال يدعو للعجب
أكثر الكتاب يجبنون
إبحث في مقالات الكتاب
 
قبروه في البحر مثل (أسامة بن لادن)

من أكبر الشواهد الأثرية في العالم دون منازع (سور الصين العظيم)، وهو الأثر الوحيد الذي يشاهد على الأرض عبر المركبات الفضائية والذي يتمتع برؤيته الرّواد.

هذا العمل الجبار الذي يبلغ طوله آلاف الأميال، بدأ بناؤه قبل ميلاد المسيح، واستمر يبنى ويزاد فيه طوال مئات الأعوام، ويقال إن الأباطرة جندوا على بنائه ما لا يقل عن مليون عامل على مدار الأيام والشهور والأعوام، ولكي لا يتوقف العمل ويذهب الوقت هدرا، كان كل من يموت من العمال يمددونه على السور ثم يبنون عليه من الحجارة والآجر، ويجعلونه مدماكا من المداميك.

ودفن على هذه الحال مئات الآلاف من العمال ذكورا وإناثا، ويقال إنهم إلى الآن كلما أرادوا أن يرمموا بعضا من أجزائه التي تداعت يكتشفون عظاما بشرية بعضها تآكل مع الزمن وبعضها ما زال على حاله.

ولا شك أن تلك الطريقة كانت مريحة وعملية لكل من يبني ولكل من يموت، ولو أنني كنت في ذلك الوقت صينيا وعاملا من العمال لأوصيتهم أن يدفنوني داخل السور (على جنب) ووجهي ناحية القبلة.

هذه المعلومات أنا استقيتها عن سور الصين من برنامج تلفزيوني وثائقي.

وأثناء المشاهدة خطر على بالي أول ما خطر سور مدينة جدة الذي هدم في الأربعينات الميلادية، نتيجة لتوسع المدينة وفتح الشوارع المنظمة فيها - ويا ليته لم يهدم -.

المهم، يحكي لنا التاريخ أن جدة في وقت غابر كانت تابعة لمصر في عهد (قنصوة الغوري)، وكانت تتعرض إلى غزوات متواصلة عبر البحر من البرتغاليين والأحباش، ولكي يحميها الغوري من الاحتلال، أمر باستنفار الأهالي جميعهم ليهبوا لبناء سور محكم عليها، وأن لا يتخلف أحد منهم عن ذلك بما فيهم الخباز واللحام والخياط والنجار والحوات والتاجر وحتى المرأة أو الصبي الصغير.

وأوكل تنفيذ هذه المهمة لرجل جبار وصف بالشراسة يقال له: (حسين كردي)، وأخذ يسوطهم سوط العذاب ليلا ونهارا للإسراع بإنجاز مهمتهم في أسرع وقت ممكن، وكان يقف على ذلك شخصيا ويراقبهم ويحصرهم ويعد كشوفهم يوميا.

وصادف أن أحد التجار قد تعب وضاق ذرعا بهذه المعاملة الشاقة، وأراد أن يأخذ (بريك) لكي يرتاح ولو ليوم واحد، فتمرد ولم يذهب للعمل، وعندما علم (الكردي) بذلك ما كان منه إلا أن أمر بإحضاره وتكتيفه ثم تمديده على السور ثم البناء عليه حيا ليكون عبرة للآخرين، وهذا ما حصل.

ودارت الأيام، واستنجد أشراف الحجاز بالسلطان سليم لاحتلال جدة في الوقت الذي نشبت فيه المعركة الشهيرة بـ(مرج دابق) التي قتل فيها (الغوري) وهزمت جيوشه.

وعندما دخلت قوات السلطان سليم جدة، أول ما عملوه أن قبضوا على (الكردي) ووثقوه بالحبال فأراد الأهالي أن يدفنوه ويبنوا عليه في السور مثلما فعل بالتاجر، غير أن السلطان قال: إنه لا يستحق هذا الشرف.

عندها ربطوا حول جسمه صخورا كبيرة ثم رموه حيا في البحر، مثلما فعل الأميركان بـ(أسامة بن لادن).

هل التاريخ يعيد نفسه، أم أن (العالم ليس عاقلا)؟!

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2012
تحية طيبة/اود اذكرك بآيات قرأنية بصرف النظر عن قبولها من عدمه للذين عندهم شك فيما قال الرحمن عز وجل خذ
عندك يقول سبحانه (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة )الأية ويقول سبحانه(قل لو كنتم في بيوتكم لبرز
الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم)الأية ويقول سبحانه(كم تركوا من جنات وعيون, وزروع ومقام كريم,ونعمة كانو
فيها فاكهين, كذلك وأورثناها قوما آخرين)الأية فلا داعي لبناء الأسوار لأنها لن تمنع من القدروالقدر حاكم بأمره مالنا في
الحكم شيء .
عبداللةالضويان، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2012
الاستاذ /مشعل صباح الخير يوجد الالاف فى هذا البلد يجب ان يرموا وليس فى البحر ولكن في المحيط حتى
يكون هذا الوطن الغالى اكثر امان ومانه
mahmod eliwa، «مصر»، 25/04/2012
In the name of allah والله يامشعل أنت رجل مضحك هل تعلم أن الرجل الذى تحدثت عنه حى يرزق
والله يامشعل رأيته فى الاربعينات من عمره يلبس زيه العسكرى وهو ينزل من جيبه العسكرى شاب فى
مقتبل العمر كأنه زهرة من أزهار الربيع العربى سلاحه حول وسطه إنهم ضحكوا عليك وعليهم وعلى
المغفلينفى هذا الزمن زمن الفضائيات زمن هز الوسط والسهر على النت قال الرب وأعدوا لهم ماستطعتم من
قوه وبكل أنواع الأسلحة ترهبون به عدو الله وعدوكم أنت مع من يامشعل ؟ مع الحق والعدل أم مع أصحاب
...لكل واحد منا شخصيتان يسخدمهما الامريكان هل أنت مشعل حقا أم هناك مشعل أخر.أبو جرير
رائد، «الصين»، 25/04/2012
ياعم العالم ماعندك احد
فؤاد محمد، «مصر»، 25/04/2012
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين تعددت الاسباب والموت واحد فكل نفس
ذائقة الموت لا محالة واينما كنتم يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة ومن سخر عباد الله ثم دفنهم احياء
لا يدرى على اى حال كيف سيموت فالموت علينا حق وهو الحقيقة التى نراها باعيننا ولا يستطيع احد ان
يكذبها وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور طال العمر بالانسان او قصر فانه ميت ولذلك يجب على الانسان ان
يعمل لدنياه كانه يعيش ابدا وفى نفس الوقت يجب عليه ايضا ان يعمل لآخرته كأنه يموت غدا والعمل الصالح
هو الذى ينفع صاحبه وهو الذى يبقى معه فى قبره بعد ان يذهب عنه ماله وولده ويبقى عمله ويوم يموت
الانسان ينقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له كما قال رسولنا الكريم
صلوات الله وسلامه عليه
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/04/2012
هل تعتقد أن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل يجعل من الضروي مراجعة مبدأ مسؤولية الحماية؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام