السبـت 23 جمـادى الاولـى 1433 هـ 14 ابريل 2012 العدد 12191 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الجمود صديق الغباء!
انتظروا عام 2013
سليمان أم الإخوان؟
منطق: «نقتل بابا ولا ماما»
حقيقة البرلمان المصري؟
سوريا: تفسير مخيف!
صراع القوى في مصر
«آدي الربيع عاد من تاني»
النخبة المدمرة!
الأميركان ودولة الإمارات؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
إدارة الوقت

هناك عدة كتب أميركية وأوروبية في علم الإدارة متخصصة في علم بالغ الأهمية، وهو علم «إدارة الوقت».

هذا العلم يقوم على إعلاء قيمة الوقت على أساس أنه العنصر الأساسي في مسألة التنافس والتسابق إلى الحصول على مراكز متقدمة في كل أنواع النهضة الشاملة.

تعظيم الإحساس بالوقت هو الذي يؤدي إلى التسارع بإدراك وتحديد المشكلات، والبحث عن الحلول العلمية لها، ووضع الخطط التنفيذية للحلول مع تحديد الجداول الزمنية الملزمة لتنفيذها.

كم من التصريحات السياسية أو الوعود الاقتصادية التي سمعنا عنها خلال السنوات الماضية دون وجود جدول زمني ملزم يمكن محاسبة المسؤولين عليه.

وإحساسنا بالوقت في عالمنا العربي شبه معدوم، تنقصه الدقة، فالبعض منا يعطي موعدا للقاء صديقه بين المغرب والعشاء، بينما الإنسان في دول العالم المتقدمة يقول لصاحبه: «لقاؤنا الساعة السادسة والربع». والقطارات، بل الأتوبيسات في سويسرا تصل إلى محطاتها بالدقيقة، بمعنى الساعة السادسة و22 دقيقة، أما الطائرات عندنا فتصل إلى محطاتها متأخرة بالساعات.

وفي عالم المعاملات المالية «البزنس» فإن البعض يعدك بتحويل حصته في المشاركة «على فصل الصيف» أو «بعد العيد الكبير» أو «حين ميسرة» أو «قريبا بإذن الله». هذا بالطبع لا يحدث في المعاملات المالية بين أي شركاء في دول متقدمة، فالعقود مكتوبة وملزمة ومحددة الدفعات والمواعيد، وفيها شروط جزائية، وتشمل العقود وسائل للتخارج وتحديد جهة التحكيم وآلياتها.

الالتزام بعنصر الوقت هو أحد أهم أركان انضباط السلوك الإنساني، أو أحد عناصر الإنجاز الشخصي والمجتمعي، فلا يمكن أن يعيش الإنسان هكذا في حالة تعامل فوضوي مع الزمن.

ضياع الدقائق يؤدي إلى فقدان الساعات التي بدورها تجعل الأيام تفلت من بين أيدينا حتى نستيقظ ذات صباح لنكتشف أن «العمر كله قد ضاع في إنجاز لا شيء».

ومن مبادئ إدارة علم الوقت الأساسية التالي:

1- اكتب أو سجّل مواعيدك ولا تعتمد على الذاكرة.

2- قُم بعمل ترتيب أولويات مواعيدك وحدد لها جداول زمنية.

3- لا تزحم نفسك بما لا تقدر على إنجازه في يوم واحد.

4- قم بتقدير فترات زمنية معقولة لمقابلاتك.

5- إذا تأخر عليك أحد هؤلاء الذين لا يحترمون المواعيد فلا تنتظره، واذهب إلى موعدك التالي.

6- أهم المبادئ: احترم الوقت يحترمك الناس.

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2012
استاذ عماد الدين اديب فعلا تحديد الوقت من الامور الهامة والالتزام بهذا التحديد اهم وحديثك عن الوقت
تناول نقاط ذات اهمية بالغة فى حياة الانسان وقد اعاد حديثك عن الوقت الى ذهنى تقديرنا للوقت فى الزمن
الماضى الذى اصبحنا نطلق عليه الزمن الجميل ففى ذلك الزمن كنت تضبط ساعتك على تحرك قطارات
السكة الحديد فقد كانت مواعيد القطارات قيام ووصول مضبوطة وعلى تغيير دوريات الشرطة التى كانت
تتولى حماية الامن فى الشوارع على مستوى الجمهورية ،فعلى سبيل المثال كنت تجد الساعة السابعة صباحا
مثلا قدوم الدورية التى ستتسلم من دورية الفترة المسائية فى طابورعسكرى بالثانيةوجمع الخطابات من
صناديق البريد المنتشرة فى الشوارع ،كان يتم جمع البريد من كل صندوق فى وقت محدد بالساعة والدقيقة
ياتى ساعى البريد راكب الموتوسيكل ومعه الحقيبة الخاصة يضعهامن اسفل الصندوق وكانت الحقيبة مصممة
بحيث تسمح له بسحب النحاسة الخاصة بالوقت ووضع اخرى بالوقث التالى للجمع وهكذا والامثلة لا تنتهى
وجيلنا جيل الثلاثينات وما بعده تربينا على احترام المواعيد ودقتها وعلى مر الزمن تلاشى كل ذلك واصبحنا
لانقدر قيمة الوقت ونقول وااسفاه على الماضى تحياتى
عبدالله اسماعيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2012
تعجبني بساطتك في الاختيار وأسلوبك في الاضاءة على احدى أهم السلبيات التي تكاد تكون نمطا حياتيا
يصعب تغييره لأنه أصبح حقا مكتسبا للفرد عندنا وجزءا أساسيا من الممارسات اليومية التي ليس من وسيلة
لتغييرها واعادة وضعها في اطار سليم لا يقابل بالرفض والاحتجاج .الانسان عندنا بطبعه يهوى التغيير
ويسهل عليه الرحيل بحثا عن حياة أفضل، هكذا كان حاله وما زال يسعى للهجرة ويجيد التأقلم معها
والاندماج في مجتمعاتها وتبني عاداتها والالتزام بتعاليمها وأنظمتها والبحث عن كل وسيلة للعلم والعمل
والكسب والاستزادة من كل ما هو نافع مفيد بل والتفوق والابداع في شتى مجالات العلم والصناعة والتجارة
وغيرها. لقد أدركت الأمم التي سارت مع الزمن بل وتسابقت معه بأن جعلت له قيمة أضافت اليها عنصر
الوزن بحيث لا تنقضي ساعة دون ثمن ومن المشاهد أنك لو تأملت الناس في صباح يوم من أيام العمل لرأيت
ما يبحث على الدهشة ولتساءلت في نفسك هل الناس سائرون أم أنهم وقوف والشارع هو الذي يسير بهم
لتحقيق معادلة زمنية محسوبة.فمتى وكيف نجعل ساعاتنا لا تدق على الفاضي؟
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2012
تحية طيبة/جاء في الحديث قوله عليه السلام(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف, وإذا اؤتمن
خان ) متفق عليه .
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/04/2012
تحية طيبة/هذا الحديث الشريف الذي اوردته لايتفق تمامامع صلب المقال لكنه يشيرالى العلامات التي يتسم
بهاالانسان المستهتر بكل ما يجب عليه من التزمات بمافي ذلك ادارته السيئة للوقت وذلك في قوله (إذا وعد
اخلف).
fathy saleh، «ليبيا»، 14/04/2012
بوركت يا استاذ عماد...وانا من المتابعين لبرنامجك
الشيق بهدددددددددددددددوء
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 14/04/2012
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، نعم إنها مقولة عربية قديمة لا علاقة لنا بها في العصر الحديث الذي نحن صرعاه
من كل اتجاه ، وما دام الأمر كذلك ، فليس هنالك من داعٍ لوضع أولويات لأشياء لن نعمل بها ، ولو طبقنا عامل
استغلال الوقت على الاحداث الدامية في سوريا لما تطور الأمر ووصل الى استنزاف أكثر من سنة من الزمن، هي ليست
بذات أهميّة لدى امثالنا ، فتسبّبت بضياع وقت أكثر من أربعة وعشرين مليون نسمة هباء منثورا ، وهذا هو ضياع الوقت
الجمعي ، وكم من تفكير جمعي عقيم انتج لنا سرابا سرمدي يحتذى .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام