الخميـس 21 جمـادى الاولـى 1433 هـ 12 ابريل 2012 العدد 12189 الصفحة الرئيسية







 
محمد النغيمش
مقالات سابقة للكاتب    
المدير والقردة!
عندما لا يفي المسؤولون بوعودهم
اجتماعات تهدر أوقات المديرين
إيميل أوباما وحقيبة محمد بن راشد
نبني إنسانا ويقتله الشارع!
معضلة أداء أكثر من مهمة في وقت واحد
هل المرأة مزاجية بالفطرة؟
أرجوك أرشدني!
السياسيون الشباب
عندما يهرب القائد!
إبحث في مقالات الكتاب
 
سر الابتسامة في «ديزني لاند»!

عندما يضبط أحد المسؤولين موظفا ما في المدينة الترفيهية الشهيرة «ديزني لاند» وهو لا يبتسم في وجوه الزوار، يأتي إليه ليهمس في أذنه بأن يبتسم. وإذا كرر الموظف فعلته، يقول له أحيانا كلمة سر «underground please» أي يدعوه للنزول إلى السرداب حيث توجد مدينة أخرى إدارية تحت أرض «ديزني لاند» ينال فيها قسطا من التوبيخ اللازم.

ليس هذا فحسب؛ بل إن إعلانات التوظيف ومقابلاته تعلنها صراحة: «إذا كان لديك الاستعداد والمقدرة على الابتسام» فمرحبا بك. وقد قبل العديد من المتقدمين للوظائف لأن وجوههم تشرق بالابتسامة العفوية الآسرة.

ووجد القائمون على المدينة أن سر خدمة العملاء، يكمن في الابتسامة وتلبية حاجات ورغبات العميل. وربما هذا ما دفع أشقاءنا اللبنانيين إلى أن يقولوا منذ زمن بعيد: «لائيني ولا تغديني»، أي حسن المحيا والبشاشة أفضل من افتراش الأرض بالولائم. وقد وجد باحث ومسوق ذكي سر الابتسامة في المبيعات عبر الهاتف، فابتكر نظاما يقوم على فكرة ابتسام المسوق عبر الهاتف لحظة رفعه السماعة وقبل شرح الخدمة أو السلعة، فحققت مبيعاته ارتفاعا ملحوظا، وسجل براءة اختراع ذلك النموذج التسويقي. وقد أظهر العلم الحديث أن الابتسامة تسمع عبر سماعة الهاتف لأن المرء حينما يبتسم تتغير المسافة بين شفتيه وحنجرته محدثة صوتا مألوفا لدى السامع، وهو تكتيك أشرح تفاصيله في دوراتي التدريبية ويلقى اهتماما ملحوظا.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن فعل الابتسام يحرك 17 عضلة في وجه الإنسان، فيما يحرك العبوس أو التجهم نحو 43 عضلة؛ بمعنى أن التبسم يتطلب مجهودا أقل! والابتسامة العفوية هي أصدق تعبير عن مشاعرنا، غير أن كثيرين منا لا يبتسمون اعتقادا منهم أنه يجب أن ينتظروا موقفا يستدعي «إقدامهم» على الابتسام، أو ينتظرون الآخرين حتى يبتسموا في وجوههم، فيبقون في حالة الانتظار هذه طوال حياتهم!

والبعض الآخر يصر على أن لا يبتسم رغم أن «تبسمك في وجه أخيك صدقة» كما في الحديث الشريف. وهناك من لا يتبسم لأنه يظن واهما أن تقطيب الجبين هو نوع من أنواع تفريغ الهموم أو محاولة مطلوبة لاستدرار عطف الناس، ولا يعلم أنه لا يزيد سوى الطين بلة. فالتغلب على المشاعر السلبية لا يكون إلا بإحلال ردود فعل إيجابية محلها. وما الابتسامة إلا أحد هذه الحلول التي لا تأتي إلا بقرار شخصي.

والابتسامة أو الضحكة الصامتة سر أدركه القائمون على أشهر مدينة ترفيهية في التاريخ التي بنت كل مرافقها وخدماتها على فكرة الابتسامة والمرح، حتى إن لدى «ديزني لاند» متجرا اسمه «Smile Factory» أو «مصنع الابتسامة» وإن كان هدفهم الأساسي بيع منتجات المدينة بشخصياتها الباسمة، إلا أنهم صاروا، من حيث لا يعلمون، يُصَدِّرون من بواباته الابتسامة الجميلة للعالم.

m.nughaimish@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
خليل برواري كردستان، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/04/2012
زد على ذالك الذين لايبتسمون إلا قليلا هم يعتقدون عند الابتسامة يفقدون شيئا من المهابة عندهم ( المصطنعة اصلا )
ويعتقدون بتقطيب الجبيب يزدادون وقارا والناس تحترمهم أكثر .هذه آفة وضرورة ان تكون الأبتسامة قدر الأمكان غير
مصطنعة ولكن ليس هناك مقياس لفرز المصطنعة من غيرها
فؤاد محمد، «مصر»، 12/04/2012
استاذ محمد النغيمش صاحب الوجه البسام صباح الابتسامة المشرقة حديثك اليوم عن شىء مبهج فى حياة الانسان الا وهو
الابتسامة فالابتسامة هى تعبير طبيعى غير مصطنع عن صفاء النفس ونقائها ورضاها وخلوها من الغل والحقد وهى كذلك
انعكاس للايمان بالله سبحانه وتعالى وراحة البال فهذه كلها عوامل تبعث على التفاؤل وانشراح الصدر والرضا بما كتبه
الله وترسل اشارات للوجه فيبدو فى احسن صوره منبسط غير مشدود او منكمش والابتسامة لاتباع ولا تشترى ولا ترتبط
بفقر او غنى فكم من فقير مبتسم وسعيد وقانع بما قسمه الله له من رزق وكم من غنى يقتنى المليارات ولكنه تعيس وشقى
فى حياته لا تعرف الابتسامة طريقا الى وجهه العبوس دائما وهنا يحضرنى حديث شريف لرسولنا الكريم يقول فيه <<
رحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى >> ولاشك فى انه يجب ان تكون الابتسامة طبيعية عفوية لانها لو كانت
مصطنعة لظهر ذلك واضحا وهى ما يسمونها << الابتسامة او الضحكة الصفراء >> اما مسالة ان بعض الوظائف
تشترط فيمن يشغلها ان يكون لديه الاستعداد والمقدرة على الابتسام فهذا شرط مجحف اذ اننا يجب الا ننسى ان الابتسامة
مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحالة النفسية

د.لقمان المفتي/ كردستان العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/04/2012
أجمل شيء في الشخص عند رؤيته هو ابتسامته مثل ابتسامتك الجميلة يا عزيزي يا محمد.
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/04/2012
فعلا، لا يمكن الحديث عن الإحسان في الإدارة الرشيدة دون ذكر أهمية الابتسام كصدقة. والإحسان طبع وليس مجرد
قرار.
سليمان صديق، «اثيوبيا»، 12/04/2012
الاستاذ/ الفاضل محمد النغيمش
تحية طيبة :-
شكرا لك الشكر الجزيل علي هذه الاستراحة التي تقدمها للقراء من حين الى أخر فى ظل اوضاع تظللها الحروب واراقة
الدماء التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، يصعب على المرء بالتأكيد ان يبتسم في وسط هذه الاجواء فكل الامور
تدعو للاسف الى الكأبة، الا ان دعوتك لها قيمتها خاصة في هذا الظرف العصيب.
Basimah Rowe، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/04/2012
ديزني لاند مدينة متكاملة بعمل فيها 63.300 موظف تقريباً وأجمل ما فيها ليس ابتسامة عامليها فحسب بل ترحيبهم
بالزائر بقولهم “Welcome Home” فهم يشعرونك أنك في منزلك ومحاط بأحبابك. Have a magical day أستاذ
محمد وشكراً على الموضوع المميز.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام