الثلاثـاء 19 جمـادى الاولـى 1433 هـ 10 ابريل 2012 العدد 12187 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
ثعابين صالح في اليمن!
منع الدعاة من دخول فرنسا
ثورة السوريين ومخاوف الإسرائيليين
مصر في حاجة إلى فرعون
هل حقا ماتت الثورة السورية؟
والأسد في بابا عمرو!
رياح ما قبل القمة
المخاوف من سنة سوريا وإخوانها
الثورة السلحفاة وأبعاد الأزمة
التطرف في زمن الإسلاميين!
إبحث في مقالات الكتاب
 
تخويف دول المنطقة من دعم السوريين

من مفارقات الأزمة السورية أن التحذيرات توجه للدول التي تطالب بدعم الشعب السوري، في وقت لم يفعل أحد شيئا لوقف الدول التي تدعم قوات النظام المسلحة حديثا حتى أسنانها، والتي تباشر بصفة يومية عمليات التدمير دون مبالاة لأي عقوبات دولية أو تحرك يواجهها. وبدل أن تتحول النشاطات الدبلوماسية نحو محاصرة النظام السوري، كما حدث مع الليبي وقبله العراقي وقبله الصربي، صار التوجه هو العكس!

تحولت سوريا وحلفاؤها إلى خطوة جديدة هدفها تخويف وملاحقة الدول المتعاطفة مع الشعب السوري، مثل تركيا والسعودية وقطر، تحذرها من تسليح المعارضة. في حين أننا نرى أن سلاح المعارضة المستخدم في حرب الأحياء والشوارع مجرد بنادق وأسلحة بسيطة، إلا بعض أسلحة محدودة كسبها الثوار من أحد مخازن السلاح قبل أكثر من شهرين، وما يكسبونه أيضا من أسلحة مع جنود النظام الذين يهجمون على الأحياء، لكن غالبا يقاتل الجنود بذخيرة محدودة، حيث يخشى الجيش انشقاق جنوده أو استيلاء الثوار على الأسلحة.

إن من يقاتل النظام السوري اليوم في حمص وحماه وريف دمشق ودرعا وغيرها من مناطق المواجهات جميعهم سوريون من أهالي هذه المناطق، ومن أبناء الأحياء. والحق أنهم بالأسلحة المحدودة هزوا أكبر قوة عسكرية أمنية عربية.

التحول الجديد في المعركة أن النظام صار يتعمد رفع الثمن غاليا بعمليات التدمير والقتل الوحشية اليومية. قلب المعادلة التي كانت تهدف دوليا إلى إحراج النظام السوري ودفعه لعمليات إصلاحات سياسية واسعة إلى معادلة إحراج المجتمع الدولي، فالنظام يدمر أكثر ويقتل بشكل أبشع؛ حتى يختصر المجتمع الدولي مطالبه بإنهاء المأساة الإنسانية للمدنيين في سوريا!

كيف يمكن لدول المنطقة، والدول المهتمة بما يحدث، إنهاء وحشية النظام التي ندرك أنها ستستمر حتى لو قيض للثورة أن تتوقف؟ تزويد الناس بالسلاح ضرورة للجم آلة النظام المتوحشة وليس من خلال المبادرات السياسية، لأنه لن يتوقف أبدا قبل أن يمحو مناطق كاملة والمزيد من عشرات آلاف القتلى. ومن دون زيادة الضغط على النظام داخليا لن يقدم تنازلات حقيقية، وبالتالي سينتهي المبعوث الدولي بالمطالبة في الأخير بضمانات بألا يقوم متظاهرون بإطلاق النار، وسيسمح لقوات النظام بالاستيلاء التام على كل المدن والقرى المنتفضة. وفي الأخير نحن ندرك أنه سيضع بضعة أسماء من المعارضة المزورة ليدعي أنها قبلت بالمشاركة في حكومة وطنية، وهي المسرحية التي تطبقها معه السلطات الإيرانية والروسية.

ولهذا لن تتوقف الثورة ولن تتوقف الحرب، ولا يوجد من سبيل لوقف عنف النظام إلا بدعم المواطن السوري الذي يدافع عن أولاده وبيته وحيه. من دون هذا الدعم سيستمر شلال الدم وستستمر قوات النظام في القتل، والقتل الرسمي، كما نراه الآن، ليس هدفه فقط التخلص من الثوار، أو ما يسميهم بالمسلحين، بل هدفه الأهم إعادة تثبيت الرعب في نفوس الشعب، الرعب هو أسلوب الحكم في جمهورية الخوف السورية. وأنا متأكد أن الشعب السوري لن يقبل العودة للوراء، فأربعون عاما من حكم نظام بوليسي يتحكم في تفاصيل حياة المواطن من خلال أجهزة المخابرات، ويسوم الناس الذل والعذاب، لا يمكن أن يقبلوا بعودته، بغض النظر عمن يجلس على كرسي الحكم في دمشق.

الدول القليلة التي تساند الشعب السوري في محنته أمامها خيارات قليلة صعبة. إما أن تمتنع ويذبح النظام شعبه، وبعدها سيصبح غولا إقليميا أخطر من ذي قبل، أو أن تنتظر قرارا دوليا يمنحها حق الدعم المباشر، أو دعم القوى السورية شعبيا وتعديل ميزان القوة، وبالتالي فرض الإصلاح السياسي العادل أو تغيير النظام برمته بأيد سورية فقط.

> > >

التعليــقــــات
عشتار سورية، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
تحياتي للجميع// أحرار سورية أثبتوا عن جدارة و أستحقاق و قوفهم أمام أعتى نظام قمعي.. و نود أن نشكر كل من قال
كلمة حق حول الشعب السوري الأعزل الذي مازال يئن تحت ضربات عدو مجوسي لا يرحم و لا يبقى و لا يذر.. أما
موقف أمريكا فهو على أرتباط بموقف أسرائيل من النظام الذي يحمي حدودها .. واليوم الجيش الأسدي صوب بنادقه و قتل
و جرح الفاريين ألى المخيمات في الأراضي التركية.. وكان الرد التركي هزيلا و يعبر عن الأتفاقية الأمنية التي وقعتها
تركية مع أل الأسد لحمايتهم مقابل تخلي أل الأسد عن المطالبة بلواء أسكندرونة... و الأسد الأب أدهى وأخبث.. فلقد
أعطاهم أرض سكانها من مجوس سورية (الطائفة النصيرية) لذلك الأتراك صامتون.
سمير الشامي، «كندا»، 10/04/2012
من الغريب والعجيب دولة تطلب من الغرب أن يوقعوا على تعهد بعدم حماية شعبه من القتل، والأغرب في من تريد أن
تقتله وينحني لها، أليس هذا هو القهر والجبروت، هذا الوحش تماديه بكل وقاحة سيجعله قوة إرهابية تدمر المنطقة، وإذا
كانت إسرائيل والدول الغربية التي تقف بجانبه تتوهم أنها ستستطيع لجمه لاحقا لأنه ضعيف فهي واهمة، لأنه سيصبح له
أنياب وخبرة في عمليات القتل والترهيب، أتمنى أن يصيبهم بما أصاب الشعب السوري من شر هذا النظام وعندها سيشفى
قلبي منهم، أما الدول المجاورة التي تنحني له وتنتظر أقول لها إن بقيت هذه المافيا لن ترحمكم لأنكم لم تتدخلو بل سترعبكم
لأنكم ضعفاء وستكونون تحت رحمته وسيصبكم الخوف والرعب منهم، ومن ناحية اللاجئين هل تعتقدو أنهم سيعودوا إلى
سوريا وهذا النظام قائم؟ أقول لكم لا! لأن الشعب السوري لا يثق بهذا النظام وهو يعرفه كاذب في قراراته ومراسيمه
وإصلاحاته وهذا ليس جديد بل منذ سنين.
العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
المعروف منذ قديم الزمان وحتى يومنا هذا عندما تتصارع فئتان متكافئتان ولا ينتصر أحد في هذا الصراع
المؤسف فإنهم يلجأون إلى طرف محايد يثق به الإثنان ففي الوضع السوري وحتى هنا اليوم وللأسف لا يوجد
أطراف محايده كل الأطراف تبحث على مكاسب. كل ما أرجوه أن يجتمع عقلاء العالم على دعم طرف
حقيقي محايد أي دولة يكون فيها الإنسان أهم شيء. أسفي على هذه الارواح التي تهدر وعلى هذا البلد الجميل
الذي يهدم.
أبو عبدو، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
الشرح واضح: أمريكا وإسرائيل وإيران وحزب الله والنظام الأسدي، مرتبطين بخط واحد، أمريكا باعت
العراق لإيران، مقابل هيمنتها على البترول، حيث إيران هي اللاعب الرئيسي في العراق، وهذا ما كانت تريده
خلال العهد البائد صدام، والذي كان يقف ضدها وضد حافظ الأسد الذي كان يريد نفس الغاية، لعمل المنجل
الشيعي، الذي تستفيد منه أمريكا والغرب بوضع المنطقة تحت مرجل يغلي على الدوام ويبقي دول الخليج
ببقاءها رهن الحماية والذود عنهم، ومن ضمن هذه الإتفاقية إعطاء الجولان لإسرائيل مقابل تمليك سوريا
لعائلة الأسد، وهذا ما يفسر إحجام الدول المتآمرة بالتردد في مساعدة الشعب السوري
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 10/04/2012
الاستاذ عبدالرحمن الراشد، أنتهى قبل قليل مراسل التلفزيون الألماني(يو.آر.) من عرض تقريره عن الوضع
في سوريا فالمفروض بدأ انسحاب القوات العسكرية!عهدي مع هذا المراسل 30 سنة وأعرف صواب ودقة
توقعاته في مسائل تخص العرب وبعض حكامهم، المراسل يقول: لم اصدق من قبل ولا اليوم أن بشار جاد في
تتفيذ أي قرار يأتي من أي طرف ويخالف قناعاته ومحورها هي حلول تعتمد القوة والعنف، المراسل لا يتوقع
في القريب موقف صيني مع روسي يخذل نظام بشار، أنه يعني نهاية حليفهم بشار، تخويف دول المنطقة من
دعم السوريين، ليس غريب على أخلاقيات مصادر التخويف، ولكن سيصبح غريباً جداً الإذعان لهذه
المحاولات، أما الذي يتنكر لقوانين وأخلاقيات المجتمع الدولي الحر، فهو الخائف أبداً لأنه يخاف حرية الناس
واستقلاليتهم، الإنسانية جمعاء ستكون في خطر إن خشينا أعداء الحرية، آلية بشار لقتل الشعب السوري
وتركيعه بهدف إخماد الثورة سوف لن تقف ولن تنتهي، بشار في موهبته على الحيلة والنصب، فإنه خبير ابن
خبير وسيجد وسيلة على استمرار بطشه بعيداً عن الكاميرات وشهود عيان، بشار لا يستحي قتل الناس جهراً
وسيقتل أسراه سراً، يجب قطع الطريق عليه، يجب أن لا يبقى طليقاً، انه خطر توحش.
mona، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
هذا هو المضحك المبكي دوله بكل آلياتها وبمساندة دول اخرى تقاتل شعب اعزل وفي المقابل يحرم على دول
اخرى مساعدة الشعب ان يدافع عن نفسه امام هذه الجحافل المتكالبة عليه لله درك يا شعب سوريا الامواج
تتلاطم عليك وانت تبحر بكل عزيمة واصرار نقف اجلالا لك.
zainijamadar، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
ياسيدي الكريم، المعارضة السورية المسلحة هي من الجيش السوري (الحر) المنشق عن النظام الوحشي، أما
الثوار فهم الذين يطالبون بالحرية والعيش الكريم ليس لهم سوى صدورهم العارية وأعراضهم وممتلكاتهم التي
تنتهك من قبل النظام المحتل.
مصطفى الخالد، «فرنسا»، 10/04/2012
كاتبنا العزيز الراشد....كما يقال بيت القصيد هو في السطر الأخير من مقالكم....و هو الدول القليلة التي تساند الشعب
السوري أمامها خياران..1- الإمتناع عن إنقاذ الشعب السوري و تركه هو وربه يقاتلان و الأخرين عاقدين ؛ وهو الأمر
الحاصل حاليا و في المستقبل المنظرور لأن الخيار الثاني وهو 2- انتظار القرار الدولي الذي يسمح بدعم الشعب السوري؛
لأن يفضي إلى أي نتيجة لأنه كمن ينتظر القطار على قمم جبال الهملايا او الالب.
فاطمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
هذا التخويف غير مبرر لأننا أمام همجية هذا النظام لابد أن تكون الخيارات مفتوحة أهمها تسليح الجيش الحر.
ابو حذيفة السوداني، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
لكل التحية والتقدير أستاذ عبد الرحمن الراشد
ما قلت إلا الحق الشعب السوري لن يتراجع الشعب السوري كسر قيد عبودية بشار ومن خلفه طائفته العلوية، هل يريد
بشار أن تستعبد عائلته وطائفته 85% من الشعب إلى قيام الساعة جيلاً بعد جيل؟ ألا يكفي أربعون عاماً من أسوأ أنواع
العبودية؟ هل يصدق هذا المجرم أن يتراجع هذا الشعب العظيم الذي قال له كما قال سحرة فرعون أقضي ما أنت قاض إنما
تقضي هذه الحياة الدنيا؟ على الدول العربية وخصوصاً دول الجوار السوري أن تعي جيداً هذه الحقيقة وهي أن سقوط
النظام الأسدي يعني سقوط لدولة الشر إلتي تصدر شرورها لهذه الدول وسقوط للمشروع الفارسي المجوسي الذي يسعى
للتمدد من مشرق العرب إلى مغربهم . سقوط النظام السوري يعني إعادة كتابة تاريخ الدولة السورية ويعني انتهاء عصر
الوصاية على لبنان ووقف الاغتيالات ويعني ويعني ويعني ولا تسع المساحة للحصر.
نشمي، «الكويت»، 10/04/2012
أنهم المتأسلمين من إخوان مسلمون وسلفيون ومن على شاكلتهم، هم من سرقوا دم الشباب العربي وثوراتهم مما دفع بجميع
الدول إلى التردد لمساندة أبطال الربيع العربي.لقد خطفوا صراخ الشباب والشياب لتؤول الأمور إلى دوامه لا نهاية لها
ليتربع ذوي الذقون الطويلة على كرسي مصير أولادنا ومستقبلهم وسلبوا منا الفرصة الوحيدة لنتذوق الديموقراطيه
الحقيقية.
صالح موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
حتى بعض الدول العربية تتخلى عن السوريين بدعوى عدم دعم أيٍ من الطرفين.. مع أنهم يرون أن هذه النظرية خرقها
أو كسرها دعم روسيا وإيران والعراق وحزب الله كُلهم يدعمون الأسد ومع هذا يُصرُون على تمسكهم بهذا المبدأ..
وهذا يُعتبر دعماً غير مباشر للأسد.
رائب، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
الدول الغربية لن تتدخل بسبب اسرائيل الدول العربية لن تتدخل بسبب رفضها للثورات تركيا لن تتدخل بسبب
الاسكندرونة لك الله يا شعب سوريا الابي سوف يزول الطاغية وجنرالاته يوما ما وهذا اليوم أصبح قريب
سامي البشير المرشد، «المملكة العربية السعودية»، 10/04/2012
الاخ عبد الرحمن اشكرك على هذه المقالة الحكيمة والتي تذكر الجميع في المنطقة بأن زوال هذا النظام
الطائفي والقاتل اصبح ضرورة ملحة ليس للشعب السوري فقط بل لكل المنطقة وشعوبها المحبة للاستقرار
والحياة الكريمة فلا يمكن لاي انسان عاقل ان يتخيل بقاء هذا النظام بعد الذي حصل

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام