الثلاثـاء 19 جمـادى الاولـى 1433 هـ 10 ابريل 2012 العدد 12187 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
محنة المفكر العربي
الكلاب الديمقراطية
ضرورات القمع المهني!
الاستمرارية والربيع العربي
الملجأ الأخير للأوغاد
قاتل الله الحاجة!
نوعان من الشقاء
انج سعد فقد هلك سعيد
أدونيس في الموزاييك
الجواهري يرى المستقبل
إبحث في مقالات الكتاب
 
فضل القطط على البشرية

كثيرا ما ينتقدونني على إغراقي في الكتابة عن الحيوانات. وهذا يعود لايماني بأفضالها الكثيرة علينا. فالخيل هي التي حملت السلف على ظهورها ليفتحوا العالم. والجرذان اكلت الكثير من الاكاذيب والخرافات التي ملأوا بها كتبنا. والجمال حملت نبينا عليه الصلاة والسلام وصحابته رضوان الله عليهم في رحلاتهم. والكلاب تنبح طوال الليل لتوقظ شعوبنا من سباتها. يكفينا اعترافا بفضلها ان كل هذه الحيوانات التي تجوب سهولنا وهضابنا لم تشارك قط بكل هذه الانقلابات العسكرية والثورات الدموية والحروب الاهلية التي مررنا بها. والذئاب والنمور والسباع تقوم بواجبها في السيطرة على النسل وكثافة السكان بأكلهم.

اعتدنا على اعتبار القطط مجرد ملهاة لإزجاء الوقت. ولكنني اكتشفت مؤخرا فضلها على النهضة الصناعية المعاصرة. فعندما انهمك الانجليز بتطوير الثورة الصناعية لوحظ ان الجرذان قد انشبت انيابها في بريد المؤسسات التجارية والصناعية بحيث عرضت الاعمال للاضطراب والتخبط. لم يجدوا سبيلا للتغلب عليها الا بتسليط القطط عليها. ولأول مرة عينت الوزارة عام 1870 «مدير قطط». وبعد اشهر من تعيينه كتب للسيد الوزير يقول: إن نظام القطط قد حل المشكلة بشكل كبير. وقامت القطط بواجبها بكفاءة. ولكننا لم نستطع تنفيذ طلب معالي الوزير بالاقتصار على الاناث من القطط فقط.

وهذه نقطة جديرة بالملاحظة. فقد امتنع مدير القطط عن التمييز بين الذكور والاناث، بين الهرر والبسونات، الأمر الذي ما زلنا نتردد بشأنه ونمتنع عنه بالنسبة للمواطنين والمواطنات. وبقدر ما اعرفه عن تفاصيل هذه القضية لم يتدخل اسقف كانتربري ولا اي احد من رجال الكنيسة في هذا الأمر او يعترض على اختلاط الذكور والاناث من بني البسس في اداء هذا العمل او يعتبره شيئا مخلا بشرف القطط وتراثها وتاريخها في صيد الجرذان وحماية مراسلات الحكومة. واستمرت الهرر والبسات في العمل جنبا لجنب في حماية المخططات والوثائق الصناعية التي اصبحت القاعدة الاساسية لازدهار الوطن البريطاني. وهذا في الواقع هو سر المحبة العميقة بين الانجليز والقطط. رئيس وزراء يأتي ورئيس وزراء يروح ولكن القطة بتسي ظلت مقيمة في دارها عشرة داوننغ ستريت، مركز الحكومة البريطانية، دون ان يجرؤ اي احد على نفيها او ترحيلها بإسقاط الجنسية عنها. ويتهالك الوزراء ورؤساء الوزراء على الظهور معها في الصور والافلام الاعلامية.

وتقول الوثائق البريطانية ان الوزارة خصصت ستة بنسات لطعام القطة الواحدة. بيد ان المستر ودمان، المدير العام للقطط اعترض على ذلك وقال إن اكل لحم الجرذان القتيلة لا يكفي قط للقطط. ومن الضروري تغذيتها بشكل جيد لتقوم بمهمتها الوطنية. فالقط الجائع لا يستطيع اداء عمله بكفاءة. وقد جر ذلك الى مراسلات طويلة بشأن صحة القطط واحوالها الاجتماعية استمرت حتى القرن العشرين بين المدير والوزير، يمكن الاطلاع عليها في مؤسسة الوثائق البريطانية مع الوثائق المتعلقة باستقلال العراق ووعد بلفور.

> > >

التعليــقــــات
سامي البغدادي---تورينو، «ايطاليا»، 10/04/2012
لقد ثبت علميا ان وجود الحيوان على كوكبنا اقدم بكثير من وجود الانسان عليه اي الانسان استعمر اراضي
الكوكب وسخّر قاطينيها الاصليين لخدمته في التنقل وخدمة معدته اما التي رفضت الانصياع له وتمردت عليه
فأنها تعرّضت لحملة ابادة شعواء باستثناء تلك التي وقعت في اسره فروّضها وحولها الى عناصر للتسلية في
حدائق الحيوان او في السيرك !بالضبط كما كانوا يفعلون مع النساء الاسيرات بسبب الغزوات والحروب !!او
كما فعل الرجل الابيض بالهنود الحمر سكان امريكا الاصليين ففي بادئ الامر حاول ابادتهم ثم عزلهم في
محميات واستعمل مصنوعاتهم اليدوية كوسيلة دعاية لجذب السائحين !!!اما القطط والكلاب فأنها لم تتمرد
على الانسان (المستعمر)بل رحبت به وتعاونت معه في السراء والضراء فلم نسمع يوما بمظاهرات قططية
مليونية تطالب الانسان بالجلاء وتتعرض الى الغاز المسيل للدموع من قبل شرطة مكافحة الشغب !ولم نقرأ
في الصحف خبرا عن اضراب لحيوانات السيرك مطالبين بزيادة المعلّبات والحصول على اسهم من فائض
القيمة التي يحتكرها مالك السيرك لنفسه، اي انهم قبلوا بالواقع وتعايشوا معه كما فعل عرب 48 في فلسطين
شاركوا في الانتخابات ودخلوا في الكنيست ..
ابوعمر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
استاذي الفاضل، من حمل السلف على ظهره ليفتحوا العالم .. هو الجمل لا الخيل .. الجمل الذي ارهب قيلة
الفرس منذ يوم ذي قار وحتى فتح الفتوح .. صحراء العراق وايران والشام وصحاري مصر من سيناء الى
شمال افريقيا حتى مراكش .. لايمكن اجتيازها الا بالجمال فقط ..الف تحية لك مع تمنياتي لك بالصحه
والسعاده
يحيي صابر شريف، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/04/2012
وعندنا في مصر هناك قول شائع يقول القانون حمار تعرف سيدي لماذا لأن هناك نص في القانون يحمي
الحمار من تصرفات مستخدميه وذلك اكراما واجلالا لفضل هذا الحيوان الذي يعطي بلا حدود ويكتفي بما
يقدم له وينال اقذع الشتائم ويوصم كل انسان لايستخدم عقله به وفوق كل هذا يضرب حينما يتعب وكذلك
حينما يسرع في اداء واجبه رغم انه مميز في اشياء كثيرة غير موجوده في البشر ولكن هناك واحدة من
البشر عرفت قيمته فتزوجته وذلك حسب ماجاء في الشبكة العنكبوتية.
فريال بو حبيب، «لبنان»، 10/04/2012
الكتابة عن الحيوانات جميلة وممتعة ومفيدة. الحيوانات عامة تقوم باعمال خصصها الله لها. اعتقد لو ان
رجال السياسة يتبعوا طريقة الحيوانات في القيام بواجباتهم تجاه شعوبهم، اي ان يقوم كل مسؤول منهم بعمله
للصالح العام وليس الخاص، لكان الجميع بافضل حال. ارجو الاكثار من الكتابة عن هذه المواضيع لعل
ضمير المسؤولين يصحو بعد سبات.مع تحياتي.
محمد أحمد محمد/القاهرة مصر، «مصر»، 10/04/2012
فعلا الحيوانات لها فضل على البشر لكننا نحن البشر لا نعرف قيمتها ونقوم سنويا بقتل الآلآف منها لدرجة ان
عدد كبير من الحيوانات اصبحت مهددة بالانقراض بسبب انشطة الانسان. فالصيادين الغير شرعيين
يصطادوا الحيوانات ويقتلوها ليبيعوا اعضائها في السوق السوداء. ونحن البشر نقوم بقطع الاشجار وازالة
الغابات التي تعيش فيها هذه الحيوانات. ونحن البشر نقوم احيانا بصيد الحيوانات وقتلها كهواية ووسيلة
للترفيه! في اسبانيا مثلا يتم سنويا قتل الآلاف من الثيران في رياضة مصارعة الثيران. وفي افريقيا يتم صيد
الأفيال والاسود ووحيد القرن وفي اسيا يتم صيد النمور هذا بالاضافة الى صيد الحيتان والدرافيل في اليابان.
عبدالحميد، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
يتميز القط بكثرة اسمائه قط , بس , هر , بزون , قطو , الى أخره من الاسماء , بعكس الديك الا ماله الا اسم
واحد رغم جماله وكبريائه ومنافعه الكثيره..!!
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/04/2012
رضي الله عن الصحابي أبو هريرة وشكرا لتعدادك لفضائل القطط.
محمد على السيد، «مصر»، 10/04/2012
محمد على السيد صحفى _مصر
من اطرف ما جمعت لمادة كتاب دروب الحج فى مصر وظيفة ابو القطط وهو المختص بإطعام القطط البرية التى ترافق
المحمل السنوى للحج من مصر الى الحجاز وترافقه ذهابا وعوده وكان صاحبها يحصل على مرتب خاص أستمر من
محمل شجرة الدر 648 هـ حتى ظهر القطار 1851 م وبقيت الوظيفة مستمرة حتى لا تغلق بيوت أصحابها حسب قرار
أمير المحمل المصرى

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام