الاثنيـن 18 جمـادى الاولـى 1433 هـ 9 ابريل 2012 العدد 12186 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
منع الدعاة من دخول فرنسا
ثورة السوريين ومخاوف الإسرائيليين
مصر في حاجة إلى فرعون
هل حقا ماتت الثورة السورية؟
والأسد في بابا عمرو!
رياح ما قبل القمة
المخاوف من سنة سوريا وإخوانها
الثورة السلحفاة وأبعاد الأزمة
التطرف في زمن الإسلاميين!
كيف نجح الأسد في تخويفهم؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
ثعابين صالح في اليمن!

الرئيس اليمني المتنحي علي عبد الله صالح متهم بأنه وراء كل الفوضى التي تضرب اليمن منذ خروجه. ومع أنه لا يوجد دليل ملموس، باستثناء أن معظم مثيري الفوضى من أقاربه أو أتباعه أو حلفائه وخصومه السابقين، فإن الجميع تقريبا مقتنعون بأنها أصابع صالح التي تدير الثعابين في اليمن.

السؤال الأول لماذا بقي صالح في اليمن في حين كان عليه أن يغادره إلى بلد آخر من أجل تهدئة الأوضاع، وإعطاء فرصة للرئاسة الانتقالية أن تقوم بعملها؟ الذي حدث أن إثيوبيا هي البلد الوحيد الذي وافق على استقباله، وهي بلد صديق له، تحالفت مع اليمن ضد إريتريا عندما احتل الإريتريون جزيرة حنيش وما تلاها من إشكالات سياسية مع ديكتاتور إريتريا. لكن الرئيس بعد تنحيه ورحلته السياحية عاد وجلس في قصره في صنعاء يرفض ترك البلاد، مخترعا حججا حتى يبقى، مثلا اشترط أن تغادر قيادات من المعارضة اليمن، أيضا!

والسؤال الأهم لماذا تركت قيادات القوات المسلحة المتعددة وأبرزهم أولاده وأقاربه؟ الحقيقة أن عملية إعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني كانت متوقعة واختار لها الرئيس الجديد أسلوبا مهذبا حتى لا يساء فيه لأولاد صالح وأقاربه وسماها إعادة هيكلة. صالح أراد إفساد الوضع بوضع اشتراطات جديدة، حيث طالب بأن تتنحى قيادات يسميها معارضة مقابل تنحي أقاربه.

والسؤال الأصعب، ما هو دور صالح في الفتن التي تضرب اليمن؟ بروز الانفصاليين الجنوبيين، وعودة الحوثيين لساحة المواجهات، وتمكن «القاعدة» من الاستيلاء على مدن كاملة، أمر لم يحدث من قبل في أي بلد عربي خلال حروب «القاعدة» الماضية. احتمال ضعيف أنه وراء كل ذلك لأنه خطير دوليا على صالح نفسه وجماعاته، لكن كثيرين يعتقدون أن الرئيس المتنحي هو الوحيد القادر على إخراج الثعابين من جحورها.

ربما لا يد له فيما يحدث في الجنوب اليمني، لكن المؤكد أن له دورا مخربا في صنعاء التي تتهيأ لمواجهة خطيرة بسبب عمليات التمرد والاستيلاء على المطار. وهو بذلك يضع نفسه في مواجهة أبعد من حدود اليمن وسيكون مطاردا كبقية الجماعات المسلحة. على صالح أن يتذكر أنه الرئيس المحظوظ بين من ثارت عليهم شعوبهم. هو وأبناؤه متهمون بمثل ما اتهم به القذافي ومبارك وبن علي. مع هذا يعيش الرئيس السابق حرا طليقا، باحترامه، ورجاله، وأمواله المنقولة والثابتة في بنوك اليمن وسويسرا، وغض النظر عن تعليقاته وتدخلاته باسم حزبه. كل هذه المكاسب سيخسرها، وقد لا يحظى برحلة استجمامية أخرى للولايات المتحدة.

رغبته في تخريب الوضع القائم وإحراج نائبه، الذي هو من اقترحه لتولي السلطة بعده، ستجعله يخسر كل من بقي له من أصدقاء. وقد ينجح في خلق عقبات، كما كان يفعل في الماضي، إنما الآن لا يملك شرعية دستورية، ولم تعد الدول المعنية مقيدة بقواعد التعاملات الدولية مع رئيس دولة، الآن هو شخص عادي، وإذا لوث يديه المحروقتين بمعارك جديدة، فإن الجميع قد يلجأ إلى فتح ملفات ما ارتكبه نظامه في العام الماضي، وتسقط عنه الحصانة، ويصبح مطالبا دوليا، لا يمنيا فقط.

ما هي خياراته الأفضل؟ لقد مهد له الطريق أن يبني لنفسه شخصية سياسية قائدة خارج الحكم، من خلال أن يكون راعيا للانتقال السياسي ومدافعا عنه. وهذا يتطلب منه ألا يكون منافسا أو خصما لأحد، فقد حكم اليمن دهرا طويلا، أكثر من أي إمام أو ملك آخر منذ زمن الملكة بلقيس، وحان الوقت أن يترك الساحة لمن بعده، وليس لأولاده وأقاربه.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فؤاد مرضي بخيت العنزي، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2012
ان صالح يريد ان يخبر الشعب اليمني بانه لو بقى بالحكم لما زادت وتيرة الانفلات الامني ولكن مع الايام
سوف تثبت ان خروجه من السلطة هو الامان بذاته، عاش اليمن السعيد.
hisham، «استراليا»، 09/04/2012
مقال شجاع ووضع النقاط على الحروف.
عبدالحكيم العفيصان، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2012
الاضطرابات في اليمن سببها وجود بعض قادة صالح في القطاع العسكري وتمسكهم بالنظام بدعم من الرئيس
اليمني السابق وقد يكون حفاظهم على مناصبهم سببه بان من تولوا السلطة بعد صالح يظنون بأن الامن
سينهار وسوف تصبح هناك أضطرابات أمنية لمجرد ترك هؤلاء القادة العسكريين وهذا خاطىء بتصوري
لان من يقومون بالاضطرابات هم أنفسهم من يحافظون على امن البلاد فلذلك لابد من رئيس حازم وقوي
للوقوف بوجة صالح واعوانة ومحاكمة كل من كان في النظام السابق والباقيين في السلطة بعد ترك صالح
النظام وسوف يلقى الدعم من قبل بعض الدول التي تسعى لاستقرار المنطقة وتعد ضربة لنظام صالح المستبد
والذي هجر وقتل الشعب اليمني
برهان عمرو، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2012
كلام عقلاني ومنطقي وفق الأعراف البشرية، أما هؤلاء الطغاه فقد أصابهم داء عضال في عقلهم ولم يعودوا قادرين على
الحياة مثل البشر، يظنون أنهم صاروا من القوى الخالدة، لقد تساقط أمثالهم في أمريكا اللاتينية ثم بعد 10 سنوات دول
حلف وارسو ثم وصل الدور إلى الديكتاتوريات العربية، إنها حركة التاريخ ونحن نراقبها وهي تطحن الصالح والطالح إنه
قانون دارون في البقاء للأفضل والتغيرات النوعية.
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 09/04/2012
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هل من الأفضل للإنسان عندما يعتلي سدّة الحكم بأن يظل رئيسا للجمهورية
حتى لو لم يعد لديه ما يقدمه لشعبه، في حالة أنّه قدم لهذا الشعب شيئا آخرغير القتل والتنكيل وسلب الحريات،
وهل يفضّل هذا الرئيس أن يعيش في خوف ورعب بدلا من أن ينطلق حرا، وقد عفا عنه شعبه المتسامح،
ليستمتع بما تبقى له من حياته بسعادة وأمان وينفق اموال شعبه في البذخ والتباهي دون ان يشاركه بها أحد،
ثم ألا يحقّ لنا أن نفهم هل هذا هو جزاء الكرماء الذين سعوا لمخرج مشرف للرئيس علي عبدالله صالح رغم
ما عاناه من ذل، وهل نسي أنّ السعودية التي أجرت له عملية جراحية لدواعٍ إنسانية محضة بعد تعرضه
لمحاولة اغتيال شوهت أجزاء من وجهه وجسدة لا تستحق سوى الوفاء على أقل تقدير، أم أنّ رد الجميل
يكون بافتعال قلاقل بالقرب من حدوها، وهي التي لبت دعوة وامعتصماه، وإذا كان لنا من تساؤل أخير فإننا
نرجو بأن يسمح لنا الرئيس اليمني السابق العقيد صالح الذي يعتبر نفسه من أشد الرؤساء العرب ذكاء، ما هو
مفهوم الذكاء لديه !!!.
ناصر الجنوبي /ميفعة، «اليمن»، 09/04/2012
اعتقد اْن الثعابين قديمة في (اليمن) وليس من اْنتاج الرئيس السابق (المتنحي) والثعابين هم زعماء الدويلات المشيخية
المتنفذة في اليمن والتي تمسك بمفاصل القوة والسلطة الحقيقية فاليمن له خصوصية نادرة في عالم الدول التي يتعارف
عليها العالم وفيها لغز فتك سحري وجذاب سقط في فخاخة الكثير من الزعماء والقادة على مر التاْريخ... وحضور اْو
غياب الرئيس السابق لن يحل طلاسم تلك الثعابين الكثيرة... ويبقى (مصطلح الاْنصاليين) وهذه المفردة لا تتفق وواقع
الحال الذي يقول اْن الجنوب العربي دخل في عقد شراكة وحدوية وتم الاْنقلاب عليه وطرد الشريك الجنوبي واْستيلاء
الشريك الشمالي على شيء وبالتالي مطالب اْهلي ليست اْنفصال وانما استعادة دولتنا واستقلالنا بعد فشل اعلان الوحدة
..والحراك الجنوبي اقدم من الحوثيين واقدم من اْزمة اليمن منذ عام..حراك الشعب الجنوبي منذ عام 1994م وحتى اليوم
وسيظل حتى تتحقق اهدافه باستعادة دولته واستقلاله الضامن الحقيقي لاْمن واستقرار اليمن والمنطقة.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
كان الثوار على حق - ولا يزالون- عندما اعترضوا على منحه الحصانة وطالبوا باعتقاله وبعض من افراد
اسرته واعوانه وتقديمهم للمحاكمة..النهاية السلمية لا تتناسب ابداً وتاريخ الرجل.
عبد العزيز الجاسر - الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
في الثقافه الشرقيه وبالذات العربيه خلط بين الشخصي والموضوعي. هذا الخلط أنتج وضعين، الأول إنعدام ثقافة النقد
والرأي الآخر، والثاني تغييب للقانون وثقافة الحقوق والواجبات. علي عبد الله صالح مازال يظن أنه يملك اليمن ملكيه
خاصه وبالتالي كل ما يحصل يجب أن يكون برضاه ويوافق هواه بغض النظر عن موقعه السياسي أو القانوني لأنه
شخصيآ يملك المكان وعلى الجميع تفهم ذلك وإن لم يتفهموا سينغص عليهم ويستنبت لهم المشاكل. للأسف هذه الثقافه ليست
في اليمن وحده؟ وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عبد الهادى، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
اخى عبد الرحمن ان تسميتنا بالانفصاليين لا تجوز انا جنوبى واعيش الواقع المر الذى يعيشه كل جنوبى انا لا اذم
الشعب اليمنى باكمله لأنه مغلوب على امره الساسه والرئيس وحميد الاحمر والشجره الخبيثه الحوثيون يعبثون
باليمن وبثرواته فلا تلومونا عن فك الارتباط عن الجمهوريه اليمنيه نحن الجنوبيون طبعنا الوفاء والنظام
والشماليون طبعهم الولاء للقبيله والمصلحه الخاصه وعدم النظام حتى فى بلد الغير فما بالك ببلدهم يا أخي
الحياه مستحيله معهم لان احفادنا سوف يسبوننا ويلعنوننا ان بقينا معهم . من ارحم القاعده والتى سهل القضاء
عليهم ام الحوثيون المدعومون من ايران ماديا وايدلوجيا ، العراق راحت ولبنان راحت وانتبهو اليمن
تروح وخلي نظرتك للمستقبل
مختار علوان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 09/04/2012
شكرا للأستاذ الراشد والتحليل في مجمله رائع لكن المؤكد أن القاعدة المزعومة في جنوب اليمن هي من صنع
المخلوع علي صالح وقائد المنطقة الجنوبية المقال مقولة وقد ثبت أن مقولة هو من اعطاهم السلاح وامر
الألوية التي كانت ضد القاعدة بالتسليم وترك مواقعهم وإلا فمن أين لهم ذلك السلاح المتطور وأجهزة
الإتصالات المتطورة ونظام البصمة وغير ذلك والأيام ستثبت كل هذا ونتعشم في مثقفي الخليج أمثال الراشد
أن يبينوا للناس الحقائق بعد أن يأخذوها من مصادرها وللراشد شكرنا وتقديرنا.
عدنان حلبـــــوب - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
عفواً أستاذ الراشد ..فالجنوبيين ليسوا إنفصاليين كما تفضلت بوصفهم، بل من أنغلبوا على مواثيق الوحدة
وعهودها هم من يجب أن يطلق عليهم إنفصالين ،ثم أن الجنوب لم تكن يوماً ما على مر التاريخ جزءً من
اليمن ومن يراهن على ذلك فليأتي لنا ببرهان واحد فقط، الجنوب كانت دولة بمعنى الكلمة عكس ما كان عليه
باليمن، فمن يصفنا بالإنفصاليين فشعب الجنوب يرحب به بكل فخر طالماً ودولة القبيلة والعسكر الهمجية
المتخلفة هي التي تدير شؤون الحكم وهذا أن وجد حكم ، أستاذنا القدير فقد أخطأت بقولك أن صالح ليس له يد
في نشر الفوضى بالجنوب ودوره في الجماعات التي تطلق عليهم القاعدة وأنصار الشريعة؟! أو أليس على
عبد الله صالح هو من أوجدهم وهو من يزودهم بالمال والسلاح ومعه جنرالات تقودها هذه الجماعات
الإرهابية منذ ما قبل التسعينيات ولكن كانت بمسميات أخرى! الآن أصبحت لعبة القاعدة مكشوفة وهناك
تساؤلات حول أمريكا وغموضها في محاربة ما سمتها بالقاعدة؟! السؤال ماذا تريد أمريكا وهل أمريكا
محقة عندما تقول انها مع وحدة اليمن؟ في رأيي أن أمريكا لها أبعاد أكثر مما يتصوره الجميع؟!
ناجي الحرازي، «الامارت العربية المتحدة»، 09/04/2012
مايزال الأستاذ الراشد يؤكد لقراء مقالاته أنه لايكتب من فراغ ولمجرد الكتابة ، كما يفعل بعض الكتاب أو
أنصاف المحللين ، بل من رؤية تستند على معرفته الدقيقة بما يكتب عنه ، سواء أكان الشأن اليمني أو غيره
من قضايا الساعة
عبير العولقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
بروز الانفصاليين الجنوبيين بسبب ان بلادهم الجنوب محتله منذ عام 94
الهاشمي اليماني ..، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/04/2012
هو موفر بيئة الثعابين وهو جالبها ومتربيها. لم يكن اليمانون سوى أهل حكمة وايمان والين قلوبا وأرق افئدة . صالح صنع
من بعضهم ثعابين سامة ﻹستخدامها بالبقاء بكرسيه المشئوم لقد بلغ من العبث ما يجعله يدخل التاريخ كأسوء زعيم يمني
على اﻻطﻻق فترة حكمه تم سحل ما يساوي النصف مليون نفس معصومة مابين نزاعات وحروب اصطنعها ليبقى
بالكرسي الذي قام باعداده ليكن وراثيا ولكن الله غالب على أمره فقد اوحى ﻷمة الحكمة واﻹيمان اهل البلد الطيب بأن
ينفضوا غبار الذل عنهم ويفعلوا شيئا من أجل مستقبل ابنائهم. وهكذا تم العمل وبالطبع الضعف ومقاومة الجياع ﻻ يعني
الخنوع الذي فهم صالح أنه عندما يوصل أمة اليمن لتلك المرحلة ستنخنع وتخضع وﻻبد، لكن هذا لم يحدث بل العكس
هوماتم.وهكذا تمكن الفتى اليمني المسكين المحروم الفقير قد استطاع ان يركع غطرسة صالح ويحرمه من تخطيطه لجعل
بـﻻد اليمن ملكية خاصة به وبأسرته .. والحمدالله رب العالمين وﻻ عدوان إﻻ على الظالمين ..
التركي اليافعي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/04/2012
الثعابين موجده من قبل وهي التي حاربة ابناء الجنوب واستحلت ارضهم ليس بغريب عليهم هذه
العمل فقد جعلو الجنوب ارض مباحه لكل اعمالهم القذره واستباحو فيها كل شي

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام