عندما جاء عمرو موسى سفيرا لمصر إلى الأمم المتحدة سرت في أروقة المبنى إشاعة تقول إن أمه هي الممثلة اليهودية راقية إبراهيم. وعندما رشح نفسه للرئاسة تغيرت الإشاعة إلى أن له أخا من علاقة بين والده وبين راقية إبراهيم. كلما ضعف الفاشلون أمام حقيقة تلطوا خلف سفول الإشاعات. هكذا قيل بإصرار إن أم ياسر عرفات يهودية وكذلك أم صلاح خلف (أبو إياد)؛ الأول والثاني في تأسيس «فتح». ولحقت الإشاعات السافلة مروان البرغوثي إلى سجنه حيث يقضي حكما بالمؤبد خمس مرات.
لكن الإشاعات ليست مهمة لأن من يلوكها ليس مهما. ومن يسلم بها دون أي تساؤل ليس مهما أيضا. الأكثر قساوة في معركة الرئاسة المصرية هو الجانب العنصري. يريدون منع الشيخ حازم أبو إسماعيل من الترشح لأن والدته كانت تحمل جواز سفر أميركيا. ليس لأنها مولودة في أميركا بل لأنها هاجرت إليها. أين هذا؟ في بلد نحو 20 في المائة من أهله مهاجرون. من أحمد زويل ومجدي يعقوب إلى باعة الكستناء في نيويورك. ومن محمد الفايد الذي تملك «هارودز» وقصر دوق وندسور في فرنسا إلى أصدقائنا عمال محطات البنزين في بيروت.
نأمل من لجنة صياغة الدستور الجديد أن تأخذ في الاعتبار المعطيات الجديدة، مثل وضع أحمد زويل، أو المعطيات القديمة مثل محمد علي مؤسس مصر الحديثة. جواز سفر أميركي لأم حازم أبو إسماعيل ليس داء الكوليرا ولا الهواء الأصفر ولا يهدد تاريخ مائة من الفراعنة.
كان أحد إخوة باراك أوباما محكوما في إحدى إصلاحيات نيروبي. واليوم أوفر المرشحين لرئاسة الكنيسة الانغليكانية في بريطانيا هو الأوغندي جون سنتامو، وله شقيق في كمبالا غارق في فضائح جنسية. العالم تغير. أو بالأحرى تطور بمعنى العودة إلى الزمن الذي كان يسمح لعائلة لبنانية بتملك صحيفة «الأهرام»، الأولى في زمن الملوك وفي زمن الثورة. أو الزمن الذي كان فيه اللبناني الشيخ مصطفى صادق الرافعي من كبار الفقهاء. أو الزمن الذي كانت فيه اليتيمة اللبنانية فاطمة اليوسف تهدد في صحيفتها مصطفى النحاس باشا وحزب «الوفد».
ليس دور مصر ولا حجم مصر ولا صورة مصر أن تعاقب مرشحا مرموقا على جواز سفر أمه. تترك هذه الصغائر للدول الصغيرة والضيقة التي تجد في العنصرية حمايتها الوحيدة. لا تدفعوا مصر إلى الزوايا الخانقة والتفاصيل التافهة والبليدة. الحاكم العام في كندا سوداء وقبلها صينية. ماذا يفرق في سيرة عمرو موسى أنه كان لوالده النائب علاقة خارج مصر؟ ألم تدع تونس، مهد الربيع العربي، إلى إعادة عصر الجواري؟ هل هذا عقل مصر أم قلبها؛ حرمان حازم أبو إسماعيل بسبب جواز سفر أمه؟
|
التعليــقــــات |
| كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2012 ولهذا السبب يتعثر كتابة الدستور المصري بين من يريد التعايش العالمي الانساني المتطور للقرن 21 وان يكون متناغما ومسايرا للدول المتقدمه وبين من يريد العوده ل 14 قرنا من الزمان وما رافقه من حروب مذهبيه وعنصريه للوصول لكرسي الحكم. |
|
| فهد المطيري -السعودية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2012 كلما نذكر موقفه حينما صارت مشادة بين اردوغان وبيريز في دافوس لأجل غزة فخرج اردوغان غاضبا وعندما أراد ان يخرج موسي أشار له بان كي مون بيده فجلس، شكرًا. |
|
| د. علي فرج - أستاذ الهندسه جامعه لويزفيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2012 هذا مقال عميق.. ومن أسف أن من وضع شروط الترشيح القاسيه تلك قنن تشرنق مصر وأفسد عقل وعصب فلسفه التيار الإسلامي الساعيه لإحياء الخلافه! وكل النماذج التي صاغها كاتبنا جاءت لأن مصر كانت ضمن إطار الخلافه..والأوروبيون يتوحدون ووحدوا إجراءات دخول رعاياهم، ووحدوا عملتهم، وأنشأوا صندوقاً كبيراً لإنتشال الإقتصاديات المتعثره. وتخسر مصر كثيراً بالإنغلاق، وتخسر بعدم حل قضايا تجنس من ولدوا من أب غير مصري لأم مصريه. الثورات تغير الأنظمه، والدستور المصري - في جزئيه الحكم - كان مفصلاً علي حاكم واحد وبترت بعض مواده في 2005 لخدمه التوريث - تيمناً ببشار، وتضافراً مع مسعي صدام، القذافي، صالح - ولكن شاءت إراده الله غير ذلك.. ومن أسف أن مصر ليس لديها الرفاهيه لتحمل إطاله الفتره الإنتقاليه; ولا محيص عن المضي قدماً للعوده للمدنيه وإنهاء حكم العسكر في نهايه يونيو المقبل. وياليت الدستور الجديد يليق بمصر! |
|
| عونى فوزى، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2012 مع الاسف من وضع هذا الشرط فى الاعلان الدستورى ووافقوا عليه باغلبيه كاسحه فى الاستفتاء هم انصار هذا المرشح الذى كان الاوفر حظا فى انتخابات الرئاسه (وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) او زى مابيقول المثل تيجى تصيده يصيدك. |
|
| أحمج محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2012 أشكر للكاتب حسن تناوله للموضع بشكل ينير العقول التي لابد وأن تحكم مصر في يوم ما |
|
| فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2012 استاذ سمير عطا الله ، من حقنا أن نتعجب من هذه الشروط الغريبة التي تعتبر متاريس توضع في طريق أي مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، تحول دون ترشيحه خاصة وأنها شروط لا تتعلق بهوية أو جنسية الشخص ذاته وإنما بهوية أو جنسية والديه، فالذي أفهمه ويتمشى مع العقل والمنطق أن يشترط في المرشح أن يكون مصريا من أبوين مصريين، إلى هنا والشرط معقول ومقبول أما أن يشترط ألا يكون والديه أو أحدهما حمل جنسية دولة أخرى في أي وقت من الأوقات وحتى لو كان قد توفي في تاريخ سابق على ترشيح الابن! هذه مسألة تثير الدهشة والاستغراب وتتنافى حتى مع الدين والشرع إن إفترضنا أن جنسية أحد الوالدين إثما أو جريمة في حقهما. حيث ان الله سبحانه وتعالى قال فى كتابه العزيز: << ولا تزر وازرة وزر اخرى>> صدق الله العظيم، كذلك اذا نظرنا الى هذه المسالة من الناحية المدنية الدنيوية على انها جريمة فان هناك مبدأ يقول: ان العقوبة على الجريمة تكون شخصية نخلص من ذلك ان مثل هذا الشرط العجيب يعتبر مخالف للقانون السماوى وللقانون الوضعى معا وان من ابتدعه انما فعل ذلك لغرض خبيث وهو الحيلولة دون ترشيح مثل هذا المرشح , تحياتي. |
|
| رازح الشمرانى، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2012 نعم ... لكن لماذا يكذب؟! |
|
| مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 08/04/2012 أضحى الإسلام مهنة سياسية، أعتقد هناك فعلاً مؤامرة غربية هدفها تأجيل إن لم أقل تعطيل رفاهية شعوب الشرق الأوسط وتقدمها، جميع مفاهيم الحرية والكرامات والديمقراطية مرتبطة جذرياً بمقدار فهم الناس معنى السياسة و أساليب استخدامها وطرق تنفيذها مقابل جهل بعض الناس بمعاني الدين والتديّن، بل الدين للجميع والخالق للجميع، أما السياسة فهي لبعض اشخاص مهنيين لتوفير الاُسس والقواعد لحرية العلاقات بين الناس والخالق كل بإمكانياته، لا إكراه في الدين، إذاً لا مجال لا للشاطر وأبو اسماعيل أو مقتدى الصدر، لإغتصاب حريات الناس الذين خلقهم الله سبحانه عليها، الدساتير المحترمة والتي أتت بنفع وتقدم وعدالة وكرامة على مجتمعاتها أحترمت بالأول كينونة المواطن وركزت على ضرورة إحترام كرامته الشخصية، تلك الدساتير لا تسأل عما يحيط بمرشح من أخ أو اخت، ام، أو زوجة، المواطن الناخب هو الذي له حرية الإهتمام بما يحيط بالمرشح إن رغب، الناخب الأمريكي عرف من هو باراك اوباما، وكذلك الناخب الفرنسي يعرف أن ساركوزي ابن رجل برتغالي هاجر الى فرنسا، هناك أشياء تضايقنا لأننا لا نفهم الدين بمعناه الروحي، لذلك يسعى دعاة الى السياسة، كي يخفوا فشلهم روحياً. |
|
| د/محمد حسين، «النمسا»، 08/04/2012 من حفر حفرة لاخيه وقع فيها ابتدا بهذا المثل لاوضح صورة ماتتحدث فيه فهذا النص الذى يمنع الحاصل على جنسية اخرى او احد والديه من الترشح لرئاسة الجمهورية وضعته اللجنة التى شكلها المجلس العسكرى بالاتفاق مع جماعة الاخوان المسلمين والمشكلة من اعضاء بالجماعة او من يميلون اليها من المستشار طارق البشرى وعاطف البنا ومحامى مغمور من جماعة الاخوان المصريين يدعى صبحى صالح رغم وجود اساتذة عظام فى القانون الدستورى والتصويت بان من يقول نعم سيذهب الى الجنة ومن يقول لا فهو كافر فى مجتمع نسبة الامية تتجاوز ال 40% والامية السياسية اكثر من ذلك وذلك لمنع كل من الدكتور زويل والدكتور البرادعى من الترشح لانهم يعلمون جيدا ان اى من هؤلاء سيكون عقبة رئيسية فى عدم تنفيذ مخططاتهم حيث كانوا يعتقدون ان الدكتور البرادعى لديه جنسية اخرى وحيث ان الدكتور البرادعى هو ملهم الثورة فكان عليهم ان يمنعوا وصوله باى طريقة فعليهم الا يلوموا الا انفسهم لانهم تواطؤا مع المجلس العسكرى ضد ثورة الشباب واتضحت اجنداتهم امام كل المصريين |
|
| ahmad abdelaziz، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2012 من يتأمل الواقع الحالي في مصر يصل الى أن الثورة قد أنجزت شيئا عبقريا هو أن الثورة نفسها أدت رغم نجاحها الى وضع أسوأ من كل ماقامت ضده في الفساد السياسي والاجتماعي في التناحر بين أطياف المجتمع في الاقتصاد الذي أوشك على التهدم بالكامل ولكن أكبر العلل كانت في الانتصار لعنصرية لم يسبقها في التعصب والغلو سوى خطابات هتلر في عصر الصعود الكاسح للنازية. |
|
| جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2012 كثيرة هي الألام التي تعتصر قلب المواطن المصري الحر علي مايحدث في الساحة السياسة الأن أتهامات وأشاعات وتنابذ بالألقاب وكأنهم أعداء وليسوا أبناء وطن واحد أسمه مصر التي كرمها الله في قرأنه الكريم وجعل فيها رسل وأنبياء وكأن قول نبي الله لوط يرن في اذان كل الشعب المصري قائلا (اليس منكم رجل رشيد) لماذا هذا التناحر والفجور في الخصومة والعداء ولمصلحة من نستبعد صلاح ابو اسماعيل وزويل والبرادعي بسبب جنسيات خاصة بأهلهم أو حتي بهم شخصيا ما العيب ان يكون الأنسان يحمل أكثر من جنسية اليس هذا دليلا علي النبوغ وأحتياج أكبر دولة الي شخصا كهذا يجعلنا كمصريين نفتخر بذلك الشخص ونسعي الي ضمه الي صفوف المصريين لكي يبني مصر الحضارة والتقدم والواضح ان مصر تكونت بها خلال الخمسون عاما الماضية قوي ظلامية تريد لمصر دائما ان تكون قابعة في قيعان دول العالم وهذا أتضح بشدة بعد ثورة 25 يناير وعز عليهم أن يعيشوا في مجتمع سليم معافي نفسيا وجسمانيا مجتمع نظيف خالي من الفساد والرشاوي والتدليس لسبب بسيط وهم أنهم مستفيدون هم وعائلتهم بجميع الأمتيازات في مصر من قصور وفلل وأموال بالملايين في البنوك المصرية والأجنبية. |
|
| نبيل كامل، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2012 لقد وضع هذا الشرط لمنع ترشح أبناء مبارك. |
|
| الشربيني المهندس، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2012 افكار جميلة وواقع مختلف .. وماذا عن المعايير .. هل يصح أن يحكم مصر مزدوج الجنسية الاسرائيلية .. طبعا درء المفاسد مقدم علي جلب المنافع .. واذا هاجر ربع سكان مصر فمن حق الأغلبية التي لم تهاجر ان تختار رئيس مقيم .. اليست هذه هي الديمقراطية .. تحية لمجهود الشيخ حازم ولكن حظ أفضل في منصب آخر .. وعمرو موسي ديبلوماسي لن تهزه معارك تحطيم العظام شأن المعارك السياسية وظلامها ومن تلسعه الشوربة ينفخ في الزبادي وربما يربح هو |