الجمعـة 08 جمـادى الاولـى 1433 هـ 30 مارس 2012 العدد 12176 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
الفوز ليس استبدادا
ماذا أعطت أوروبا مصر؟
عالم يبحث عن حقيبة
مرشحو الرئاسة
النعمتان
ثم أكمل سفره
وطوا أصواتكم
أسوأ مشاعر السجن
قدّمه سيد قطب
العلم الألماني
إبحث في مقالات الكتاب
 
معايير

أعلنت «الجزيرة» على موقعها باللغة الإنجليزية، أنها لن تبث الشريط الذي أرسل إليها حول المجازر التي ارتكبها محمد مراح في فرنسا، لأن ذلك لا يتماشى مع «معاييرها الأخلاقية» لشروط البث. وكان نيكولا ساركوزي اعترض على بث الشريط، لأنه سوف يقسم الفرنسيين ويثير الكره للفاعل وما يمثل.

هل هذه مرحلة جديدة تبدأها «الجزيرة» وفقا «للمعايير الأخلاقية في البث»؟ بعد ظهور «الجزيرة» قامت نحو ألف فضائية عربية، نصفها حاول أن يقلد أسلوب «الجزيرة» ومعاييرها. أحد البرامج كان يبث أقوال المشاركين على الهواء من دون المرور بغرفة التحرير. وبالتالي دون أي ضبط أو أي معيار. وبعد ضرب برجي التجارة في نيويورك مطلع القرن، تحولت «الجزيرة» إلى قناة أسامة بن لادن.. شرائط متقنة الإخراج، وبعضها يحمل قصائده، الفاقدة جاذبية الشعر.

استمرأت «الجزيرة» دورها كقناة توزع الخوف وتطلق الشعارات وتهدد الاستقرار في غير مكان. وتحت شعار الحياد والموضوعية، خالفت شروط الحياد وتجاوزت الموضوعية. وطاب لها أنها قادرة على إحداث التغيير؛ بل وقلب الأنظمة. ولم تنج منها في الماضي دولة عربية صغيرة أو كبيرة.

لكن «الجزيرة» اكتشفت بعد مضي وقت أن أشرطة أسامة بن لادن في جبال أفغانستان أدت إلى أشرطة محمد مراح، الضاحك أبدا، وهو يردي الجنود أو الأطفال. الدماء الكثيرة لا تعود مسلية ولا تظل سبقا صحافيا. لقد أرست «الجزيرة» مدرسة في البث، بلا قواعد أو معايير، ومن المثلج الآن أن تعود عنها، ويعود معها الجمهور العربي الذي كان يعتقد أن الصراخ هو الجهاد والصياح هو النصر.

ضربت مجزرة محمد مراح قلب فرنسا: الرجل الذي يقتل الجنود المسلمين والأطفال اليهود ببندقية واحدة ويلتقط لنفسه الصور ضاحكا. وإذ تفتش الشرطة شقته، تعثر على ترسانة أسلحة، ولا شيء آخر.. مجرد أسلحة للقتل وآلة تصوير متطورة، تؤمن شروط ومعايير البث التلفزيوني.

كان هم محمد مراح الأول، ليس آثار القتل، بل أهمية الظهور وهو يعرض كفاءته ويبث «رسالته». ويتساءل المرء الآن، كم هو عدد البرامج والمداخلات والأشرطة التي كانت تتمتع «بمعايير البث» في الماضي؟ وهل كان هناك هدف «قومي» من صناعة الأبطال الذين ساهمت «الجزيرة» في صناعتهم؟ ألم تكن قادرة على تقديم مدرسة أخرى للعرب في عصر صار فيه التلفزيون الطريق الأقصر إلى العقول، خصوصا الطري منها؟

من المؤسف أن يكون النجاح العالمي الذي حققته «الجزيرة» قد تحول إلى منبر سهل لشتى أنواع التطرف والمؤثرات المختلفة. ومن الجيد العودة إلى المعايير، وأصول البث.

> > >

التعليــقــــات
هاني بن بريك، «المملكة العربية السعودية»، 30/03/2012
أظن من حق الكل أن يقف على هذه المعايير الأخلاقية للنشر الإعلامي, والضوابط الإعلامية الأخرى, حتى يعلم الكل من
الذي يلتزم بها من مخالفها, ومن الذي يستخدمها حجة لدفع ما يختلف مع توجهه, ويعمل بخلافها إذا كان له غرض,
والجزيرة أسفرت عن زيف مصداقيتها لكل متابع منصف, حتى الكثير من مدمنيها قد عوفوا من الإدمان, وأصبحوا
يأخذون منها جرع يومية قليلة ليحدث لهم التوازن المطلوب. وحنانيك بعض الشر أهون من بعض
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/03/2012
الموضوع لا يمت للاعتبار بالمعايير أو الأصول بصلة ، فتلك القناة دأبت تبث مجازر اليهود في غزة وما ذلك إلا لإرهاب
الأطفال الفلسطينيين والعرب من اليهود وإيجاد عقدة خوف عندهم منهم، فعندما يكبر هذا الطفل سترتعد يداه عند لقاء
يهودي رسخ في ذهنه أن وحش كاسر لا يعرف الرحمة ولا سبيل لدحره ، ولنفس السبب و بأوامر من اليهود اتخذت قناة
الجزيرة هذا الموقف من تلك الحادثة الأخيرة في فرنسا ؛ أي لأجل ألا يروع الأطفال اليهود وتتكون لديهم عقدة خوف من
المسلمين أو العرب الذين لا مناص لليهود من الاعتداء عليهم والاستيلاء على أرضهم لتوسيع رقعة الدولة اليهودية التي
يريدونها من الفرات إلى النيل ،قد تكون مكاتب التمثيل الإسرائيلية قد أغلقت في دولة قناة الجزيرة - مؤقتا فقط ، وإلا
فالسؤال الجوهري هو : لماذا افتتحت هذه المكاتب بداية ؟ ولماذا سمح لقادة الكيان الصهيوني بزيارة الدوحة مرارا
وتكرارا؟ هل هناك حدود وحروب بين دولة قناة الجزيرة وإسرائيل فتم افتتاح تلك المكاتب درءا لحرب أخرى؟-، تلك
المكاتب أغلقت مؤقتا حتى لا تفقد تلك القناة مصداقيتها عند العرب الذين يلعب بعواطفهم كل الدجالين و أولهم تلك القناة قناة
اليهود.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/03/2012
في الحقيقة أستاذ سمير ، قد يتفق الكثيرون مع الجزيرة ، وقد يختلف معها البعض ، لكن لايمكن لأحد ان ينكر أن هذه القناة
استطاعت ان تخرج المشاهد العربي من ظلمات الإعلام العربي - الرسمي وشبه الرسمي - الى انوار الوعي ، وإدراك
حقيقة ما يجري على الأرض ، وبأسلوب مهني رفيع المستوى .
عبدالله البراك، «المملكة العربية السعودية»، 30/03/2012
الا يذكرك ما تقوم به الجزيره بألانفلات الاعلامي في لبنان خلا ستينات وسبعينات القرن الماضي حيث كان لبنان ماكينه
طباعه ضخمه لكل خارج عن القانون والعرف السياسي والاجتماعي والكوني بدواعي الحريه والابداع.
زايد الجرادي، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/03/2012
قناة الجزيرة منذ ظهورها المتواضع إلى تألقها المبهر برز لها شيئان: فائدة لا بأس بها، خاصة في ثورات الربيع العربي.
ومساوئ لا حصر لها ، خاصة في تبجيل بن لادن ومن معه وتقويم الرأي والرأي الآخر بحوارات الصراخ والشتم في
برامجها المشهورة . ومن الصواب أنها امتنعت عن بث صور أولئك الأبرياء . ولكن نتمنى أن يكون المنع حرصا على
تقديم الأفضل وتماشيا مع معايير البث وأصوله لا أن يكون مسيسا ولحظيا.
فؤاد محمد، «مصر»، 30/03/2012
أستاذ سمير عطا الله أوافقكم تماما فيما انتهيتم إليه انه من الجيد العودة إلى المعايير وأصول البث وأعتقد أن المعايير
وأصول البث تقتضى من أي قناة أن تلتزم بالموضوعية ونقل الحقائق دون تهويل أو تهوين ودون إثارة أي دون تأجيج
المواقف التي لا تحتمل المزيد من الإثارة عما هي عليه وان تكف عن بث الأكاذيب أو الصور غير الحقيقية مع أوصاف
مفبركة لا أساس لها من الصحة بغرض إحداث الفتن وتأجيج المشاعر دون أي مبرر لذلك وبث الرعب في نفوس
المشاهدين وتضخيم الأحداث على خلاف الحقيقة والواقع والاستمرارية في عرض المناظر والصور المؤذية بصفة دائمة
بمناسبة وبدون مناسبة وذلك بغرض جمع أكبر عدد من المشاهدين حول شاشتها فالقناة التي تفعل ذلك تعتقد أنها قد حققت
سبقا إعلاميا يعد نصرا على كل القنوات وأنها كشفت المستور الذي أخفته بقية القنوات عن المشاهد الأمر الذي يثير البلبلة
في نفوس المشاهدين خاصة إذا زرعت وسط تلك الأخبار بعضا من الأخبار الصحيحة لتكسب مصداقية المشاهد فيقع
المشاهد في حيرة من الأمر ترى من يصدق ؟ أن هذا بلا شك يعتبر نوعا من حرب الأعصاب لإحداث الفتن والدسائس بين
الشعوب وهى حرب خسيسة ، تحياتي.
مهدي عباس، «المانيا»، 30/03/2012
الأستاذ سمير عطا الله،لا أتفق معك بالمرة،لم تكن للجزيرة أخلاقيات حميدة في الماضي،فبالتالي لا يمكن أن تصبح للجزيرة
معايير أخلاقية حديثة،من المعروف أن ألأخلاق والمعايير وأقصد الحميدة منها لا تكتسب،بل عليها أن تكون،ولم نعرف
حالياً للجزيرة تغييراً حقيقياً لا في كادرها ولا في محيطها،الذي حصل لا يتعدى نهج تكتيكي إعلام جديد،الظروف أرغمت
الجزيرة،للبحث عن مناسبة لمعالجة صيتها وسمعتها العالمية،إنها قناة فضائية أسست لتتاجر بمشاعر الشعوب العربية
الباحثة عن إصلاح،لم يكن للجزيرة لا في الزمان ولا في المكان،أية مناهج أو مشاريع سياسية اجتماعية تحليلية تطابق
وتتفق مع مصالح الشعوب العربية،ولكن الجزيرة كانت بحاجة ماسة لجلب الأنظار والاهتمام،على وجودها،فلجأت لتكون
مشاكسة تتحكم بالأقوال والشعارات والمناسبات،سألت صحافية ألمانية(كلامي هذا موثق)قبل حوالي عشرة أعوام مديرها
العام،كيف لكم أن تبرروا هجومكم العنيف على بوش والأمريكان،بينما هذه الاستوديوهات،لا تبعد سوى 30 كم من أكبر
قاعدة عسكرية أمريكية موجودة خارج ألولايات المتحدة،(أرجو متابعة جزء ثاني).
عزالدين معزة، «الجزائر»، 30/03/2012
قناة الجزيرة لها ايجابيات كثيرة لا ينكرها احد ولكن سلبياتها تتجاوز الحدود أحيانا .
دعبدالرحمن طارق الخالد، «المملكة العربية السعودية»، 30/03/2012
كبير يا أستاذنا... ما أحوجنا إلى فكر كهذا يغذي العقل السوي ويكبت التطرف ويرسي مفاهيم التوازن في كل مفاهيم
الحياة..
مهدي عباس، «المانيا»، 30/03/2012
استمرت الصحافية (أسمها:يوليا كرلاخ) تكتب،أكاد أسمع هدير طائراتهم وأنا أشرب الشاي معك،كان جواب المدير
العام،نعم هذه مشكلة تؤثر على مصداقيتنا،قناة الجزيرة ومَن يتحمل مسؤولية بروزها،يتحمل أعباء،انتشار أفكار هدامة بثها
أسامة بن لادن وأيمن الظاهري وأبو مصعب الزرقاوي،وبالتالي تأثير هكذا أفكار إجرامية على أمن واستقرار شعوب العالم
العربي والإسلامي بل العالمي بكل تأكيد،،ألم يكن معمر القذافي نجم من نجوم ضيوفها،ألم تقطع برامجها لتنقل أقواله
مروجةً لاتهاماته الكاذبة،ألجزيرة تحشر ذاتها في كل مكان بنعومة،لتلسع في ظروف آخري،تلسع لسعات أراها أحياناً
قاتلة،إني أرى فكرة إنشاء الجزيرة كانت مقصودة،هناك من أراد أن مساعدة العرب على تفريق صفوفهم المتفرقة
أصلاً،أظن أن للجزيرة دور فرق تسد،تبنته لفائدة بقلب يعقوب مكشوفة،ألويل إن أنقلب المركب على الملاح.
يحيى علي، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/03/2012
الجمهور العربي الذي كان يعتقد أن الصراخ هو الجهاد والصباح هو النصر. أستاذ سمير، الجملة البلاغية السابقة جملة
عميقة تشخص وضعا مؤسفا تعيشه الشعوب العربية ولن نتخلص منه إلا إذا بدأنا ببناء الإنسان و الأرض وتصالحنا مع
أنفسنا أولا ومع من حولنا.فالشعارات و الصراخ لا تجلب إلا الخذلان.
وسيم المختار، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/03/2012
أعتقد أن الجزيرة حققت جزء كبير من أهدافها وكانت في مرحلة ما تعمل بفكرة عزل المهنة عن أخلاقيات المهنة ولكن
ذلك كان يتم بذكاء وحرفية عالية تحت ستار حرية التعبير لاسيما أن المشهد العربي كان في تلك المرحلة متعطش جدا لأي
نسمة من الحرية في ظل الإعلام الحكومي المتحجر الذي كان ولا يزال يعيش خارج الزمن ولم يكن هناك وسيلة إعلامية
رصينة وموضوعية إلا جريدة الشرق الأوسط وإذاعة لندن.
علي محمد، «تركيا»، 30/03/2012
تحيه طيبه أستاذي العزيز. الحمد لله نحن في العراق عرفنا هذه القناه الهمجيه منذ الأيام الاولى لبثها. فهي باختصار قناه
ملفقة للأحداث !!!

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام