الخميـس 07 جمـادى الاولـى 1433 هـ 29 مارس 2012 العدد 12175 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
ماذا أعطت أوروبا مصر؟
عالم يبحث عن حقيبة
مرشحو الرئاسة
النعمتان
ثم أكمل سفره
وطوا أصواتكم
أسوأ مشاعر السجن
قدّمه سيد قطب
العلم الألماني
قفص من زجاج
إبحث في مقالات الكتاب
 
الفوز ليس استبدادا

كما ليس عرس من دون عروس، ليس هناك ديمقراطية من دون ديمقراطيين. قال «إخوان» مصر، وقد حملتهم الديمقراطية إلى الأكثرية البرلمانية وسدة الحكم: فلينسحب من لجنة صياغة الدستور من ينسحب، نحن باقون. فهم الأكثرية، والغلبة لهم. الديمقراطية ليست حكم الأكثرية بل حفظ حقوق الجميع، بمن فيهم الخاسرون. الذي يخسر الاقتراع لا يرمى خارجا، بل يدعى إلى مراقبة السلطة؛ كما في بريطانيا. وقد ملك عمرو موسى الشجاعة الكبرى بأن رفض موقف «الإخوان» المتعسف، رغم كونه مرشحا للرئاسة، وفي حاجة إلى أصواتهم. لكنه أعطى درسا لهم ولسواهم من حديثي الحرية، بأن الأهم هو مصر.

إلى متى تأخر «الإخوان» في دخول الثورة والظهور في ميدان التحرير؟ كم مرة قالوا إنه لن يكون لهم مرشح للرئاسة؟ وعندما جاء الشيخ القرضاوي إلى الميدان كان أهم ما فعله أنه دفع وائل غنيم جانبا ورفض السلام عليه. واكتشف ثوار «25 يناير» أنهم انتقلوا من ديكتاتورية الفرد إلى ديكتاتورية الجماعة، وأن مصر التي حلموا بظهورها سوف تمنع من الظهور.

كان ديغول يملك أكثرية (65%) في استفتاء شامل، عندما قامت حركة الاعتراض ضده في شوارع باريس. لم يقل لهم أين كنتم حين أنقذت فرنسا في الحرب وأبعدت عنها قهر الاحتلال. لم يقل لهم أنتم عصابات وإرهابيون وسوف نطاردكم تحت سقوف بيوتكم. حمل حقيبته ومشى. ذهب إلى قرية صغيرة لا يرى فيها أحدا سوى مختار البلدة. هكذا ذهبت مارغريت ثاتشر، التي سماها السوفيات «المرأة الحديدية». بعد 11 عاما شعرت أن الناس لم تعد تريدها، فمضت. هكذا مضى موحد ألمانيا الحديثة هلموت كول، وهو في أوج وضعه التاريخي. هكذا ذهب ريتشارد نيكسون عندما اتهم بالكذب. هكذا فعل ميخائيل غورباشوف عندما أطلت روسيا على المنحى الديمقراطي. في الديمقراطية، القوة ليست للمستقوي، بل للعادل والمنصف وذي الأفق الإنساني. والدستور هو لحماية الجميع وليس من أجل أن يضعه فريق. وفي هذا الحال لماذا الدساتير، وما ضرورتها؟ عام 1926 أعطى الانتداب الفرنسي لبنان دستوره الأول. وفي صياغته أعطى الأحقيات للمسيحيين الذين كانوا الأكثرية العددية يومذاك. اعترض وجوه الموارنة قائلين: هذا دستور منقول، لا يصلح لبلدنا. نحن مجموعة مكونات متعددة ولسنا دولة علمانية. وهكذا تم تعديل دستور الانتداب واستبدال دستور وطني به.

الدستور إما أن يكون سبيلا إلى ضمان الوحدة الوطنية، وإما أن يكون مشروع تفجير. الأقلية في مصر الآن ليست الأقباط، بل ملايين المسلمين الذين خسروا الانتخابات. ومعظم أبناء القوات المسلحة. والديمقراطيون الذين يقرون بفوز «الإخوان» لكنهم يدركون أن الفوز ليس رخصة للتجاهل ولا للاستبداد.

> > >

التعليــقــــات
يحيي صابر شريف، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2012
هناك قاعدة شرعية مفادها طالب الولاية لايولي وانا بصفتي مصريا مسلما ودارسا للقانون اتمني ان يتم تنقية كل القوانين
حتي تتطابق مع الشريعة الاسلامية الغراء ولا وصاية في الاسلام لاحد فكل انسان قال لااله الاالله محمدا رسول الله مسلم
والتكالب علي السلطة من اجل المال والشهرة والشو الاعلامي ليس من الاسلام في شئ المهم الاسلام ليس شكلا ونحن
رأينا واحدا ممن ينتمون للتيار السلفي لم يعجبه حتي شكله الذي وضعه المولي عز وجل فيه وذهب لطبيب التجميل يصلح
من انفه الذي لايتناسب مع وضعه الجديد ثم بعد ذلك يدعي كذبا انه اعتدي عليه ورسولنا الكريم علمنا ان المسلم لايكذب
اننا نريد الجانب الذي ينقصنا كمسلمين وهو التفاني في العمل واحترام الاخر واحترام النظام والنظافة وقبل كل ذلك العدالة
الاجتماعية التي لو توفرت لكنا اعظم الامم .
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2012
استاذ سمير عطا الله ان المناظر التى نراها الآن تقول انه لابد للشعب المصرى ان يصحو وان يسحب الدفة من يد الاخوان
الذين استحوذوا على السلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشعب ولجانه النوعية ويحاولون الآن سحب الثقة من حكومة
الدكتور كمال الجنزورى فى وقت عصيب للغاية بحجة ان من يملك الاغلبية يصبح من حقه تشكيل الحكومة وكذلك
استاثروا برئاسة اللجنة التاسيسية لوضع الدستور ومن العجيب والغريب ان جعلوا رئيس مجلس الشعب هو رئيس هذه
اللجنة !! وينوون التقدم بمرشح لرئاسة الجمهورية بعد ان نفوا ذلك عدة مرات ولكن يبدوا ان الجشع والطمع قد احتواهم
وسيطر عليهم ولم يعد هناك فرق بين الاخوان وبين الحزب الوطنى السابق من حيث الاستئثار بالسلطة فى كل شىء فماذا
ابقت جماعة الاخوان لباقى اطياف الشعب والاحزاب من السلطة ؟ لذلك يجب على الشعب المصرى الا يترك الفرصة
للاخوان ان يمسكوا دفة السفينة وهذا هو دور الشعب الآن ان يختار قائدا لمصر من خارج الاخوان حتى يمكنه ان يزن
الامور بعد ان اختلت الموازين وكاد الشعب ان يقع فى نوع جديد من الفساد ان مصر تحتاج الى حاكم يتقى الله فى شعبه
ويرعى مصالحه ويحكم بين الناس بالعدل , تحياتى
سليم عبد الله، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2012
يعني كلامك بالمختصر المفيد إن العدل أساس الملك , وان الدول تبنى بالعدل , وفي الاستبداد تذهب الدول وليس الملك
فقط . بس يا استاذ سمير.
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2012
كما تعلم ياسيدي ، فالصراع ليس سياسياً فقط ، بل هو صراع على الهوية أيضاً ، وهنا القضية الحقيقية : أقلية بفكر وثقافة
معينة ، تريد ان تفرض رؤيتها - في نقاط الإختلاف - على الأكثرية .
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2012
الأخوان ظلوا مطرودين ومهمشين من ممارسة السياسة علي الملأ أكثر من ستون عاما لذلك عندما تملكوا السلطة يريدون
تعويض سنوات الضنك والحرمان والجوع السياسي بشكل غير طبيعي من خلال وسائل هم عانوا منها كثيرا مثل الأستبداد
بالرأي وتهميش الأخرون الذين هم اجدر منهم في مسألة أنشاء دستور مصر راقي يلبي طموح أكثر من 80 مليون مصر
تواق الي الحرية والعدالة والكرامة الأنسانية والعيش في مصر كوطن للجميع وليس حكرا علي فئة دون الأخري وأصرار
الأخوان علي التفرد بالرأي وأهمال الأخرين في هذه المسألة له تبعاته الخطيرة عليهم مستقبلا لأن هذا التصرف معناه
تكرار لمأساة الحزب الوطني من النظام البائد وعليهم ان يعلموا ان مصر غنية بالعلماء والقضاه المحترمين داخليا
وخارجيا وهم الأجدر بكتابة هذا الدستور وكفاهم البرلمان والعمل علي تعديل التشريعات التي غرسها النظام الفاسد السابق
لكي يتمكن من أذلال الشعب المصري طوال 30 عاما مضت أما التدخل في تأسيس الدستور فهذا تدخلا غير محبب او
مرغوب من غالبية الشعب المصري وعليهم أن يحترموا رغبة هذا الشعب الذي وثق بهم وأعطاهم صوته وعلي الكتناني
ان يتنازل عن رئاسة هذه اللجنة لأن ذلك معناه سرور
ibrahim، «الولايات المتحدة الامريكية»، 29/03/2012
an excellent article:brief and to the point
منذر عبدالرحمن، «النرويج»، 29/03/2012
قبل أيام، شاهدت لقطات من قاعة مجلس الشعب المصري، فهالني طغيان ما شاهدت .. وجوهاً متجهمة
كالحة، ولحاً متسربلة دون تشذيب، وجباهاً مدموغة بالدمغة الداكنة، من كثرة السجود .. ، فأدركت أن مصر
الثورة مخطوفة دون بلاغ صريح من الخاطفين. اسراب الغربان السود اطفأت شعلة الثورة، ثورة الشباب ..
وخطفتها، وهي، على يبدو جلياً، من تكالبها على فرش اجنحتها السود على الدستور، ستنحدر بالمصريين في
انفاقٍ مظلمة. تصر اسراب الجماعة على أن تكون لها السطوة في صياغة دستور مصر الجديد .. مصر
الثورة، ليكون دستورها، ولأن لا يرى المصريون الدنيا إلا في عيونهم الكارهة، وأن يتشبثوا بالموت لا
بالحياة .. كل إشارت وعلامات الحراك في مصر تبعث على التشاؤم والأسى. لكن كما قيل، كما تكونون
يوّلى عليكم. لهم الحق بالإستئثار بالسلطة، كل السُلط، الشعب من انتخبهم وولاّهم، فليجربهم، كان ذلك عن
ولاء أو تعاطف أو فضول، لكني على يقين، أن اسراب الغربان ستسقط سقوطاً مدوياً لا قيام بعده، في أي
دورة من دورات التاريخ. ولعل أولى العلامات الدالة على زيفهم، كانت عملية تجميل أنف ..!!
Mailoud Saad، «ليبيا»، 29/03/2012
سيد عطاالله نعم الفوز ليس إستبدادآ , والديمقراطية ليست مخالفة لمنطق العقل وسلطانه , وإنما أساسها الحرية والمسئولية
كما أرادها من نادى بها , ما تحتاجه تفعيل لعقول عطلت منذ الفتنة الكبرى التى أبعدتنا عن سماحة إسلام نادى بإعمال
العقل ونفر من إتباع سوابق سلف .
ام ياسر، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2012
ان القمة العربية المنعقدة في بغداد هي اول قمة تعقد بدون شتائم وسباب بل كانت على اعلى مستوى من
الجدية والاحترام المتبادل بين المؤتمرين لغياب الاعضاء الهزليين مثل القذافي واخرون

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام