السبـت 02 جمـادى الاولـى 1433 هـ 24 مارس 2012 العدد 12170 الصفحة الرئيسية







 
فيان فاروق
مقالات سابقة للكاتب
تنقية الأجواء بين العراق والسعودية ضرورة ملحة
أحجية الكهرباء في العراق
السياسة العراقية تجاه الجوار
القمة العربية في العراق.. تقاطعات الرؤى
مظاهرات كردستان.. ما ومن وراءها؟
خادم الحرمين وضغط المسؤولية
إبحث في مقالات الكتاب
 
عشية انعقاد القمة.. ضرورة الانفتاح بين السعودية والعراق

بعد بوادر الانفراج السياسي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، لا سيما منها فتح السفارة السعودية وتأكيد المشاركة السعودية في مؤتمر القمة العربية المزمع انعقاده في بغداد، وبأعلى المستويات، ثمة ضرورات ملحة للانفتاح الاجتماعي بين البلدين على الصعد كافة، سواء في الجانب التعليمي أو الثقافي أو الرياضي، إذ مضى زمن طويل على غلق الحدود وتقنين الزيارات بين مواطني البلدين الشقيقين لأسباب معروفة، كان يقف في مقدمتها سلوك النظام الشمولي في العراق وتحويل الوطن إلى سجن كبير، ووضع الحواجز والعراقيل أمام أية محاولة للانفتاح على دول الجوار، العربية منها والأجنبية - على الرغم من ادعائه الوحدة العربية - لعزله عن رؤية ما يحدث من تقدم وتطور فيها.

وبعد زوال النظام الشمولي عام 2003 وما رافقه من ظروف الاحتلال والاقتتال الطائفي المفتعل سياسيا، بتنا بحاجة ملحة لإعادة الأمور إلى طبيعتها بين العراق ودول الخليج ولا سيما السعودية، فإلى متى نبقى أسيري المصالح السياسية الضيقة، فمن غير المعقول تغذية هذا النفور من قبل البعض الذين فصّلوا الدين وفق مقاسات مصالحهم.

نحن على يقين بأن رجال الدين الحقيقيين ورجال السياسة المحبين لوطنهم هم بالضرورة مع احترام مشاعر الأخوة بين الشعبين وينبذون ما يحدث من جفوة تقوم بتغذيتها مجاميع متطرفة ومتعصبة.

وإذا اطلعنا على وضع العلاقات بين العراق والكويت مثلا قبل غزو صدام، لوجدنا هناك علاقات حميمة بين أهالي البصرة وشعب الكويت عبر شبكة تفاعل اجتماعي غاية في الانسجام، ولم يكن حينها من يتحدث بلغة البعد الطائفي، حتى إن أهالي البصرة كانوا يتابعون التلفزيون الكويتي بدلا عن تلفزيون بغداد! إذن، ما حدث من تأجيج طائفي قامت به مجاميع مسلحة مرتبطة بأجندات أجنبية.

ما نريد قوله هو إن عموم الشعب العراقي تواق إلى الانفتاح السياسي والاجتماعي مع المملكة، وهناك أطراف تسعى إلى ديمومة هذا النفور عبر ضخ البالونات الإعلامية، وكان السياسي العراقي هو إمعة بيد إيران، ومن هذه البالونات الإعلامية دخول الإيرانيين وانتشار اللغة الفارسية في البصرة، في حين أن العراقيين الكرد الذين هجرهم صدام إلى إيران لم يستطيعوا العودة إلى العراق، والقسم الأعظم منهم فضل البقاء في إيران جراء المعاملة السيئة لهم بوصفهم أجانب، وغالبيتهم إلى الآن لم يستردوا جنسيتهم العراقية التي أسقطها عنهم نظام صدام، فضلا عن الظروف الأمنية والمعيشية غير المريحة في العراق.

ومن جانب آخر هل من المعقول التشكيك في عروبة الكوفة والبصرة اللتين حافظتا على اللغة العربية والانتماء العربي الإسلامي للعراق طيلة عقود؟ وهل هناك عربي في الجنوب العراقي يقبل بديلا عن انتمائه العدناني أو القحطاني؟! من جانب آخر، تحاول جماعات شيعية متطرفة أن تصف السعوديين وكأنهم يسعون إلى القضاء على الشيعة، عبر تغذية مفاهيم وحكايات تاريخية وميثولوجية، ومحاولة اصطياد أية فرصة لتأكيد قناعاتهم.

عموما، ما نتمناه أن تعود العلاقة بين العراقيين وأشقائهم السعوديين إلى وضعها الطبيعي، وهذا لا يأتي إلا بتعزيز العلاقات بالانفتاح الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والرياضي، حينها ستتعزز العلاقات بين الناس، وتتعمق الصداقات بين المثقفين والتجار والرياضيين.. ومن ثَمَّ، يدرك الناس أن من كانوا ينظرون إليهم سابقا بأنهم مختلفون أو من عالم آخر، هم من طينة واحدة، وبمفاهيم وقيم وأعراف ونسيج اجتماعي واحد، وأن تصوراتهم القلقة محض أوهام نسجها ذوو النفوس المريضة.

> > >

التعليــقــــات
يحي الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
نعم ، ولكن ليس في ظل الطائفية والانقياد للعمائم الايرانية.
عبدالرحمن آل مديس، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
هناك مجرمين في الحكومه العراقية ملوثه أيديهم بدماء أهل السنة في العراق ولن يغفر لهم أهل السنه في
جميع بلدان العالم الاسلامي إذا كان القتل في الحكومة الصفوية العراقية الايرانية على الطائفة فالقلوب لا
يداويها الا إسقاط هذا الكره الدفين والاحقاد في هذه الحكومة الطائفية بإمتياز ولن يكون هناك ثقه متبادلة مع
هذا الحكم الطائفي في العراق.
سمير عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
لا شك أن بناء علاقات متميزة بين البلدان العربية يصب في مصلحة شعوبها. بيد أن ذلك يتطلب حسن النية
والتعامل بواقعية مع الظروف السائدة وألا يكون التقارب بين الأنظمة على حساب الشعوب. فكما هو معروف
يتميز النظام القائم في العراق بتوجه طائفي مقيت أدى الى ارتكابه جرائم شنيعة بحق الشعب من قتل وتهجير
وتشريد، ويتبنى سياسة هدفها تكريس النفوذ الأيراني في المنطقة العربية ولا سيما في الخليج العربي. لذلك
فكل انفتاح على هذا النظام سيصب في مصلحة أيران لا الشعب العراقي الذي هو ضحية النظام ذاته. من هنا
فالأفضل مد يد العون للقوى والجهات العراقية التي تقارع الطغاة والمتسلطين واحتضان العراقيين المشردين
في كل مكان.
محمد الحذيفي، «تركيا»، 24/03/2012
تحية وتقدير لكاتب المقال نعم نتمنى ذلك وباسرع مايمكن وندعو خادم الحرمين الشريفين الله يحفظه ان يسهل
دخول الاقارب لأن لنا اقارب لم نرهم منذ 1991
سعد مطر الزيادي ..العراق..السماوه، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
شكري وتقديري الى كاتب المقال فالعراق حكومة وشعبا تواق الى الانفتاح على كافة البلدان العربيه وليس مع
السعوديه فقط,فالعراق بلد عربي بحضارته وثقافة ونسب شعبه الاصيل هو الان في اوج عنفوانه سيحتضن
الاخوه العرب في قمة ينتظرها الجميع بفارغ الصبر لتكون فاتحة خير من اجل اعادة العلاقات الى وضعها
الطبيعي وحلحلة كل القضايا العالقه بين البلدان العربيه كافة.
الدكتور شريف العراقي، «كندا»، 24/03/2012
لاشك أن هنالك خلل على الدولتين حيث العلاقات التجارية والثقافية والاقتصادية وتسهيل العمل المتبادل بين دولتين جارتين
في اقل مستوياتها ان لم تكن معدومة مما يشكل لاعداء الدولتين المحيطين بهما التصيد بالماء العكر.
سام، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
نتمنى ذلك ومن وقت بعيد فالشعب السعودي كان يحب اشقائه العراقيين بحكم الجوار الجغرافي والعشائري
والمصيري واهل العراق يقول فيهم الخليفة الثاني جمجمة العرب
عمر خلاف، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/03/2012
عودة العراق الى محيطه العربي اصبح ضرورة مهمة ...الكل يعيب على الحكم في العراق ارتماءه في حضن
ايران فذلك ان حصل فبسبب انصراف العرب عن العراق ...لابد ان تعود العلاقات الأخوية العراقية -
السعودية وذلك مطلب كل عراقي

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام