الجريمة المروعة في تولوز التي أدت إلى قتل 4 أشخاص، منهم 3 أطفال، أمام معبد يهودي، يجب أن تحظى بإدانة عربية وإسلامية واضحة.
تاريخ الجرائم العنصرية ضد عرب ومسلمين من ناحية، وضد يهود من ناحية أخرى، في فرنسا، هو ملف قديم منذ الستينات، ولكن أصبح أكثر تأثيرا عقب أحداث سبتمبر (أيلول) 2001، وعقب ازدياد نشاط القوى اليمينية الفرنسية برئاسة جان ماري لوبان.
وحتى الآن لم تتحدد بشكل واضح هوية الجاني، ولم تتمكن جهات التحقيق الفرنسية من توجيه أصابع الاتهام إلى شخص أو جهة أو دولة محددة.
الأمر الواضح حتى الآن، هو أن 3 جرائم ارتكبت في الآونة الأخيرة كلها تعتمد على أسلوب واحد، بمعنى قيام راكب دراجة نارية بإطلاق نار على أهداف يهودية برصاص من نفس الأعيرة النارية، مما يرسخ الاعتقاد بأن الفاعل المنفذ أو الجهة المحرضة واحدة.
وندعو الله ألا يكون الفاعل عربيا أو مسلما أو له أي علاقة بالجالية المغاربية القوية الوجود في فرنسا، بحكم كونهم مجتمع المهاجرين ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأصحاب حق الإقامة والعمل والضمان الاجتماعي بحكم علاقة فرنسا بمستعمراتها القديمة.
لماذا هذا التخوف؟
فرنسا الآن في مرحلة انتخابات رئاسية يتم حسمها يوم 17 مايو (أيار) المقبل، والجميع يحاول دغدغة مشاعر الناخبين، الذين يتجه مزاجهم إلى اليمين المتشدد في مسألة «فرنسا النقية من المهاجرين» الذين يتسببون في البطالة والجريمة وضياع الهوية الفرنسية (على حد وصفهم).
هذا المزاج العدائي للعرب والمغاربة والمسلمين من الممكن تنشيطه بقوة في زمن الانتخابات الرئاسية إذا ما ثبت أي تورط عربي أو إسلامي في جريمة تولوز والجرائم التي سبقتها.
وإذا كانت الجالية اليهودية في فرنسا مكونة من 550 ألف مواطن مقابل 4 ملايين مغاربي، فإن التأثير اليهودي في مجالات المال والتجارة والفنون والإعلام شديدة القوة، وتفوق عشرات المرات التأثيرات الكمية للصوت المغاربي.
وليس غريبا أن يتحرك كبار المرشحين، وعلى رأسهم الرئيس ساركوزي، إلى تولوز من أجل المشاطرة والمشاركة الوجدانية لأهالي الضحايا، ومن أجل الصوت الانتخابي.
لذلك ندعو الله ألا يكون الجاني له أي علاقة بنا من قريب أو بعيد.
|
التعليــقــــات |
| فهد المطيري_السعودية، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/03/2012 ان يبدأ المسلمون والعرب بادانة واضحة؟ ولماذا لا يدينون اليهود قتل العرب والمسلمين في غزة ولبنان وهو الموغلون في دمنا؟ سبحان الله هذا شئ عجاب شكرا . |
|
| مازن صالح، «الولايات المتحدة الامريكية»، 21/03/2012 استاذي لم اجد احداً يعبر عن مشاعري اكثر منك. التسامح الذي تبديه عبر مقالاتك هو التسامح الموجود في الاسلام. (لا اكراه في الدين) (لكم دينكم ولي دين).التسامح لايعني بالضروره الخنوع ولكن يعني ايقاف الحقد و القبول. كفانا تعليق اخفاقاتنا بجرائم شوهت صورتنا و تاريخنا. نحن بحاجه الى ناس من امثالك لعلنا نصحو من السبات الذي نحن فيه. |
|
| مازن الشيخ، «المانيا»، 21/03/2012 حتى لو كان الجاني عربيا أو مسلما، فهل يمكن لأحد الزعم بأنه مكلف من جامعة الدول العربية أو من منظمة الدول الإسلامية لارتكاب هذه الجرائم؟ وإن كان القاتل لازال غير محدد الهوية حتى الآن، فقبل أيام قام جندي أمريكي بإطلاق النار على مجموعة من المدنيين الأفغان، ومنهم أطفال أيضا فهل يجوز إلقاء التهمة على الشعب الأميركي؟ وإن كانت كل الدلائل تشير إلى أن مرتكب تلك الجريمة هو متطرف وإرهابي، أليست الدول العربية والإسلامية هي الضحية الأكثر تضررا من أمثال هؤلاء المتطرفين الذين قتلوا من العرب والمسلمين أضعافا مضاعفة مما فعلوا بغير المسلمين؟ حان الوقت للفصل بين الأمم والأديان وبين الإرهابيين، فالإرهابي لا دين له ولا قومية ولا انتماء إلا إلى مدرسة التطرف التي ينتمي إليها والتي غالبا ما تنبع من مرض نفسي أو شعور بالدونية. ومن هنا يجب ان نضع اللوم على الدول العربية الغنية اذ كان عليها رعاية الدول العربية الفقيرة بإقامة مشاريع استثمارية داخل تلك الدول حيث إنها بالإضافة إلى الربحية فستعمل على وقف النزيف الشبابي الذي تجعله البطالة يهرب إلى أوروبا حيث تصيبه خيبة الأمل فتقوده إلى الضياع والسقوط بيد الإرهاب فيسيء إلى سمعة العرب والمسلمين. |
|
| مبارك سرحــان(مغربي)، «المملكة العربية السعودية»، 21/03/2012 أطمئنك و أطمئن نفسي كذلك يا أستاذ عماد الدين، و أتمنى ألا يكون هذا القاتل لا مسلما و لا عربيا و لا مغاربيا ان شاء الله. و حسب ما سمعته من أحد القنوات الفرنسية نفسها أن القتل سببه دوافع عنصرية متطرفة، و كراهية للأجانب، حيث تشير الدلائل الأولية أن تلك الضحايا ليست فرنسية الأصل. الجنود الأربعة المقتولون سابقا من أصول المهاجرين من مستعمرات فرنسية، و كذلك الضحايا الأخيرة ذو الديانة اليهودية و بعضهم معه جنسية اسرائيلية! أتمنى من الله أن تكون هذه الأخبار صحيحة و أطلب من الله أن يبعد عنا شر هذه التهم التي نحن في غنى عنها. و لكم أسمى عبارات الشكر و التقدير. |
|
| حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 21/03/2012 إنّ فرنسا دولة عنصرية بامتياز، ونيكولا ساركوزي رئيس متغطرس، ولا يحب العرب، كما أنّ الشعب الفرنسي لا يحبذ انتخابه لولاية ثانية لأنه لم يحقق شيئا ملموسا وذا اهميّة في برنامجه الإنتخابي السابق، و علينا أن نضع نصب أعيننا أنّ الجالية اليهودية هي المسيطرة على الإقتصاد أينما وجدت، لذا لا امل على المستوى المنظور بأن يكون للجالية العربية دور إيجابي سيّما وأن معظمهم من المهاجرين ذوي الكفاءات المتدنية، فهم يهربون من بلادهم أملا في تحسين حالتهم الإقتصادية، فيخاطرون بأنفسهم ويتعرض عددا منهم للموت اثناء تسللهم لفرنسا، أما من ينجو فإما يتم القبض عليه من السلطات الفرنسية وإعادته لبلده، أو يكون أوفر حظا فيعيش ويموت في أحياء فقيرة، إلا من رحم ربي ، لذا علينا الإنتظار لعقود أخرى علّها تأتي بالفرج ، ونستعيد الاندلس من اسبانيا. |
|
| dorra karim، «فرنسا»، 21/03/2012 بل له علاقة بنا، من قريب ومن بعيد، كما جاءت به الأخبار للأسف هذا الصباح، ولم نعرف الحقيقة بعد. |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 21/03/2012 استاذ عماد الدين اديب اشارككم التوجه الى الله العلى القدير بالدعاء الا يكون الجانى له اية علاقة بنا كعرب وكمسلمين من قريب او بعيد فقد جرت العادة فى مثل هذه الجرائم ان تلصق الاتهامات بنا فى حين ان العروبة والاسلام بريئة من تلك الجرائم براءة الذئب من دم ابن يعقوب فالاسلام دين محبة وتسامح حرم قتل النفس البشرية بدون وجه حق واما عن مسارعة الرئيس الفرنسى ساركوزى بالتوجه الى تولوز من اجل المشاطرة والمشاركة الوجدانية لاهالى تولوز فى قتلاهم واداء واجب العزاء فهذا امر لابد منه فى هذه الظروف و الانتخابات على الابواب فكل يسعى وراء مصلحته الشخصية وهذه سمة من سمات كل المرشحين فى اى مكان فى العالم وليس فى فرنسا وحدها وبعد ان يجلس المرشح الفائز على الكرسى يدلدل رجليه فوق رؤوس الكل , تحياتى. |
|
| مهدي عباس - هامبورك -، «المانيا»، 21/03/2012 على صفحات جريدة الشرق الاوسط الغراء،كتب كتابها وعلّق قرائها فنبذوا الإرهاب ووضعوا النقاط على الحروف في وصفهم الجريمة،ومن بينهم كاتب هذه السطور،الجميع عبروا عن إنسانيتهم في كرههم الجريمة والمجرم،أقول أنني لم أقرأ للكاتب طلباً موجه الى العالم العربي والإسلامي يطالبهم،إعلان استنكارهم وغضبهم على جريمة نتنياهو الأخيرة بحق أطفال فلسطين،شرط أن تكون بصورة واضحة كما أقترح اليوم، نعم نعلم ويعلم الجميع،أن الجالية المغاربية في فرنسا، هي 8 أضعاف اليهود، ولكن أود أن أسأل، لماذا نقبل بل قبلنا كلياً أن يخضع الشعب الفرنسي لمصالح ومشاعر اسرائيل وليس لمشاعر ومصالح العرب والمسلمين؟ حضارة التعاطف مع مشاعر اسرائيل أصبحت مسلّم بها وكأنها موضة متجددة واجبة علينا، إنما هي دليل ضعف معرفتنا بحقوقنا المفقودة في ملفات أصبحت بالية في مكاتب الامم المتحدة ومجلس أمنها الدولي، لم يحصل هذا لأننا ننكر الرحمة ولا نحب الحياة، بل وصلنا الى هذا الحال بسبب تنافسنا للإعتذار من شارون ونيتنياهو على ردود فعل احادية يائسة هنا أو هناك، ولأننا لم نجبر اسرائيل رغم إرهاب الدولة الذي تمارسه ومن يساندها على ألإعتذار لقتلها أطفال فلسطين وتشريدهم. |