الاثنيـن 26 ربيـع الثانـى 1433 هـ 19 مارس 2012 العدد 12165 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
حينما يفتقد الربعي
هذه الجولة كسبها الأسد!
لبنان بين سوريا وسفيرين!
أنان بطل مسرحية الجامعة الجديد
الوضع معقد.. خطير
الزواج الخليجي
بوتين والقوى الخفيفة عربيا
كلينتون: أخشى أننا نسلح الظواهري!
خيارات حزب الله
لماذا يساندون نظام الأسد في تونس؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
انتخابات رئاسية مختلفة

كانت الانتخابات الرئاسية في مصر تسمى استفتاء على الرئيس، وبالفعل كانت استفتاء لا انتخابا، فقط اسم مرشح واحد هو مبارك، وبالتالي يستحيل انتخاب غيره. هكذا دام حكم مبارك أربع رئاسات بدون أن يسمح لأحد أن يتحداه. وهي صيغة ديمقراطية مشتركة بين معظم رؤساء الجمهوريات العربية، حيث كانوا دائما هم المرشحين الوحيدين في احتفالات كبيرة تعلق فيها صور الرئيس المرشح الوحيد للرئاسة. في عام 2005، وبعد ضغوط شديدة، وافق مبارك وعدل نظام الاستفتاء إلى انتخاب، وسمح بالمنافسة. اثنان نافسا مبارك، أيمن نور من حزب «الغد» ونعمان جمعة من حزب «الوفد»، وحصد الاثنان نحو عشرة في المائة فقط والبقية فاز بها مبارك الذي كانت كل الدولة مسخرة لفوزه.

هذه الانتخابات الأولى في تاريخ مصر التي لا يعرف الناس من سيفوز بها بشكل أكيد. هناك ترجيحات: مَن الأكثر حظا بدعم العسكر، القوة الأكثر تأثيرا، ومَن الأغنى بما يستطيع المرشح إنفاقه وتبذيره على الناخبين، أو مَن هو الأكثر شعبية دينية مثل المرشحين الإسلاميين، أو له شعبية تاريخية مثل عمرو موسى.

الآن الانتخابات المصرية مختلفة عما قبل سبع سنوات، وبخلاف كل رؤساء مصر الأربعة السابقين. تقدم أكثر من خمسمائة مرشح من كل الأطياف، لكن الأرجح أن عشرة فقط هم المرشحون المعتبرون الذين يملكون اسما معروفا في الشارع المصري. وكل منهم يجرب حظه من خلال الأغاني والأناشيد وموائد الطعام وحشد الدعاية ومخاطبة الشباب إلكترونيا.

والاتهام الأكثر كيلا من المرشحين وأنصارهم ضد خصومهم هي دعوى الرشوة، وتكررت في أحاديث التوكيلات. وفي تصوري أنه من المستحيل أن يفوز في مصر أي مرشح لأنه تمكن من شراء معظم الأصوات، أمر صعب تخيله ماديا في بلد عدد الناخبين فيه يتجاوز الثلاثين مليون إنسان، هذا على افتراض أنه يمكن شراء أصوات ملايين الناس. ربما يمكن شراء بعض الأصوات في بلد مثل الكويت، حيث إن الناخبين لا يتجاوز عددهم أربعمائة ألف فقط، وذلك بعد احتساب أصوات النساء، وحتى هذه أصبحت صعبة بعد أن قلصت القوانين الانتخابية الدوائر الانتخابية من خمس وعشرين إلى خمس فقط، فصار الثمن باهظا وعدد المتنافسين كبيرا.

حتى الآن الانتخابات الرئاسية المصرية تبدو حضارية أكثر من الانتخابات البرلمانية. وبانتخاب الرئيس ربما تنتهي أزمات الشارع المصري، حيث يستطيع الفريق الفائز أن يدعي أنه ممثل الشعب، برلمانيا أو رئاسيا أو الاثنين معا. ويفترض بانتخاب الرئيس أن تكتمل الرئاسات، وعسى أن تنتهي بعدها الفوضى التي تهدد الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد منذ إسقاط حكم مبارك. ويبقى التحدي الحقيقي للمصريين ليس مصداقية ممثل الشعب لأنه سيعمد في انتخابات مكشوفة، إنما التحدي سيكون في تعريف دور الرئيس، صلاحياته وطبيعة النظام المقبل؛ رئاسيا كان أم برلمانيا، بوجود دوائر قوى متعددة ومتنافسة، الرئيس ورئيس الحكومة والبرلمان والعسكر.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/03/2012
500 ممن رشحوا انفسهم لمنصب رئيس الجمهوريه المصريه رقم لا بأس به حتى لو وصل الى المليون.
مصر ومنذ سبعة الاف سنه لم يجري فيها حكم ديمقراطي لينتخبوا حاكما لهم. ولهذا فهم جياع وعطشى
للديمقراطيه و الحريه في عرس الانتخابات هذا الذي يحاول الكثير و من كل الطوائف و المهن ان يقدموا
اوراق ترشيحهم على سبيل الذكرى على الاقل وتعليقها على جدران غرفهم.
yousef dajani، «المانيا»، 19/03/2012
التحدي الأكبر في مصر هو الأمن وفي كل الدول العربية على حد سواء، الأمن هو أهم من الرئيس ومن البرلمان
والمؤسسات والمشاريع والنشاطات والأحزاب، لأن كل ذلك متوقف على نوعية الأمن ولا يستطيع مجتمع أن يعيش بدونه،
ولذلك يجب الاهتمام بتجديد وتغيير وتحديث القوى الأمنية وتدريب كوادرها ونوعية منسوبيها وأشكال الفرق العاملة بها
ونوعية تجهيزاتها والاتصال بها وجاهزيتها في تلبية النداءات الأمنية بأقصى سرعة والربط للقوى الأمنية ولكل محافظة
محطتها الأمنية التي تسيطر على الأمن بها، فالأمن والقضاء أولا وبعدها يرتاح المجتمع بكل مؤسساته. أمن المحافظات ـ
أمن الحدود ـ أمن المطارات ـ أمن الموانئ ـ أمن المؤسسات ـ أمن الوزارات ـ أمن المدارس والجامعات ـ الأمن السياحي ـ
وبعدها يأتي الأمن الغذائي والصحي والسكني والمروري والمواصلاتي والشارعي والتعليمي .. أنه الأمن العام للدولة ..
أنني أرى بأن التركيز هذه الأيام على مجلس الشعب والشورى والدستور والرئاسة والأحزاب والمناقشات والجماعات
الإسلامية والليبرالية وليس هناك أهتمام بالأمن الذي بدونة سيسقط كل شيء فهل نهتم به ؟؟؟
صابر صابر، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/03/2012
الله وحده هو العليم من سيعتلون الكراسى فى ارض الكنانة، فرعون ذو الاوتاد قد ذهب هذا القول للشارع
المصرى وليس لى. لقد دام حكمه اكثر من ثلاثين عاما. فالفراعنة الجدد كل واحد منهم يملك اضعاف و
اضعاف اهرامات الجيزة ومعابدها وكنوزها. لا منجم هندى ولا مغربى ولا حتى ارسطو وافلاطون يستطيع
ان يرسم شكل ولون وطعم لكثرة ووفرة المآدب؟؟؟ النظام فى مصر. الكل فراعنة الشعب فرعون. العسكر
فرعون. الفنانون والفنانات فراعنة. رجال الدين فراعنة بل واكثر انهم ذوى القربى للفرعون ولم نكن نعلم.
انه مسلسل داينستى لا نهاية له والله لا مزاح ولا هزار انه الواقع الآليم والمرير الذى تعيشه مصر وليبيا
وتونس واليمن ولبنان والعراق وسوريا. الكل فرعون والكل يريد ان يكون عنده اهرامات .
Dr Ahmad Mohammad، «ماليزيا»، 19/03/2012
نعم ، صدقت أستاذ عبد الرحمن. التحدي الكبير هو مابعد انتخاب السيد الرئيس الجديد. إنه تحد حقيقي؛ لأن
تسيير شؤون دولة عربية في حجم مصر، بكل مشاكلها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية، و بما
يشكله أنصار النظام القديم من تهديد، الى غير ذلك من المشاكل الخارجية المتمثلة في الديون والضغوط التي
تريد لسياسة مصر أن تكون في خط مصالح الغرب أو الشرق، أو هذه القوى أو تلك.. كل ذلك يشكل تحديات
للرئيس الفائز في الانتخابات المصرية القريبة. وكل ما نرجوه لمصر العزيزة هو استقرار سياسي يقيم العدل
بين الناس، ويبنى اقتصادا ينعش حياة المواطنين، ويحميهم من الفاقة وضنك العيش، ورفع لمستوى المعيشة
لترتفع بها كرامة المواطن المصرى، ويتحسن معها نظام التعليم والفكر والثقافة. إنه جهاد حقيقي يتطلب صدقا
في النوايا، وإخلاصا في العمل، وتعاونا من جميع طبقات المجتمع كله بكل طوائفه واتجاهاته. وعندها نأمل
أن تقوى العلاقات العربية العربية، والعربية الإسلامية، والعربية العالمية، على أساس التعاون المتبادل المبنى
على تبادل المصالح المشتركة بدون تمييز بين المتعاونين على أساس القوة والضعف. أمل نرجوأن يتحقق!!
الاستاذ الطاهر بوسمة من تونس، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/03/2012
حضرة الاستاذ الراشد لو قلت لكم ان الشعوب العربية لم تكن مهيئة للانتخابات المباشرة وكانت دائماً ضحية
المفعول بها من طرف حكامها الذين كانوا ينظمون الانتخابات او الاستفتاءات لتسويقها للغرب،كانوا يزورون
تلك الانخابات او الاستفتاءات ويعلم الغرب اكثر مما تعلم الشعوب ولكن الكل يستبله الكل و سارت الامور
على مثل ذلك الحال ويا دار ما دخلك شر؟ اما وقد افتضح الامر بعد هذه الثورات الغير مسحوبة وافتضح
الحال فكان على الجميع الرجوع الى القواعد المعتمدة، لكن تلك القواعد لا تتلاءم مع شعوبنا التي لايهمها لمن
تعطي صوتها ولكن الذي يهم في اكثر الاحيان ما تجنيه عاجلا وتترقبها من الوعود آجلا فكانت النتائج في
الغالب لا تمثل الحقيقة. لقد نجح في الانتخابات التونسية وكانت في الرتبة الثالثة قائمات العريضة الشعبية اذ
تحصلت على 27 مقعدا اي بأقل مقعدين من الحزب الثاني ولم يبذل مرشحوها مالا او مهرجانات انتخابية و
لكن محطة تلفزية بلندن تولت الدعاية لهم وكانت المفاجأة للجميع. قلت لما لانعتمد الانتخاب من الدرجة الثانية
حتى تتدرب شعوبنا على الانتخابات وتعتبر ان ذلك الصوت شهادة نحاسب عليها يوم القيامة ان كان زورا. 
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/03/2012
استاذ عبد الرحمن الراشد لاشك ان الانتخابات الرئاسية التى ستجرى فى مصر تعتبر الانتخابات الرئاسية
الاولى من نوعها بمعنى انها ستجرى لاول مرة بهذه الكيفية اما ماكان يجرى فى الماضى ومنذ الغاء النظام
الملكى والاخذ بالنظام الجمهورى فلم تجرى انتخابات رئاسية وانما كان يجرى استفتاء على شخص واحد
ليكون رئيسا للجمهورية بدءا من الرئيس محمد نجيب ومرورا بالرئيس جمال عبد الناصر ثم انور السادات
واخيرا حسنى مبارك وكانت نتيجة الاستفتاء تكاد تصل الى 100 % فى كل مرة بالتزوير طبعا وحتى المرة
الاخيرة التى يقال عنها انه تم اختيار مبارك بالانتخاب الحر المباشر لم يكن انتخابا ولم يكن حرا ولا مباشر
وانما ماجرى كان انتخاب شكلى صورى لحفظ ماء الوجه اما نتيجته فكانت محسومة ومعدة مسبقا وحتى
المرشح المنافس له والذى حصل على نسبة كبيرة نسبيا من الاصوات زج به فى السجن بقضية تزوير , المهم
الانتخابات التى ستجرى خلال شهر يونيه تعتبر اول انتخابات فعلية حقيقية تحت اشراف قضائى كامل ولا
يمكن لاى احد ان يتكهن بنتيجتها لانها تتضمن العديد من الشخصيات البارزة وستكون المنافسة شديدة ونتمى
وندعو الله سبحانه وتعالى ان يولى الصالح المصلح.
الاستاذ جمال عبيد العنزي -السعودية عرعر، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/03/2012
لا اخالف الاستاذ على طرحه ولكن اود ان اضيف ان هناك قراءة لامزجة الشعوب ونفسياتهم واحتياجاتهم و
مخاوفهم من خلالها يستطيع المرشح التأثير عليهم بالاضافة الى عوامل اخرى يجب مراعاتها لكسب
الاصوات.
سعد العامري، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/03/2012
الحق ان مصر الحبيبه في حال ممزق ولن يكون هنالك امل في عودة الاستقرار اليها مادام بعض شبابها
يقومون في تحطيم كل شيء في طريقهم حتى لو سرت شائعه كاذبه يخرجون الى الشوارع ويحطمون كل
شيء، مصر الان تحتاج الى شباب يعطون انفسهم سنه كامله راحه اجباريه ويترقبون كل ما يدور حولهم
بصمت، ان الحفاظ على الامن صعب جدا وان نعمة الامن من اهم المطالب اهم من الانتخابات والحق اننا
نخاف من عدم تمكن الشعب المصري من العوده الى الحياة الطبيعيه بظل وجود بعض الشباب المندفعين،
الامور لن تعود بشهر او سنه نحتاج الى سنين، نريد صبر طويل لكي تكون هنالك ثمار يانعه تقطف خيراتها
لصالح الامه الاسلاميه.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام