الاثنيـن 26 ربيـع الثانـى 1433 هـ 19 مارس 2012 العدد 12165 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
أحبوه.. ولم يخافوه
اللهم لا تلبننها
الإقليم منطقة أم مناخ؟
يخلق من الربيع أشباها
أنف ومائة ألف (بالإذن من إحسان عبد القدوس)
حرب الشلبي
وسطاء إطالة النزاع
عرس بلا نساء
أميركيان.. شجاع ووقح
«برقة» نذير مخيف
إبحث في مقالات الكتاب
 
قفص من زجاج

أي جهة أحق بتسلم عبد الله السنوسي؟ الفضل في اعتقاله هو للمخابرات الفرنسية، لكن الولايات المتحدة تريده أيضا بسبب لوكيربي وغيرها. وليبيا تريده بسبب كونه مثالا للجريمة التي حلت بعنفها طوال عقود. والمحكمة الجنائية الدولية تريده باعتباره رمزا للوحشية العابرة.

إذا كان لي أن أقترح، فالمحكمة الدولية؛ لأن ليبيا حاليا لا قانون فيها ولا شبه قانون. وحتى الآن لا أحد يعرف شيئا عن ملف سيف الإسلام القذافي أو عن نحو 8000 معتقل آخر. وليس هذا ما هو مطلوب بعد 40 عاما من الفجور على جميع أشكال القانون الدولي أو العالمي. عبد الله السنوسي ليس الجزار الوحيد ولا القاتل الوحيد في جماهيرية الرعب والجنون.

هذه قضية تطرح على الإنسانية جمعاء. تجربة فاشية متوحشة يجب أن تعرض على العالم: الجريمة بالقتل والجريمة بتجارة الناس مع جلادي أفريقيا والجريمة باستعباد البشر والجريمة بسرقة أموال الناس وأعمارهم وهنائهم.

عبد الله السنوسي ليس رمزا محليا ولا درسا محليا. وللأسف ليس هناك ثقة بكفاءة القضاء الليبي لإدارة قضية في هذا الحجم. أما فرنسا فسوف تحاكمه في مسألة واحدة هي طائرة يوتا، التي أسقطها بأمر من سيده لوجود معارض ليبي عليها. وكذلك أميركا سوف تحاكمه لجرائم محددة. في حين أن جرائم السنوسي لا حدود لها ولا لفظاعتها ولا لهمجيتها.

المحكمة الدولية قادرة على رسم صورة الرجل العادي الذي يحوله المتسلط والسلطة إلى وحش همجي. قبل أن يضمه القذافي إلى الأسرة كان رجلا عاديا، كما يروي عبد الرحمن شلقم، ثم حدث التحول إلى عبد ينفذ أو يسابق أوامر الافتراس. معظم وجوه المرحلة القذافية في التشرد أو في الاعتقال. وكثيرون قُتلوا في عمليات ثأر جائرة قبل الوصول إلى المحاكم. وألوف اضطهدوا أو عذبوا بلا إثباتات أو حق في الدفاع عن النفس، وقبل أن تستنفر ليبيا وتعود دولة يحكمها القانون كما كانت أيام إدريس السنوسي، يجب الأخذ في الاعتبار أن القانون والعدل أرفع من سيادة الأمم.

لقد تولت محاكم أميركية محاكمة مجرمي الحرب الألمان. وإنشاء المحكمة الدولية، مثل إنشاء سائر المنظمات الدولية الأخرى. الهدف منه الاستئصال الدولي للجريمة الجماعية والحالات المرضية التي تشبه الأوبئة. لا ينفع أن يعذب عبد الله السنوسي في قبو ليبي آخر، أو أن تقف أمهات ضحاياه أمام باب زنزانته. فهو ليس عارا على ليبيا. هو - مثل سيده وآمره - عار على الإنسانية برمتها، وعار على العرب الذين شوه صورتهم في سجل البشرية. وهذا العار يجب عرضه في قفص من زجاج.

> > >

التعليــقــــات
سعود السعدي، «الامارت العربية المتحدة»، 19/03/2012
السيد عطا الله . لا يوجد شك في جرائم السنوسي ومقترحاتك بنائة, ذكرت انه تولت محاكم امريكية محاكمة مجرمي
الحرب الالمان وجاء توصيفك وكان امريكا هي راعية الانسانية, سؤالي لك استاذي الذي اتمنى عليك ان تكتب عنه في
مقالاتك المقبلة من سيحاكم مجرمي الحرب الامريكان (بوش وتشيني ورامسفيلد ووولفيتز والكثيرين من ابو غريب حتى
مذبحة حديثة), هذه العصابة بكذبها ذبحت وقتلت اكثر من مليون عراقي ودمرت بلد وشردت اربعة مليون والان
العراقيون لا يملكون ابسط حقوقهم الماء والكهرباء والامن وضياع بلد ؟؟, اتمنى عليكم الموضوعية وشكرا
adnan، «العراق»، 19/03/2012
الاستاذ سمير ما اقترحته عين العقل ولان المحكمة الدولية سوف تكون محايدة يقنع بحكمها القريب والبعيد
واظهار الجرائم المرتكبة امام انظار العالم دون استثناء سوف تجعل حكام اليوم يعيدون النظر اكثر من مرة
قبل ارتكاب اي جريمة لان القانون الدولي سوف يطالهم حتى ولو تسامح او عفى وحتى اذا اعدم قانون بلدهم
ولكنه اخفى اسرار لايراد اطلاع البعض عليها وربما سيصبح بطلا عند اخرين لذلك اسلم انسانيا وقانونيا
المحكمة الدولية.
Ahmad Barbar، «المانيا»، 19/03/2012
يجب محاكمته على طريقة محاكمة تشاوسيسكو او القذافي.
مهدي عباس هامبورك، «المانيا»، 19/03/2012
عبد الله السنوسي، جرائمه ومقدارها بالإضافة لأنواعها، تُسقط وكما أعتقد، حقوق الناس وقواوينهم، حقوق
الدول ومعاهداتهم أو إتفاقياتهم، وتحلحل بنود القوانين المدنية وقوانين المجتمعات الليبرالية أو الثيوكراطية
المعتدلة و المتشددة، جميع ما نعرف من اصول وقواعد تسقط أمام هكذا تسونامي إجرامي وحشي لا ذمة له
ولا ضمير ولا موعد ولا مكان أو زمان ولا حد ولا حدود، علينا ألا ننسى اليوم، في إعتقال هذا الوحش، نجد
الفرصة مناسبة لمحاكمة معمر القذافي أخيراً، ذلك كان السيد لهذا العبد ولا نتعدى الواقع إن قلنا إنهما تبادلوا
فيما بينهما دور السيد والعبد، مع حفظ الألقاب لمفردة السيد، نعم فقد ذهبت أدراج ريح صحراء ليبيا فرصة
محاكمة معمر القذافي، واليوم في باطن رغباتنا نجد في هذا الوحش البديل المناسب، وكما يساهم العالم أجمع
لمواجهة ولإزالة آثار دمار تسونامي حصل في اليابان مؤخراً وفي غير اليابان، كذلك للعالم أجمع نيل مجد
إزالة أثر وجود عبدالله السنوسي ومحو البعض القليل من أحزان وكوارث وظلم أصاب الناس والإنسانية
جمعاء، و ألا تفوت علينا مشاهدة حال هذا الشخص الوحشي، وهو يفشي أسرار سيده القذافي، علينا ألا نتوقع
منه معاناة، إنه بلا مشاعر.
Mailoud Saad، «ليبيا»، 19/03/2012
من اقوال الشابى مخاطباً الطغاة :
تأمل هناك أنى حصدت .
رؤوس الورى وزهور الأمل .
ورويت بالدم قلب التراب .
وأشربته الدمع حتى ثمل .
سيجرفك السيل سيل الدما .
ويأكلك العاصف المشتعل .
فليتعظ بارونات المليشيات , وأصحاب النعرات القبلية ومروجى التخندق الجهوى , وليبنى احرار ليبيا دولة المواطنة
والمؤسسات القائمة على دستور توافقى وعصرى بعيدآ عن التعصب وسوابق لم تعد تتماشى وعصرنا الحديث. ولتكن ليبيا
الوطن والحرية للمواطن الليبي.
المهدي سالم - ليبيا، «غامبيا»، 19/03/2012
السيد سمير ، أن القول بعدم وجود ثقة بكفأة القضاء الليبي لم يتم توضيحه . هل هى ثقتك الشخصية أم هى ثقة بلدان العالم
والتى لم نسمع من يسحب منهم الثقة فيه لعدم القدرة أو الكفأة . أما في شأن أبن المقبور ، فقد صرح السيد رئيس المجلس
اﻷنتقالى عن تشكيل لجنة (تنهي أعمالها خلال 3 أشهر) تتولي التحقيق معه تمهيداً لمحاكمته. أن من حق الليبين قبل غيرهم
(ولا يُسقط أحداً حقهم) في أن تتم محاكمة هذا السفاح على جرائمه المحلية والعالمية فوق التراب الليبي ، وربما تتم
محاكمته (كما حصل مع أوجلان) وعلى حد تعبيرك في قفص من زجاج.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام