الجمعـة 18 ربيـع الاول 1433 هـ 10 فبراير 2012 العدد 12127 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
ثقافة تظلم المرأة
أولمبياد الغباء السياسي
«فيتو» روسي
مصر في خطر
رجال الحاكم
المقاتل عمرو موسى
لو لم أكن «فوليا» لوددت...
انقلاب يختطف ثورة!
مداعبات «الولد الشقي»
إياكم والكذب!
إبحث في مقالات الكتاب
 
«هل شققت عن قلبه؟»

نعيش هذه الأيام في أسوأ مراحل العقل السياسي العربي، الذي يفتقر إلى أبجديات وأصول آداب الاختلاف في الرأي وقبول الآخر المختلف عنا في الرؤية أو الآيديولوجية أو الديانة أو الجنسية أو الطبقة أو المذهب.

عقول النخبة تفتقر إلى التسامح السياسي وتقوم بالتفتيش في النوايا والقلوب والضمائر بهدف تحقير أصحاب الأفكار المعاكسة إلى حد الاغتيال المعنوي لأشخاصهم بشكل يؤدي إلى ازدرائهم.

لذلك كله شعرت بسعادة غامرة حينما اطلعت على وثيقة الأزهر الشريف التي صاغها وأعدها مفكرون مسلمون ومسيحيون حول الحريات الأساسية للإنسان.

وأنصح كل مهتم بحقوق المواطن وحقوق الإنسان أن يطلع عليها؛ لأن فيها إجابات شافية ومطمئنة حول مخاوف أي استبداد سياسي أو ديني يؤدي إلى تقليص حقوقنا في الحريات الأساسية.

جاء في هذه الوثيقة: «تعتبر حرية العقيدة وما يرتبط بها من حق المواطنة الكاملة للجميع، القائم على المساواة التامة في الحقوق والواجبات، حجر الزاوية في البناء المجتمعي الحديث، وهي مكفولة بثوابت النصوص الدينية القطعية وصريح الأصول الدستورية والقانونية؛ إذ يقول المولى عز وجل: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)».

وتضيف الوثيقة: «ويترتب على ذلك تجريم أي مظهر في الإكراه في الدين، والاضطهاد أو التمييز بسببه، فكل فرد في المجتمع يعتنق من الأفكار ما شاء دون أن يمس حق المجتمع في الحفاظ على العقائد السماوية».

وتقول الوثيقة في موضع آخر: «ويترتب على حق حرية الاعتقاد، التسليم بمشروعية التعدد ورعاية حق الاختلاف ووجوب مراعاة كل مواطن مشاعر الآخرين والمساواة بينهم».

ولعلنا هنا نتذكر قول الإمام مالك: «إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مائة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد حُمل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر».

وقبل هذا وذاك نتذكر قول سيد الخلق، عليه أفضل الصلاة والسلام: «هل شققت عن قلبه؟».

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 10/02/2012
هذا عندنا في المانيا الأتحادية لا الديانة ولا الوظيفة تكتب على الهوية , لقد سألت أحدهم هل تكتب الوظيفة على الهوية
فقال وما أهميتها .. قلت لو تم توقيفك من رجال الشرطة ألا يعرفون ماذا تعمل ؟ قال لا تفرقة بين وزير وعامل الكل سواء
عند القانون ثم أن جميع المعلومات الخاصة بك مسجلة بالكومبيوتر ردل البوليس يتصل بالأدارة ويعطيها رقم الهوية وفي
دقائق تتبين الحقيقة عن المواطن من مولدة الي يومه هذا .. اننا في المدينة خليط من ألأجناس والديانات وكلنا نتعايش
باحترام خصوصيات ألأنسان ولو حاولت التعدي علية فالقانون يحاسبك وهذا معروف لكل انسان حتى الطفل يعرف
القانون لو ان أمه أو أبية ضربة فأنه يتصل من تليفون البيت بالشرطة للتحقيق مع والدية وعدم تكرار الضرب .. لقد قابلت
أيطاليا متزوج ببولندية وعندهم طفلين في الخامسة والثالثة ذات يوم مهموما فسألتة ما حدث ؟ قال لقد تخاصمت مع
زوجتي بالكلام ثم دفعتها بيدي على صدرها فاتصلت بالبوليس وقالت بأنني أريد أن أخنقها فمنعوا عني الدخول للبيت لمدة
عشرة أيام وأخذوا مني تعهدا بعدم مد اليد في الحديث واستسمحوا زوجتي أن كانت قد غفرت لي وعودتي الي البيت وكان
كل همه أطفاله .
حميد القليبي، «مصر»، 10/02/2012
ليس بعد الكفر ذنب يا استاذ عماد. فالامة امة اسلامية يحقد عليها ممن هم ليسوا علي دينها. فاذا كان الازهر يريد مرجعية
يقود بها الامة فلا مانع عند أحد شرط الوفاء بما عاهدنا الله عليه وأمرنا باتباع ما نكون به عبيدا له.
الاستاذ الطاهر بوسمة من تونس، «تونس»، 10/02/2012
حضرة الاستاذ التذكير بوثيقة الازهر مهم والاهم في ذلك ما استندت اليه من الكتاب والسنة وقول الامام مالك رضي الله
عنه ولكن اين التربية الثقافية التي تطلبها ،كانت للعائلة مسؤولية عن تربية الأبناء ثم جاءت المدرسة لتحسين العقل وكان
المحيط يفرض طريقة التعامل والاحترام ،لكن الوضع الان تغير غلبت العائلة على أمرها واصبح المعلم يخاف من تلاميذه
والكبير يخشى الصغير في الشارع ويتجنبه حفظا لقدره ،كل ذلك كان من البلاوي التى حطت علينا من وسائل الاتصال
الحديثة من تلفزة ونات ،لقد اخذنا منها السلبي وتركن الاجابي .اقول ذلك لا دعوة الانعزال والعزلة او تركها بحجة انها
بدعة كما يتصور البعض ولكن لمعرفة الاسباب حتى نهتدي للعلاج .أنا اشك في اهتمام الشباب بذلك البيان بالرغم من
قيمته ،اما نحن الشياب فلن ينفعنا في شيء لأننا محصنين منذ الصغر ولا يخشى منا أوعلينا . كل هذا لا يقلل من قيمة
المقال فهو تذكير حسن ،وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين . والسلام  

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام