الاحـد 12 ربيـع الاول 1433 هـ 5 فبراير 2012 العدد 12122 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
المقاتل عمرو موسى
لو لم أكن «فوليا» لوددت...
انقلاب يختطف ثورة!
مداعبات «الولد الشقي»
إياكم والكذب!
السياسة الروسية.. على البار!
باي باي.. عقل!
«هذه ثورتي وحلم حياتي»
متى نؤثر على الرئيس؟
تفكيك الدولة العربية
إبحث في مقالات الكتاب
 
رجال الحاكم

من هم أخطر مجموعة يمكن أن يؤثروا على قرار الحاكم؟

ثقافتنا الإسلامية كانت تتحدث دائما عن ضرورة استعانة الحاكم بالبطانة الصالحة. وكان سيدنا عمر بن الخطاب، ثاني الخلفاء الراشدين، حريصا عند تولية الولاة على اتباع أسلوب الرقابة والمتابعة الدقيقة لمعرفة نوعية حاشية من يوليه على أي من أمصار الخلافة الإسلامية. وحرص سيدنا عمر على ألا تتحول الحلقة الضيقة القريبة من الحاكم إلى مركز قوة يؤدي إلى الحصول على منافع شخصية استثنائية أو استخدام قربهم الشديد من أذن الحاكم والوشاية أو الكيد أو الثأر من خصومهم أو دعم أنصارهم عن غير استحقاق. وظلت قضية الحاشية أو البطانة أو الحلقة الضيقة القريبة من الحاكم مسألة حياة أو موت في كل نظام سياسي قديم أو معاصر على مر تاريخ البشرية من رجل الكهف الأول حتى رجال البيت الأبيض الذين يحيطون بباراك أوباما.

والنظرة الفاحصة المتأملة لرجال الحاكم في عالمنا العربي سوف توضح لنا أن الحاشية من جنس الحاكم، والعكس صحيح، إن صلح صلحوا، وإن فسدوا فسد أو أخطأ القرار وغاب العدل وساءت المصالح الخاصة. يكفي أن نتأمل دورا واحدا تلعبه حاشية الحاكم، وهو تقديم وعرض «البريد والتقارير اليومية» عليه. فمن يقدم ومن يعرض على الحاكم العربي قادر على الحجب من ناحية، أو إعطاء الأولوية، ويملك أيضا حسن العرض أو التلخيص المخل، ويملك إعطاء معلومات سليمة ودقيقة عن صاحب الموضوع أو اغتيال شخصيته والانتقاص منه.

كم من كبار المسؤولين العرب فقدوا مناصبهم أو تم إبعادهم عن دائرة الترشح بناء على همسة مغرضة وكاذبة من أهواء بعض مساعدي الحاكم؟ كم من سياسي نفي إلى الخارج أو اعتقل لسنوات أو أضير في مصالحه المادية أو تم تشويه سمعته لمعلومة مدسوسة مليئة بسموم الأغراض الشخصية؟ وكم من أنصاف الموهوبين الفاسدين الذين يفتقرون إلى الخبرة والضمير، والذين تقلدوا مناصب عليا لا يستحقونها بأي حال من الأحوال بسبب تزكية حاشية الحاكم الذين قبضوا ثمن ذلك مقدما؟!

من أجل ذلك حرصت الديمقراطيات الراسخة على الآتي:

1) مأسسة فرق العمل القريب من الحاكم.

2) وضع هذه المؤسسات تحت الرقابة العامة ماليا وسياسيا.

3) خضوع فريق عمل الحاكم إلى إقرارات صارمة للذمة المالية والتأكد من عدم أي انتفاع مباشر أو غير مباشر لهم، جراء قربهم من دائرة الحكم أو مراكز صناعة القرار.

4) عدم بقاء تلك الدائرة القريبة من الحاكم لفترات طويلة وممتدة حتى لا يتحولوا إلى مراكز قوة استثنائية أو دوائر فساد وإفساد.

حينما يواجه بعض الحكام العرب أزمة ثقة من جماهير شعوبهم، فعلى كل منهم أن يقول لنفسه: «انظر حولك وتأمل مساعديك».

> > >

التعليــقــــات
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/02/2012
كلام سليم ، خصوصاً الفقرة الرابعة ، فبقاء الحاكم المستبد وحاشيته جاثمين على صدور الشعوب عقوداً من الزمن ،كان
من أحد مبررات اشتعال الثورة في دول الربيع العربي ، ولم يكتفوا بذلك ، بل عندما كبروا في السن ، وشعروا بدنو آجالهم
، قرروا نقل المُلكية إلى أبنائهم!!فصفقت لهم الحاشية إياها ، فتفجر الغضب .
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 05/02/2012
مصر تعاني وبشدة من هذه الفئة الأن رجال الرئيس في شتئ المجالات مصرفية او حكومية او شرطية وكان يجب علي
المسؤلين في مصر حكومة أو مجلس عسكري ان يسعوا الي التطهير الكامل من هذه الفئة التي استباحت مصر منذ رحيل
المخلوع وعصابته فسجلت حوداث قتل متعمد للشباب وايضا أهانة وتعذيب لهم وهؤلاء للأسف فكرهم محدود بمصالحهم
الضيقة فقط ولا يهمهم مصر من قريب او بعيد وعلي المجلس العسكري ان ينفض يديه من هؤلاء ويتبرأ منهم ويفضحهم
علي الملأ حتي لا يفقد هذا المجلس ثقة الشعب المصري التي اصحبت علي المحك خاصة بعد حادث بورسعيد الذي راح
ضحيته 73 شابا في مقتبل العمر بدون ذنب اقترفوه سوى مشاهدة مباراة كرة قدم وعلي جهاز الشرطة ان يتطهر من
رجال الرئيس القدامي ويعيد سياسته بعد الثورة والتي يجب ان يعتمد علي إحترام المواطن المصري الطبيعي والأخذ بكل
قوة علي يد البلطجي واللص والحرامي لأن ما يحدث الأن هو العكس تماما لذلك علي الدولة المصرية ان تسعي الي تطهير
الشرطة تطهيرا كاملا من كل الشوائب العالقة به حتى يتم تغير الثقافة إلى الأحترام المتبادل بين الشعب المصري والشرطة
التي يجب ان يكون لها دور أيجابي في استقرار مصر وليس العكس.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام