السبـت 13 صفـر 1433 هـ 7 يناير 2012 العدد 12093 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
الشرق الأوسط الجديد.. حقا
شدوا الأحزمة.. الثورات مستمرة
غيرت تاريخنا فهل تغير حياتنا؟
جدل إسقاط النظام السوري
مسرحيات دمشق
الديكتاتور يلاحق ويطرد ويهدد
الليبراليون كسبوا المعركة
الإيرانيون إلى العراق!
خشية روسيا على سوريا!
من السلفي والإخواني والليبرالي؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
خنق إيران وإغلاق «هرمز»

ما أصاب إيران في الأسابيع الماضية، من حظر التعامل مع بنكها المركزي الإيراني أوروبيا، وأخيرا أميركيا، مدمر مثل قصف طهران بقنبلة نووية صغيرة. يمثل أعلى مستويات الصراع مع نظام طهران وأكثرها إيذاء له منذ نهاية الحرب العراقية - الإيرانية قبل 23 عاما. ولهذا توجد حالة استنفار صامتة تحسبا لخطوة مضادة من قبل إيران التي هددت بأنها سترد بإغلاق مضيق هرمز. الممر الحيوي لاقتصاد العالم تشرف عليه دولتان، إيران وسلطنة عمان، ويعبر من خلاله نحو خمس بترول العالم. بسبب الحظر الجديد لم يعد سهلا على حكومة أحمدي نجاد أن تقبض ثمن البترول الذي تبيعه في أسواق العالم، لأن الدولارات واليوروات تمر عبر البنوك الغربية ويمنع أن تحول للمصارف الإيرانية.

حالة حصار أكبر مما فرض على نظام صدام في التسعينات، الذي كان يسمح له ببيع بتروله ضمن اتفاق دولي. كيف ستدفع حكومة أحمدي نجاد مرتبات موظفيها، إلا بطباعة المزيد من الريالات برصيد يتناقص؟! وكيف ستشتري حاجاتها الخارجية الغذائية والعسكرية بدون دولارات، إلا من خلال غسل أموال مكلف جدا.. قد يكلفها غسل كل دولار بدولار، فتخسر نصف مداخيلها؟!

وهذا يعني أننا نسير بسرعة باتجاه الفصل الأخير في العلاقة المتوترة مع إيران، وقد تنتهي إيجابا بتراجع إيراني واستعدادها لوقف مشروعها النووي، أو تنتهي بمواجهة عسكرية بطلقة إيرانية أولى.

نشعر أن تضييق الخناق الدولي على إيران في عهد الرئيس باراك أوباما يتم بهدوء وتدريجيا، وبعد قرار حظر التعامل مع البنك المركزي ربما يدعم المعارضة التي تستعد للمرحلة الأولى من الانتخابات البلدية المهمة في هذا العام، وستقرر الانتخابات البرلمانية لاحقا. وفي الوقت الذي تخنق فيه طهران اقتصاديا ودولاريا، فإن حليفها الأول، نظام الأسد، هو الآخر في حالة ترنح ولم تسعفه رحلة المراقبين ولا لعبة الوقت التي استخدمها من أجل إبادة المعارضة ووقف الاحتجاجات.

وفي حال لجوء إيران إلى الخيار الثاني، المواجهة العسكرية، لفك الحصار في الخليج، فإنها ستكون حربا تدميرية، والأرجح أنها الفاصلة ضد نظام الثورة الخمينية، مما يجعلها مستبعدة. فالقيادة الإيرانية قد تكون طورت ترسانتها العسكرية، وحسنت صناعتها الحربية، مع هذا يبقى ميزان القوة ضدها.. أمامها قوات معظم دول الخليج العربية مع القوات الأميركية والغربية الأخرى، وجميعها تخوض حربا مصيرية أيضا في مياه الخليج وليس فقط فك ممر هرمز.

لجوء إيران للمواجهة العسكرية المباشرة من خلال التورط في إغلاق مضيق هرمز أو الاشتباك العسكري الكبير أمر مستبعد الآن، ويبقى المحتمل تكليف إيران لوكلائها بتنفيذ عمليات عنها بالنيابة. وهذه المرة ستعهد بسد مضيق هرمز، ربما، من خلال عمليات منسوبة لتنظيم القاعدة. إيران ستتبرأ من العملية وستذهب بلا محاسبة كما ذهب حادث تفجير مدينة الخبر السعودية في منتصف عام 1996 وقتل فيه 16 عسكريا أميركيا. كانت هي مدبر الحادث لكن لم يستطع أحد أن يحملها المسؤولية ويعاقبها عليه.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 07/01/2012
السؤال من يسبق ؟ الربيع ألأيراني ألأصلاحي أم الزلزال البركاني العسكري أم ألأنتحار على طريقة علي وعلى أعدائي والنظام الأيراني هو عدو نفسة ؟؟؟ من ينقذ الشعب الايراني قبل ان ينقذ نظامة الظلامي المتكبر الهلامي البائس ؟ أنهم مغرورون بما عندهم من صواريخ وغير مقدرين قوة المواجهه .. لماذا الصمت الشعبي الايراني وهم يرون نظامهم الأنتحاري ؟ اليس هنالك من يوقفة ويقول له ما زالت الحياة حلوة فلا تنتحر وتنحرنا معك وتنحر اصدقائك السوريون وحزب الله وحماس والحوثين ومن في السودان والعراق أنك ستيتمهم جميعا ومن أين سيأتون بالعملات الدولارية .. يا للهول أن ألاخطبوط قرر ألأنتحار بتفجير رأسة فماذا شتفعل أطرافة ؟ أنها ستموت هي ألأخرى .. نقول لهم ستدخلون الي ملاجئ الأيتام اللئام في داهية وتروحوا السكة الي تودي وما ترجعش .. والراشد الكريم يقول خنق أيران وأغلاق هرمز وأنا أقول خنق ألأخطبوط وتقطيع أطرافة .. لقد قتل هذا الاخطبوط ارواح كثيرة وأمتص دماء بريئة وآن ألأوان للخلاص منه ومن ثورتة الدموية والله أعلم ولكل أجل كتاب.
عباس، «فرنسا»، 07/01/2012
عمليات كثيرة كانت تجريها إيران ولم يحملها أحد المسؤولية، ليس خوفاً من إيران كما تبين الاشياء اليوم ولكن لأن اليوم إنتهى دور مرشدها وثورتها ولذلك أي حادثة ممكنة لن يتوانى من توجيه الاتهام كما رأينا في حادثة السفير السعودي بواشنطن، وطهران قبل غيرها تعرف ومنذ وقت لا بأس به من أن دورها إنتهى، ولنقل منذ سنوات الشهيد الحريري ؟؟؟
عبد الصبور صابر، «لبنان»، 07/01/2012
اكبر عملية استدراج وآخر عملية تقوم بها الولايات المتحدة لقوى الازعاج فى العالم . بعد قناة بانما والقضاء على الجنرال نوريغا الذى هدد وتوعد الولايات المتحدة باغلاق القناة وخنقها اقتصاديا وانتهى به المطاف نزيل احدى السجون الاميركية كلص. واستدراج صدام حسين لغزو الكويت الذى ظن نفسه سيد الخليج العربى والبحر الاحمر وحوض بحر الابيض المتوسط ومضيق جبل طارق وهرمز . فكانت نهايته كالجرذ بحفرة . واستدراج معمر القذافى الى ادغال افريقيا ومجاهلها حتى ظن نفسه طرزان فعلق بفخ السناجب وحليفه الاستراتيجى حسنى مبارك على سرير نقال بالسجن لا حول ولا قوة له . وما التهديد الايرانى باغلاق مضيق رئة وبلعوم ومرئ الولايات المتحدة الاميركية واوروبا والغرب والعالم . هو نهاية لحلم دولة فارس وها قد بدأت من بوابة دمشق الحليف الاستراتيجى والرئة التى تتنفس منها طهران وكل المزعجين فى العالم.
عبدالله بن ربيعان، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/01/2012
ولكن ايران سيدي تراهن على الشرق ، فصادراتها النفطية توجه اليه بنسبة 80 في المئة ، كما ان تركيا تستورد حوالي 200 الف برميل يوميا لن تقاطع ، لذا فإن المقاطعة لنفط ايران لن تكون مؤثرة كثيرا . تحياتي
ماجد الخالدي، «المملكة العربية السعودية»، 07/01/2012
بسم الله الرحمن الرحيم ، أرى أن معاقبة إيران عقوبة قاصمة نهائية قد آن أوانها فقد أمهلت أكثر من عقدين بعد اعتدائها على العراق في عام 1980م وهذه مدة اكثر من كافية ليقتنع العالم بضرورة تدمير الثورة الخمينية الشريرة التي لم تصنع للمنطقة وللإنسانية إلا الشر والرعب والإرهاب وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز ليس إلا قمة جبل الجليد من خبثها المتجذر في منهجها الشيطاني .. وصلى الله على محمد وآله وسلم.
إبراهيم الحربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/01/2012
نلاحظ ان إيران تحاول الضغط عسكرياً من خلال مناوراتها التى بلغت العام الماضى 16 مناوره عسكرية وتجربة صاروخية وهي بذلك ترى أنها تقوم بمواجهة الضغوط السياسية عليها وعلى النظام السوري بشكل موازي، إيران لا يمكن أن تدخل حرب مباشرة في هذا الوقت أبداً لأسباب كثيره منها ضعف التأييد الشعبي لحكومة نجاد، ثانياً الوضع الإقتصادي المتردي نتيجه حزمة العقوبات الدولية السابقة والتي سيضاف إليها في الـ 30 من هذا الشهر حظر تصدير النفط، ثالثاً إن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز هو تعطيل للمصالح الدولية حتى لمصالح الروس حلفاء إيران، رابعاً أن هذا العام هو عام انتخابي في أمريكا والجمهوريين يتهمون أوباما بالضعف في مواجهة الملف النووي الإيراني وهذا سيجعل من رد الإداره الأمريكية قاسي في حال تهورت إيران وستكون ورقة رابحة للديمقراطيين، خامساً وهو المهم إن الشعوب العربية ناقمة على إيران نتيجه تسببها في قتل المدنيين في سوريا ولن تجد من يؤيدها من العرب إلا حزبها فى لبنان، هي إذا سياسة إيران القديمة الجديدة، سياسة حافة الهاوية لتخفيف الضغوط عليها وعلى النظام الأسدي، فلا حرب هذا العام على الرغم من حاجه إيران الملحه لها!
خالد محسن، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/01/2012
لو كانت امريكا جادة في فرض حصار اقتصادي على ايران لقامت بمنعه من تصدير النفط عبر العراق او تنشيط تجارته مع العراق التي تبلغ عشرات مليارات الدولارات,هي لعبة يلعبها الغرب معنا يريد من خلالها رفع سعر النفط لكي الذي يسيطر عليه في ذات الوقت تستطيع ايران تمرير بضاعتها عبر العراق الى سوريا ولبنان دون اي رقابة امريكية.
محمد فضل علي ادمنتون كندا، «كندا»، 07/01/2012
ايران الامس وما قبل غزو واحتلال العراق ليست ايران اليوم لقد نجحت في اختراق مشهد ما بعد احداث سبتمبر ومناخ الصدمة وفقدان الاتزان الذي ساد ادارة بوش وشنت ما تشبه الحرب العالمية التحريضية ضد اجماع الامة الاسلامية والمسلمين السنة وهي ترتدي قناع ما كانت تعرف باسم المعارضة العراقية وادارت ايران تلك الحرب الكونية الظالمة والجائرة من وراء الكواليس مستفيدة من العقلية الامريكية المبرمجة وكان ما كان من متغيرات استراتيجية ضخمة والنصر المجاني الذي حققته ايران في العراق الذي هو الان ولاية ايرانية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معني ولما انقضي اجل العملية وبداء الغرب وامريكا كشف حساب معهم حول عدد من القضايا ومن بينها ملفهم النووي ولما اشتد عليهم الخناق عادوا ادراجهم يبحثون عن اخوة العقيدة في العالم الاسلامي العريض الذي تامروا عليه بالامس وذلك عبر التحالف مع تنظيم الاخوان المسلمين الدولي الذي بسط نفوذه الانتخابي عبر التنظيم والنشاط الحركي والانتشار الفئوي علي الرغم من انه لا يملك جذور شعبية حقيقية في الشارع المسلم, ايران تراهن في اي صدام قادم مع الغرب وامريكا علي هذه الورقة وعلي عمقها الاستراتيجي في العراق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام