الخميـس 04 صفـر 1433 هـ 29 ديسمبر 2011 العدد 12084 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
تشدو وتشجو وتوشح وتفرح
حارس الوحدتين
نحن أهل «الفاكس»
الشريك الأول
مشاعل الجلبي ومنائر المالكي
المبادرات والمؤتمرات الشارحة
غزة.. أربيل.. بغداد.. إلخ..
مجرد مكلف بالرئاسة
دراجة كهربائية في القصر
حريق القاهرة
إبحث في مقالات الكتاب
 
النذير العراقي

ينسب إلى الرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون (1952 - 1958) قوله إن كل حديث عن تقسيم المنطقة لا معنى له، إلا إذا بدأ التقسيم في العراق. لذلك أخافني أمس عنوان زاوية الزميل داود الشريان في «الحياة»: «العراق يبدأ مخاض التقسيم»، بنبرة حاسمة، ليست فيها حتى صيغة التساؤل.

ويعيدنا ذلك إلى أن أول مرة ظهرت فيها تسميات مذهبية في الصحف والإعلام، كانت عندما بدأ الحديث عن «شيعة العراق» و«سنة العراق». وقد انتظر الأكراد الفرصة السانحة منذ دخل العراق في صراع المذاهب والأرض، فاستقلوا في إقليمهم الذي تناوبت العهود على ضربه بالمدافع وقصفه بالطائرات. وتبدو كردستان اليوم الأكثر استقرار ونموا، فيما يغرق سائر العراق وينزلق في الفتنة والتفتت.

وأسوأ العلامات أن الحكومة «المركزية» هي التي تشيع مناخ التفتت، وهي التي لا تأتي بأي خطوة، مهما كانت صغيرة أو رمزية، لدعم مناخ الوحدة. ولا يبدو أن الأمر يعنيها في شيء، فالطبع، أو الطابع الإلغائي، في أنظمة الحكم العربية، هو الذي يوقظ المكونات ويحرضها ويشعرها بأنها تعيش في ظلم وفي خطر. وهذا المناخ المفزع والأليم ليس وقفا على العراق ولا على السودان قبل الانفصال، بل هو في دول عمرها نحو مائة عام، مثل لبنان، حيث تقوم الآن دعوة مضحكة من أجل أن يقترع كل مذهب نوابه، على طريقة «الانتخابات» القبلية في الكويت التي استنكرها الشيخ صباح الأحمد، وشجعها ذوو التيـــــارات والمصالح والدعوات الانقسامية.

كان الانقساميون في الماضي يمارسون هذا التخريب الإجرامي المعيب، في الخفاء وتحت غلافات عدة، أما اليوم فقد أصبح فجورا عاما ولغة متباهية. إلى أين يريد الانقساميون الذهاب؟ إذا كانوا يعتقدون أن مثل هذه الأفكار الهجينة قابلة للحياة في هذا العصر والزمان، فسوف يكونون أول المنتحبين فوق خرائبهم. صحيح أن الطغاة سخفوا فكرة الوحدة ونكلوا بفكرة الشراكة ومبدأ العدالة والمساواة، لكن هذا لا يرفع أبدا من رداءة الانقسام والتحارب والتحاقد والكره التي ينشرها حكام اليوم.

إن بديل الوحدات الوطنية واضح ومرئي للجميع، وهو الحروب التي لا نهاية لها، والدمار الذي لا قعر له. وقد ارتحنا لغياب الوحدويين الدجالين والمضحكين، لكن هذا لا يعني أن نفرح للانقساميين المفسدين والمدمرين.

> > >

التعليــقــــات
محمد البغدادي، «رومانيا»، 29/12/2011
إنه مخاض التقسيم، صحيح أن الوضع في العراق حرج للغاية إلا أن التدخلات الخارجية هي التي أشعلت فتيل التقسيم، وهذه التدخلات جاءت من إسرائيل وجيران العراق وبعض الدول التي ترغب في أن ترى العراق عبارة عن كانتونات صغيرة لا حول لها ولا قوة لأسباب سياسية واقتصادية وحاجة في أنفسهم وقانا الله شر ذلك.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام