الخميـس 30 ذو القعـدة 1432 هـ 27 اكتوبر 2011 العدد 12021 الصفحة الرئيسية







 
ألان ديرشوفيتز* وشبلي ملاط
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
مشروع قرار عن إسرائيل وفلسطين في مجلس الأمن

هذا المشروع لقرار في مجلس الأمن، إبان النقاش حول الدولة الفلسطينية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوي، نتج عنه حديث عرضي بيننا خلال الغداء في قاعة الأساتذة في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، فنظرا للتقارب في العبارة ما بين الطرفين الأساسيين بعد سنوات طويلة من العذاب المتواصل والسجالات المرافقة له، رأينا إمكانية الاتفاق على نص يتبناه قومنا على دفتي الصراع المزمن. يعبر النص المعروض هنا عن قناعاتنا وآمالنا الشخصية، لأن الطرفين والشعبين المعنيين مباشرة وحدهما قادران على اتخاذ القرار في مدى استعمال هذا المشروع أساسا للتفاوض، أو الاستفادة منه في أي مجال كان.

إن مجلس الأمن إذ يكرر رؤيته لمنطقة تعيش فيها دولتا إسرائيل وفلسطين الديمقراطيتان جنبا إلى جنب، عملا بقرارات مجلس الأمن 1397 (2002)، 1515 (2003) و1850 (2008)؛ وإذ يذكر بجميع القرارات السابقة ذات الصلة، بما فيها القراران 242 (1967) و338 (1973) أساسا لسلام عادل ودائم، عملا بمبدأ الأرض مقابل السلام؛ وإذ يستلهم من روح ثورة حقوق الإنسان القائمة في المنطقة التزام ملايين المواطنين الثابت بمبدأ اللاعنف سبيلا للتحول الديمقراطي فيها وفي سائر العالم؛ وإذ يعرب عن اقتناعه بأن الفلسطينيين والإسرائيليين محكومون بالعيش معا على نفس التربة ونفس الأرض:

1- يعترف بدولة إسرائيل دولة ديمقراطية للشعب اليهودي، مع اعتماد المساواة الكاملة للفلسطينيين في الدولة الإسرائيلية، وبدولة فلسطين دولة عربية ديمقراطية توفر كامل المساواة لغير العرب ولغير المسلمين فيها، ضمن حدود آمنة أرساها القرار 242 على خط الأول من يونيو (حزيران) 1967، مع تصحيحات حدودية وتبادل للأراضي تتفق عليه حكومتا إسرائيل وفلسطين على أساس مقابلة الدونم بالدونم، من خلال محادثات حسنة النية في غضون فترة زمنية لا تتعدى الخمس سنوات. ومن المفهوم لدى جميع الأطراف أن الحدود التي يتم الاتفاق عليها لن تكون مطابقة تماما لخط الأول من يونيو 1967، وأنها ستكون متوافقة مع اعتراف القرار 242 بضرورة موازنة مطلب العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها حرة من التهديد وأعمال القوة، مع المبدأ العام القاضي بعدم قبول الاستيلاء على الأرض بواسطة الحرب.

2- يدعو إلى إعادة التفاوض فورا للمحادثات بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة الفلسطينية الممثلة بالسلطة الفلسطينية على أساس المكتسب الإيجابي في المفاوضات بين الطرفين منذ اتفاقات أوسلو، وإلى تطوير هذا المكتسب على أساس المبادئ المعتمدة في القانون الدولي، بما فيها رفض العنف لتحقيق الأطماع بالأرض، وإنهاء جميع سبل التحريض الفردي والجماعي من قبل حكومتي فلسطين وإسرائيل، والمجتمع المدني في كل منهما، واستبداله بتعاطف فعال مع عذابات الشعبين الهائلة عبر الزمن.

3- يلحظ المعضلات الفعلية العميقة المستمرة أمام الطرفين والغالية لديهما، ومنها تحقيق العدالة للاجئين الفلسطينيين واليهود، وللمستوطنين اليهود في الضفة الغربية، واستمرار وحدة القدس، كما القلق الأمني لدى الجميع، ولدى إسرائيل بشكل خاص، ويدعو إلى حلها بلا عنف من خلال مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع تقديم التسهيلات من قبل جميع المعنيين، توطيدا للدولتين الديمقراطيتين في العيش السلمي جنبا إلى جنب.

4- يطلب من الطرفين خلال المفاوضات احترام مبدأ عدم إخضاع الآخر، ومبدأ عدم التمييز، كما يطبقان في أفضل الممارسات عالميا في المجالين الداخلي والدولي، وكذلك الحق في حرية التنقل في إسرائيل وفلسطين المنصوص عليه في اتفاق أوسلو لجميع الإسرائيليين والفلسطينيين، مع مراعاة العدالة والإنصاف في الحد من المخاوف الأمنية المشروعة للجالية اليهودية داخل إسرائيل وخارجها، والحد من العذاب المزمن للاجئين الفلسطينيين المحرومين من دولة لهم.

5- يشكل هيئة إسرائيلية - فلسطينية لمنع العنف، يترأسها رئيس وزراء إسرائيل ورئيس دولة فلسطين تكون مهمتها تسريع الاستقرار السلمي للدولتين، والتأكد باستمرار من أن أمن الدولتين وتوطيدهما ليس مهددا بأعمال على الأرض وباستعمال العنف، ولا سيما أمن دولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، كما قابلية دولة ديمقراطية فلسطينية في العيش، يتطلع إليها جميع الفلسطينيين، ويطلب من الهيئة أن تقيم آليات سريعة وفعالة لحل المشاكل بينهما بطرق لا عنفية.

6- يقرر إبقاء المسألة قيد النظر.

* أستاذ كرسي فيلكس فرانكفورتير في كلية الحقوق بجامعة هارفارد

* أستاذ زائر كرسي خادم الحرمين الشريفين في الدراسات الفقهية الإسلامية في كلية الحقوق بجامعة هارفارد

> > >

التعليــقــــات
yousef aldajani، «المانيا»، 27/10/2011
الي المشتركين في مشروع قرار عن اسرائيل وفلسطين في مجلس الامن والذين اختصروة من 6 نقاط نقول لهم انكم اوصيتم واوضحتم بان هذا المشروع يتطلب 5 سنوات لأنجازة .. فكم 5 سنوات في 5 سنوات ضاعت في مشاريع السلام وقد مر عليها 63 سنة ولم تأتي بنتيجة ومشروع السلام العربي هو افضل المشاريع والي الان لم تقبل بة اسرائيل .. ولا ندري دول الربيع العربي ما سيكون لها من رأي بهذا الصراع والصداع الذي لا بد وان ينتهي سلما او حربا ولا خوف للعرب بالخوض في السلام وتحقيقة او بالحرب وتحقيقها واما وجود العنصرية والتهديد والاحتلال للجسم العربي فهذا غير مقبول .. ان اسرائيل تعيش مع الوقت وتتمدد مع الوقت وكأن امامها صراصير وليسوا بشرا لهم حقوق .. بل تنظر الي نفسها فقط وأمنها وهذا لن يستمر .. السنين لا تضيع الحق بل تعمقة وتزيدة والسلام المصري والاردني هو تكتيك اسرائيلي لتحيد الدولتين والشعبين عن الصراع العربي الاسرائيلي وهذا ما لا تقبلة الشعوب العربية .. نعم ان الدول العربية ليست موحدة سياسيا وعسكريا ولكنها جبهة واحدة حين يدق ناقوس الخطر .. فالسلام سلام شعوب وليس حكومات كما تظن اسرائيل .. والتعجيل في رد الحق لأصحابة أفضل.
احمد هاشم الحبوبي، «السويد»، 27/10/2011
مشروع قرار ظالم للعرب من جديد، وكالعادة
يحابي اسرائيل والعدوان. أية عدالة ينادي بها
استاذ كرسي في هارفرد لمستوطن في الضفة
الغربية، ولا يهتم لملايين المشردين الفلسطينيين.
ثم لماذا هذا التأييد المطلق لتجاوزات اسرائيل
على اراضي 1967 التي باتت اقصى طموحات
العرب تحت ضغط التعنت الاسرائيلي.
ان كاتبيْ هذا القرار راهنا على انه لا احد سيقرأ
مشروع القرار حتى نهايته. وعلى اية حال، يبدو
أنه لا أمل يرتجى من الولايات المتحدة.
ولله في خلقه شؤون

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام