الحقيقة؛ ليس مهماً أن يتعلم الحكام من النهايات المروعة للقذافي وصدام وما ينتظر الأسد وصالح، بل الأهم أن تتعلم الشعوب، أن تتعظ مما شاهدته؛ أن أعظم وأشهر خمسة زعماء حصلوا على الشعبية وأوسمة التقدير الشعبية خلال السنين الطويلة الماضية اتضح أنهم أسوأ الحكام وأعظمهم إجراما وأقل صدقا وأكثر دجلا. معمر القذافي، زعيم «شعبي» آخر حكم بالدم والدعاية، حكم مثل الراحل حاكم بغداد، صدام حسين، والحالي حاكم دمشق، بشار الأسد، ووالده من قبله، وكذلك أسامة بن لادن، ومعهم رئيس اليمن علي صالح. يشترك هؤلاء الطغاة في أنهم كذبوا طويلا وصدقهم العالم العربي لعقود، لبسوا أقنعة شجعان الأمة وضميرها. وكما وجدوا صدام مختبئا في حفرة، تم الإمساك بالقذافي مختبئا في أحد مجاري الصرف الصحي.
هؤلاء لم يحكموا عن شجاعة ولا نباهة، بل كانوا مجرد قادة عصابات يختبئون وراء كتائب عسكرية وأمنية كانت تقتل بلا تردد ولسنين طويلة. ظهر القذافي قبل أشهر يلعب مع مبعوث روسي على لوح شطرنج ثم رأيناه يخسر كل معركة على أرض الواقع مع شباب وإن كانوا أقل خبرة فإنهم أصحاب قضية حقيقية. رأيناه يهز قبضته في خطبه الحماسية ثم ظهر يرجو الثوار الرأفة به. صور مخجلة ومعبرة، فهل هي كافية لنتعلم منها الحقائق من الأكاذيب؟
بنهاية القذافي الكاملة، وتقريبا نهاية كل أركان دولته، هل يكون المواطن العربي، وليس فقط الحكام العرب، قد تعلموا من الماضي؟ ليست صدفة أن أكثر القادة ادعاء للوطنية والعروبة والإسلام والحديث عن الوقوف ضد إسرائيل والغرب وأعداء الأمة، صدام والقذافي والأسد وصالح وبن لادن، هم في الحقيقة أقل الناس صدقا ووطنية وعروبة؟
لقد استولى قادة الغوغاء على عقول الناس أربعين عاما، واستخدموا القضايا العربية الحقة لتعزيز حكمهم والتخلص من القوى الوطنية الصادقة. القذافي إبان حكمه فجر واختطف وقتل آلاف الناس باسم الحقوق العربية المسلوبة وفلسطين ومواجهة الغرب، قتل الكثير من الليبيين الأبرياء وخبأ جرائمه تحت سجادة مزاعم مواجهة القوى الأجنبية، وفي الوقت الذي كان القذافي يستمتع بالتصفيق والإعجاب في بعض الدول العربية كان الليبيون يعرفون حقيقته. لم يكونوا يرون فيه شخصا وطنيا ولا قوميا ولا إسلاميا ولا أفريقيا، وبالتأكيد لا إنسانيا، بل عرفوه أربعين عاما وحشا يسفك الدماء لأتفه الأسباب. كانوا لا يرون فيه رجلا ظريفا يرفه عنهم، كما كان يراه كثيرون في العالم، بل كانوا يرونه رجلا شريرا ماكرا خطيرا.
أرى في نهاية القذافي إحقاقا للتاريخ الذي زوره القذافي وأمثاله في منطقتنا، تخيلوا معي أن القذافي قبل عام واحد فقط كان قد درس الأجيال المقبلة أنه رجل تاريخي عظيم وصدق كثيرون ما كان يرويه عن نفسه من أكاذيب. نهاية القذافي، ربما جاءت بعد زمن طويل من عذاب الشعب الليبي تحت إدارة هذا الرجل الدموي المجنون، لكنها تبقى نهاية عادلة تصحح التاريخ وعسى أن تصحح الصورة.
alrashed@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| الدكتور شريف العراقي، «كندا»، 22/10/2011 حصل صدام على ارفع وسام بيئي مع انه يعتبر اكبر مدمر للبيئة |
|
| رسمي مبارك العنزي، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 مانعول عليه من توالي هذه الاحداث السرياليه في منطقتنا العربيه من تساقط عروش الطغاة تباعا وعدم صمودها امام غضب الشعوب المحق والذي سأم من العبارات الرنانه والشعارات التي سرق قوت طعامه تحت ظلالها واستبيحت كرامته وفاء لها اقول مانعول عليه من نتائج لهذه الأحداث هي اختراق المسلمات في العقل العربي وتحريره من اسطورة البطل الفرد والذي لابد ان يكون موجودا ليقود الأمه .الأمم تنهض بالعمل الجماعي المنظم والذي يسهم فيه كل افراد المجتمع كل حسب امكاناته وقدراته من خلال سيادة القيم الانسانيه والتي تكفل الحريه والمساواه والعداله وتكافؤ الفرص من خلال استلهام التاريخ وصياغة اسلوب حياة جديد يتوافق مع العصر. |
|
| فهد الشمري، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 فعلا احسنت ااختيار عنوان المقاله ابطال من ورق فهذه نهاية كل طاغيه يبطش بشعبه ولا يابه والامثله كثيره فالقذافي صار من الماضي الان ونريد مشاهدة سفاح الشام لكن نريده حياا لكي يحااسبه ابناء شعبه على جرائمه وجرائم ابيه حيث فعلواكثر بكثير مما فعله القذافي و صدام جرائم بشار فااقت جرائم هولاكو انا على يقين بان بشار في حالة رعب وذعر من المصير نفسه الذي شاهده قبل يومين فلن يرحمه لا التاريخ ولا ابناء شعبه من القدر المحتوم. |
|
| حيدر هلال_ ايرلندا، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 الاستاذ الراشد وضع النقاط على الحروف ولكن المصيبه لازالت ببعض المفتين الذين لازالوا يعتبرون صدام بطلا وشهيدا ولكن الامر مع القذافي مختلف عندهم وهذا ماصرح اليوم به القرضاوي حيث اعلن ان مقتل القذافي من ايام الله وهو نفسه الذي ادخل صدام الجنه قبل سنوات وهو الان يدخل القذافي النار . علما ان نهايتي صدام والقذافي تكادان تكونان تطابقتين من عظم جرائمهما الى التدخل الخارجي الى القبض عليهما وان كان صدام قد اعطي حقه في محاكمه عادله خطب فيها والقى دروسا وسانده مئات المحاميين العرب واعدم بعد حكم قضائي لكن القذافي اهين وتعرض للضرب واعدم بدون محاكمه. كنت اتمنى من القرضاوي وفي لحظة صحوة ضمير وهو يعلن فرحه بمقتل القذافي ان يعتذر من الشعب العراقي لانه جعل جلادهم شهيدا ومن اهل الجنه ثم جاءت النهاية القذافيه المشابهه للنهاية الصداميه لتفضح المنافقين والذين يكيلون بمكيالين . |
|
| ادريس السالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 في الحقيقه صالح تسلم كرسي السلطه وهوكان في حشريفات حراسة ابراهيم الحمدي ولم يملك منصب كبير قبل اغتيال الحمدي فكيف استلم صالح الكرسي وهو لا يعرف القراءه والكتابه بل حتى بعد ان اصبح رئيس كان اكثر من 3 سنوات يبصم او يختم ولا يعرف يوقع ولم يدخل مدرسه في حياته وفقير ووالدته تنقلت بالزواج مع اكثر من رجل وهو معها ينتقل وللاسف ان صالح اول ما حس بالنعمه مسك فيها بايده ورجله ولن يتنازل عنها ووزع اسرته في جميع مفاصل الدوله ووضعهم في الامن والجيش والاقتصاد وكل المواقع الاستراتيجيه ستجدهم اسرته واصهاره وانسابه وبقية اقارب الاقارب وهكذا يتم التعيين حسب القرابه والولا بل حتى صالح لم يسمح لمن كانت لهم منازل حول قصر الرئاسه جرى ازعاجهم وفصل الكهربا والما عليهم واجبرهم على الرحيل ليمكن لاقاربه السكن حوله للاحتياط ولحمايته ستجد جميع من في عايلته لا يسكنو سوى حول قصره ولا يثق الا فيهم ولا يوافق على ورقه ويختمها الا بعد ان يقراها له احد اقاربه فهو لا يثق في غيرهم لانه لا يقرا ولا يكتب |
|
| nasser، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 شكرا يا القذافي اول مره تفعل خير للامة العربية حين يتم القبض عليك بهذي الصورة وتنتشر صورك في جميع انحاء العالم تكون قدمت للشعب العربي هدية وهي عبارة عن عبرة لكل رئيس قادم يحاول ان يخدع وينهب اموال شعبه |
|
| أحمد الخضيري - السعوديه، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 نعم هذه نهاية كل من تجبر وطغى واستعلى ؛ غريب عجيب هذا العقيد كان يدعي القوميه ومتحمس لها هو ومن على شاكلتة في سوريا عندما نسترجع التاريخ نتذكر جيد ان القذافي ومن خلال تصريحات احدى الشخصيات المهمة في ليبيا واحد رجال القذافي وزير القوى العامله والشباب الدكتور ابراهيم قويدر الذي فر هارب من القذافي واصبح معارض فيما بعد يقول ان العقيد اشترى صواريخ بعيدة المدى لصالح إيران خلال حربها ضد العراق، كما أرسل عناصر من الكتائب المسلحة التابعة له للمشاركة في إطلاق هذه الصواريخ وهذا ينطبق على الاسد الاب والابن ؛ اين عروبتكم تجاة العراق ايه الساده لماذا تتغنون في العروبة والعروبة منكم تنزف دم . ملك ملوك افريقا عميد الروؤساء العرب قائد الثورة عقيد زمانة ؛الألقاب ليست سوى وسام للحمقى والرجال العظام ليسوا بحاجة لغير اسمهم ايه العقيد البائد. |
|
| احمد الحمصي، «كندا»، 22/10/2011 هولاء النمور الورقيه هم من ثبتوا اسرائيل وكبروها واني متاكد بان اسرائيل ستاتي راكعه لاعطاء الجولان والضفه - وسيكون سلام حقيقي ومتكافي - حال سقوط حكم المافيا السوريه التي ستكون اشرس واعنف معارك الثورات العربيه خاصه اذا بدأت تصفيات للقاده العسكرين من داخل الجيش وحينها ستضعف السيطره على الجيش خاصه الان فقتل القذافي قد اعطى زخما كبيرا للثوره السوريه المباركه.
|
|
| سامي البغدادي --تورينو، «ايطاليا»، 22/10/2011 تحليل صائب يا استاذي الفاضل لتلك النمور الورقية التي ضحكت على الشعوب لفترة طويلة !!والسؤال هنا هل الشعوب العربية ساذجة ؟والاّ ماهو تفسير ابتهاج الفلسطينيين بصواريخ صدام الكارتونية ال39المفرغة تماما من الصواعق المدمرة والتي لم تقتل ذبابة في اسرائيل ؟والتي تم اجبار العراق على دفع مليارات الدولارات الى اسرائيل كتعويضات ! لماذا سكتت اسرائيل ولم ترد بصاروخ واحد على العراق ؟لأنّ الفلم كان امريكيا والمتفرجون عرب !!كيف سكتت اسرائيل وهي التي عودتنا دائما بردود فعلها العنيفة على اي اعتداء عليها حتى ولو كانت اطلاق رصاصة في الهواء على حدودها ؟؟لقد اوعزت امريكا الى صدام باطلاق الصواريخ الكارتونية والى اسرائيل بالسكوت لغرض ارغام اليهودالمتشددين في اسرائيل على القبول بمبدأالارض مقابل السلام كي تنتهي المشاكل في الشرق الاوسط وتضمن امريكا السلام الدائم لاسرائيل !!نعم يا استاذي لقد وجدت تلك النمور الورقية المسارح المناسبة لعرض العابها البهلوانية والتي نالت استحسان جمهور المشاهدين وتصفيقهم المستمر!!ولكن يبدو ان جمهور المشاهدين سئم تلك العروض المسرحية والتي كلفته الملايين وابتدأ يطرد المهرجين من المسرح !! |
|
| yousef aldajani، «المانيا»، 22/10/2011 نعم انهم ابطال من ورق .. عاشوا على تعذيب ودماء وفقر وجهل ومرض شعوبهم .. صنعوا حولهم هالة من الزعامة ليطبلوا لهم ويزغرطوا لهم ويقبلون الأيادي والأرجل وهؤلاء البعصابة هم اخطر من الزعيم لأنهم هم المنفذون لكل جريمة ومنكر حتى بدون ان يعرف .. لفد ترك لهم الحكم والبلد وثرواتها ومواطنيها يتصرفون كما يشاؤن المهم ان يبقى الزعيم في رئاسة الجمهورية .. انهم لا يخافون الله ولا يعرفون الصلاة ولا الصيام نفوسهم مريضة وضمائرهم ميتة ونسوا الله وأنه معهم اينما كانوا فطغوا وفسدوا واستكبروا ولكن لكل اجل كتاب .. هذا طيب وهذا شرير وكل يأخذ ما كتب الله له .. يعمل عمل الجنة فيسبق علية عمل النار فيدخل النار .. ويعمل عمل النار فيسبق علية عمل الجنة فيدخل الجنة وهؤلاء الابطال من ورق سبق عليهم عمل النار فأدخلوا النار والخزي والعار قبل ان يموتوا .. يا لهم من تعساء فكم من البشر ظلموا وهم زعماء مسؤولون عن رعيتهم ؟ ان الصحابي والخليفة عمر بن الخطاب كان ينام تحت شجرة .. عدلت فأمنت فنمت وكان يخاف الله ومن لا يخاف الله يدخل طريق الشيطان وما ادراك ما الشيطان وهذا حساب الدنيا الخزي والعار وحساب الأخرة اشد وأبقى انهم جرذان . |
|
| جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 22/10/2011 انه لأمر محزن ومحبط ومقرف لنا كشعوب عربية ان نري رئيس دولة يقتل هكذا مثل اللص او العدو من شعبه فيموت موتة شنيعة هو ومن معه ولكن تلك عدالة السماء كما يقولون فمن قتل يقتل ولو بعد حين ومشكلة حكامنا العرب أنهم اصبحوا مرضي بكرسي السلطة بسبب جلوسهم فترات طويلة علي هذا الكرسي وهذا المرض صعب الشفاء منه ولايحدث هذا الشفاء الا بالقتل او الأغتيال او الموت الألهي وهذا حدث مع جميع حكامنا العرب في مختلف العصور أما ان يترك الحاكم كرسيه طواعية فهذا لم يحدث في عصرنا الحديث والدرس المستفاد من قتل القذافي هكذا درس بليغ لمن يتشبسون بالكرسي للأن سواء كان حاكم سوريا او اليمن وعليهم ان يفهموا ان ارداة الشعوب لن يقهرها حديد او نار لأنها في الأخير هلي التي تغلب وتدوس علي كل طاغية جبار لذلك نتمني ان يفهم حكامنا العرب بأن عصر الأستبداد والطغيان أنتهي الي غير رجعة وعليهم ان يصلحوا من شأنهم وشان شعوبهم حتي يعيش الجميع في سعادة وسرور |
|
| جواد حسين، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2011 يا أستاذ عبد الرحمن لم تترك فيما قلت عن هؤلاء الأشكال زيادة لمستزيد فالتشخيص ليس لكاتب بل لطبيب بارع شخّص الداء و وصف الدواء لكن اسمح لي بعبارة قصيرة أن هذه الأشكال الساقطة أولا و اخيرا سقطت استجابة من الله لدعوة مظلومين و ما اكثرهم في بلادنا العربية الثورية أو ليس الله يملي للظالم ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه و سلم فالحمد لله الذي أرانا يوما مؤزرا في هؤلاء الطواغيت نحن مساكين الأمة و العاقبة للباقين الثورجيين و الحمد لله رب العالمين |
|
| ياسين الياسين، «المملكة العربية السعودية»، 22/10/2011 نعم نحن الشعوب اعتبرنا و اتعظنا و استوعبنا الدرس جيدا لكن الأهم هل استوعب الحكام ذلك هل استوعبوا أن الشعوب تصبر و تصبر و تصبر لكن حين ينفذ صبرها تتحول إلى كرة لهب تلتهم كل طاغية مهما بلغ جبروته و مهما عتا و تجبر |
|
| الدكتور فرج السعيد، «فرنسا»، 22/10/2011 العبرة ليس في التخلص من الطغاة وبطولاتهم الورقية وانما فيما ستكون عليه الحال في بعد 8 سنوات ... امامكم النموذج العراقي جمهورية الفساد بمحاصصة طائفية وعرقية مقيته ومعممين جهله دجلهم لا حدود له واميين هلى اعلى مناصب اخلت العراق من من كل كفائاته وخبراته مثل واحد فقط اورده اكثر من 15 الف طبيب اخصائي غادر العراق ومستشفياته الان وكر للامراض من يدخلها حيا يخرج ميتا ولم يبقى في العراق سوى جكليت المعمم المهاجر لشفاء العراقيين |