الخميـس 02 ذو القعـدة 1432 هـ 29 سبتمبر 2011 العدد 11993 الصفحة الرئيسية







 
وليد أبي مرشد
مقالات سابقة للكاتب    
جبهة إسرائيل الجديدة
العقد المضيّع
حان وقت تعديل «كامب ديفيد»
بين مغرب العرب ومشرقهم
عبر ليالي شغب
صدفة خير من ألف ميعاد
وللثورة أيضا مسؤولياتها
عقد الإدارة اللبنانية
مزارع شبعا.. بحرية
والفضل يعرفه ذووه..
إبحث في مقالات الكتاب
 
استقلال مَن.. أولا؟

بأي مقياس كان، آخر شعب مشرد على الكرة الأرضية، وآخر شعب «مكتوم الهوية» في عالم الدول السيدة المستقلة... يستحق كيانا جغرافيا ليعرف به على الأقل إن لم يكن لينتسب إليه. فكيف إذا كان هذا الكيان كيانه القومي أصلا ومحتله الأجنبي ينكر حقه فيه؟ مؤسف أن مطالبة الفلسطيني بأرضه ودولته لم تعد قضية حق قومي أو عدالة دولية بل قضية «مصلحة انتخابية» حزبية في دولة تدعي أنها اخترعت الديمقراطية واحتكرت قيمها فيما واقعها يثبت أن اللوبي الصهيوني صادرها من عقر دارها إلى حد أتاح لبنيامين نتنياهو «تأنيب» رئيسها، باراك أوباما، على تردده الخجول - في مطلع عهده - في مواصلة مسيرة أسلافه المنحازين بشكل مطلق لرغبات إسرائيل.

أوليست مفارقة الدهر أن تكشف مطالبة الرئيس محمود عباس بدولة مستقلة للفلسطينيين أن الأبدى اليوم بالاستقلال عن إسرائيل هو الولايات المتحدة... وليس الضفة الغربية؟ قد لا يشعر اليمين الإسرائيلي الشوفيني، في قرارة نفسه، أنه آخر جهة تستعمر شعبا آخر في القرن الحادي والعشرين ليضرب عرض الحائط بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

ولكن السؤال يبقى: ما هو عذر فشل رئيس «الدولة الأعظم» في العالم في تجاوز مصالحه الانتخابية الضيقة واتخاذ هذا الموقف المعيب من طلب الاعتراف بحل الدولتين - علما بأنه الحل الأميركي، شكلا ومضمونا، للقضية الفلسطينية؟

هل أعيت واشنطن الحجج المقنعة كي تتبنى الذريعة الإسرائيلية بأن على الفلسطينيين العودة إلى طاولة المفاوضات قبل الحصول على مرجعية الشرعية الدولية لدولتهم دون أن تفسّر للرأي العام العربي – والدولي استطرادا - لماذا تصبح هذه المفاوضات أقل شأنا، وليس أكثر مسؤولية، إذا اكتسبت صفة التفاوض بين دولة ودولة؟

ألا يكفي الإدارة الأميركية انقضاء عشرين سنة على عمليات التفاوض الإسرائيلي الشكلي على التسوية السلمية، دليلا على رفض إسرائيل المطلق لأي تسوية تتجاوز منح الضفة الغربية وضع وصلاحيات بلدية إسرائيلية أخرى على «أرض الميعاد»؟

ألا يكفي رفض إسرائيل وقف مخطط استعمار الضفة الغربية و«توسيع» المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة (وهو مطلب تبناه أوباما قبل أن «يؤنبه» نتنياهو عليه) لتأكيد تنصل إسرائيل من أي حل على قاعدة الدولتين؟

والأهم من ذلك أيضا، ألا تدرك الإدارة الأميركية أن الأمم المتحدة، بعد عشرين سنة من المفاوضات الفاشلة، أصبحت المنفذ الوحيد للتسوية السلمية، فإذا أصرت على سدّه بوجه السلطة الفلسطينية تكون هي من رجح موقف «حماس» من التسوية على موقف من تصفهم بـ«المعتدلين»؟

تتهم واشنطن الفلسطينيين – والمسلمين عامة - باللجوء إلى أساليب إرهابية في مسلكهم السياسي... وتتناسى أنها تدفعهم دفعا إلى هذه الممارسات بإحباطها مواقف «المعتدلين» وإمعانها في تغذية اليأس من «عدالتها»... وإن كانت هذه «العدالة» لا تتعدى تنفيذ مقررات الشرعية الدولية ومقترحات ثلاثة رؤساء أميركيين.

في هذا السياق قد ينفع التذكير بأن مبرر وجود السلطة الفلسطينية هو العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فإذا فشلت في هذه المهمة لن يكون البديل أكثر اعتدالا إن لم يكن مؤشرا للعودة إلى المقاومة المسلحة.

واضح أن اتهام الفلسطينيين الولايات المتحدة بأنها لم تعد وسيطا صالحا في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي لم يعد شعارا إعلاميا بعد أن فقدت دبلوماسية الإدارة الأميركية مصداقيتها بانحيازها المفرط لإسرائيل... واللافت أن يجري كل ذلك في عهد الرئيس الأميركي الذي اعتُبر، في مطلع عهده، وقبل أن تأسره اللعبة الانتخابية الداخلية ورغبته بكسب ولاية رئاسية ثانية، الرئيس الأكثر انفتاحا على المسلمين، وفي وقت يطرق فيه «الربيع العربي» أبواب العالم الديمقراطي الذي تتنطح الولايات المتحدة لتزعمه.

هذه المعطيات، وحدها، تبرر لجوء الفلسطينيين إلى منظمة الأمم المتحدة، فبعد فشل «مبادرة» السلام الأميركية - بفضل موقف واشنطن منها - لم يعد للفلسطينيين سوى المرجعية الدولية أملا أخيرا في استصدار موقف دولي يضع إطارا واضحا للتسوية السلمية ويحدد المهلة الزمنية النهائية لإنجازها.

> > >

التعليــقــــات
Ahmad Barbar، «المانيا»، 29/09/2011
وكردستاننا محتل سيدي مثل فلسطين. استغربت عندما قال السيد محمود ميرزا عباس بان فلسطين هو آخر ارض مستعمرة ونسى بأن كردستان مثل فلسطين محتلة ومقطعة ومما يحز في النفس بان سيد عباس هو نفسه كردي الاصل فكيف يتناسى حقيقة استعمار ارض اجداده كردستان؟
ابراهيم علي العفري، «السويد»، 29/09/2011
علي أوباما ان يكف عن الحديث عن الديمقراطية علي اوباما ان يكف عن الحديث عن حقوق الانسان؛علي أوباما ان يكف عن الحديث عن الثورة.لماذا أقول كل ذلك؟اليس أوباما رجلا أنيقا يحسن الخطب والحديث عن الديمقراطية؟الم يعدنا الرجل بدولة فلسطينية؟الم يعلن الرجل اعجابه بالربيع العربي؟علي اوباما ان يمسك لسانه لكي لا يتهم بالنفاق؛لكي لا يتهم بالعنصرية؛لكي لا يتهم بالانحياز الي اسرائيل الذي تحتل ارض فلسطين؛والذي تقتل وتهدم وتحصار وتغتال.كل ذلك يتم بموافقة أوباما الذي وعدنا بدولة فلسطينية.وماذا عن الدولة الفلسطينية الذي وعدنا بها الرئيس؟ولماذا غير رأيه؟هل فعل ذلك لصالح أطفال فلسطين؛أم فعل ذلك حفاظا علي أمن اليهود؟لا اعرف كيف يؤيد اوباما ثورتنا في ليبيا في حين يقف ضد الثورة الفلسطينية الذي تسعي الي تحقيق دولة مستقلة في ارض فلسطين وعاصمتها القدس.ولا اعرف كيف يدافع أوباما عن حقوق الانسان؛وماذا عن حقوق اطفال فلسطين؛أطفال غزة؟وماذا عن أمن فلسطين؟واذا كان اوباما غير قادر علي دعم قضية الشعب الفلسطيني الذي ناضل ويناضل من اجل الاستقلال؛فعليه ان يصمت؛حفاظا علي شرف نضال السود الذي عان من ظلم البيض.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام