الاثنيـن 28 شـوال 1432 هـ 26 سبتمبر 2011 العدد 11990 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
الضفة.. والقطاع
1974 - 2011
أنظمة متهالكة ومعارضة في مخاض!
بين وقت وآخر
تحية إلى علم
تغير أنظمة لا خرائط
العقد الأول
الجبهات ضد الشعوب
الملحمة العربية
اجتزاءات لبنان
إبحث في مقالات الكتاب
 
فإننا قد علمنا.. حفظك الله

قد علمنا، أدامكم الله، أن انتخابات رئاسية سوف تجري في روسيا في مارس (آذار) من العام التالي. ولا تقول العرب «القادم»، لأن كل من قدم فقد جاء على قدمين، وفي أي حال فالديمقراطية السوفياتية المتحدرة من الديمقراطية الإمبراطورية القيصرية، لا تخلف موعدا ولا تخالف تناوبا: آذار يعني آذار. 2012 يعني 2012. إليك المسلسل: عين فلاديمير بوتين رئيسا عام 1999 ثم انتخب لولايتين انتهتا عام 2008. بعدها رشح صديقه ومستشاره ميدفيديف رئيسا وعين نفسه رئيسا للوزراء. الآن، وبعد ولاية واحدة في الرئاسة لميدفيديف، أصبح يحق لرئيس الجمهورية السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين أن يرشح نفسه للرئاسة لولايتين، كما يحق له - من حيث المبدأ - أن يعين ميدفيديف رئيسا للوزراء. بكلام آخر، يكون ميدفيديف، في الديمقراطية الجديدة، قد خدم رئيسا مدة أربعة أعوام، يعود بعدها رئيسا للوزراء كما يعود بوتين رئيسا للاتحاد الروسي. وفي ذلك العام، 2012، يكون فلاديمير في السابعة والستين وديمتري في الرابعة والخمسين. ليس فقط في سن الحكم بل في سن الزواج. لماذا لم يكتشف الشيوعيون (ولا العرب) هذه الصيغة الرائعة: ديمقراطية لا غبار عليها وباب الكرملين مفتوح طوال العمر، إما رئيسا للوزراء وإما رئيسا للدولة. وفي هذه الحال زوجتك إما السيدة الأولى الحالية، أو السابقة، أو اللاحقة.

وفي داخلك تضحك من نيقولا الثاني ومن ستالين الأوحد. كانا ساذجين وبسيطين لم يعرفا أن للديمقراطية مداخل ومخارج، فيما الديكتاتورية عقل مغلق وأبواب مغلقة ونهايات مفتوحة على غضب الجماهير وانتقامها لجهلها الطويل. هنا، الجميع يعرفون لكنهم يشكون في معرفتهم. فما إن تتساءل لماذا طالت رئاسة الجمهورية نزل الرجل إلى رئاسة الوزراء. وما إن تسأل لماذا البقاء في رئاسة الحكومة اعتذر عن التأخير وانتقل إلى رئاسة الجمهورية.

بذلك تكون الديمقراطية منشرحة: كل شيء وفق الدستور والقانون: تناوب وتقيد بالمواعيد وحفاظ على الحياة البرلمانية.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

> > >

التعليــقــــات
سيف الدين مصطفى كرار، «الاردن»، 26/09/2011
فى الحقيقة هذة لفتة فنية رائعة فى السياسة الروسية لو لم يكن هنالك مصالح لروسيا لما كان هذا التبادل المنظم .
د محمد زعرور، «لبنان»، 26/09/2011
المضحك اكثر عندما ترى الأحزاب والوجوه المعارضة التي اخترعها الكرملين لزوم الديموقراطية , الغريب ان الشعب
الروسي وهو شعب مثقف يعلم ان ما يجري هو تمثيلية او حتى مهزلة ومع ذلك ينتخبون بشكل كبير. ما لا يعلمه
الكثيرون ان هناك سيطرة يهودية كاملة على كل مفاصل الاعلام والاقتصاد الروسي
محمد ابو عزيز، «المملكة العربية السعودية»، 26/09/2011
انه الهراء الديمقراطي على الطريقة الروسية و دعك من اي شيء اخر ولنا في ديمقراطية العمائم السوداء والبيضاء امر مشابه، المؤسف ان القوى الناشئة قررت ابتداع ديمقراطيتها الديكتاتورية طبقا لنهجها واسلوب موروثها القديم في صيغ الفذلكة والاستذكاء وتفريغ المضمون الديمقراطي الأثيني من معناه وفي النهاية تفوز الديكتاتورية المتلحفة والمتلونة بكل اسباب البقاء والنفي لروح الديمقراطية الحقة.
سالم سعيد، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/09/2011
( وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) الفرقان ، 23 . ( قدمنا ) بمعنى ( اتينا على ) والقادم بمعنى الاتي بعزيمة وهمة لا مرد لها . ومن الاشتقاقات ( القدوم ، الاقدام ، القادم ) وليس كما ذكر السيد الكاتب من جاء على قدمين ، بل القدم هي من تأتي بك من مكان الى آخر . والا لكان الاقدام ان تستخدم قدمك في المواجهة بينما الصحيح ان الاقدام هي الشجاعة مع الجرأة في الفعل دون تهيب او تردد .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام