الثلاثـاء 27 رجـب 1432 هـ 28 يونيو 2011 العدد 11900 الصفحة الرئيسية







 
علي إبراهيم
مقالات سابقة للكاتب    
في انتظار خطاب الأسد الرابع
المخلوع.. سابقا!
السعودية وتركيا.. «الجو ربيع»
الخائفون من «الإخوان»
نهاية عهد في اليمن
من سوريا إلى لبنان.. الرسالة: أنقذونا
الهزيمة اسمها كاميليا
أيام بن لادن.. وهنية!
مخاطر خيار القوة
«الراجل.. أبو سكينة»
إبحث في مقالات الكتاب
 
الرئيس.. وحكومات التلاميذ

مشهد واحد كان يتكرر كثيرا في السنوات الأخيرة: الرئيس أو القائد، أيا تكن التسمية التي يطلقها الإعلام الرسمي عليه، وهو يعقد اجتماعا لا بد أن يأخذ صفة الـ«هام» مع أعضاء الحكومة التي عينها لتدير البلاد.. والجميع يستمع بأدب جم ويدون الملاحظات، ولا نسمع عن أحد أثار جدلا أو اختلف في شيء مع الرئيس، وحتى في الحالات التي يحدث فيها ذلك يوضع في الظل ولا يعرف عنه أحد شيئا وتصدر له التعليمات بألا يتحدث إلى أحد.

في أغلب الأحيان تكون القرارات المنشورة منسوبة إلى أفكار الرئيس أو توجيهاته وتعليماته، بينما أعضاء هذه الحكومة يبدون كتلاميذ صف ابتدائي كل دورهم هو أن يكونوا في غاية الأدب والاحترام، وحتى لو اجتمعوا وحدهم فلا بد أن تكون في الخلفية صورة بأكبر مقاس ممكن للرئيس أو الزعيم المحبوب من كل الشعب لتظلل اجتماعهم.

كان هذا هو الحال الذي أسهم في ما نراه من الثورات والانتفاضات الشعبية التي نراها في عدة دول عربية، بعدما شعر الناس بأن هذا المشهد الممل طال أكثر من اللازم.

كانت هذه الأنظمة تبدو متمكنة ومتينة الأساس ومتغولة في كل أجهزة الأمن التي تحميها، ولم تر الإعصار القادم، ثم اكتشف الناس أن السوس نخر في أساسها، ودهش العالم من تهاويها بهذه السرعة ومن ضعف البصر الذي أدى بها إلى عدم رؤية نهايتها والمكابرة في ذلك.

هذه الأنظمة ولدت في مرحلة ما بعد الاستقلال أو التحرر الوطني بتواريخ زمنية مختلفة بين الخمسينات والستينات، ومثل أي نظام جديد كان لها مؤسسون رفعوا شعارات أو مبادئ عامة تحكمهم، مثل المبادئ الستة الشهيرة لـ«23 يوليو»، وطبقوا فكرهم بصرف النظر عما إذا كان صحيحا أو خاطئا. وعادة ما يكون المؤسسون مغامرين ولديهم شجاعة المخاطرة للانقلاب على ما كان وبناء شيء جديد على أنقاضه، وبالطبيعة فإن هؤلاء لا بد أن يكون لديهم حدس ومهارات السياسي، وبالتالي الاعتداد بالنفس.

مع مرور السنوات على الشرعية الجديدة، تآكل الجيل الأول صاحب الجرأة والعزم السياسي، إما بسبب الخلافات والإقصاء أو بحكم تعاقب الأجيال، ولأن التجربة أثبتت أن هذه الأنظمة لم تستطع أن تخلق آليات التطوير المستمر لنفسها مع تطور احتياجات البلاد والزمن، وكذلك بحكم الفكر الشمولي الذي ساد والتركيز الشديد للسلطة، فإنها أفرغت ساحتها المحلية من السياسة، ومنعت ظهور أجيال جديدة من السياسيين المتمرسين.

حكومات بعد حكومات جاءت على مدار عقود، السمة العامة فيها والصفة المفضلة التي كان يطلق عليها هي حكومة تكنوقراط، وهناك الكثير من المبررات الوجيهة التي تطرح لتبرير ذلك، وأبرزها أن المشاكل معقدة وتحتاج إلى متخصصين وخبراء يديرون العمل، وقد يكون بعضهم أو كلهم خبراء في تخصصاتهم، ولكن النتيجة هي وزارة بكاملها لا يوجد فيها وزير سياسي بمعنى الكلمة، بينما كلمة حكومة تعني أن مهمتها الأولى هي السياسة.

المثال على الوزير السياسي هو ما نراه في حكومات الدول الديمقراطية الغربية، فالوزير هو الرأس السياسي لجهاز الوزارة، يمثل الحكومة فيها ويعمل على تنفيذ سياستها، وفي الدول البرلمانية يكون من الكتلة البرلمانية للحزب الذي يتمتع بالأغلبية، بينما المسؤول عن الأعمال التنفيذية التي تحتاج إلى التخصص والخبرة وكيل الوزارة أو الجهاز الفني والإداري فيها. وميزة الوزير السياسي أنه لن يقبل أن يكون تلميذا في الحكومة ويستطيع أن يجادل ويختلف، وحتى أن يرحل معتمدا على أن له وزنه واسمه السياسي.

نقيض ذلك هو ما كنا نشهده في دول عربية نجحت فيها الثورات، وما زلنا نشهده في دول ما زالت الانتفاضات فيها متعثرة.. حكومات موظفين وتلاميذ لا يستطيع أحد أن يرفع صوته، ويبدو أنه مع طول العشرة انتقلت العدوى إلى رأس الدولة ليصبح بلا خيال ولا سياسة أو رؤية للمستقبل، ولا يوجد سوى آلة القمع للتعامل مع الناس إذا احتجوا. لهذا السبب كانت هذه الدول تسير بسرعة السلحفاة بينما العالم كله يقفز، حتى مل الناس، وكان أبرز نموذج على الطريق المسدود الذي وصلت إليه هذه الأنظمة، هو محاولة تأمين عملية نقل السلطة بالتوريث إلى الأبناء، أي خلق شرعية جديدة لا تستند إلى أي أساس.

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 28/06/2011
مدرسة الرئيس المقدس المنزه عن الأخطاء سائدة في معظم الدول العربية وهي أحدي الأسباب الرئيسية التي وضعت هذه
بهذه الدول بقيعان العالم في شتئ المجالات ومن الجمل الغبية التي نجدها في اعلام دولنا العربية هي ( بناء علي توجيهات
الرئيس ) فكم هذه الجملة مستفزة تدل علي تخلف ومرض هذه الدولة وزمرة مبارك كانت تتصنع المشاكل للشعب المصري
ويشحنون الشعب المصري بأن ينتظروا توجيهات مبارك لحل هذه المشاكل وكأن جميع المسؤلين في حكومة مصر أطفال
في روضة ينتظرون المدرس لكي يشير لهم ماذا يفعلون فاذا كان هو كل شئ فما هي ضرورة وجود رئيس وزراء
ووزراء ومحافظين و -الخ الهيكل التنظيمي للدولة الذي يستنزف موارد الشعب ليلا ونهارا وعلي فكرة هذا الأسلوب مازال
يعمل به في مصر وهذا غير مقبول بعد ثورة 25 يناير لأن احترام الرجل الكبير واجب ام ان يتم تحويلة الي شئيا مقدس
منزه عن المحاسبة والشفافية فهذا هو الخطأ الذي لو سمح الشعب المصري بان يتكرر فهذا معناه ببساطة ان ثورة 25
ينارير لم تفعل شئيا ولم تغير شئيا وعلي السادة المسؤلين ان يعلموا جيدا أنهم موظفين لخدمة الشعب .
عزالدين معزة، «الجزائر»، 28/06/2011
خضوع الوزراء وقادة الجيش للحاكم ليس عن قناعة ولكن عن خوف وطمع
محمد عمران الحوراني، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/06/2011
القائد الملهم الرمز العظيم الخالد الى الابد,اذاتحدث فكلماته تخط بحروف من ذهب وخطابه على مر الزمان والعصور
تاريخياً له من الصفات ليست موجودة ببشرو قد اخترعوا اخيرا السجود له والتأليه اذ اتحدث عن اقرانه فهم اشباه رجال
وخونةومارقون وهوالمقاوم الممانع المحارب الصلد الفارس المغوار ...نعم على شعبه الاعزل ,يستمد قوته من اجهزة
امنية عفنة مزيج من قتلة وفاقدي الضمير والاحساس تلفها حلقة عائلية من اخ وابن خال وصهر وقريب ليس لديهم اي
مؤهل علمي اواخلاقي للمناصب المناطة بهم سوى انهم اقارب الديكتاتور مغلفين بورقة حزبية نتنة حصان طروادة الذى
استغلوه ووصلوا عليه لمبتغاهم ,اما الوزارة فهم مجموعة من الدمى المتحركة يحركها ويديرها فاسد من المخابرات انى
وكيف شاء اما السلطة التشريعية فهي قمة المهزلة مهرجون ومصفقون وجهلة لايهمهم الا المكاسب والتصفيق حتى وصل
باحدهم ان قال بانك ينبغي ان تحكم العالم ياسيدى الرئيس من الصين لامريكا وبريطانيا العظمى واليابان وجزر الكناري
والفوكلاند, 70%من اقتصاد البلد لهؤلاء و 30% ل22500000 مواطن انها سورية الحديثة سورية الاســد حتى
اصبحوا يسمونها باسمه ويح امتى ابعد ذلك من ذل وهوان.
عمرو، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/06/2011
هذا مشروع فيلم جيد

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام