جاء في الأخبار أن رجلا يمانيا سجل نفسه في موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية دون أن يدرك ذلك. حيث تمكن من الاحتفاظ (بإحدى وثلاثين) وظيفة حكومية تقاضى منها أجوره وامتيازاته الشهرية طوال السنوات الماضية بكل بساطة وسهولة، دون أن يكتشف ذلك أحد.
الرجل، الذي لم تفصح جهات حكومية رسمية عن اسمه، قد تمكن، بطرق ووسائل ذكية، من اختراق النظام الإداري والتوظيفي المعمول به في الأجهزة الحكومية اليمنية، وصرح مسؤول حكومي في وزارة الخدمة المدنية قائلا: غير أن نباهة وفطنة المسؤولين قد فضحت ذلك التلاعب أخيرا؛ عندما طبقت نظام البصمة والصورة الذي أخضع له جميع العاملين في مختلف المؤسسات والجهات الحكومية، وكشفت عن وجود تلك الإحدى والثلاثين وظيفة حكومية لموظف واحد موزعة على عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
وأوضح المسؤول (النبيه الفطين) أن ذلك الموظف النكرة الخبيث سجل رقما قياسيا في عدد الوظائف التي يشغلها على مستوى العالم فاق كل التوقعات، مستغلا بذلك تعدد أبواب الدخول إلى الوظيفة العامة، والاختلالات الموجودة في هذا الجانب، وعدم وجود قاعدة بيانات ومعلومات رئيسية واحدة تضم كافة البيانات المتعلقة بجميع الموظفين في الدولة، وتمنع حدوث مثل هذه الاختلالات.
ولكننا من دون تردد سوف نضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه خداع الجهات الحكومية، وذلك الشخص المذكور هو من الآكلين لقوت الشعب بالباطل، وسوف ينال عقابه الرادع من دون رحمة أو شفقة - انتهى كلام المسؤول.
وبعد أن (خلصت) من قراءة الخبر، أخذت أتأمل في صورة المسؤول المصاحبة للخبر، فوجدت أن خده الأيمن كان وهو يتكلم محشوا بلفافة كبيرة من (القات) لا يقل حجمها، من دون مبالغة، عن حجم كرة التنس، وأخذت أفكر بيني وبين نفسي، لا بصحة كلامه وحججه ومنطقه وذكائه، ولكنني كنت أفكر، وأتخيل فقط، في مخارج ألفاظه، وأتساءل: كيف تكون وفمه ممتلئ ومحتشد إلى هذه الدرجة؟! وكيف ينطق حرف (ف) مثلا، أو (ح)، أو (ش)، أو (ع)، أو (ظ)؟!
لا أريد أن أسترسل، لأنني لو استرسلت فقد (أقرفكم) أكثر، وأنتم لستم بناقصين، وكل ما حواليكم في هذه الأيام مقرف ويسبب (اللعيان).
والحق أقول لكم إن هناك شيئا من الإعجاب يراودني تجاه ذلك الرجل، صاحب (الثيرتي ون) وظيفة، ولو أنه تسنى لي شخصيا أن أحصل على تلك الوظائف دفعة واحدة، فصدقوني أنني لن أكون ملاكا، وسوف أقبلها برحابة صدر مفرطة، وأنا أغني (يا ليل يا عين)، خصوصا إذا كان المسؤولون على شاكلة ذلك المسؤول الذي يريد أن يضرب بيد من حديد، وفي نفس الوقت هو يلعب بكرة التنس في فمه الواسع، من دون حسيب ولا رقيب.
m.asudairy@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 تحية طيبة/ لم تكن الكلمات ولا المعاني الساذجات والألفاظ الباطلات الهابطات خلف الإنتصارات ولكن الأفعال والصدق في الأقوال والتضحية بالمقدرات هي المقياس الحقيقي في كفاح الرجال الأبطال ولذلك نجد التاريخ المنصف يقدر تلك البطولات ويمجد أولائك الرجال ويصطر صفحاته المجييده بتضحياتهم الفذه ويرصد كل تحركاتهم وملحماتهم ومعطياتهم العظيمة ليتني من من كان يرصد تلك التضحيات والبطولات أو حتى تلك الملحمات لكني مع الأسف جئت متأخرا عن تلك المعطيات وروعة الملحمات والتضحيات وما تخللها من بطولات فلا نامت أعين الجبناء . |
|
| عبدالله بن قليل الغامدي@الباحة، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 هذا الشئ منتشر في كل الدول العربية وعلى عينك ياتاجر مع بصمة أم بصقة..وحبكت على مسكين القات الفقير إلى الله...مدير شركة هنا..رئيس مجلس إدارة هناك..عضو بين هنا وهناك ..مندوب لاهنا ولاهناك..مستشار ولايستشار لمنا..وفتش في توزيع المناصب في الشركات المساهمة{هذا إبن عم وهذا ولد خال وهذا مانرضى بديله}..وأخيراً فمه واسع بسبب القات ,العرب كلهم مليئة افمامهم ثرثرة سياسية وتحليل وتحايل ومؤامرات وغيرهم منشغلون ..للأمام سر! |
|
| قتيبة السامرائي، «اليابان»، 18/06/2011 وقع في يدي يوما كتاب يتحدث عن الزراعة في اليمن لمألف غربي وقد خصص في افتتاحية الكتاب السطرين التاليين - ما ابتلى الله شعبا بشئ مثلما ابتلى الشعب اليمني بالقات- تخيل للحظة أن اليمن دولة متطورة وحديثة في مبانيها وتدخل على شركة لنفرض أن اسمها - ثيرتي ون- وفي واجهة استعلامات الشركة يتستقبلك الموظف وفي فمه كرة التنس وأمامه صحن ضيافة من القات لزائري الشركة!! لقد ذكرتني يا أستاذ مشعل بالمعاملة التي أتلقاها حينما دخلت احدى قنصليات اليمن في احدى أقرب المدن الساحلية العربية من اليمن |
|
| زايد الجرادي سلطنة عمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 مقال جميل وظريف استاذي وبصراحة هذا الرجل تحفة فريدة . إلا أن هذا الموضوع خطير للغاية لأن فيه فساد إداري عجيب ونادر ، وهذا مواطن عادي إستطاع أن يصل لهذا المستوى فكيف بالمواطن غير العادي ، أكيد ما خفي كان أعظم . حفظ الله اليمن وأبعد عنها الفساد . آمين |
|
| حصة عزمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 تحية للاستاذ مشعل ....والتحية لاول من فكر بتطبيق البصمة والصورة وليس لذكاء المسؤول الحكومي ..اما تعدد الوظائف التي شغلها الموظف الواحد انما تدل على استهانة الموظف بعمله في الدول العربية ,فعلى الاغلب انه كان يذهب ويوقع فقط ولا يقوم بمهامه ولا يحلل قرشه. |
|
| Ali Makharesh، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 لا تستغرب أستاذ مشعل هذي الكرة هي لعنة اليمن وسبب جميع المشاكل هناك من ضمنها صاحب الثرتي ون وظيفة, شخصيا أنا ما أثق في أي أحد بيلعب بهذي الكرة حتى لو كان أقرب الناس لي, المهم لو تتناقش مع أي واحد منهم ما يعترف أنو في ضرر بل بالعكس يعدد لك منافع الكرة السحرية بأنها تخلية يفكر وينتج أكثر لو كان هذا الكلام صحيح لكانت اليمن أكثر دول الشرق الأوسط تقدما بسبب عدد المفكرين وعدد ساعات التفكير, تصدق يأستاذ مشعل انو في ناس بترسل أطفالها في عمر الزهور الى الشوراع تشحت أو تبيع لبان عشان يجيبو لهم حق الكرة أو لأنو مقصر في مصاريف البيت لأنو بيصرف كل فلوسة فيها. تصدق أنا عايش في ماليزيا وبشتري الكيلو البطاطس الهولندي (تخيل التكلفة) بأقل من نصف سعر الكيلو من المنتج المحلي في اليمن بسبب أن معضم الأراضي الزراعية في اليمن السعيد! بتنتج هذي الكرة, وبتستهلك جزء كبير من الموارد المائية في بلد فقير من هذا المورد. هذي الكرة تخلي الواحد يفكر بشكل غريب جدا. |
|
| تركي براك المجلاد - الدمام، «المملكة العربية السعودية»، 18/06/2011 صباح الخير استاذ مشعل بغض النظر عن كل هذه الاختراقات للمنظمات الحكوميه فالوازع الديني هو الاهم فكيف يسمح لنفسه هذا الشخص بأن يطعم اولاده من مال حرام ويريد ان يصلحهم الله من هذا المال الحرام السحت ( مابني على سحت فهو سحت) فوالله لو الدنيا كلها وهبت له ويرىء الفساد في ذريته لما تسوىء الدنيا بعينه شيء فالعقاب من الخالق اهم من عقاب القوانين الوضعيه فمهما سنت من قوانين يخترقها بنو البشر في الاحتيال ويقع في اشد الانظمه صرامه فالميزان الحقيقي هو الضمير الانساني الذي يئنبه على فعلته المشينه وما اقترفت يداه من انتهاك للمال العام بالحرام فهذه اموال بيت المسلمين فاليمنيون غالبيتهم اناس طيبون كرماء لديهم حسن النيه .فأجهزة الدوله تطالها ايدي الحرام لو مات الضمير في الشخص .نسأل الله ان يجنبنا واياكم المال الحرام ويصلح النيه والذريه .
|
|
| محمد ابوعبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/06/2011 يا استاذ مشعل سِلم قلمك وسلِم فمك واحذر ان تجرب ان تظع فيه شيء كهذا , فذاك المسؤول متحكم حتى بحدود حنجرته خشية ان تنزلق تلك الحزمة الى الداخل .!اشكر صاحب القلم الجميل . |
|
| فؤاد محمد، «مصر»، 18/06/2011 اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات لا تتعجب من هذا اليمنى الذى استطاع ان يسجل نفسه فى احدى وثلاثين وظيفة حكومية فى الدولة واعتقد ان شخصا استطاع ان يفعل ذلك فان فى مقدوره ان يجمع بين مايزيد على هذا العدد من الوظائف بنفس الاسلوب الذى اتبعه وهذا لا يتم الا بمعاونة ضعاف النفوس لذلك الشخص على اتمام جريمته وهذه الواقعة تكشف عن خلل ادارى شديد بل عن عدم وجود نظام ادارى اصلا وباعتبارى بدات حياتى الوظيفية فى العمل بالشئون الادارية والقانونية الى ان وصلت رئيسا لقطاع الشئون الادارية القوانين موجودة واللوائح التى تنظم العمل موجودة ولكن المهم هو التنفيذ ومتابعة التنفيذ فعلى سبيل المثال كنت اضع نظاما يقضى بان على العامل ان يوقع امام اسمه فى السجل المخصص لذلك عند الحضور وعند الانصراف ويقوم موظف حصر الغياب بعمل كشف باسماء الغائبين ويقوم ايضا بمضاهات توقيع كل عامل على توقيعه المعروف له وعلى توقيعه فى الايام السابقة فاذا شك فى صحة توقيع ما استدعى صاحبه لمواجهته ومعرفة مبرر اختلاف التوقيع فاذا ثبت ان هناك تلاعب وان التوقيع ليس توقيعه وانما زميل له قام بالتوقيع له فانه هو ومن وقع له يحالان للتحقيق تحياتى |
|
| علي احمد، «كندا»، 18/06/2011 الاستاذ مشعل حياك الله وأكثر من امثالك نعم كلامك عن الشخص الذي يملك 31 وظيفة في اليمن حقيقة هذا موجود فقط في شمال اليمن حيث عششت الفوضة والفساد من زمان أما في الجنوب فلا يملك موظف الدولة اكثر من وظيفة ولهذا هم سئموا الوحدة مع الهمج والمتخلفين ولهذا السبب يريدوا الجنوبيين عودت دولتهم المستقلة والتي هي دولة الجنوب العربي وإن شاء الله ستتحقق اهدافهم ونيل حقوقهم السابقة في دولتهم دولة النظام والقانون ،وشكرا لك مرة اخرى . |