السبـت 17 رجـب 1432 هـ 18 يونيو 2011 العدد 11890 الصفحة الرئيسية







 
إيفو دالدر
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
كلنا بحاجة إلى حلف شمال الأطلسي
بروكسل – هل فقد حلف شمال الأطلسي جدواه ولم يعد ضروريا؟ كان هذا هو السؤال الذي أثاره الصحافي والمؤرخ البريطاني جيفري ويتكروفت في مقال رأي نشر يوم الخميس الماضي (في «نيويورك تايمز»)، تعليقا على خطاب روبرت غيتس في بروكسل الأسبوع الماضي، والذي قام فيه وزير الدفاع الأميركي - الذي أعلن نيته ترك منصبه - باتهام أعضاء آخرين من الحلف بعدم سحب ثقلهم المالي والسياسي. وانضم إلى المناقشة إيفو دالدر، ممثل الولايات المتحدة الدائم في حلف شمال الأطلسي.

«من الذي يحتاج حلف شمال الأطلسي؟» كان هذا هو السؤال الذي وجهه جيفري ويتكروفت. إنه سؤال جيد والجواب بسيط وهو: كلنا بحاجة إليه.

يعد حلف شمال الأطلسي، كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، هو «التحالف الأكثر نجاحا في تاريخ البشرية». فخلال السنوات الأربعين الأولى له، نجح في إنهاء الحرب الباردة. وخلال العشرين عاما التي تليها، نجح في تحقيق سلام أوروبي دائم، من خلال جهود يأتي من بينها الترحيب بـ12 عضوا جديدا من خلال عملية التوسع التي يسخر منها ويتكروفت. واليوم، وكما أعلن قادته الثمانية والعشرون في لشبونة، «لا يزال التحالف يشكل مصدرا أساسيا للاستقرار في عالم لا يمكن التنبؤ بما سيحدث فيه».

ويشارك اليوم أكثر من 150000 جندي في 6 عمليات للحلف في 3 قارات مختلفة.

وفي أفغانستان، تساهم القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي - والمؤلفة من قوات من 48 دولة - في توطيد الأمن حتى لا يتم تهديد أي منا مرة أخرى من قبل الإرهابيين الذين تدربوا في أماكن آمنة في هذه الدولة التي مزقتها الحرب. وفي ليبيا، أخذ 17 حليفا ودولة شريكة على عاتقهم مسؤولية جديدة ممثلة في مساعدة الشعب الليبي في تقرير مصيره من خلال هذه العملية التي تمنع التدفق غير المشروع للأسلحة عن طريق الجو والبحر وتفرض منطقة حظر طيران وتحمي المدنيين في ليبيا من الهجمات التي يشنها نظام معمر القذافي الوحشي.

وفي الوقت نفسه، يتصدي الحلف لآفة القرصنة قبالة سواحل أفريقيا ويقوم بأنشطة لمكافحة الإرهاب في البحر الأبيض المتوسط، كما يقوم الحلف بتدريب قوات الأمن العراقية، ولا يزال مستمرا في التزامه طويل الأمد بتحقيق الاستقرار في منطقة البلقان.

إن حلف شمال الأطلسي اليوم هو ذلك الحلف المشغول الآن أكثر من أي وقت مضى، وهو الحلف الذي يعمل الآن مع عدد أكبر من الشركاء والذي أصبح الكثير من الناس بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى.

والأسباب واضحة لهذه الحاجة، حيث إننا نعيش وسط تحديات معقدة وغير متوقعة وتهديدات أمنية كبيرة. في هذا العالم، أصبح كل ما هو محلي عالميا، وأصبحت الهجمات الإلكترونية قادرة على عبور المناطق الزمنية في أجزاء من الثانية، معطلة العمليات المصرفية والأنشطة الحكومية وحتى الألعاب الخاصة بمن هم في سن المراهقة. وانتشرت أسلحة الدمار الشامل ووسائل صنعها وتسليمها على نطاق واسع وبعيد، كما أدى عدم الاستقرار في بلدان بعيدة إلى تمكين الجماعات الإرهابية من إيجاد ملاذ آمن وشن هجماتها بالقرب من أرض الوطن.

في عالم كهذا، فإننا بحاجة إلى تحالفات وشراكات قوية، وليس هناك ما هو أقوى وأكثر ضرورية من حلف شمال الأطلسي اليوم. وهذا هو السبب في أنه قد أصبح من المهم جدا لجميع أعضاء الحلف أن يستثمروا ويمتلكوا القدرات الدفاعية اللازمة لتلبية مسؤولياتنا الجماعية. وكما قال غيتس خلال زيارته لبروكسل الأسبوع الماضي، ينبغي أن يشمل ذلك بذل جهود جادة لحماية ميزانيات الدفاع وتنسيق القرارات المتعلقة بالمشتريات والاستمرار في الوفاء بالتزاماتنا تجاه حلف شمال الأطلسي وتجاه بعضنا البعض.

وبالعودة إلى السؤال الذي طرحه ويتكروفت، أقول إننا جميعا لا نزال بحاجة إلى حلف شمال الأطلسي رغم انتهاء الحرب الباردة. عليك فقط بتوجيه هذا السؤال لمواطني ليبيا وأفغانستان وشعوب أوروبا وأميركا الشمالية، الذين يعتمدون، من بين مئات الملايين الآخرين، على حلف شمال الأطلسي لتأمين حاضر يعمه السلام ومستقبل أفضل.

* خدمة «نيويورك تايمز»

> > >

التعليــقــــات
yousef aldajani، «المانيا»، 18/06/2011
الحقيقة انني فكرت من قبل سنين في حاجتنا كلنا الي حلف شمال الاطلسي وربما يتغير فقط الاسم حين طرح مشروعي
الجديد / للحلف العالمي / 1 تجتمع الامم المتحدة بجميع اممها تحت مظلة الامم المتحدة 2 تحدد حدود كل دولة النهائية 3
يتم توقيع جميع الدول بالالتزام بحدودها وعدم تعديها لحدود الغير وبالسلام مع جيرانها وجيران جيرانها بل مع جميع
الدول اي انه يكون سلام دولي ونهاية الحروب 4 تسريح جميع الجيوش الاممية ولا يبقى فيها الا افراد الامن الوطني
الداخلي 5 البديل سيكون جيش واحد مكون من جميع رجال الامم يحفظ الامن والسلام العالمي لمن تسول له نفسة الاعتداء
على جاره وهذا هو حلف شمال الاطلسي الذي سيتغير الاسم فقط الي / حلف الامن والسلام العالمي / وندمر المخزون
العالمي من السلاح النووي المجنون لحماية السلام والامن العالمي . فما راي الامم المتحدة ومجلس الامن وحلف شمال
الاطلسي وقادة العالم ؟ اليس هو الحل المناسب لانهاء الصراعات ولو بالقوة ؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام